الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 106 لسنة 64 ق “أحوال شخصية” – جلسة 17 /02 /1998 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة التاسعة الأربعون – صـ 171

جلسة 17من فبراير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوى، على عبد الرحمن بدوى، د/ فتحى المصرى ومحمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 106 لسنة 64 القضائية "أحوال شخصية"

أحوال شخصية "المسائل الخاصة بالمسلمين: التطليق للضرر".
الضرر الموجب للتفريق. م6 المرسوم بق25 لسنة 1929. ماهيته إيذاء الزوج زوجته بالفعل أو القول بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما. الاتهام بارتكاب الجرائم وتعدد الخصومات القضائية كاف لتحقق الضرر. عدم استلزام وصوله إلى حد استحالة العشرة.
أحوال شخصية. حكم " عيوب التدليل: القصور، الخطأ فى تطبيق القانون".
قضاء الحكم برفض دعوى التطليق. استناده إلى مستندات لم يورد مضمونها وإغفاله أخرى مقدمة ودون بحث دلالتها وما انطوت عليه من إثبات إضرار المطعون ضده بالطاعنة بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما. خطأ وقصور فساد فى الاستدلال.
1 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الضرر الموجب للتطليق وفقا لنص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 هو إيذاء الزوج زوجته بالفعل أو القول بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما، ومن ذلك الاتهام بارتكاب الجرائم وتعدد الخصومات القضائية بينهما، وهذا هو القدر المطلوب من الضرر الموجب للتطليق فى نطاق هذا النص وليس مطلوبا أن يصل الضرر إلى حد استحالة العشرة.
2 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دعوى الطاعنة على ما أورده بمدوناته من أن الثابت من محضر الشرطة رقم ….. لسنة ….. إدارى الظاهر والإعلان المرسل من الطاعنة إلى المطعون ضده والمعلن له فى ….. أن العشرة بينهما غير مستحيلة دون أن يورد بمدوناته مضمون تلك الأوراق وباقى المستندات المقدمة فى الدعوى ودون أن يعنى ببحث دلالتها وما انطوت عليه من إثبات سوء معاملة المطعون ضده للطاعنة وإضراره بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 704 لسنة 1990 كلى أحوال شخصية شمال القاهرة على المطعون ضده للحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة للضرر – وقالت بياناً لدعواها إنها زوجته ومدخولته وعلى طاعته وإذ أضر بها بأن اعتدى عليها بالفعل والقول وامتنع عن الإنفاق عليها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما. فقد أقامت الدعوى، وأحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلى شاهدى الطاعنة حكمت فى 20/ 4/ 1992 بتطليقها. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بطريق بالاستئناف رقم 587 لسنة 109ق أحوال شخصة القاهرة، وبتاريخ 29/ 12/ 1993 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه برفض الدعوى على ما أورده من أن الثابت بمحضر الشرطة رقم 1156 لسنة 1991 إدارى الظاهر وكذا الإعلان المرسل على يد محضر من الطاعنة والمعلن للمطعون ضده فى 25/ 5/ 1991 أن العشرة بينهما غير مستحيلة دون أن يورد بمدوناته مضمون تلك الأوراق ويبحث دلالتها ودلالة باقى المستندات المقدمة فى الدعوى ولم يعرض لبينتها الشرعية أمام محكمة أول درجة والتى ثبت منها إضرار المطعون ضده بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما، بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعى سديد ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الضرر الموجب للتطليق وفقا لنص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 هو إيذاء الزوج زوجته بالفعل أو القول بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما، ومن ذلك الاتهام بارتكاب الجرائم وتعدد الخصومات القضائية بينهما، وهذا هو القدر المطلوب من الضرر الموجب للتطليق فى نطاق هذا النص وليس مطلوباً أن يصل الضرر إلى حد استحالة العشرة، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دعوى الطاعنة على ما أورده بمدوناته من أن الثابت من محضر الشرطة رقم 1156 لسنة 1991إدارى الظاهر والإعلان المرسل من الطاعنة إلى المطعون ضده والمعلن له فى 25/ 5/ 1991 أن العشرة بينهما غير مستحيلة دون أن يورد بمدوناته مضمون تلك الأوراق وباقى المستندات المقدمة فى الدعوى ودون أن يعنى ببحث دلالتها وما انطوت عليه من إثبات سوء معاملة المطعون ضده للطاعنة وإضراره بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وكان الحكم المستأنف قد قضى بتطليق الطاعنة على المطعون ضده على سند مما استخلصه من بينتها الشرعية الصحيحة من تعديه عليها بالضرب والسب مما سبب لها ضررا لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما، وكان هذا الاستخلاص سائغا وله مأخذه من الأوراق مما يتعين معه رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات