رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد الأول (مكرر) – السنة
الرابعة والخمسون
4 صفر سنة 1432 هـ، الموافق 8 يناير سنة 2011 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الثانى من يناير سنة 2011
م، الموافق السابع والعشرين من المحرم سنة 1432 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان – رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم
وبولس فهمى اسكندر والدكتور/ حمدان حسن فهمى والدكتور/ حسن عبد المنعم البدراوى –
نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 26 لسنة 21 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيد المهندس/ إبراهيم نسيم بولس.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير المالية.
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من فبراير سنة 1999، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين ثالثا ورابعا
من المادة من القانون رقم 11 لسنة 1991، وسقوط الفقرة الخامسة من تلك المادة، وسقوط
قرارات رئيس الجمهورية أرقام 180 لسنة 1991، 206 لسنة 1991، 77 لسنة 1992، 295 لسنة
1993، 304 لسنة 1993، 39 لسنة 1994، 65 لسنة 1995، 305 لسنة 1996 وكذلك القرارات والتعليمات
الصادرة لها، وبعدم دستورية القانون رقم 2 لسنة 1997 فيما تضمنه من النص على سريانه
بأثر رجعى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة للفقرتين
الثالثة والرابعة من المادة من القانون 11 لسنة 1991 وقرارات رئيس الجمهورية، ورفض
الدعوى بالنسبة للقانون 2 لسنة 1997.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
كان قد أقام الدعوى رقم 71 لسنة 1995 مدنى كلى، أمام محكمة المنيا الابتدائية، ضد المدعى
عليه الثالث، طالبًا الحكم بعدم أحقيته فى المطالبة بضريبة المبيعات عن نشاط الشركة
فى مجال أعمال المقاولات. وبجلسة 25/ 11/ 1995 حكمت المحكمة للمدعى بطلباته، فأقام
المدعى عليه الثالث الاستئناف رقم 18 لسنة 32 قضائية، أمام محكمة استئناف بنى سويف،
طعنا على هذا الحكم، وبجلسة 1/ 4/ 1997 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، وإذ لم
يرتض المستأنف هذا القضاء، فقام بالطعن عليه بطريق النقض برقم 560 لسنة 67 قضائية،
وبجلسة 21/ 5/ 1998 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيها وإحالة القضية مجددًا إلى
محكمة استئناف بنى سويف (مأمورية المنيا). وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعى بجلسة 5/
1/ 1999 بعدم دستورية الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الثانية من القانون رقم
11 لسنة 1991 بشأن ضريبة المبيعات، والقانون رقم 2 لسنة 1997 المعدل له، وإذ قدرت المحكمة
جدية الدفع وصرحت للمدعى بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن ولايتها لا تقوم إلا باتصالها
بالدعوى اتصالا مطابقًا للأوضاع المقررة فى قانونها، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها
من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، وإما
برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى،
فقدرت المحكمة جدية دفعه وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية. وهذه الأوضاع الإجرائية
تعد متعلقة بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريًا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة
عامة، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، ولم يجز المشرع
بالتالى الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع لم يتضمن
الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة
العامة على المبيعات، وقرارات رئيس الجمهورية المشار إليها، ولم يشملها – بالتالى –
التصريح الصادر من المحكمة للمدعى برفع دعواه الدستورية، ومن ثم فإن اختصام المدعى
لهذين النصين وقرارات رئيس الجمهورية ضمن طلباته فى دعواه الماثلة ينحل طعنًا مباشرًا
بعدم الدستورية بالمخالفة للقواعد الإجرائية المقررة لاتصال الدعوى بالمحكمة الدستورية
العليا، ويكون هذا الشق من الدعوى غير مقبول.
وحيث إن جوهر النزاع المنظور أمام محكمة الموضوع يتمثل فى طلب المدعى براءة ذمته من
أداء الضريبة العامة على المبيعات، عن نشاطه فى مجال المقاولات، ومن ثم فإن نطاق دعواه
– فى ضوء المصلحة الشخصية المباشرة، وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – إنما يتحدد فى
مدى دستورية عبارة (خدمات التشغيل للغير) الواردة قرين المسلسل رقم من الجدول
رقم المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991
والمعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997.
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة وذلك بحكمها الصادر بجلسة
15/ 4/ 2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية"، والذى قضى فى البند أولاً
منه بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم 11 من الجدول
رقم المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991
والمعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997. وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم
تابع بتاريخ 19 إبريل سنة 2007. وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة
الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى
الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره
قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة
طرحه عليها من جديد لمراجعته، من ثم فإن الخصومة فى هذا الشق من الدعوى الماثلة تكون
منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
