رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد الأول (مكرر) – السنة
الرابعة والخمسون
4 صفر سنة 1432 هـ، الموافق 8 يناير سنة 2011 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الثانى من يناير سنة 2011
م، الموافق السابع والعشرين من المحرم سنة 1432 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان – رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى
ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 213 لسنة 20 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيد/ أحمد ناجى عبد الحافظ.
بصفته مدير عام فندق قاعود اسبورتنج.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد وزير المالية.
5 – السيد رئيس مصلحة ضرائب المبيعات بالإسكندرية.
الإجراءات
بتاريخ 10 من نوفمبر سنة 1998، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم
كتاب المحكمة، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة والمادة
والبند العاشر من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون
رقم 11 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
بصفته المدير العام لفندق قاعود اسبورتنج بالإسكندرية كان قد أقام الدعوى رقم 2900
لسنة 1998 مدنى كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعى عليهما الرابع والخامس،
بطلب القضاء ببراءة ذمته من مبلغ 58784.33 جنيهًا، قولاً منه أنه رغم انتظامه فى تقديم
الإقرارات الضريبية عن كافة الخدمات الخاضعة للضريبة التى يقدمها الفندق لعملائه فى
مواعيدها المقررة، وسداده كافة المبالغ المستحقة عنها للجهة المختصة، قامت مأمورية
الضرائب على المبيعات بالإسكندرية بمطالبته بسداد المبالغ موضوع الدعوى كضريبة إضافية،
لتأخره فى تقديم الإقرارات الضريبية عن نشاط الفندق فى الفترة من 1/ 4/ 1994 حتى 12/
5/ 1995، مما حدا به إلى إقامة دعواه سالفة الذكر توصلاً للقضاء له بطلباته المتقدمة،
وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة والمادة
والبند العاشر من المادة من القانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ قدرت المحكمة
جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن المادة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه تنص على أن "على المسجل
أداء حصيلة الضريبة دوريًا للمصلحة رفق إقراره الشهرى وفى ذات الموعد المنصوص عليه
فى المادة من هذا القانون………
وفى حالة عدم أداء الضريبة فى الموعد المحدد تستحق الضريبة الإضافية، ويتم تحصيلها
مع الضريبة وبذات إجراءاتها".
وتنص المادة من هذا القانون – قبل تعديلها بالقانون رقم 91 لسنة 1996 – على أنه
"مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد، يقضى بها قانون آخر، يعاقب على التهرب من الضريبة
أو الشروع فيه بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز
خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويحكم على الفاعلين والشركاء متضامنين بالضريبة
والضريبة الإضافية وتعويض لا يجاوز ثلاثة أمثال الضريبة، وإذا تعذر تقدير الضريبة قدرت
المحكمة التعويض بما لا يجاوز خمسين ألف جنيه.
وفى حالة العود يجوز مضاعفة العقوبة والتعويض.
وتنظر قضايا التهرب عند إحالتها إلى المحاكم على وجه الاستعجال".
وتنص المادة من ذلك القانون – قبل تعديلها بالقانون رقم 91 لسنة 1996 – على أن
"يعد تهربًا من الضريبة يعاقب عليه بالعقوبات المنصوص عليها فى المادة السابقة ما يأتى:
1 – …………. 2 – ………… 3 – ……………
10 – انقضاء ثلاثين يومًا على انتهاء المواعيد المحددة لسداد الضريبة دون الإقرار عنها
وسدادها……………..
وحيث إن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا
أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من
معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية
ويحدد نطاقها، فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع
الموضوعى وبالقدر اللازم للفصل فيه، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص
الذين ينالهم الضرر من جراء سريان النص المطعون فيه عليهم، ويتعين دومًا أن يكون هذا
الضرر منفصلا عن مجرد مخالفة النص المطعون عليه للدستور، مستقلا بالعناصر التى يقوم
عليها، ممكنًا تحديده ومواجهته بالترضية القضائية لتسويته، عائدًا فى مصدره إلى النص
المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان
من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى
يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص
التشريعى فى هذه الصور جميعا لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه
القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان قبلها.
وحيث إن النزاع المردد أمام محكمة الموضوع يدور حول براءة ذمة المدعى من المبالغ محل
التداعى، والمطالب بها من قبل مأمورية الضرائب على المبيعات بالإسكندرية كضريبة إضافية
مستحقة عن تأخره فى تقديم الإقرارات الضريبية وسداد الضريبة عن المواعيد المحددة قانونا
لذلك، ومن ثم لا صلة له بنص المادة ، والبند العاشر من المادة من قانون الضريبة
العامة على المبيعات، التى تحدد الأفعال المؤثمة قانونًا باعتبارها تهربًا من الضريبة،
والعقوبات الجنائية المقررة على اقترافها والمتمثلة فى الحبس والغرامة، إلى جانب المبالغ
الأخرى التى يحكم بها على الفاعلين والشركاء متضامنين، والتى تجمع بين فكرتى الجزاء
والتعويض، ويدخل ضمنها الضريبة الإضافية، والتى يرتبط إيرادها ومجال إعمالها بهذا النطاق.
الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المدعى فى الطعن على هذه النصوص، بحسبان أن الفصل فى مدى
دستوريتها لن يكون له أثر أو انعكاس على الدعوى الموضوعية والطلبات المطروحة بها، وقضاء
محكمة الموضوع فيها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق منها.
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة – فى ضوء ما تقدم – يتحدد بنص الفقرة الثالثة من المادة
من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد
سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بهذا النص، بحكمها الصادر بجلسة 31/ 7/
2005 فى القضية رقم 90 لسنة 21 قضائية "دستورية" القاضى برفض الدعوى المقامة طعنًا
على هذا النص، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 34 (تابع) بتاريخ 25/
8/ 2005، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة
فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولا فصلا فى المسألة
المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد،
مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق منها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى بالمصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
