الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 670 لسنة 41 ق – جلسة 12 /12 /1971 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 22 – صـ 730

جلسة 12 من ديسمبر سنة 1971

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وحسن الشربينى، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه الصديق دنانة.


الطعن رقم 670 لسنة 41 القضائية

بناء . حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". جريمة. "أركانها".
بيانات حكم الإدانة؟
جريمة إقامة بناء تزيد قيمته على ألف جنيه دون الحصول على موافقة اللجنة المختصة بتوجيه أعمال البناء والهدم. من بين أركانها قيمة البناء. مثال لإخلال بدفاع جوهرى وقصور فى التسبيب.
من المقرر طبقا للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به وسلامة المأخذ، تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم. ولما كانت المادة الخامسة من القانون رقم 55 لسنة 1964 فى شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء تنص على عقاب من يقيم بناء تزيد تكاليفه على ألف جنيه دون الحصول على موافقة اللجنة المختصة بتوجيه أعمال البناء والهدم بغرامة تعادل تكاليف البناء، فضلا عن العقوبات المنصوص عليها فى القانون رقم 45 لسنة 1962، وكان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحكمة الاستئنافية أن المدافع عن الطاعن طلب ندب خبير لمعاينة البناء وتقدير القيمة الحقيقة لتكاليفه، كما يبين من مطالعة الحكمين الابتدائى والاستئنافى أن كلاهما قد خلا من بيان مؤدى الدليل الذى عول عليه فى أن قيمة البناء هى بالقدر الذى حكم به، على الرغم من أن هذه القيمة هى ركن من أركان الجريمة. ومن ثم فإنه كان على المحكمة أن تجيب الطاعن إلى طلب تعيين خبير حتى تقف على حقيقة الأمر فى شأن تكاليف البناء تحقيقا لهذا الدفاع الجوهرى فى خصوصية هذه الدعوى، أو ترد عليه بما يفنده، أما وهى لم تفعل فقد بات حكمها مشوبا بالإخلال بحق الدفاع والقصور مما يعيبه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 21/ 9/ 1967 بدائرة مركز أبو طشت: (أولا) أقام البناء المبين بالمحضر قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم (ثانيا) أقام البناء المبين بالمحضر غير مطابق للأصول الفنية والمواصفات (ثالثا) أقام البناء المبين بالمحضر دون أن يكون حاصلا على موافقة لجنة التنظيم. وطلبت عقابه بالمواد 1 و11 و16 و18/ 1 و21 من القانون رقم 45 لسنة 1962 وقرار الإسكان رقم 169 سنة 1962 المنفذ له والمواد 1 و3 و4 و5 من القانون رقم 55 لسنة 1964. ومحكمة مركز أبو طشت الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسة جنيهات وضعف رسوم الترخيص عن التهمة الأولى وبتغريمه خمسة جنهات وتصحيح الأعمال عن التهمة الثانية وبتغريمه عشرة جنيهات وضعف تكاليف المبانى المقامة وقدرها 1185 ج عن التهمة الثالثة. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة قنا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهم عشرة جنيهات فضلا عن ضعف رسم الترخيص وضعف تكاليف المبانى وقدرها 1185 ج عن التهم الثلاث. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إقامة بناء بغير ترخيص، وغير مطابق للأصول الفنية ودون الحصول على موافقة اللجنة المختصة بتوجيه أعمال البناء والهدم حيث زادت تكاليف المبانى على ألف جنيه، قد أخل بحق الدفاع وشابه القصور فى التسبيب، ذلك بأن الطاعن تمسك أمام محكمة الدرجة الثانية بطلب تعيين خبيرا ليوضح القيمة الحقيقية لتكاليف البناء، الا أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب رغم جوهريته إيرادا له وردا عليه، فضلا عن أنها لم تبين مؤدى الدليل الذى عولت عليه فى بيان أن قيمة تكاليف البناء هى بالقدر الذى حكمت به مما يعيب الحكم نقضه.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه أقام بناء قبل الحصول على ترخيص وغير مطابق للأصول الفنية، ودون الحصول على موافقة اللجنة المختصة بتوجيه أعمال البناء والهدم على الرغم من أن تكاليف البناء تزيد على ألف جنيه، وذلك بالتطبيق لأحكام المواد 1 و11 و16 و18 من القانون رقم 45 لسنة 1962 وقرار وزير الإسكان رقم 169 سنة 1962 المنفذ له، والمواد 1 و3 و4 و5 من القانون رقم 55 لسنة 1964 بشأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء وقضت محكمة أول درجة حضوريا اعتبارياً بتغريم الطاعن 500 قرش وضعف رسوم الترخيص عن التهمة الأولى وبتغريمه 500 قرش وتصحيح الأعمال المخالفة عن التهمة الثانية وبتغريمه 1000 قرش وضعف تكاليف البناء وقدرها 1185 ج عن التهمة الثالثة، فاستأنف الطاعن وقضت محكمة الدرجة الثانية بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم الطاعن 10 ج فضلا عن ضعف رسم الترخيص وضعف تكاليف المبانى المقامة وقدرها 1185 ج وذلك عن التهم الثلاث نزولا على حكم مواد الاتهام والمادة 32/ 1 من قانون العقوبات، ويبين من الاطلاع على محضر جلسة 18/ 10/ 1967 أمام المحكمة الاستئنافية أن المدافع عن الطاعن طلب ندب خبير للمعاينة والتحقيق مما مفاده أن علة طلبه هذا هو أن يوضح الخبير القيمة الحقيقة لتكاليف البناء كما يبين من مطالعة الحكمين الابتدائى والاستئنافى أن كليهما قد خلا من بيان مؤدى الدليل الذى عول عليه فى أن قيمة البناء هى بالقدر الذى حكم به، كما التفت الحكم الاستئنافى عن طلب الدفاع إيرادا له وردا عليه، على الرغم من أن هذه القيمة هى ركن من أركان التهمة الثالثة. لما كان ذلك، وكان من المقرر طبقا للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن الحكم بالادانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه، حتى يتضح وجه استدلاله به وسلامة المأخذ، تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم، وكانت المادة الخامسة من القانون رقم 55 لسنة 1964 بشأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء تنص على عقاب من يقيم بناء تزيد تكاليفه على ألف جنيه دون الحصول على موافقة اللجنة المختصة بتوجيه أعمال البناء والهدم بغرامة تعادل تكاليف البناء، فضلا عن العقوبات المنصوص عليها فى القانون رقم 45 لسنة 1962، ومن ثم فإنه كان على المحكمة أن تجيب الطاعن إلى طلب تعيين خبير حتى تقف على حقيقة الأمر فى شأن تكاليف البناء، تحقيقا لهذا الدفاع الجوهرى فى خصوصية هذه الدعوى، أو ترد عليه بما يفنده، أما وهى لم تفعل، فقد بات حكمها مشوبا بالإخلال بحق الدفاع والقصور، مما يعيبه ويستوجب نقضه والإحالة، بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات