الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 820 لسنة 7 ق – جلسة 15 /01 /1966 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية عشرة – (من أول أكتوبر سنة 1965 إلى آخر يونيه سنة 1966) – صـ 311


جلسة 15 من يناير سنة 1966

برئاسة السيد الأستاذ الدكتور ضياء الدين صالح وكيل مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عادل عزيز وحسنين رفعت وعبد الستار آدم وأبو الوفا زهدى المستشارين.

القضية رقم 820 لسنة 7 القضائية

دعوى. "مصلحة فيها". المصلحة فى دعوى بالغاء قرار بحذف اسم المدعى من كشوف الترشيح للعمدية – انتفاؤها اذا لم تنته هذه الاجراءات بتعيين "العمدة" لالغائها طبقا لحكم القانون رقم 59 لسنة 1964 – انتهاء الخصومة بذلك.
متى كان الثابت أن اجراءات تعيين عمدة لقرية فاو بحرى مركز دشنا – والتى يطعن المدعى فى القرار الصادر بحذف اسمه من كشف المرشحين لهذه العمودية – لم تنته بتعيين عمدة لها بل ظلت شاغرة الى أن صدر القانون رقم 59 لسنة 1964 فى شأن العمد والمشايخ ثم اتخذت اجراءات جديدة انتهت بتعيين السيد/ قناوى يوسف محمد حمد عمدة لها بتاريخ 17 من أكتوبر سنة 1964 وفقا لأحكام القانون المذكور ومن ثم فانه اعمالا لحكم المادة 41 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون فقد الغيت الاجراءات السابقة والتى طعن المدعى فى كشوف المرشحين الخاصة بها فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه وبذلك فقد انعدمت مصلحة المدعى فى الاستمرار فى هذه الدعوى وأصبحت غير ذات موضوع ويتعين لذلك القضاء باعتبار الخصومة منتهية مع الزام الحكومة المصروفات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من أوراق الطعن – فى أن المطعون عليه السيد/ لمبى بشارة عطية قد أقام الدعوى رقم 181 لسنة 7 قضائية بعريضة أودعها سكرتيرية المحكمة الادارية لرياسة الجمهورية ووزارات الداخلية والخارجية والعدل فى 7 من يوليه سنة 1960 ضد وزارة الداخلية (الطاعنة) طالبا الحكم بالغاء القرار الصادر بحذف اسمه من كشف عمودية ناحية فاو بحرى مركز دشنا مديرية قنا والذى أعلن به فى 11 من مارس سنة 1960 مع ما يترتب على ذلك من أثار والزام الوزارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال – شرحا لدعواه – أن العمودية المشار اليها قد خلت بوفاة شاغلها فى ديسمبر سنة 1954 فقامت الادارة باعداد كشف بمن لهم حق الترشيح لهذه العمودية. وكان من بين المرشحين محمد أحمد بيومى الذى حذف اسمه من الكشف بعد أن طعن فى ترشيحه لعدم ملكيته النصاب القانونى لمن يعين عمدة. وفى هذه الأثناء تقدم هو (أى المدعى) لترشيح نفسه وأدرج اسمه بالفعل فى قائمة المرشحين بيد أن محمد أحمد بيومى تقدم بطلب لقيد اسمه واستطاع بطرق غير سليمة زيادة النصاب القانونى مما جعل جهة الادارة تدرج اسمه مرة أخرى فى كشف المرشحين بدلا منه باعتباره آخر المقيدين بهذا الكشف وأخطر بحذف اسمه فى 11 من مارس سنة 1960 فتظلم الى رئيس نقطة فاو الذى رفعه الى المختصين. ولما لم يرد على تظلمه أقام هذه الدعوى وقد ردت الوزارة على الدعوى بأنه بعد أن خلت العمودية اتخذت الادارة الاجراءات لتعيين عمدة جديد فأعدت كشفا بالأشخاص الجائز ترشيحهم عرضتها فى 12 من نوفمبر سنة 1957 لمدة عشرة أيام فى الأماكن التى وافقت عليها المديرية وخلال مدة العرض قدمت أربعة طعون فصل فيها بجلسة 23 من سبتمبر سنة 1958. بيد أنه تبين من الاطلاع على كشف المرشحين أن أحدهم، وهو محمد محمد سلطان أمى، وآخر، وهو محمد أحمد بيومى، قد سجل عقود ملكية بعد خلو العمودية ولذلك تقرر حذف اسميهما وأعدت المديرية ملحقا لكشف المرشحين قيدت فيه اسمى لمبى بشارة عطية (المدعى) وبندرى بطرس أبسخرون وعرض هذا الملحق المدة القانونية ولم يقدم خلالها طعون بالنسبة لهذين المرشحين. وبناء على شكوى قدمها محمد أحمد بيومى رأت الوزارة اعادت قيده بكشف المرشحين وقامت المديرية بقيده مع استبعاد آخر المقيدين وهو المدعى لأنه أقلهم دفعا للأموال وقامت بابلاغه بحذف اسمه فى 13 من أبريل سنة 1960 فتظلم فى نفس التاريخ. ثم أقام الدعوى. وقد دفعت الوزارة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى تأسيسا على أن المدعى لم يتقدم بتظلمه الى مأمور المركز تطبيقا للمادة 5 من قانون العمد والمشايخ وانما اكتفى بتظلم قدمه لضابط النقطة ولم تجتمع اللجنة لتصدر قرارا فيه… كما دفعت بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد لأن المدعى أعلن بالقرار فى 13 من أبريل سنة 1960 ولم يرفع دعواه الا فى 7 من يوليه سنة 1960 وبالنسبة للموضوع قالت أن للجهة الادارية أن تعدل فى كشوف المرشحين طالما أنها لم تبدأ فى إجراءات اختيار العمدة بواسطة لجنة الشياخات…. وقدم السيد مفوض الدولة تقريرا رأى فيه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا والزام المدعى المصروفات وبجلسة 23 من ديسمبر سنة 1960 قضت المحكمة الادارية:
أولا: برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة وباختصاصها.
وثانيا: برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها شكلا.
وثالثا: بالغاء القرار المطعون فيه والصادر من جهة الادارة بحذف اسم المدعى من الكشوف النهائية للجائز ترشيحهم لعمدية ناحية فاو مركز دشنا مديرية قنا وما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الوزارة المصروفات ومبلغ مائتى قرش مقابل أتعاب المحاماة.
وأقامت المحكمة قضاءها – برفض الدفع بعدم الاختصاص – على أساس أن عملية اختيار وتعيين العمد تنقسم الى مرحلتين: الأولى: مرحلة اعداد الكشوف وعرضها وتنتهى هذه المرحلة بصيرورة هذه الكشوف نهائية بالفصل فى الطعون التى تقوم فيها أو بفوات مواعيد الطعن والمرحلة الثانية هى مرحلة اختيار العمدة بالانتخاب وتنتهى باعتماد السيد وزير الداخلية لقرار لجنة العمد والمشايخ لنتيجة الانتخاب وأنه اذا قامت جهة الادارة باجراء أى تعديل على هذه الكشوف بعد صيرورتها نهائية كان من حق من حذف اسمه منها أن يطعن بالالغاء فى قرار جهة الادارة هذا باعتباره قرارا نهائيا باطلا مما يختص مجلس الدولة بالنظر فى الطعون المقدمة عنه. أما عن الدفع بعدم القبول فقد رفضته المحكمة على أساس أن القرار المذكور هو قرار باطل يحق للمدعى – باعتبار أنه سيؤثر مالا فى التعيين فى الوظيفة أن يتظلم منه قبل رفع الدعوى بالغائه وقد تظلم المدعى فى 13 من أبريل سنة 1960 ومضت المدة المقررة قانونا للبت فى التظلم دون أن تجيبه الادارة مما يعتبر رفضا حكميا له فقام برفع دعواه فى 7 من يوليه سنة 1960 فتكون الدعوى لذلك قد رفعت فى الميعاد القانونى. أما بالنسبة لالغاء القرار فقد استندت المحكمة فى ذلك الى أن قرار الادارة بحذف اسم المدعى من الكشوف بعد أن صارت نهائية اجراء مخالف للقانون…. وبعريضة أودعت سكرتيرية هذه المحكمة فى 11 من فبراير سنة 1961 طعنت الوزارة فى هذا الحكم طالبة قبول طعنها شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وأصليا بعدم اختصاص المحاكم الادارية بنظرها واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان أو لعدم التظلم من القرار وعلى سبيل الاحتياط الكلى برفضها وفى جميع الحالات يلزم المطعون ضده بالمصروفات مقابل أتعاب المحاماة واستندت فى كل ذلك الى نفس الأسانيد التى استندت اليها فى ردها على الدعوى. وبجلسة 20 من نوفمبر سنة 1965 أودعت الوزارة ملف الموضوع مرفقا به كتاب الوزارة المؤرخ فى أول نوفمبر سنة 1965 الذى جاء به أن الوزارة قد اعتمدت تعيين السيد/ قناوى يوسف محمد حمد عمدة لقرية فاو بحرى مركز دشنا وذلك بتاريخ 17 من أكتوبر سنة 1964 وفقا لأحكام القانون رقم 59 لسنة 1964 وطلب الحاضر عن الوزارة الحكم بانتهاء الخصومة لعدم وجود مصلحة للمدعى بعد رفع الدعوى اذ أن الاجراءات التى ينازع فيها المدعى لم تنته بتعيين عمدة بل ظلت العمودية شاغرة حتى صدر القانون رقم 59 لسنة 1964 ولائحته التنفيذية رقم 65 لسنة 1964 ونصت المادة 41 منها على أن تلغى كافة الاجراءات التى اتخذت لتعيين العمد والمشايخ قبل العمل بالقانون المذكور ولم تنته يشغل العمودية.
ومن حيث أن القانون رقم 59 لسنة 1964 فى شأن العمد والمشايخ قد نص فى المادة 35 منه على أن ينشر فى الجريدة الرسمية ويعمل به بعد ثلاثين يوما من تاريخ نشره وقد نشر بها فى 22 من مارس سنة 1964 ثم صدرت لائحته التنفيذية بالقرار رقم 65 لسنة 1964 وعمل بها من تاريخ نشرها فى الوقائع المصرية فى 11 من يونيه سنة 1964 وقد نصت المادة 41 منها على أن "تلغى جميع الاجراءات التى اتخذت لتعيين العمد والمشايخ أو انشاء الحصص أو الغائها قبل العمل بالقانون رقم 59 لسنة 1964 ويبدأ من جديد اعداد الاجراءات اللازمة لذلك وفقا لأحكام هذا القانون.
ومن حيث أن الثابت من الاطلاع على ملف الموضوع وعلى كتاب وزارة الداخلية المؤرخ فى أول نوفمبر سنة 1965 أن اجراءات تعيين عمدة لقرية فاو بحرى مركز دشنا – والتى يطعن المدعى فى القرار الصادر بحذف اسمه من كشوف المرشحين لهذه العمودية – لم تنته بتعيين عمدة لها بل ظلت شاغرة الى أن صدر القانون رقم 59 لسنة 1964 المشار إليه ثم اتخذت اجراءات جديدة انتهت بتعيين السيد/ قناوى يوسف محمد حمد عمدة لها بتاريخ 17 من أكتوبر سنة 1964 وفقا لأحكام القانون المذكور. ومن ثم فانه أعمالا لحكم المادة 41 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون – والسابق بيان نصها – فقد ألغيت الاجراءات السابقة والتى طعن المدعى فى كشوف المرشحين الخاصة بها فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه وبذلك فقد انعدمت مصلحة المدعى فى الاستمرار فى هذه الدعوى وأصبحت غير ذات موضوع ويتعين لذلك القضاء باعتبار الخصومة منتهية مع الزام الحكومة المصروفات.

"فلهذه الأسباب":

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه، وباعتبار الخصومة منتهية وألزمت الحكومة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات