الطعن رقم 25 لسنة 49 ق – جلسة 11 /06 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 676
جلسة 11 من يونيه سنة 1979
برياسة السيد المستشار حسن على المغربى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد صلاح الدين الرشيدى، وعادل برهان نور، وشرف الدين خيرى، ومحمد وهبة.
الطعن رقم 25 لسنة 49 القضائية
عقوبة. "العقوبة المبررة". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تأمينات إجتماعية. عمل.
ثبوت علاقة العمل بين رب العمل وأحد العمال كفايته لإدانته فى جريمة عدم إخطار مكتب
التأمينات الاجتماعية بعدد العمال. منازعة رب العمل. من بعد فى عدد العمال العاملين
لديه. عدم جدواها.
استئناف. إجراءات. "إجراءات المحاكمة". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
المحكمة الاستئنافية. تحكم أصلاً على مقتضى الأوراق. النعى عليها. عدم إجرائها تحقيقاً
لم يطلب منها. عدم قبوله.
1 – لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان الجريمة التى
دان الطاعن بها ودلل عليها بما يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها وكان البين من مطالعة
محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنة لم تدفع التهمة المسندة إليها بدفاع ما إلا أنها قدمت
مذكرة نفت بها علاقتها بإثنين من العمال الثلاثة الواردة أسماؤهم بالمحضر ولم تضمن
مذكرتها طلباً بتمكينها من الطعن بالتزوير على محضر مفتش التأمينات الاجتماعية ولا
طلب سؤاله لما كان ذلك وكانت التهمة المسندة إلى الطاعنة هى عن عدم الاخطار عن العمال
الذين لديها فلا جدوى مما تثيره الطاعنة ما دام وجود عامل واحد لديها كافياً وحده لتبرير
العقوبة المحكوم بها.
2 – من المقرر أن محكمة ثانى درجة إنما تحكم فى الأصل على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى
من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ومن ثم فمتى كان محضر جلسة محكمة ثانى درجة
وكذلك مذكرة المدافع عن الطاعنة المقدمة إليها جاء خلواً مما يفيد أن الطاعنة والمدافع
عنها طلبا من المحكمة تمكينها من الطعن بالتزوير على محضر مفتش التأمينات أو من طلب
سماع محرر هذا المحضر فإنه لا يجوز للطاعنة أن تنعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق
لم يطلب منها.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها لم ترسل إلى المكتب المختص للتأمينات الاجتماعية بيانا بعدد عمالها ذلك على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابها بالمواد 11، 12، 17، 20، 215، 96، 235 من القانون رقم 91 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 1975. ومحكمة الأزبكية الجزئية قضت فى الدعوى غيابياً بتغريم المتهمة خمسة جنيهات عما أسند إليها. فعارضت وقضى فى معارضتها بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم الغيابى المعارض فيه والاكتفاء بتغريمها مائتى قرش. فاستأنفت المحكوم عليها هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت فى الدعوى حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض .. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة
عدم ارسال بيان إلى مكتب التأمينات الاجتماعية المختص بعدد عمالها، قد شابه القصور
فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عن الطاعنة. قد نفى علاقتها بالعمال
الواردة أسماؤهم فى المحضر ثلاثة عمال وبتزوير المحضر الذى حرره مفتش التامينات الأجتماعية
إلا أن المحكمة أغفلت دفاعه ولم تمكنه من اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير ولم تستدع محرر
المحضر لمناقشته.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان الجريمة التى دان
الطاعن بها ودلل عليها بما يؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها وكان البين من مطالعة
محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنة لم تدفع التهمة المسندة إليها بدفاع ما إلا أنها قدمت
مذكرة نفت بها علاقتها بإثنين من العمال الثلاثة الواردة أسماؤهم بالمحضر ولم تضمن
مذكرتها طلباً بتمكينها من الطعن بالتزوير على محضر مفتش التأمينات الاجتماعية ولا
طلب سؤاله لما كان ذلك، وكانت التهمة المسندة إلى الطاعنة هى عدم الاخطار عن العمال
الذين لديها فلا جدوى مما تثيره الطاعنة ما دام وجود عامل واحد لديها كافيا وحده لتبرير
العقوبة المحكوم بها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة ثانى درجة إنما تحكم فى
الأصل على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى لزوما لاجرائه ومن ثم
فمتى كان محضر جلسة محكمة ثانى درجة وكذلك مذكرة المدافع عن الطاعنة المقدمة إليها
جاء خلواً مما يفيد أن الطاعنة أو المدافع عنها طلبا من المحكمة تمكينها من الطعن بالتزوير
على محضر مفتش التأمينات أو من طلب سماع محرر هذا المحضر فإنه لا يجوز للطاعنة أن تنعى
على المحكمة قعودها عن اجراء تحقيق لم يطلب منها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون
على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة.
