الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1706 لسنة 7 ق – جلسة 16 /01 /1966 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية عشرة – (من أول أكتوبر سنة 1965 إلى آخر يونيه سنة 1966) – صـ 336


جلسة 16 من يناير سنة 1966

برئاسة السيد الأستاذ الدكتور محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور أحمد موسى وعلى محسن مصطفى ومحمد طاهر عبد الحميد المستشارين.

القضية رقم 1706 لسنة 7 القضائية

مصلحة الطيران المدنى. موظف. "تقرير سنوى". القرار الوزارى رقم 663 لسنة 1959 الصادر باعادة تنظيمها – لا يغل يد الرئيس الادارى بمقتضى السلطات المخولة له فى أن يصدر أوامر داخلية بنظام سير العمل فى مختلف فروع المصلحة التى يقوم على رئاستها – لا وجه للاعتراض على مشروعية قراره الصادر بتخويل مدير المطار سلطات المدين المحلى بالنسبة الى جميع موظفى المطار.
أن القرار الوزارى رقم 663 لسنة 1959 قد صدر ليعيد تنظيم مصلحة الطيران المدنى بالجمهورية العربية المتحدة بعد ادماج مصلحتى الطيران فى الاقليمين الجنوبى والشمالى دون أن يعالج الأوضاع الداخلية المتعلقة بسير العمل فى كل من الاقليمين فان مثل هذا التنظيم لا يغل يد الرئيس الادارى بمقتضى السلطات المخولة له فى أن يصدر أوامر داخلية بنظام سير العمل فى مختلف فروع المصلحة التى يقوم على رئاستها على الوجه الذى يفرضه نوع وطبيعة العمل المنوط بها بما يكفل حسن سير العمل وانتظامه وذلك كله ما دام ليس فى هذه الأوامر ما يتعارض مع اللوائح الصادرة فى شأن تنظيم وترتيب المصلحة، ومن ثم لا وجه للاعتراض على مشروعية الأمر رقم 454 لسنة 1959 الصادر من السيد مدير المصلحة بتخويل السيد مدير المطار سلطات المدير المحلى بالنسبة لجميع موظفى المطار على اعتبار أنه بحكم اتصاله المباشر بموظفيه وقربه منهم أقدر من يستطيع الاشراف عليهم وتقدير مبلغ كفايتهم وتحرى سلوكهم.


"المحكمة"

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من أوراق الطعن فى أن المدعى السيد/ حسن مصطفى درويش ضورة ضابط الملاحة بالدرجة السابعة الفنية بمطار القاهرة أقام الدعوى رقم 655 لسنة 7 ق ضد السيد/ وزير الحربية أمام المحكمة الادارية لوزارة الحربية بعريضة أودعها سكرتيرية تلك المحكمة فى 12/ 9/ 1960 وأوضح فيها أن رئيسه المباشر قدر كفايته عن عام 1959 بست وسبعين درجة غير أن السيد/ مدير مطار القاهرة خفض هذا التقرير الى 64 درجة ثم هبط به السيد/ مدير عام المصلحة الى 50 درجة وعندما عرض التقرير على لجنة شئون الموظفين قدرت كفايته بدرجة ضعيف ويقول المدعى أن القرار الصادر بهذا التقدير مخالفا للقانون لأن السيد/ مدير مطار القاهرة ليس هو المدير المحلى التابع له اذ أنه يعمل بقسم الاتصال الرئيسى التابع لشعبة تأمين سلامة الطيران طبقا لقرار السيد/ وزير الحربية رقم 663 لسنة 1959 الصادر فى 4/ 6/ 1959 بتنظيم مصلحة الطيران المدنى هذا وليس فى ملف خدمة المدعى ما يؤيد ما جاء بتقرير لجنة شئون الموظفين من أنه لا يصح لأعمال المراقبة وأنه غير منتج ولا يحسن التصرف وبذلك يكون القرار المذكور قد شابه عيب شكلى وصدر فاقدا سببه ومن أجل هذا أقام الدعوى الراهنة بعد أن تظلم من القرار طبقا للاجراءات المقررة طالبا فيها الغاءه وما يترتب على ذلك من آثار مع الزام الوزارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وقد ردت الادارة على الدعوى بأن التقرير السنوى الخاص بالمدعى عن عام 1959 قد استوفى جميع مراحله القانونية طبقا للأوضاع التى رسمها القانون أما قوله بأن التقرير لم يعرض على المدير المحلى الذى يتبعه فمردود عليه بأن الأمر الادارى رقم 454 الصادر فى 17/ 8/ 1959 قد اعتبر السيد/ مدير مطار القاهرة هو المدير المحلى لجميع موظفى المطار فى خصوص وضع التقارير السرية وبجلسة 2/ 7/ 1961 أصدرت المحكمة الادارية حكمها فى الدعوى قاضيا "بقبولها شكلا وفى الموضوع بالغاء التقرير السرى السنوى المقدم عن المدعى عن سنة 1959 بتقدير ضعيف وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الحكومة المصروفات وبأن تدفع للمدعى مبلغ مائتى قرش مقابل أتعاب المحاماة". وأقامت المحكمة قضاءها على أن تقدير درجة كفاية الموظف بحكم التنظيم الوارد فى القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة أمر لا ينفرد به رئيس واحد أو هيئة واحدة وانما هو نظام يستهدف به المشرع توفير ضمانات للموظف تتمثل فى تعدد الدرجات والمراحل التى يمر بها التقرير السرى السنوى حتى يستوى قرارا نهائيا، وانقطاع التقرير عن سلوك تلك المراحل المرسومة أو تخطية احداها وهو فى سبيل الوصول الى مستقره عند لجنة شئون الموظفين – لتقدير درجة كفاية الموظف بما تراه – يجعله معيبا بعيب شكلى جوهرى، ولما كان الثابت أن السيد/ مدير مطار القاهرة قد وقع على التقرير المطعون فيه بصفته المدير المحلى استنادا الى الأمر الادارى رقم 454 لسنة 1959 الصادر من السيد/ مدير المصلحة فى 17/ 8/ 1959 باعتبار مدير مطار القاهرة فى حكم المدير المحلى لجميع موظفى المطار بالنسبة للتقارير السرية التى تقدم عن الموظفين سنويا، فى حين أن المدير المحلى للمدعى بحكم القرار الوزارى رقم 663 لسنة 1959 الصادر من السيد/ وزير الحربية بتنظيم مصلحة الطيران المدنى وهو أعلى مرتبة من الأمر الادارى المشار اليه هو السيد/ مدير شعبة تأمين سلامة الطيران التابع له قسم الاتصال الذى يعمل به المدعى ومن ثم فان التقرير المطعون فيه اذ لم يعرض على مدير هذه الشعبة بوصفه المدير المحلى للمدعى بل عرض على مدير المطار وهو ليس المدير المحلى الذى يتبعه المدعى قد فقد أحد أركانه ووقع باطلا لمخالفته للقانون ولما كان ذلك وكان ملف خدمة المدعى خلوا من أى دليل يؤيد الادارة فيما ذهبت اليه من تقدير كفايته بدرجة ضعيف لأنه لم يوقع عليه خلال العام الموضوع عنه التقرير جزاءات وحاصل على تقدير مرضى فى تقريرى عامى 1957 و 1958 فان القرار الصادر بتقدير كفايته عن عام 1959 بدرجة ضعيف يكون قد صدر باطلا متعين الالغاء.
وقد طعنت الحكومة فى هذا الحكم لمخالفته القانون وأقامت طعنها على أن القرار الوزارى رقم 663 لسنة 1959 قد تناول بالتنظيم مصلحة الطيران فى هيكلها فقسمها الى خمس شعب كما قسم كل شعبة الى أقسام وحدد اختصاص كل قسم ضمانا لسرعة الانتاج واختصارا للاجراءات بينما تناول الأمر الادارى رقم 454 لسنة 1959 الذى اعتبر مدير المطار فى حكم المدير المحلى لجميع موظفى المطار بالنسبة للتقارير السرية – لتنظيم سير الأعمال التى تجرى فى أجزاء الشعب الموجودة بالمطار ومراقبتها ولا تعارض بين الأمرين ومن ثم فأن المحكمة اذ ذهبت الى أن الأمر الادارى المذكور وهو أدنى مرتبة من القرار الوزارى ولا يملك تعديل أحكامه يكون قد صدر باطلا ولا يعتد به فى تحديد المدير المحلى للمدعى وكان لابد ترتيبا على ذلك أن يعرض التقرير على مدير الشعبة التى يتبعها بحسب التنظيم الذى صدر به القرار الوزارى وهو اذ لم يعرض يكون قد أغفل اجراء شكليا – ويكون الحكم اذ ذهب هذا المذهب قد خالف القانون، هذا من حيث الشكل أما من حيث الموضوع فقد مضى الطعن يقول أن المادة 32 من القانون رقم 210 لسنة 1951 قبل تعديلها بالقانون رقم 73 لسنة 1957 كانت تنص على أن "تعد لجنة شئون الموظفين بالوزارة أو المصلحة فى شهر مارس من كل عام كشفا بأسماء موظفى كل درجة مالية وتقرر اللجنة من واقع ملف كل موظف وبعد الملاحظات التى يكون قد قدمها الموظف الذى قدم عنه تقرير بدرجة ضعيف أو متوسط درجة الكفاية التى يستحقها كل موظف على الأساس المبين فى المادة 30 ويؤشر بذلك فى ملف الخدمة". وأوضح أن المشرع كان يحصر لجنة شئون الموظفين فى نطاق ملف الخدمة فلا تملك الا أن تتصرف فى هذه الحدود بحكم القانون أما بعد أن تعدل هذا النص ونص فى صورته المعدلة على أن "يقدم التقرير السرى عن الموظف من رئيسه المباشر ثم يعرض على المدير المحلى للادارة فرئيس المصلحة لإبداء ملاحظاتهما ثم يعرض بعد ذلك على لجنة شئون الموظفين لتقدير درجة الكفاية التى تراها. "أصبح مفهوما أن المشرع أطلق يد لجنة شئون الموظفين عند تقديرها لدرجة الكفاية فلم يحصرها كما كان الأمر قبل التعديل فى نطاق ملف الخدمة وقد استقرت أحكام المحكمة الادارية العليا على أن ملف خدمة الموظف ليس هو الوعاء الوحيد لحياته الوظيفية، واذن لا تثريب على لجنة شئون الموظفين أن هى اعتمدت على بيانات استقتها من مصادر أخرى ومن ذلك يتضح أن ما ذهبت اليه المحكمة من التعويل فقط على ملف الخدمة مخالف لقضاء المحكمة الادارية العليا ثم أنه ليس لازما أن يكون الموظف الذى لم توقع عليه جزاءات كفئا فى عمله بل قد يكون أقل من المستوى المطلوب ومع ذلك لا يرتكب ذنبا اداريا يسوغ عقابه، ومن كل ذلك يتبين أن الحكم قد خالف القانون وقامت به حالة من حالات الطعن فى الأحكام أمام المحكمة الادارية العليا.
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه الى أنها ترى الغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى والزام المدعى بالمصروفات وجاء بالتقرير فى بيان وجه هذا الرأى أن القرار الوزارى رقم 663 لسنة 1959 الصادر فى 4/ 6/ 1959 وحسبما يتبين من الاطلاع عليه خاص بوضع تنظيم لمصلحة الطيران المدنى بالجمهورية العربية المتحدة بعد ادماج مصلحتى الطيران المدنى بالأقليمين فى مصلحة واحدة ونص على أن ينظم العمل بالمصلحة فى كل من الأقليمين بحيث تباشر اختصاصاتها بوساطة شعب رئيسية خمس هى شعبة الادارة وشعبة تأمين سلامة الطيران وشعبة الخدمات اللاسلكية والسلكية وشعبة النقل الجوى وشعبة الخدمات الهندسية والمطارات وقسم كل شعبة من هذه الشعب الى أقسام وحدد اختصاص كل قسم ومن ذلك قسم الاتصال الذى يعمل به المدعى وهو أحد أقسام شعبة تأمين سلامة الطيران ويختص هذا القسم بأعداد ومراجعة استمارات رسو ونزول وأيواء الطائرات والاشراف على أعمال أقسام الاتصال الفرعية والواضح من هذا أن القرار المذكور وضع تنظيما اداريا عاما للمصلحة فى الأقليمين دون أن يتوخى منه أى غرض آخر، وقد صدر بعد ذلك القرار رقم 454 فى 27/ 8/ 1959 فنص على اعتبار مدير مطار القاهرة فى حكم المدير المحلى لجميع موظفى المطار وذلك بالنسبة للتقارير السرية التى تقدم عن الموظفين سنويا وهذه الخصوصية لم يتعرض لها القرار الوزارى رقم 663 لسنة 1959 ومن ثم فلا تعارض بين القرارين ولكل منهما مجال لتطبيقه وليس من شأن القرار رقم 454 فيما قرره من اعتبار مدير مطار القاهرة فى حكم المدير المحلى لموظفى المطار مراعيا فى ذلك قدرته على الاشراف عليهم وقربه منهم – أى مساس بالتقسيمات الادارية للمصلحة التى تناولها القرار رقم 663 ولا يعنى هذا ازدواجا فى الاختصاص أنما هو تحديد اختصاصات موظف للصالح العام، وتأسيسا على ذلك يكون التقرير السرى لسنة 1959 موضوع الطعن قد استوفى المراحل المنصوص عليها قانونا فحرره الرئيس المباشر حيث قدر كفايته بست وسبعين درجة واذ عرض على المدير المحلى قدره بأربع وستين درجة ثم عرض على رئيس المصلحة فقدره بخمسين درجة ولما عرض على لجنة شئون الموظفين نزلت بالتقدير الى خمس وأربعين درجة أى درجة ضعيف وأثبت رئيس اللجنة فى خانة الملاحظات أن المدعى لا يصلح لأعمال المراقبة الجوية وغير منتج ولا يحسن التصرف، وقد قدرت لجنة شئون الموظفين درجة كفاية المدعى فى حدود سلطتها التقديرية ولا معقب عليها فى ذلك ما دام لم يقم دليل على أنها أساءت استعمال سلطتها وأنه ولئن كان الأصل أن تعتمد الادارة فى تقدير كفاية الموظف على الثابت فى ملف خدمته باعتباره الوعاء الأصيل الذى يتعين الرجوع اليه فى كل ما يتعلق بحياته الوظيفية الا أن هذا الإلزام لا يتأتى إعماله الا بصدد عناصر التقدير التى يمكن إثباتها ماديا وتكون لها أصول مادية ثابتة فى الأوراق – أما اذا تعلق الأمر بعناصر يصعب اثباتها المادى ومع ذلك تدخل فى حساب التقدير فمن غير الجائز الزام الادارة فى تقديرها لتلك العناصر الرجوع الى أصول مادية فى الأوراق ومن ذلك الألمام بالعمل ومدى الاستفادة من التدريب والسرعة أو البطء فى الأنتاج وحسن التصرف أو التردد والاستعداد الذهنى والقدرة على التصرف فيما يعرض من المسائل ومدى تعاون الموظف مع الرؤساء والزملاء وضعف أو قوة شخصيته ومدى تحمله للمسئولية فهذه كلها من العناصر التى ليس لها صدى فى الأوراق لكونها ليست وليدة أصول مادية يمكن العثور عليها فى ملف الخدمة وفى حدود هذه العناصر التى تستعصى على الإثبات المادى لا تلتزم الادارة فى تقديرها أن يكون لها أصل ثابت فى الأوراق ومثل ذلك ما ورد بخانة الملاحظات فى تقرير المدعى موضوع الطعن من أنه لا يصلح لأعمال المراقبة الجوية وغير منتج ولا يحسن التصرف فلا يعيب تقدير اللجنة فى هذه الحالة الا انحرافها عن المصلحة العامة وعلى المدعى إقامة الدليل على ذلك واذ عجز فان القرار الصادر بهذا التقدير يكون قد صدر سليما ولا وجه للطعن عليه واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله، وانتهت هيئة مفوضى الدولة لهذه الأسباب الى أنها ترى الغاء الحكم والقضاء برفض الدعوى وإلزام المدعى بالمصروفات.
ومن حيث أنه اذا كان الثابت أن القرار الوزارى رقم 663 لسنة 1959 قد صدر ليعيد تنظيم مصلحة الطيران المدنى بالجمهورية العربية المتحدة يعد ادماج مصلحتى الطيران فى الاقليمين الجنوبى والشمالى دون أن يعالج الأوضاع الداخلية المتعلقة بسير العمل فى كل من الاقليمين فان مثل هذا التنظيم لا يغل يد الرئيس الادارى بمقتضى السلطات المخولة له فى أن يصدر أوامر داخلية بنظام سير العمل فى مختلف فروع المصلحة التى يقوم على رئاستها على الوجه الذى يفرضه نوع وطبيعة العمل المنوط بها بما يكفل حسن سير العمل وانتظامه وذلك كله ما دام ليس فى هذه الأوامر ما يتعارض مع اللوائح الصادرة فى شأن تنظيم وترتيب المصلحة، ومن ثم فإنه لا وجه للاعتراض على مشروعية الأمر رقم 454 لسنة 1959 الصادر من السيد مدير المصلحة بتخويل السيد مدير المطار سلطات المدير المحلى بالنسبة لجميع موظفى المطار على اعتبار أنه بحكم اتصاله المباشر بموظفيه وقربه منهم أقدر من يستطيع الإشراف عليهم وتقدير مبلغ كفايتهم وتحرى سلوكهم.
هذا بالاضافة الى أن الثابت من الأوراق أن السيد رئيس شعبة تأمين سلامة الطيران التى يتبعها قسم الاتصال الذى يعمل به المدعى كان عضوا بلجنة شئون الموظفين التى قدرت كفاية المدعى بدرجة ضعيف وشارك بذلك فى وضع التقرير المطعون فيه ومن ثم يكون هذا التقرير قد مر بجميع المراحل التى رسمها القانون، واذ ثبت أن التقرير قد استوفى جميع الاجراءات والأوضاع الشكلية التى فرضها القانون كافة، فان تقدير لجنة شئون الموظفين لكفايته بدرجة ضعيف ووصفها له بأنه لا يصلح لأعمال المراقبة الجوية وغير منتج ولا يحسن التصرف وهذه كلها من الأمور التى تستقل الجهات الرئاسية بتقديرها وتتمتع إزاءها بسلطة تقديرية واسعة وهى بحكم تشكيلها من كبار موظفى المصلحة فى الأصل أبعد ما يكون عن الغرض فانه ما لم يثبت أنها قد انحرفت بهذه السلطة عن جادة الصالح العام وهو ما لم يقم عليه أى دليل فى الأوراق، فأن قرارها الصادر فى هذا الشأن يكون قد صدر سليما مطابقا للقانون ولا وجه للطعن عليه، واذ ذهب الحكم المطعون فيه مذهبا مخالفا فأنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ويتعين لذلك الغاؤه والقضاء برفض الدعوى مع الزام المدعى بالمصروفات.

"فلهذه الأسباب":

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعى بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات