الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 110 لسنة 7 ق – جلسة 20 /03 /1966 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية عشرة – (من أول أكتوبر سنة 1965 إلى آخر يونيه سنة 1966) – صـ 555


جلسة 20 من مارس سنة 1966

برئاسة السيد الأستاذ الدكتور محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: الدكتور أحمد موسى وعبد الفتاح بيومى نصار ومحمد مختار العزبى ومحمد طاهر عبد الحميد المستشارين.

القضية رقم 110 لسنة 7 القضائية

عامل يومية. "تعيينه". عامل مؤقت. كادر العمال. تعيين المدعى فى 18/ 2/ 1948 بوظيفة عامل اكثار مؤقت على البند 2/ 19 اكثار وليس على درجة من درجات كادر العمال – تعيينه على درجة دائمة من درجات كادر العمال فى 26/ 8/ 1958 – طلب تطبيق كادر العمال عليه بمراعاة المدة السابقة على التاريخ الأخير التى لم يكن خاضعا فيها لأحكامه – على غير أساس – منح المدعى زيادة فى أجره خلال الفترة السابقة على تعيينه طبقا لأحكام كادر العمال بما يوازى العلاوات المقررة لأمثاله من العمال الدائمين – لا يعدو أن يكون رفعا للأجر الذى كان يتقاضاه فى الحدود التى يسمح بها الاعتماد المؤقت المعين خصما عليه.
انه باستظهار حالة المدعى من واقع ملف خدمته يتضح انه عين فى 18/ 2/ 1948 بوظيفة عامل اكثار مؤقت على البند 2/ 19 اكثار وليس على درجة من درجات كادر العمال وظل على هذا الحال عاملا مؤقتا الى أن عين على درجة دائمة من درجات كادر العمال بموجب الأمر المؤرخ فى 26/ 8/ 1958، ومن ثم لا يكون المدعى طبقا لما تقدم محقا فى طلب تطبيق كادر العمال عليه بمراعاة المدة السابقة على التاريخ المذكور التى لم يكن خاضعا فيها لأحكامه ويكون طلبه هذا غير قائم والحالة هذه على أساس سليم من القانون مستوجب الرفض، ولا حجاج فى أن المدعى منح زيادة فى أجره خلال الفترة السابقة على تعيينه طبقا لأحكام كادر العمال بما يوازى العلاوات المقررة لأمثاله من العمال الدائمين لأن ذلك لا يعدو أن يكون رفعا للأجر الذى كان يتقاضاه فى الحدود التى يسمح بها الاعتماد المؤقت المعين خصما عليه، لا يكسبه حقا فى طلب معاملته طبقا لأحكام الكادر خلالها، اذ المعول عليه فى ذلك حسبما سلف البيان تعيينه على درجة دائمة من درجات كادر العمال طبقا للشروط وبالقيود الواردة به الأمر الذى لم يتحقق للمدعى الا فى 26/ 8/ 1958.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من أوراق الطعن فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 196/ 7 القضائية لوزارة الزراعة بعريضة أودعت سكرتيرية تلك المحكمة فى 22/ 3/ 1960، وأوضح أنه عين بقسم اكثار البذور بالوزارة بوظيفة عامل اكثار فى 18/ 2/ 1948، فى الدرجة 140/ 240 مليما ومنح علاواته الدورية فى مواعيدها حتى علاوة 1/ 5/ 1954 ولم يمنح العلاوات بعد ذلك فى مواعيدها ولذلك أقام هذه الدعوى طالبا الحكم باستحقاقه لاستمرار صرف علاواته الدورية طبقا لأحكام كادر العمال وقد ردت الوزارة على الدعوى بأن المدعى عين على وظيفة عامل اكثار خارج الكادر بأجر يومى قدره 140 مليما ولما كان يؤدى ذات العمل الذى يؤديه زميله داخل الكادر فقد راعت الوزارة أن ترفع أجره كل سنتين بمقدار العلاوات المقررة لزميله ولما عين داخل الكادر فقد منح طبقا للتعليمات أول مربوط الدرجة واعتبرت المدة السابقة موسمية وبجلسة 4/ 9/ 1960، أصدرت المحكمة الادارية حكما فى الدعوى قاضيا "بأحقية المدعى فى استمرار صرف علاواته الدورية مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الوزارة بالمصروفات" وأقامت المحكمة قضاءها على أن قرار تعيين المدعى الصادر به الأمر رقم 6 بتاريخ 18/ 2/ 1948، لا يدع مجالا للشك فى أنه عين بوظيفة عامل اكثار وهى وظيفة من وظائف العمال العاديين الواردة بكادر العمال وقد منح علاواته الدورية حتى علاوة 1/ 5/ 1954، ومن ثم يكون محقا فى تدرج أجره بالعلاوات الدورية بعد آخر علاوة منحها دون أن يقدح فى ذلك التذرع بأن ذلك كان من قبيل تحسين حالته أسوة بزملائه المعينين على درجات لأن الثابت بملف الخدمة يدحض هذا الادعاء فما كان يجوز تخفيض أجره بعد ذلك الى أول مربوط الدرجة بمقولة أنه لم يكن خلال تلك المدة السابقة معينا على أحد درجات الكادر وقد طعنت الحكومة فى هذا الحكم لمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك أن قضاء المحكمة الادارية العليا قد استقر على أن العمال الذين تسوى حالتهم على أساس الأحكام الواردة بكادر العمال هم طائفة العمال الموجودون بالخدمة فعلا وقت تنفيذ الكادر والذين تحققت بالنسبة لهم شروطه وذلك دون توقف على وجود درجات خالية من الميزانية أو الارتباط باعتمادات مالية مقررة لقيام التسوية فى حقه على أسس فرضية محضة أما طائفة العمال الذين يلتحقون بالخدمة بعد أول مايو سنة 1945، فانه يجرى عليهم أحكام هذا الكادر اذا انطبق على حالتهم – بما أورده على التعيين من قيود نص عليها كل من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 23 من نوفمبر سنة 1944 وكتابى وزارة المالية الدوريين رقم 234/ 9/ 53 الصادرين فى 19/ 12/ 1944، 16/ 10/ 1945، فى شأن كادر عمال اليومية الدائمين من حيث عدم جواز التعيين فى الوظائف التى حددها الا فى حدود 20% من الخلوات على الأكثر فى كل فئة وبشرط وجود درجات خالية تتسع لها ووجوب الا يعين عامل من الخارج الا بعد اجتيازه امتحانا أمام لجنة فنية وعدم جواز أن يتقاضى العامل أجرا عند تعيينه أزيد من أول مربوط الدرجة التى حددت له وضرورة مراعاة نسبة معينة لعدد أفراد كل درجة من الدرجات ووجوب التزام حدود الاعتماد المالى المخصص لذلك فى الميزانية، ولما كان المدعى قد عين بعد أول مايو سنة 1945، وذلك بالأمر رقم 6 الصادر فى 18/ 2/ 1948، فى وظيفة عامل اكثار موسمى خارج الكادر لعدم وجود درجات خالية داخل الكادر وكان الثابت انه يخصم بأجره على اعتماد مؤقت ولم يشغل احدى درجات كادر العمال بالميزانية الا ابتداء من 5/ 8/ 1958، وهو التاريخ الذى أدرج فيه الاعتماد الخاص بالدرجات التى طلبتها الجهة الادارية للمدعى وزملائه فانه منذ هذا التاريخ وعلى مقتضى ما استقرت عليه أحكام المحكمة الادارية العليا تسرى فى حقه والحالة هذه أحكام كادر العمال وأخصها عدم جواز تقاضيه أجرا يزيد عن أول مربوط الدرجة التى حددت له، ولا يكون له حق فى تدرج علاواته بمراعاة المدة التى لم يكن فيها معينا فى الكادر المذكور.
ومن حيث ان المسألة القانونية مثار النزاع فى هذه الدعوى تتحدد فيما اذا كان المدعى حين عين ابتداء فى خدمة الوزارة قد عين على أحد درجات كادر العمال طبقا للأوضاع المقررة به وبالتالى يكون محقا فى طلب معاملته طبقا لأحكام هذا الكادر اعتبارا من تاريخ التحاقه بالخدمة بما يستتبع ذلك من منحه العلاوات الدورية المقررة للدرجة التى عين عليها اعتبارا من ذلك التاريخ أم أنه لم يعين على هذا الوجه الا فى سنة 1958، حسبما تقرر الوزارة ومن ثم لا يستحق معاملته بأحكام الكادر الا من هذا التاريخ أيا كان وصف تعيينه فى المدة السابقة على ذلك ولا يكون له أدنى حق الا فى اقتضاء أول مربوط الدرجة التى عين بها طبقا لأحكام الكادر المذكور.
ومن حيث أنه باستظهار حالة المدعى من واقع ملف خدمته يتضح أنه عين فى 18/ 2/ 1948، بوظيفة عامل اكثار مؤقت على البند 2/ 19 اكثار وليس على درجة من درجات كادر العمال وظل على هذا الحال عاملا مؤقتا الى أن عين على درجة دائمة من درجات كادر العمال بموجب الأمر المؤرخ فى 26/ 8/ 1958 ومن ثم لا يكون المدعى طبقا لما تقدم محقا فى طلب تطبيق كادر العمال عليه بمراعاة المدة السابقة على التاريخ المذكور التى لم يكن خاضعا فيها لأحكامه ويكون طلبه هذا غير قائم والحالة هذه على أساس سليم من القانون مستوجب الرفض، ولا حجاج فى أن المدعى منح زيادة فى أجره خلال الفترة السابقة على تعيينه طبقا لأحكام كادر العمال بما يوازى العلاوات المقررة لأمثاله من العمال الدائمين لأن ذلك لا يعدو أن يكون رفعا للأجر الذى كان يتقاضاه فى الحدود التى يسمح بها للاعتماد المؤقت المعين خصما عليه، لا يكسبه حقا فى طلب معاملته طبقا لأحكام الكادر خلالها، اذ المعول عليه فى ذلك حسبما سلف البيان تعيينه على درجة دائمة من درجات كادر العمال طبقا للشروط وبالقيود الواردة به الأمر الذى لم يتحقق للمدعى الا فى 26/ 8/ 1958
وعلى هذا يكون تصرف الادارة نحوه قد صادف أحكام القانون واذ ذهب الحكم المطعون فيه مذهبا مخالفا فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه، ويتعين لذلك الغاؤه والقضاء برفض الدعوى والزام المدعى بالمصروفات.

"فلهذه الأسباب":

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعى بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات