الطعن رقم 1013 لسنة 25 ق – جلسة 22 /05 /1983
مجلس الدولة – المكتب الفنى – المبادئ التى
قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1982 إلى آخر سبتمبر سنة 1983) – صـ 763
جلسة 22 من مايو سنة 1983
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة يوسف شلبى يوسف ويحيى عبد الفتاح البشرى ومحمد فؤاد الشعراوى ومصطفى الفاروق الشامى – المستشارين.
الطعن رقم 1013 لسنة 25 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – إجازات – إجازة خاصة لمرافقة الزوج.
المادة 69 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978
والمادة 60 من لائحته التنفيذية – يشترط لمنح الزوجة إجازة خاصة لمرافقة الزوج أن يكون
كلاهما من العاملين الخاضعين لأحكام المادة 69 من القانون رقم 47 لسنة 1978 – متى ثبت
أن الزوج المطلوب مرافقته من العاملين بالقطاع الخاص فلا يجوز منح زوجته العاملة الخاضعة
لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 إجازة خاصة لمرافقته – تطبيق. (1)
اجراءات الطعن
فى يوم الأثنين الموافق 2 يوليو سنة 1979 أودعت ادارة قضايا الحكومة
بالنيابة عن محافظ الجيزة بصفته قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1013
لسنة 25 القضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 14 من مايو سنة 1979
فى الدعوى رقم 982 لسنة 33 والمقامة من عزيزة محمد أحمد سلام الطاعن والقاضى بوقف تنفيذ
القرار المطعون فيه والزام الجهة الادارية بمصروفات هذا الطلب، وطلب الطاعن للأسباب
الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزام المطعون ضدها المصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول
الطعن شكلا وفى الموضوع باعتباره غير ذى موضوع والزام الطاعن بمصروفاته.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 14/ 3/ 1983 وفيها قررت احالة الطعن
الى المحكمة الادارية العليا الدائرة الثانية حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 17/ 4/ 1983
وفيها قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بعريضة أودعت
قلم كتاب محكمة القضاء الادارى فى 5 من ابريل سنة 1979 أقامت عزيزة محمد أحمد سلام
الدعوى رقم 982 لسنة 33 القضائية ضد محافظ الجيزة طالبة الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ
القرار الصادر فى 29/ 3/ 1979 بالامتناع عن التصريح لها بالإجازة المطلوبة، وفى الموضوع
بالغاء هذا القرار والزام الجهة الادارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وقالت المدعية
شرحا لدعواها أنها تعمل مدرسة بمدرسة الأورمان الثانوية للبنات ومتزوجة من عبد الحميد
الخضرى الذى يعمل بعقد تزيد مدته عن سنة بشركة طارق الشواف بمدينة الرياض بالمملكة
العربية السعودية، وقد تقدمت بطلب لمنحها إجازة بدون مرتب لمدة سنة لمرافقة زوجها الا
أن مديرية التربية والتعليم بالجيزة رفضت الترخيص لها بالاجازة بتاريخ 29/ 3/ 1979،
ولما كان هذا القرار مخالفا للمادة 69 من القانون رقم 47 لسنة 1978 فضلا عن صدوره مشوبا
بعيب الانحراف فى استعمال السلطة وقد ترتب عليه اضطراب فى حياتها العائلية لذلك فقد
أقامت هذه الدعوى للحكم لها بطلباتها سالفة الذكر.
وبجلسة 14 من مايو سنة 1979 أصدرت محكمة القضاء الادارى حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها
على أن المادة 69 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978
كفلت للزوج أو الزوجة اذا رخص لأحدهما بالسفر الى الخارج لمدة ستة أشهر على الأقل الحق
فى الحصول على اجازة بدون مرتب وعلى التزام الجهة الادارية بالموافقة على طلب الزوج
أو الزوجة فى جميع الأحوال، واذا كان الثابت من ظاهر الأوراق أن زوج المدعية يعمل بالخارج
لمدة تجاوز ستة أشهر فان قرار الجهة الادارية برفض الترخيص لها بالاجازة المطلوبة يكون
بحسب هذا الظاهر مخالفا للقانون ويكون طلب وقف تنفيذ هذا القرار قائما طبقا لظاهر الأوراق
أيضا على أسباب جدية تحمل بين طياتها سندا لالغائه موضوعا، واذ توافر فى شأن طلب وقف
تنفيذ هذا القرار الركن الآخر وهو ركن الاستعجال لأنه بلا جدال يترتب على التراخى فى
منح المدعية الاجازة بدون مرتب نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى اضطراب معيشتها وحياتها
الوظيفية وما يجب أن تقوم عليه من استقرار، فانه يكون قد تحقق فى شأن طلب وقف تنفيذ
القرار المطعون فيه بحسب الظاهر وبغير مساس بأصل طلب الالغاء الركنان اللذان يخولان
المدعية طلب وقف تنفيذه.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ذلك
أنه طبقا لنص المادة 69 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978
والمادة 60 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون يمنح الزوج أو الزوجة اذا رخص لأحدهما
بالسفر للخارج لمدة 6 أشهر على الأقل اجازة بدون مرتب بشرط أن يكون كلاهما من العاملين
الخاضعين لأحكام هذا القانون أو من العاملين الذين تنظم شئون توظيفهم قوانين أو قرارات
خاصة ولا يسرى هذا الحكم على العاملين بالقطاع الخاص، ولما كان الثابت بالأوراق أن
زوج المدعية لا يخضع للقانون رقم 47 لسنة 1978 أو لقوانين أو قرارات خاصة تنظم شئون
توظفه كما لم يثبت أنه رخص له بالسفر الى الخارج وانما تعقد بصفة شخصية للعمل بالخارج
فمن ثم لا تتمتع زوجته بالترخيص لها باجازة بدون مرتب مدة بقاء زوجها فى الخارج ومن
حيث أن الثابت بالأوراق أن محكمة القضاء الادارى قد حكمت بجلستها المنعقدة بتاريخ 5/
1/ 1981 فى الطلب الموضوعى من الدعوى رقم 982 لسنة 33 القضائية بقبول الدعوى شكلا ورفضها
موضوعا وألزمت المدعية مصروفات هذا الطلب.
ومن حيث أنه لما كان الحكم بوقف تنفيذ القرار الادارى هو حكم وقتى بطبيعته فبالتالى
فإن صدور الحكم فى موضوع الدعوى أثناء نظر الطعن فى الحكم بوقف التنفيذ يترتب عليه
اعتبار الطعن فى هذا الشق غير ذى موضوع، الأمر الذى يستتبع القضاء باعتبار الخصومة
منتهية.
ومن حيث أنه – تطبيقا لكل ما تقدم – لما كان الثابت بالأوراق انه أثناء نظر الطعن الماثل
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 14/ 5/ 1979 فى الطلب المستعجل من الدعوى
رقم 982 لسنة 33 ق والذى قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، صدر حكمها فى الطلب الموضوعى
من هذه الدعوى بجلسة 5/ 1/ 1981 بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا فبالتالى يصبح الطعن
الماثل غير ذى موضوع الأمر الذى يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية والزام المدعية
المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وباعتبار الخصومة منتهية وألزمت المدعية بالمصروفات.
(1) فى شأن شروط تطبيق المادة 69 المشار اليها يراجع الطعن رقم 238 لسنة 26 القضائية المحكوم فيه بجلسة 27/ 12/ 1981.
