الطعن رقم 398 لسنة 26 ق – جلسة 28 /06 /1983
مجلس الدولة – المكتب الفنى – المبادئ التى
قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1982 إلى آخر سبتمبر سنة 1983) – صـ 921
جلسة 28 من يونية سنة 1983
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهرى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيى الدين وعلى السيد على السيد ومحمد كمال سليمان أيوب والدكتور وليم سليمان قلاده – المستشارين.
الطعن رقم 398 لسنة 26 القضائية
اصلاح زراعى – اللجان القضائية للاصلاح الزراعى – اختصاصها.
المادة 13 من القانون رقم 178 لسنة 1952 بالاصلاح الزراعى – المنازعات التى تختص بها
اللجان القضائية للاصلاح الزراعى – قرار مجلس قيادة الثورة فى 8/ 11/ 1953 والقانون
رقم 598 لسنة 1953 بشأن مصادرة أموال وممتلكات أسرة محمد على – لكل من قانون الاصلاح
الزراعى رقم 178 لسنة 1952 والقانون رقم 598 لسنة 1953 المجال الزمنى لتطبيقه – نتيجة
ذلك: تطبيق قانون الاصلاح الزراعى على أفراد هذه الأسرة اعتبارا من تاريخ العمل به
حتى تاريخ العمل بقرار المصادرة والقانون الخاص بها – الأثر المترتب على ذلك: لا يشمل
قرار المصادرة الا الأراضى التى بقيت عى ملكية أفراد هذه الأسرة بعد اعمال أحكام قانون
الاصلاح الزراعى – الأراضى التى تم التصرف فيها منهم طبقا لأحكام قانون الاصلاح الزراعى
وقبل العمل بأحكام المصادرة تخرج عن نطاق تطبيق المصادرة وتختص بالمنازعة فيها اللجان
القضائية للاصلاح الزراعى – تطبيق(1).
اجراءات الطعن
فى يوم الخميس 31 من يناير 1980 أودع الأستاذ جاد العبد جاد المحامى بصفته وكيلا عن السيدة/ منيرة مصطفى على عامر قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بسجلاتها برقم 398 لسنة 26 وذلك فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى فى 20 من مايو سنة 79 والذى قررت اللجنة فيه عدم اختصاص اللجان القضائية للاصلاح الزراعى ولائيا بنظر الاعتراض وطلب الطاعن ان تحكم المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه وباختصاص اللجان القضائية بنظر الاعتراض وبرفع الاستيلاء عن المساحة موضوع الاعتراض وبأحقية الطاعن بها مع ما يترتب على ذلك من آثار ومع الزام المطعون ضدها المصروفات وقدم مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى انتهى فيه الى أنه يرى أن تحكم المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه وباختصاص اللجان القضائية للاصلاح الزراعى بنظر الاعتراض واعادة الأوراق اليها للفصل فيه مع ابقاء الفصل فى المصروفات. وبعد اتخاذ الاجراءات القانونية نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت بجلسة 20 ابريل 1983 احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظر الطعن بجلسة 10/ 5/ 1983 وفيها نظرت المحكمة الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وقررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية باعتبار ان القرار المطعون فيه صدر فى 20/
5/ 79 ثم قدم المعترض طلبا الى لجنة المساعدة القضائية فى 18/ 7/ 1979 التى أصدرت قرارها
فى 5/ 12/ 1979 فأودع الطاعن تقرير الطعن فى 31/ 1/ 1980.
ومن حيث ان وقائع الموضوع كما تبين من الأوراق تتحصل فى ان السيدة/ منيرة مصطفى على
عامر أقامت الاعتراض رقم 1888 لسنة 1975 قال فيه انه بالتطبيق للمادة الرابعة من القانون
رقم 178 لسنة 52 باع البرنس محمد وحيد الدين الى حسينى خليل درويش مساحة خمسة أفدنة
وتم التصديق على البيع برقم 58 لسنة 1953. ثم باع المشترى هذه المساحة الى المعترض
فى 16/ 4/ 1956 ولم تتم اجراءات التسجيل لضيق الوقت. ولكن ادارة الأموال المستردة أصدرت
قرارا بالاستيلاء على الأطيان لعدم تسجيل التصرف وطلبت المعترضة الاعتداد بعقد البيع
العرفى المؤرخ فى 16/ 4/ 1956 ورفع الاستيلاء عن الأراضى موضوع الاعتراض.
وفى 20 من مايو 1979 قررت اللجنة عدم اختصاص اللجان القضائية للاصلاح الزراعى ولائيا
بنظر الاعتراض وأقامت قرارها على أساس ان الأرض محل الاعتراض تمت مصادرتها بالنسبة
للمالك البائع الأول باعتبارها من أموال أسرة محمد على اذ شمل قرار المصادرة هذا المالك.
وقالت اللجنة ان مؤدى ذلك ان الأرض محل النزاع لم تعد حاليا محل استيلاء من الهيئة
العامة للاصلاح الزراعى طبقا لأى قانون من قوانين الإصلاح الزراعى مما يترتب عليه أن
لا تختص اللجان القضائية للاصلاح الزراعى بنظر النزاع.
ومن حيث ان الطاعن يطلب ان تحكم المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار
المطعون فيه والحكم باختصاص اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بنظره وبرفع الاستيلاء
عن المساحة موضوع الاعتراض وبأحقية الطاعن بها مع ما يترتب على ذلك من آثار مع الزام
المطعون ضدها المصروفات. وتقوم أسباب الطعن على أساس ان الأرض محل الطعن مستولى عليها
من الاصلاح الزراعى خضوعا للمادة 4 من القانون 178 لسنة 1952، ويترتب على ذلك اختصاص
اللجان القضائية بنظر النزاع طبقا للمادة 13 مكرر من القانون المذكور. كما أن الطاعن
يمتلك المساحة بموجب عقد بيع استوفى الشرائط التى نصت عليها المادة 4 سالفة الذكر ومصدق
عليه من المحكمة الجزئية المختصة. وقال الطاعن ان المساحة محل النزاع من الملكيات الصغيرة
وينطبق على العقد القانون 50 لسنة 1979.
ومن حيث ان القرار المطعون فيه قام على أساس أن الأرض محل التصرف الصادر من البرنس
محمد وحيد الدين شملتها مصادرة أموال أسرة محمد على التى تضم البائع المذكور وبذلك
فان الاجراءات التى خضعت لها الأرض المذكورة ليست من قبيل الاجراءات التى تتم طبقا
لقانون الاصلاح الزراعى وبالتالى فان نظر النزاع المتعلق بها يخرج عن اختصاص اللجان
القضائية للاصلاح الزراعى التى لا تختص الا بنظر المنازعات التى فصلتها المادة 13 مكرر
من قانون الاصلاح الزراعى دون غيره من قرارات أو قوانين المصادرة.
ومن حيث ان قرار مجلس قيادة الثورة باسترداد أموال الشعب وممتلكاته من أسرة محمد على
وذلك بمصادرة أموال وممتلكات هذه الأسرة وتلك التى آلت منهم الى غيرهم عن طريق الوراثة
أو المصاهرة أو القرابة – هذا القرار صدر فى 8 من نوفمبر 1953 ثم صدر بتنفيذ أحكامه
القانون 598 لسنة 1953 أى أن هذا القانون صدر بعد العمل بأحكام قانون الاصلاح الزراعى
رقم 178 لسنة 1952 وسبق أن قضت هذه المحكمة بأن لكل قانون المجال الزمنى لتطبيقه. ومقتضى
ذلك أن يطبق قانون الاصلاح الزراعى على أفراد هذه الأسرة اعتبارا من تاريخ العمل به
الى تاريخ العمل بقرار المصادرة والقانون الخاص بها. بحيث لا يشمل قرار المصادرة الا
الأراضى التى بقيت على ملكية أفراد الأسرة المذكورة بعد أعمال أحكام قانون الاصلاح
الزراعى فى شأنهم أما الأراضى التى تم التصرف فيها منهم طبقا لأحكام قانون الاصلاح
الزراعى وقبل المصادرة فاستوفت هذه التصرفات الشرائط التى يتطلبها القانون للاعتداد
بها فانها تخرج عن نطاق تطبيق المصادرة.
ومن حيث ان الطاعنة قدمت عقدا يبين منه ان المستولى لديه تصرف فى الأرض محل النزاع
فى 10 ديسمبر سنة 1952 أى فى تاريخ سابق على العمل بقرار المصادرة والقانون المنفذ
له وتم التصرف بالتطبيق لأحكام المادة الرابعة من القانون 178 لسنة 1952. فانه يترتب
على ذلك أن النظر فيما اذا كان هذا التصرف قد استوفى شرائط المادة الرابعة المشار اليها
والتعديلات الأخرى التى أدخلت عليها بالقوانين التالية هذا الموضوع من المنازعات التى
تدخل فى اختصاص اللجان القضائية للاصلاح الزراعى بالتطبيق للمادة 13 مكرر من قانون
الاصلاح الزراعى.
ومن حيث انه يترتب على ما سبق أنه يتعين الحكم بالغاء قرار اللجنة القضائية المطعون
فيه والحكم باختصاص هذه اللجنة وباعادة الأوراق اليها للنظر من جديد فى شكل الاعتراض
وموضوعه مع ابقاء الفصل فى المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه وباختصاص اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بنظر الاعتراض وباعادة الأوراق اليها للنظر فيها مجددا وأبقت الفصل فى المصروفات.
(1) فى شأن أحكام مصادرة أموال أسرة محمد على يراجع الطعن رقم 38 – 18 (3/ 4/ 1979) 24/ 94 منشور بمجموعة العليا فى خمسة عشر عاما صفحة 633.
