الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4391 لسنة 42 ق – جلسة 10 /06 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 2001 إلى آخر يونيه سنة 2001) – صـ 2097


جلسة 10 من يونيه سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود ذكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: على فكرى حسن صالح، وحسن كمال أبو زيد شلال، وأسامه محمود عبد العزيز محرم،وعبد المنعم أحمد عامر نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 4391 لسنة 42 القضائية

عاملون بالجهاز المركزى للمحاسبات – ترقية العاملين بالجهاز – مناط الترقية لوظائف الفئة التى تعلو الدرجة الثالثة.
المواد 14، 15، 16، 78 من لائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات الترقية لوظائف الفئة التى تعلو الفئة الثالثة تكون بالاختيار من بين العاملين الحاصلين على تقدير ممتاز فى السنتين الأخيرتين، وبالنسبة لشاغلى الوظائف من الفئة الأولى وما يعلوها فإن كفايتهم تحدد فى ضوء ما ورد بملف خدمتهم وما يبديه رؤساؤهم – اختصت لائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات العاملين الذين شارفت مدة خدمتهم على الانتهاء بميزة رفع فئتهم الوظيفية إلى الفئة الأعلى مباشرة وقبل الإحالة إلى المعاش وذلك بقرار من مكتب الجهاز وبالشروط المنصوص عليها فى المادة 78 من اللائحة – تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 2/ 6/ 1996 أودع الأستاذ/ ….. المحامى وكيلاً عن السيد/ …… قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد برقم 4391 لسنة 42 ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة الترقيات) والقاضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وبالزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن – فى ختام تقرير الطعن – الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء قرار رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 3181 لسنة 1993 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية إلى وظيفة وكيل الجهاز لشئون الإدارة المركزية للتفتيش المالى والإدارى من فئة وكيل أول مع ما يترتب على ذلك من آثار وبإلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وبإلزام المطعون ضده المصروفات.
ونظر الطعن أمام الدائرة الثانية (فحص طعون) التى أحالته إلى الدائرة الثانية (موضوع) وحددت لنظره أمامها جلسة 4/ 11/ 2000 وبها قررت إحالته إلى هذه الدائرة للاختصاص حيث نظر أمامها على النحو المثبت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إصدار الحكم فيه بجلسة 15/ 4/ 2001 ثم قررت مد أجل النطق به لجلسة اليوم وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن المدعى (الطاعن) أقام الدعوى رقم 4210 لسنة 48 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 27/ 3/ 94 طالبا فى ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 3181/ 1993 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى وظيفة وكيل الجهاز لشئون الإدارة المركزية للتفتيش المالى والإدارى من فئة وكيل أول مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال شرحاً لدعواه أن القرار المطعون فيه صدر بترقيه السيد/ ….. إلى الوظيفة المذكورة دونه بالمخالفة للقانون إذ أنه لا يجوز ترقية الأحدث دون الأقدم ولا ينال من ذلك رفع فئته إلى فئة (وكيل أول) بالقرار رقم 2185 لسنة 1993 قبل صدور القرار المطعون فيه لأن هذا الرفع كان بسبب قرب إحالته للمعاش ولا يعتبر ترقية ولا يترتب آثارها، وبجلسة 13/ 4/ 1996 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه برفض الدعوى، شيدت قضاءها على أن المدعى قد رفعت فئته إلى فئة (وكيل أول) بالقرار رقم 2185 لسنة 1993 بسبب قرب إحالته للمعاش فى 1/ 1/ 1994 ومن ثم فإنه لا يجوز أن ينافس المطعون فى ترقيته فى الترقية إلى وظيفة من فئة (وكيل أول) طالما أنه كان قد حصل عليها قبل صدور القرار المطعون فيه، هذا فضلاً عن أن المطعون فى ترقيته كان أقدم من المدعى فى تاريخ الحصول على فئة (وكيل وزارة) حيث حصل عليها بتاريخ 23/ 12/ 1989 فى حين حصل عليها المطعون فى ترقيته بتاريخ 11/ 7/ 1989 ولم يثبت أن المدعى قد تميز على المطعون فى ترقيته فى مرتبه الكفاية وبالتالى يتعين التقيد بالأقدمية فى ذات مرتبه الكفاية.
وإذ لم يصادف هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن فقد أقام طعنه ناعياً على على الحكم المطعون فيه أنه جاء مشوباً بالخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن رفع فئته الوظيفية إلى فئة (وكيل أول) بسبب قرب إحالته للمعاش لا يهدر حقه فى الترقية إلى وظيفة فئة وكيل أول، لأن رفع الفئة الوظيفية لا يتساوى بالترقية ولا يرتب آثارها الوظيفية، كما أن الطاعن يسبق المطعون فى ترقيته فى الأقدمية ويزيد فئة فى درجة الكفاية، ذلك أنه وإن كانت أقدمية المطعون فى ترقيته فى كشوف أقدمية الوكلاء وردت تحت رقم 10 فى حين وردت أقدميته فيها تحت رقم 12 باعتبار أن المطعون فى ترقيته شغل وظيفة وكيل وزارة بجلس الشعب اعتباراً من 11/ 7/ 1989 ثم نقل إلى الجهاز بتاريخ 18/ 12/ 1990 مستصحباً هذه الأقدمية فى حين أنه (أى الطاعن) شغل فئة وكيل اعتباراً من 23/ 12/ 1989، غير أن تحديد أقدمية المطعون على ترقيته على هذا النحو جاء مخالفاً للقانون لأنه كان يتعين حساب تلك الأقدمية اعتباراً من تاريخ نقله للجهاز فى 18/ 12/ 1990، هذا بالإضافة إلى أنه بالرجوع إلى ملف خدمته يتضح أنه أكثر من المطعون ضده وذلك من واقع تاريخه الوظيفى.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 29/ 8/ 1993 أصدر رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات القرار رقم 2185 لسنة 1993 متضمناً النص على رفع الفئة الوظيفية للمدعى الذى يشغل وظيفة رئيس القطاع الثالثة للرقابة القانونية على المخالفات المالية بالإدارة المركزية الثانية للمخالفات المالية إلى الفئة التى تعلوها مباشرة (وكيل أول) على أن تعود إلى ما كانت عليه قبل الرفع فو إنتهاء خدمته فى 1/ 1/ 1994 لبلوغه السن المقررة لترك الخدمة.
وبتاريخ 30/ 11/ 1993 اصدر رئيس الجهاز القرار المطعون فيه رقم 3181 سنة 1993 متضمناً ترقية السيد/ ….. إلى وظيفه وكيل الجهاز لشئون الادارية المركزية للتفتيش المالى والإدارى بفئة (وكيل أول)، وقد استند الجهاز فى ترقية المذكور دون المدعى إلى سببين أولهما أن المدعى كان قد حصل بالفعل على فئة وكيل أول بطريق الرفع بالقرار رقم 2185 لسنة 1993 المشار إليه ومن ثم تكون الجهة الإدارية قد أجابته إلى طلبه وأعملت فى شأنه صحيح حكم القانون أما ما يدعيه الطاعن من أحقيته فى هذه الترقية إلى وظيفة وكيل أول وزارة العدل بالميزانيه مع ما يترتب على ذلك من آثار فإن الثابت من الأوراق أن أقدمية المطعون ضده فى ترقيته فى الفئة السابقة (وكيل وزارة) ترجع إلى 11/ 7/ 1989 فى حين أن أقدمية المدعى فى هذه الفئة ترجع إلى 23/ 12/ 1989 وبذلك يكون المطعون فى ترقيته أقدم من المدعى ولا يقل عنه فى مرتبة الكفاية يكون – من ثم – هو الأحق بالأقدمية.
ومن حيث إن المادة 14 من لائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات تنعى على أنه " مع مراعاة استيفاء العامل لشروط ومواصفات الوظيفة المرقى إليها والمدد المحددة بالجدول الملحق بهذه اللائحة يكون شغل الفئة الوظيفية بطريق الترقية من الفئة الوظيفية التى تسبقها مباشرة….، وتنعى المادة 15 على أن " تكون الترقية من أدنى الفئات حتى وظائف الفئة الثالثة بالأقدمية… أما الترقيات إلى الوظائف الأعلى فكلها بالاختيار للكفاية والخبرة والصلاحية….. "، وتنص المادة 16 على أن " تكون الترقية بالاختيار بين العاملين الحاصلين على تقدير (ممتاز) فى السنتين الأخيرتين، وبالنسبة لشاغلى الوظائف من الفئة الأولى وما يعلوها يستهدى فى تحديد مرتبة كفايتهم عند الترقية بما ورد بملف الخدمة وما يبديه الرؤساء من تقارير عن أعمالهم "، وتنص المادة 78 من هذه اللائحة على أن " لمكتب الجهاز رفع الفئة الوظيفية التى يشغلها العامل إلى الفئة الأعلى منها مباشرة قبل إحالته إلى المعاش بشرط أن يكون العامل قد قضى فى فئة الوظيفة سنة على الأقل وأن يكون هذا الرفع لفئة أقصاها وكيل أول لمدة اقصاها ستة أشهر، وتعود إلى الفئة المرقى إليها العامل إلى ما كانت عليه قبل الرفع فور انتهاء خدمته……. ".
ويتضح من هذه النصوص أن الترقية لوظائف الفئة التى تعلو الفئة الثالثة تكون بالاختيار من بين العاملين الحاصلين على تقدير ممتاز فى السنتين الأخيرتين، وبالنسبة لشاغلى الوظائف من الفئة الأولى وما يعلوها فإن كفايتهم تتحدد فى ضوء ما ورد بملف خدمتهم وما يبديه رؤساؤهم وقد اختصت لائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات العاملين الذين شارفت مدة خدمتهم على الانتهاء بميزة رفع فئتهم الوظيفية إلى الفئة الأعلى مباشرة قبل الإحالة إلى المعاش وذلك بقرار من مكتب الجهاز وبالشروط المنصوص عليها فى المادة 78 المشار إليها.
ومن حيث إنه ولئن كان رفع الفئة الوظيفية للمدعى إلى فئة (وكيل أول) بالقرار رقم 2185 لسنة 1993 بسبب قرب انتهاء خدمته إعمالاً لحكم المادة 78 من لائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات لا يأخذ حكم الترقية ولا يرتب آثارها الوظيفية – لم يكن من شأنه أن يرتب حرمانه من الترقية إلى وظيفة من فئة (وكيل أول) حال استحقاقها، غير أن الثابت من الأوراق أن المطعون فى ترقيته بالقرار المطعون فيه…. أقدم من المدعى فى تاريخ شغل الفئة السابقة (وكيل وزارة)، فالأول يشغلها اعتباراً من 11/ 7/ 1989 فى حين أن المدعى لم يشغلها إلا بتاريخ 23/ 12/ 1989 ولا وجه لمجازاة المدعى فيما ذهب إليه فى مذكراته من أن استصحاب أقدمية المطعون ضده التى وصل إليها أثناء عمله بمجلس الشعب بعد نقله إلى الجهاز المركزى للمحاسبات بتاريخ 18/ 12/ 1990 يتعارض مع القواعد المعمول بها فى تحديد أقدميات العاملين المنقولين للجهاز، إذ أنه أياً ما كان وجه الرأى فى تحديد أقدمية المطعون فى ترقيته على النحو المشار إليه، فإنه من غير الجائز المساس بهذه الأقدمية بعد أن أضحى مركزه القانونى بالنسبة لها حصينا من السحب والإلغاء، ومن ثم فإنه يتعين الاعتداد بأقدمية المطعون ضده فى فئة (وكيل وزارة) والتى تسبق أقدمية المدعى فى ذات الفئة، وإذ تساوى كل من المدعى والمطعون فى ترقيته فى مرتبة الكفاية – حسبما قررته الجهة الإدارية ولم يثبت المدعى ما يخالفه – وعلى ذلك فإنه يتعين التقيد بمعيار الأقدمية فيه إذ لا يجوز تخطى الأحدث للأقدم فى هذه الحالة، وبناء على ذلك فإن القرار المطعون فيه رقم 3181 لسنة 1993 وقد تضمن ترقية المطعون فى ترقيته دون المدعى إلى وظيفة فئة (وكيل أول) يكون متفقا والتطبيق الصحيح لحكم القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا المذهب فقضى برفض الدعوى، ومن ثم فإنه يكون متفقاً والتطبيق الصحيح لحكم القانون ويكون الطعن عليه فى غير محله حقيقا بالرفض.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات