الطعن رقم 513 لسنة 67 ق – جلسة 22 /02 /1998
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة التاسعة الأربعون – صـ 184
جلسة 22 من فبراير سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البندارى أحمد خيرى، حامد مكى وكمال عبد النبى نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 513 لسنة 67 القضائية
محاماة " إدارات قانونية ".
مدة الاشتغال بالمحاماة المشترطة للتعيين فى وظيفة محام ممتاز بالإدارات القانونية.
حسابها على أساس الاشتغال بأعمال المحاماة المنصوص عليها فى قانون المحاماة. الاشتغال
بعمل من الأعمال القانونية النظيرة الصادر بها قرار وزير العدل رقم 1338 لسنة 1973.
اعتباره فى حكم الاشتغال بالمحاماة عند حساب تلك المدة.
عمل " العاملون بالقطاع العام " علاوات " " العلاوة التشجيعية " " سلطة صاحب العمل
".
منح العلاوة التشجيعية بتحقق أسبابها. ليس حقاً للعامل. تقريرها واختيار من يحصل عليها.
سلطة تقديرية لرئيس مجلس إدارة الشركة مادام أن قراره مبرءاً من الانحراف وإساءة استعمال
السلطة.
1 – مفاد نص المادة 13 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات
العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها ونص المادة السادسة من قرار وزير العدل
رقم 781 لسنة 1978 أن مدة الاشتغال بالمحاماة المشترطة للتعين فى وظيفة محامٍ ممتاز
بالإدارات القانونية تحسب على أساس الاشتغال بأعمال المحاماة المنصوص عليها فى قانون
المحاماة ويعد الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة الصادر بها قرار وزير العدل
رقم 1338 لسنة 1973. اعتباره فى حكم الاشتغال بالمحاماة عند حساب تلك المدة.
2 – مفاد نص المادة 50 من القانون رقم 48 لسنة 1978 الصادر بنظام العاملين بالقطاع
العام أن العلاوة التشجيعية لا تمنح إلا إذا تحققت أسبابها ومنها أن يكون العامل قد
حقق اقتصاداً فى النفقات أو رفعاً لمستوى الأداء أو زيادة فى الإنتاج أو أن تكون كفايته
قد حددت بمرتبة ممتاز عن العامين الآخيرين وهى ليست حقا للعامل بحيث يتحتم أن تمنح
له بمجرد تحقق سببها وإنما هى من الرخص المخولة لرئيس مجلس إدارة الشركة الذى له وحده
السلطة التقديرية فى تقديرها وفى اختيار من يحصل عليها من العاملين وفق ما يراه من
اعتبارات لصالح العمل طالما أن قراره فى هذا الشأن مبرءاً من الانحراف واساءة استعمال
السلطة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة – شركة …….. – الدعوى رقم 368 لسنة 1995 مدنى
بنها الابتدائية وانتهت فيها إلى طلب الحكم بأحقيتها فى العلاوة التشجيعية اعتبارا
من 31/ 12/ 1988 وأحقيتها إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية فى 1/ 3/ 1995 أو
فى حركة الترقيات التى تليها مع ما يترتب على ذلك من آثار مادية، وقالت بياناً لدعواها
إنها من العاملين لدى الطاعنة وتشغل وظيفة محام ثان بالدرجة الثالثة بالإدارة القانونية،
وإذ استوفت شروط العلاوة التشجيعية وقامت الطاعنة بمنحها لمن هم أحدث منها فى التعين
والخبرة وأقل منها فى المؤهل وامتنعت عن ترقيتها إلى وظيفة محام ممتاز فى حركة الترقيات
التى أصدرتها فى 1/ 3/ 1995 رغم استيفائها شروط الترقية، فقد أقامت الدعوى بالطالبات
السالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره الأصلى والتكميلى قضت فى 25/
12/ 1996 بأحقية المطعون ضدها فى العلاوة التشجيعية اعتباراً من 31/ 12/ 1988 وألزمت
الطاعنة أن تؤدى لها الآثار المادية المترتبة على ذلك ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات،
استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا (مأمورية بنها) بالاستئناف
رقم 153 لسنة 29 قضائية كما استأنفته الطاعنة أمامها بالاستئناف رقم 9 لسنة 30 قضائية
وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئناف الأخير للأول حكمت فى 6/ 4/ 1997 بإلغاء الحكم
المسـتأنف فى شقة الخاص برفض ترقية المطعون ضدها وبترقتها لوظيفة محام ممتاز من الدرجة
الثانية فى 1/ 3/ 1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار مادية وتأييده فيما عدا ذلك طعنت
الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم
نقضاً جزئياً، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالشق الثانى من السبب الثانى على الحكم
المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى بأحقية المطعون ضدها فى الترقية إلى وظيفة
محام ممتاز فى 1/ 3/ 1995 فى حين أنها فى هذا التاريخ لم تفصح عن عزمها إجراء حركة
برقيات للمحامين ولا يجوز إجبارها على ذلك لأن الترقية تخضع لسلطتها ولا تجرى إلا وفقاً
لمقتضيات العمل وحاجته.
وحيث إن هذا النعى غير صحيح، ذلك أنه لما كان البين من تقرير الخبير – ومن واقع كتاب
الإدارة العامة للعلاقات الصناعية لدى الطاعنة – أنها أصدرت فى الفترة من 14/ 8/ 1991
حتى 27/ 4/ 1995 أكثر من حركة للترقيات منها حركة الترقيات التى تمت بتاريخ 1/ 3/ 1995
ومن ثم فأن ما تنعاه الطاعنة فى هذا الخصوص يكون غير صحيح.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالشق الأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى
تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقول إنه يشترط للترقية إلى وظيفة محام ممتاز وفقاً لنص
المادة 13 من قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 القيد أمام محاكم الاستئناف
لمدة ست سنوات أو انقضاء إحدى عشرة سنة على الاشتغال الفعلى بالمحاماة مع القيد أمام
محكمة الاستئناف والثابت فى الأوراق أن المطعون ضدها لم تمارس المحاماة إلا من تاريخ
ندبها للعمل بالإدارة القانونية فى 1/ 1/ 1989 وبالتالى تكون قد فقدت شرط الاشتغال
فعلاً بالمحاماة مدة إحدى عشرة سنة وهى المدة اللازمة للترقية إلى وظيفة محام ممتاز،
إذ انتهى الحكم المطعون فيه رغم ذلك إلى أحقيها فى الترقية إلى وظيفة محام ممتاز اعتباراً
من 1/ 3/ 1995 فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أن النص فى المادة 13 من القانون 47 لسنة 1973
بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها على
أنه " يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد مضى على قيده
بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفة منها، وذلك على النحو التالى ….. محامٍ
ممتاز – القيد أمام محاكم الاستئناف لمدة ست سنوات أو انقضاء إحدى عشرة سنة على الاشتغال
بالمحاماة مع القيد أمام محاكم الاستئناف …… وتحسب مدة الاشتغال بعمل من الأعمال
القانونية النظيرة طبقاً لقانون المحاماة ضمن المدة المشترطة للتعيين فى الوظائف الخاضعة
لهذا النظام " والنص فى المادة السادسة من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978
– الصادر
استناداً إلى التفويض التشريعى المنصوص عليه فى المادة 8 من القانون المشار إليه –
على أن " تتحدد الأقدمية فى الفئة الوظيفية بتاريخ القرار الصادر بالتعيين فيها…….
ويراعى فى تحديد الأقدمية القواعد التالية: ……… ……. إذا كان التعيين
لأول مرة تحسب أقدمية المعينين على أساس درجة ومدة القيد فى جدول المحامين مع حساب
مدة الاشتغال بالمحاماة أو الأعمال النظيرة طبقاً للمادة 13 من القانون…….. مفاده
أن مدة الاشتغال بالمحاماة المشترطة للتعيين فى وظيفة محام ممتاز بالإدارات القانونية
تحسب على أساس الاشتغال بأعمال المحاماة المنصوص عليها فى قانون المحاماة ويعد الاشتغال
بعمل من الأعمال القانونية النظيرة الصادر ببيانها قرار وزير العدل رقم 1338 لسنة 1973
فى حكم الاشتغال بالمحاماة عند حساب تلك المدة، وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر
بأن خلص إلى أن المطعون ضدها قد استوفت المدة المنصوص عليها فى المادة 13 من القانون
رقم 47 لسنة 1973 على أساس حساب مدة نظيرة للاشتغال بالمحاماة ضمن المدة المشترطة لشغل
وظيفة محام ممتاز، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى
تطبيقه، وفى بيان ذلك تقول إن منح العلاوة التشجيعية وفقاً لنص المادة 50 من قانون
نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 يدخل ضمن السلطة التقديرية لرئيس مجلس
إدارتها فله تقدير منح هذه العلاوة واختيار من يحصل عليها من العاملين وفق ما يراه
من اعتبارات لصالح العمل وحسن الإنتاج وإنها ليست حقاً مكتسباً للعامل تمنح له بمجرد
استيفائه شروط استحقاقها بل تعتبر من الرخص المخولة له، وإنها تمنح لنسبة 10% من العاملين
الشاغلين للمجموعة النوعية الواحدة وتم منحها لعدد ثمانية عمال من المجموعة النوعية
التى تنتمى إليها المطعون ضدها فى حدود النسبة المقررة ووفقاً للسلطة المخولة لرئيس
مجلس الإدارة، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيتها فى العلاوة
التشجيعية، فأنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن النص فى المادة 50 من القانون رقم 48 لسنة 1978 الصادر
بنظام العاملين بالقطاع العام على أنه " يجوز لرئيس مجلس الإدارة منح العامل علاوة
تشجيعية تعادل العلاوة الدورية المقررة حتى ولو كان قد تجاوز نهاية الأجر المقرر للوظيفة
وبمراعاة ما يأتى: 1 – أن يكون العامل قد حقق اقتصاداً فى النفقات أو رفعاً لمستوى
الأداء أو زيادة فى الإنتاج أو أن تكون كفايته قد حددت بمرتبة ممتاز عن العامين الأخيرين.
2 – ألا يمنح العامل هذه العلاوة أكثر من مرة كل سنتين. 3 – ألا يزيد عدد العاملين
الذين يمنحون هذه العلاوة فى سنة واحدة على 10 % من عدد العاملين فى وظائف كل درجة
من كل مجموعة نوعية على حدة. ولا يمنع منح هذه العلاوة من استحقاق العلاوة الدورية
فى موعدها كما يجوز لرئيس مجلس الإدارة منح علاوة تشجيعية للعامل الذى يحصل أثناء خدمته
على مؤهل أعلى يتفق مع طبيعة عمله بالشركة مع قيامه بواجبات وظيفته أو على درجة علمية
أعلى من مستوى الدرجة الجامعية الأولى وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التى يصدر بها
قرار رئيس مجلس الوزراء " مفاده أن العلاوة التشجيعية لا تمنح إلا إذا تحققت أسبابها
ومنها أن يكون العامل قد حقق اقتصاداً فى النفقات أو رفعاً لمستوى الأداء أو زيادة
فى الإنتاج أو أن تكون كفايته قد حددت بمرتبة ممتاز عن العامين الأخيرين وهى ليست حقاً
للعامل بحيث يتحتم أن تمنح له بمجرد تحقق سببها وإنما هى من الرخص المخولة لرئيس مجلس
إدارة الشركة الذى له وحده السلطة التقديرية فى تقديرها وفى اختيار من يحصل عليها من
العاملين وفق ما يراه من اعتبارات لصالح العمل طالما أن قراره فى هذا الشأن مبرءاً
من الانحراف وإساءة استعمال السلطة. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن رئيس مجلس
إدارة الشركة الطاعنة قد أصدر بتاريخ 25/ 1/ 1989 قراراً بمنح بعض العاملين بالشركة
علاوة تشجيعية اعتباراً من 31/ 12/ 1988 وأن المطعون ضدها لم تكن من بين من شملهم هذا
القرار -وهو مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لرئيس مجلس الإدارة – وكان الحكم المطعون
فيه قد أهدر هذا القرار وقضى بأحقية المطعون ضدها للعلاوة التشجيعية دون أن ينسب إلى
قراره عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص.
وحيث إن ما نقض الحكم فى خصوصه صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف
رقم 9 لسنة 30 قضائية طنطا (مأمورية بنها) بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أحقية
المطعون ضدها للعلاوة التشجيعية اعتباراً من 31/ 12/ 1988 وما ترتب عليها من آثار ورفض
الدعوى بالنسبة لهذا الطلب.
