الطعن رقم 387 لسنة 10 ق – جلسة 30 /01 /1966
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية عشرة – (من أول أكتوبر سنة 1965 إلى آخر يونيه سنة 1966) – صـ 399
جلسة 30 من يناير سنة 1966
برئاسة السيد الأستاذ الدكتور محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية كل من السادة الأساتذة: الدكتور أحمد موسى وعلى محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومى نصار ومحمد مختار العزبى المستشارين.
القضية رقم 387 لسنة 10 القضائية
موظف. "معادلات دراسية". اعانة الغلاء. النص بقانون المعادلات الدراسية
رقم 371 لسنة 1953 على خصم الزيادة فى الماهيات المترتبة على تنفيذه من اعانة الغلاء
المقررة لكل موظف يستفيد من أحكامه – استمرار هذا الخصم ولو رقى بالأقدمية الى الدرجة
التى حصل عليها الموظف طبقا لقانون المعادلات من يليه فى أقدمية الدرجة السابقة أو
لغير ذلك من الأسباب.
أن الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات
الدراسية تنص على أنه "تخصم الزيادة فى الماهيات المترتبة على تنفيذ هذا القانون من
إعانة الغلاء المقررة لكل موظف يستفيد من أحكامه".
ويبين من النص المذكور أنه جاء بحكم صريح قاطع مطلق غير مقيد بأى قيد يتوقف عليه خصم
الزيادة فى المرتب من اعانة الغلاء المقررة لكل موظف يستفيد من أحكام قانون المعادلات
الدراسية، ومتى كان المطلق يجرى على اطلاقه، فانه لا وجه لأن يقف خصم الزيادة من اعانة
الغلاء سواء رقى بالاقدمية الى الدرجة التى حصل عليها الموظف طبقا لأحكام قانون المعادلات
من يليه فى أقدمية الدرجة السابقة أو لغير ذلك من الأسباب. بل يتعين أن يجرى الخصم
على سبيل الدوام والاستمرار.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع ايضاحات ذوى الشأن وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من أوراق الطعن فى أن المدعى أقام
الدعوى رقم 433 لسنة 9 القضائية ضد وزارة الشئون الاجتماعية والعمل مصلحة البحوث بصحيفة
أودعت سكرتيرية المحكمة الادارية لوزارة الشئون الاجتماعية فى 28 من مارس سنة 1962
بطلب الحكم بارجاع ما خصم من اعانة غلاء المعيشة طبقا لقانون المعادلات الدراسية والزام
الوزارة المصروفات وأتعاب المحاماة.
وقال فى الصحيفة بيانا للدعوى أن حالته سويت بالتطبيق لقانون المعادلات الدراسية فاعتبر
فى الدرجة السابعة الفنية المتوسطة اعتبارا من 5 من نوفمبر سنة 1938 ثم رقى الى الدرجة
السادسة اعتبارا من أول ديسمبر سنة 1953 وحيث سويت حالته بالطبيق لأحكام قانون المعادلات
الدراسية خصمت الزيادة المترتبة على هذه التسوية من اعانة غلاء المعيشة المقررة له
وأنه لما كان كتاب دورى ديوان الموظفين رقم 7 لسنة 1961 والذى فسر أحكام الكتاب الدورى
رقم 24 لسنة 1959 قد حدد مقدار ما يقف خصمه من اعانة المعيشة بالمبلغ الذى سبق خصمه
من الموظف بسبب حصوله على درجة أعلى طبقا لقانون المعادلات. ولما كان المبلغ الذى خصم
من اعانة غلاء المعيشة المقررة له هو مبلغ 4 جنيهات و500 مليم فان هذا المبلغ هو الذى
يجب رده اليه. وفى مذكرة تالية طلب المدعى الحكم برد ما خصم منه دون وجه حق من اعانة
غلاء المعيشة وذلك اعتبارا من أول ديسمبر سنة 1953.
وقال أنه يتعين على الوزارة أن توقف الخصم الذى يجرى شهريا من اعانة غلاء المعيشة والمقررة
له باعتبار أنه ترقيته الى الدرجة السادسة توقف أثر افادته من أحكام قانون المعادلات
وأن الوزارة باستمرارها فى الخصم على الرغم من ترقيته الى الدرجة السادسة اعتبارا من
أول ديسمبر سنة 1953 تكون قد خالفت قانون المعادلات وكتابى ديوان الموظفين رقمى 24
لسنة 1959، 7 لسنة 1961.
وأجابت وزارة الشئون الاجتماعية على الدعوى بأن ديوان الموظفين كان قد أصدر الكتاب
الدورى رقم 24 لسنة 1959 تضمن ايقاف خصم الزيادة المباشرة الناتجة عن تنفيذ قانون المعادلات
الدراسية عند ما يرقى بالأقدمية الى الدرجة التى حصل عليها الموظف طبقا لقانون المعادلات
الموظفين الذين يلونه فى أقدمية الدرجة السابقة ثم عدل الديوان عن هذا الكتاب الدورى
وأصدر الكتاب الدورى رقم 7 لسنة 1961 الذى قضى بأن يكون الرد فى حدود ما حصل عليه الموظف
المرقى الى درجة أعلى وهو فى حالة المدعى علاوة الترقية من الدرجة الثامنة الى الدرجة
السابعة وأن الوزارة قامت بايقاف الخصم وصرف المبالغ المستحقة للمدعى فى حدود علاوة
الترقية المذكورة وقدرها جنيه واحد شهريا.
وقدمت ادارة قضايا الحكومة مذكرة بدفاعها بينت فيها أن المادة الخامسة من قانون المعادلات
الدراسية نصت على أن تخصم الزيادة فى الماهيات المترتبة على تنفيذ هذا القانون من اعانة
الغلاء المقررة لكل موظف يستفيد من أحكامه. وأن هذا النص جاء مطلقا ولم يحدد الخصم
بفترة زمنية محددة. وأنه لذلك يجب أن يستمر الخصم من اعانة الغلاء المقررة للمدعى دون
تقيد بترقية من يليه فى الأقدمية فى الدرجة السابقة.
ومن حيث أنه فى جلسة 12 من ديسمبر سنة 1963 قضت المحكمة الادارية بقبول الدعوى شكلا
وفى موضوعها بأحقية المدعى فى استرداد ما خصم من اعانة المعيشة المقررة له على الوجه
المبين بالأسباب والزام المدعى عليها بالمصروفات.
وأقامت قضاءها على أن المحكمة من الخصم هى ضغط المصروفات وأنه لذلك يتعين ايقاف الخصم
بمجرد انتفاء حكمته وزوال سببها ويتحقق ذلك اذا ما كانت الزيادة التى ينالها الموظف
ليست نتيجة لتطبيق قانون المعادلات وانما لسبب آخر وأنه بناء على ذلك يجب القول بوقف
الخصم من اعانة الغلاء المقررة للموظف من التاريخ الذى كان يستحق حتما فيه الترقية
الى الدرجة التى منحته له طبقا لقانون المعادلات الدراسية ترقية عادية وهو بالطبع التاريخ
الذى يرقى فيه بالأقدمية من يليه فى أقدمية الدرجة السابقة الى هذه الدرجة ما دام المفروض
أن الخزانة العامة كانت ستتحمل منذ هذا التاريخ أعباء ترقيته وفقا للقانون رقم 210
لسنة 1951 وليس طبقا لقانون المعادلات الدراسية. وأنه لما كان من الثابت أن من يلى
المدعى فى أقدمية الدرجة الثامنة له رقى فى 8 من مارس سنة 1955 بالأقدمية الى الدرجة
التى حصل عليها المدعى. فأنه منذ ذلك التاريخ يتعين وقف الخصم من اعانة الغلاء المقررة
له.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن نص المادة الخامسة من قانون المعادلات جاء مطلقا من كل
قيد وأنه من ثم يلزم الانتهاء الى القول بأن كل موظف يستفيد من قانون المعادلات الدراسية
يجب أن تخصم من اعانة الغلاء المقررة له كل زيادة فى الماهية ترتبت على تنفيذه دون
ما قيد لعدم النص على ذلك.
ومن حيث أن الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات
الدراسية تنص على أنه تخصم الزيادة فى الماهيات المترتبة على تنفيذ هذا القانون من
اعانة الغلاء المقررة لكل موظف يستفيد من أحكامه.
ومن حيث أنه يبين من النص المذكور أنه جاء بحكم صريح قاطع مطلق غير مقيد بأى قيد يتوقف
عليه خصم الزيادة فى المرتب من اعانة الغلاء المقررة لكل موظف يستفيد من أحكام قانون
المعادلات الدراسية. ومتى كان المطلق يجرى على اطلاقه. فانه لا وجه لأن يقف خصم الزيادة
من اعانة الغلاء سواء رقى بالأقدمية الى الدرجة التى حصل عليها الموظف طبقا لأحكام
قانون المعادلات من يليه فى أقدمية الدرجة السابقة أو لغير ذلك من الأسباب بل يتعين
أن يجرى الخصم على سبيل الدوام والاستمرار. أما ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من أن
الخصم يقف بانقضاء حكمته. فهو مذهب غير سديد. ذلك أنه من الأصول المسلمة أن الحكم يرتبط
بعلته ولا يرتبط بحكمته أيا كانت هذه الحكمة. وعلة حكم الخصم كما ورد فى نص الفقرة
الأولى من المادة الخامسة المشار اليها هى الاستفادة من أحكام قانون المعادلات. ومتى
قامت هذه العلة – وهى قائمة فى حق المدعى بغير جدال – وجب اجراء الخصم على سبيل الدوام
والاستمرار دون مد النظر الى الحكمة كائنة ما كانت، ما دام حكم الخصم لم يتخصص فى النص
بهذه الحكمة أو بأى مخصص آخر.
ومن حيث أنه لما تقدم تكون الدعوى على غير أساس من القانون ويكون الحكم المطعون فيه
اذ أخذ بغير هذا النظر قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه الغاؤه ورفض
الدعوى والزام المدعى بالمصروفات.
"فلهذه الأسباب":
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعى بالمصروفات.
