الطعن رقم 661 لسنة 8 ق – جلسة 06 /03 /1966
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية عشرة – (من أول أكتوبر سنة 1965 إلى آخر يونيه سنة 1966) – صـ 505
جلسة 6 من مارس سنة 1966
برئاسة السيد الأستاذ الدكتور أحمد موسى وكيل مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: على محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومى نصار ومحمد مختار العزبى ومحمد طاهر عبد الحميد المستشارين.
القضية رقم 661 لسنة 8 القضائية
موظف. "مدة خدمة سابقة". الأثر المترتب على ضمها – ترقية افتراضية
– قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 بشأن حساب مدد الخدمة السابقة – حساب المدة
طبقا له واجب، أما افتراض ترقية الموظف كل خمس سنوات على الأقل من المدة المحسوبة فهو
أمر جوازى.
يبين من نص المادة 4 من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 بشأن حساب مدد الخدمة
السابقة أنه ولئن كان حساب مدة الخدمة السابقة فى أقدمية الدرجة المقررة للتعيين بحسب
المؤهل وطبيعة الوظيفة أمر وجوبى اذا ما توافرت فى المدة الشروط التى قررتها أحكام
قرار رئيس الجمهورية المذكور فلا يكون من حق الادارة أن تمتنع عن اجراء هذا الحساب
فى هذه الحالة. الا أن عبارة النص صريحة وواضحة فى أن افتراض ترقية الموظف كل خمس سنوات
على الأقل من المدة المحسوبة أمر جوازى. ومن ثم تترخص فيه الادارة بما لها من سلطة
تقديرية خولها لها نص المادة الخامسة المشار اليها، وبما لا معقب عليها فيه ما دام
تصرفها فى هذا الشأن قد خلا من عيب اساءة استعمال السلطة.
المحكمة
بعد الاطلاع وسماع ايضاحات ذوى الشأن وبعد المداولة.
ومن حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من أوراق الطعن – فى أن المدعى أقام
الدعوى رقم 89 لسنة 8 القضائية ضد مدير عام مصلحة الضرائب بصفته بعريضة أودعت سكرتيرية
المحكمة الادارية لوزارة الخزانة فى 18 من ديسمبر ثم أدخل فى 19 من يونيه سنة 1961
وزارة الخزانة فى الدعوى لتسمع الحكم بطلباته الموضحة بالعريضة وهى الحكم بتعديل أقدميته
فى الدرجة السابعة الكتابية بجعلها فى 27 من يناير سنة 1955 بدلا من أكتوبر سنة 1959
مع صرف الفروق المالية وما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الادارية المصروفات
ومقابل أتعاب المحاماه. وتوجز أسانيد دعواه فى أنه حاصل على شهادة اتمام الدراسة الثانوية
ثم التحق بوظيفة من الدرجة الثامنة بمصلحة المساحة وتقلب فى خدمة الحكومة الى أن عين
فى 28 من يناير سنة 1955 بمصلحة الضرائب وعقب صدور القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958
صدر قرار مصلحة الضرائب فى 24 من أكتوبر سنة 1959 بجعل تاريخ تعيينه الفرضى بالمصلحة
هو أول مارس سنة 1949 ثم صدر قرار بترقيته بالأقدمية المطلقة الى الدرجة السابعة اعتبارا
من 31 أكتوبر سنة 1959 الا أن مصلحة الضرائب أخطأت فى تطبيق القرار الجمهورى سالف الذكر
على حالته فلم تحتسب أقدميته على أساس تعيينه الفرضى بمنحه درجة كل خمس سنوات بحيث
لا يسبق زملاءه وأنه لما كان له زميل هو السيد/ سمير حبيب حنا رقى الى الدرجة السابعة
فى 27 من يناير سنة 1955 على حين أن أقدميته فى الدرجة الثامنة ترجع الى 12 من مارس
سنة 1949 فانه يستحق أن تكون أقدميته فى الدرجة السابعة من التاريخ الذى رقى فيه زميله
وأجابت مصلحة الضرائب على الدعوى بأن قرار ضم مدة خدمة المدعى قد صدر بالتطبيق للقرار
الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 وهو لا يعطيه الحق فى الطعن فى القرارات الادارية التى
صدرت قبل نفاذه وأن نص المادة الخامسة من القرار الجمهورى المشار اليه يحرم على المدعى
أن يسبق زميله الذى يعمل معه فى المصلحة. وفى جلسة 18 من ديسمبر سنة 1961 قضت المحكمة
الادارية بارجاع أقدمية المدعى فى الدرجة السابعة الكتابية الى 27 من يناير سنة 1955
مع صرف الفروق المالية المترتبة على هذه التسوية من 20 من فبراير سنة 1958 تاريخ نفاذ
القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 مع ما يترتب على ذلك من آثار وأقامت قضاءها على
أن المدعى وقد أرجعت أقدميته فى الدرجة الثامنة الى أول مارس سنة 1949 فانه يسبق السيد/
سمير حبيب حنا نصير الذى حصل على الدرجة الثامنة فى 12 من مارس سنة 1949 والذى رقى
فى 27 من يناير سنة 1955 الى الدرجة السابعة. فيتعين ارجاع أقدمية المدعى فى الدرجة
السابعة الى هذا التاريخ.
ومن حيث ان الطعن يقوم على أنه لا يسوغ للمطعون ضده الطعن فى القرارات الادارية التى
صدرت قبل أن يكون للقرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 وجود لأن ضم مدة خدمته قد استحدث
من تاريخ نفاذ مفعول القرار الجمهورى المذكور وقبل ذلك لم تكن له أية أقدمية يمكن التحدى
بها.
ومن حيث ان الحاضر عن وزارة الخزانة دفع بالجلسة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث ان الطلبات المقدمة من المدعى بتعديل أقدميته فى الدرجة السابعة الكتابية بجعلها
فى 27 من يناير سنة 1955 بدلا من 31 من أكتوبر سنة 1959 مع صرف الفروق المالية وما
يترتب على ذلك آثار هى فى حقيقتها وبحسب تكيفها القانونى الصحيح من قبيل المنازعات
الخاصة بالمرتبات اذ يتناول موضوعها تسوية حالته بافتراض ترقيته كل خمس سنوات على الأقل
من مدة الخدمة المحسوبة بالتطبيق لأحكام المادتين الرابعة والخامسة من قرار رئيس الجمهورية
رقم 159 لسنة 1958 فى شأن حساب مدد العمل السابقة فى تقدير الدرجة والمرتب وأقدمية
الدرجة. ولم تنصرف هذه الطلبات قط الى الطعن بالالغاء فى قرار ترقية زميله السيد/ سمير
حبيب نصير الى الدرجة السابعة فى 27 من يناير سنة 1955 وانما تصدى المدعى لهذه الترقية
لتحديد التاريخ الذى يستحق فيه تسوية حالته فى الدرجة السابعة بالتطبيق لأحكام المادتين
المشار اليهما. وبهذا الوصف فان طلبات المدعى تندرج فى المنازعات المنصوص عليها فى
الفقرة (ثانيا) من المادة 8 من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة
والتى لا محل للتقيد فى شأنها بميعاد الستين يوما المحدد لتقديم طلبات الالغاء.
ومن حيث انه ثابت من مطالعة ملف خدمة المدعى أنه حاصل على شهادة الكفاءة سنة 1930 وصدر
فى 25 من أكتوبر سنة 1959 قرار من وزير الخزانة بالتطبيق لقرار رئيس الجمهورية رقم
159 لسنة 1958 لحساب مدة خدمته فى الدرجة الثامنة الفنية فى مصلحة المساحة 28 يوما
شهرين 7 سنوات من 4 مارس سنة 1932 الى 21 من مايو سنة 1939 فى أقدمية الدرجة الثامنة
بمصلحة الضرائب فأصبحت أقدميته فى هذه الدرجة ترجع الى أول مارس سنة 1949
ومن حيث أن المادة 4 من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 تنص على أن "يراعى فى
تقدير الدرجة والمرتب عند حساب مدد العمل السابقة المؤهل العلمى للموظف وطبيعة الوظيفة.
ويجوز عند التعيين افتراض ترقيته كل خمس سنوات على الأقل من المدة المحسوبة اعتبارا
من التاريخ الفرضى للتعيين وتدرج مرتبه بالعلاوات على هذا الأساس مع عدم صرف فروق عن
الماضى".
ومن حيث أنه يبين من نص المادة 4 من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 بشأن حساب
مدد الخدمة السابقة انه ولئن كان حساب مدة الخدمة السابقة فى أقدمية الدرجة المقررة
للتعيين بحسب المؤهل وطبيعة الوظيفة أمر وجوبى اذا ما توافرت فى المدة الشروط التى
قررتها أحكام قرار رئيس الجمهورية المذكور فلا يكون من حق الادارة أن تمتنع عن اجراء
هذا الحساب فى هذه الحالة. الا أن عبارة النص صريحة وواضحة فى أن افتراض ترقية الموظف
كل خمس سنوات على الأقل من المدة المحسوبة أمر جوازى. ومن ثم تترخص فيه الادارة بما
لها من سلطة تقديرية خولها لها نص المادة الخامسة المشار اليها. وبما لا معقب عليها
فيه ما دام تصرفها فى هذا الشأن قد خلا من عيب اساءة استعمال السلطة.
ومن حيث انه ما دام المدعى لم يقم الدليل على الانحراف بالسلطة فى عدم افتراض ترقيته
كل خمس سنوات على الأقل من المدة المحسوبة. فان الدعوى تكون لما تقدم على أساس غير
سليم من القانون. واذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فانه يكون قد أخطأ فى تأويل
القانون وتطبيقه فيتعين الغاؤه والقضاء برفض الدعوى والزام المدعى بالمصروفات.
"فلهذه الأسباب":
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع الزام المدعى بالمصروفات.
