الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 357 لسنة 24 ق – جلسة 05 /04 /1983 

ممجلس الدولة – المكتب الفنى – المبادئ التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1982 إلى آخر سبتمبر سنة 1983) – صـ 656


جلسة 5 من ابريل سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهرى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيى الدين وفوزى عبد القادر الميلادى وعلى السيد على السيد والدكتور وليم سليمان قلاده – المستشارين.

الطعن رقم 357 لسنة 24 القضائية

اصلاح زراعى – اللجان القضائية للاصلاح الزراعى – اختصاصها.
المادة 13 من قانون الاصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 معدلا بالقانون رقم 69 لسنة 1971 – خضوع المالك لقانون الاصلاح الزراعى وشروع الاصلاح الزراعى فى اتخاذ اجراءات الاستيلاء قبله – النزاع بين الخاضع والاصلاح الزراعى حول تحديد المساحة الواجب الاستيلاء عليها – للجنة القضائية عند طرح المنازعة عليها أن تتصدى لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه دون حاجة لصدور قرار الاستيلاء ذاته من الاصلاح الزراعى – صدور قرار اللجنة بعدم قبول الاعتراض لرفعه قبل الأوان – مخالف لنص المادة 13 المشار اليه – الطعن أمام المحكمة الادارية العليا – الحكم بالغاء قرار اللجنة واعادة الأوراق للجنة القضائية للفصل فى المنازعة – تطبيق.


اجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 23/ 4/ 1978 الثالث والعشرين من ابريل سنة ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين ميلادية أودع الأستاذ وهبة البدوى المحامى المقبول لدى المحكمة قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 357 لسنة 24 القضائية فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بجلسة الثالث والعشرين من فبراير سنة 1978 فى الاعتراض رقم 408 لسنة 1976 المقام من الطاعنة الأولى ضد الهيئة العامة للاصلاح الزراعى والقاضى بعدم قبول الاعتراض لرفعه قبل الأوان.
وطلبت الطاعنتان للأسباب التى استندتا اليها فى تقرير الطعن الحكم بالغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه والحكم لها بالغاء قرار الاستيلاء على ما زاد على احتفاظ الطاعنة الأولى وبعدم جواز الاستيلاء على القدر المتصرف فيه من الطاعنة الأولى للطاعنة الثانية توفيقا لأوضاع الأسرة بالاقرار المقدم من الطاعنة الأولى مع الزام الاصلاح الزراعى بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وقد تم اعلان تقرير الطعن قانونا فى 4/ 6/ 1978.
وقدم مفوض الدولة تقريرا فى الطعن انتهى فيه الى انه يرى الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع الزام الطاعنتين بالمصروفات. وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون التى قررت بجلستها المنعقدة يوم 17/ 11/ 1982 احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثالثة) وبناء على ذلك أحيل الطعن الى هذه الدائرة حيث نظر بجلسات المرافعة على النحو الوارد بمحاضرها واستمعت المحكمة الى ما رأت الاستماع اليه من ملاحظات ومرافعات الخصوم وأرجئ اصدار الحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات، وبعد المداولة.
حيث أن الطعن قد استولى أوضاعه الشكلية فانه يتعين الحكم بقبوله شكلا.
حيث ان عناصر المنازعة تتلخص حسبما يبين من الأوراق فى ان السيدة/ وعد على المنزلاوى الطاعنة الأولى أقامت الاعتراض رقم 408 لسنة 1976 أمام اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بصحيفة قدمتها الى اللجنة المذكورة فى 28/ 5/ 1976 قالت فيها ان زوجها المرحوم داود حسين فودة كان قد أخضع حال حياته سنة 1961 للحراسة وتم تسليم جميع أمواله لجهاز الحراسة بما فى ذلك أطيانه الزراعية الواقعة بناحية كفر طنبول الجديد والقديم والجديد ميت غراب مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية والبالغ مساحتها 55 فدان ثم صدر القانون رقم 150 لسنة 1964 ناصا على أيلولتها الى الدولة مقابل سندات تعويض ثم أخضعت المعترضة مع زوجها بالتبعية الا أن أموالها استثنيت بعد ذلك نفاذ للقرار الجمهورى رقم 930 لسنة 1967 باعتبار أن ممتلكاتها آلت اليها من غير طريق زوجها الخاضع الأصلى اذ أن مصدر ملكيتها هو الشراء من والدها المرحوم على على المنزلاوى مساحة 50 فدان تنفيذا لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 وارثها مساحة 9س/ 23ط/ 24ف من والدها المذكور الذى توفى بتاريخ 5/ 3/ 1954 ومساحة 5 س/ 1ط/ 12ف من شقيقتها المرحومة سعاد على المنزلاوى التى توفيت بتاريخ 13/ 10/ 1966 وبذلك يكون مجموع ما تملكه من أطيان زراعية فى ذلك الحين هو مساحة 14س/ 87 ف، قد قامت بعد ذلك بالتصرف بالبيع فى مساحة قدرها 14س/ 9ط/ 5ف. من الأطيان التى ورثتها عن شقيقتها المذكورة وتم هذا التصرف بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ 16/ 3/ 1968 الى السيدة/ ليلى محمد زكى الفار وقدم عنه طلب الى مصلحة الشهر العقارى فى 23/ 9/ 1968 برقم 580 ومن ثم أصبحت ملكيتها 82 فدانا بناحية أو صير مركز سمنود غربية.
وأضافت المعترضة الى ما تقدم انه نفاذا للقانون رقم 50 لسنة 1969 تقدمت باقرار الى ادارة الاستيلاء التابعة للاصلاح الزراعى بتاريخ 15/ 10/ 1969 قيد برقم 2358 وقد تضمن احتفاظها بمساحة 47 فدانا ولابنتها القاصر مهرى ملك داود فودة بمساحة 35 فدان بطريق البيع بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ 15/ 10/ 1969 وقدم الى ادارة الاستيلاء فى 20/ 1/ 1970 طبقا للقانون لإثبات تاريخه كما سبق أن أودعت مع الأفراد عقد بيع عن مساحة 14س/ 9 ط/ 5 ف. والتى سبق لها التصرف فيها بعقد ثابت التاريخ وقد اعتدت اللجنة القضائية بهذا التصرف بجلسة 11/ 3/ 1972 فى الاعتراض رقم 13 لسنة 1970 وبذلك تكون قد قامت بتوفيق أوضاعها بينها وبين مجموعتها المذكورة بالاقرار المشار اليه الا انها لم تذكر أطيان زوجها لانها فى ذلك القانون كانت قد آلت الى الدولة مع باقى ممتلكاته وقد صدر بعد ذلك القانون رقم 69 لسنة 1974 الخاص بتسليم الحراسات وبمقتضى هذا القانون صدر قرار بالافراج المؤقت عن أموال زوجها وبتاريخ 20/ 7/ 1975 تقدم زوجها باقرار الى ادارة الاستيلاء وقيد برقم 4216 متضمنا أطيانه البالغ مساحتها 55 فدانا وأطيانها البالغ مساحتها 14 س/ 9 ط/ 87 ف يستبعد منها ما سبق الاعتداد بالبيع وقدره 14س/ 9ط/ 5ف. فيكون الباقى 82 فدانا وقد ذكر زوجها انه يحتفظ لنفسه بمساحة 50 فدانا من أطيان ويحتفظ لها من أطيانها بمساحة 50 فدانا وذكر بجدول الأطيان الزائدة الخاضعة للاستيلاء مساحة 5ف من أطيانه ومساحة 32ف من أطيانها وذكر فى جدول الأطيان المدعى التصرف فيها مساحة 14س/ 9 ط/ 5 ف. والتى سبق الاعتداد بها وقد أورد زوجها عدة تحفظات أهمها التمسك باقرار توفيق الأوضاع الصادر منها (المعترضة) بتاريخ 15/ 10/ 1969 وقد ذكر بالتحفظ أنه قد تم رفع الدعوى أمام مجلس الدولة قيدت برقم 1594 لسنة 29 ق ضد وزير المالية والهيئة العامة للاصلاح الزراعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ الاستيلاء على القدر الزائد به من ملكية الأسرة عن مائة فدان واعطاء حق التصرف فى هذه الزيادة فى مدة معينة كسائر المواطنين المالكين من سنة 1961 ووقع على ذلك القرار زوجها وحده بسبب تمسكها بالاقرار السابق صدوره منها سبق 1969.
وأشارت المعترضة بعد ذلك الى انها علمت أخيرا بأن لجنة استيلاء من منطقة طنطا اتحدت مع مندوب منطقة القرشية وتوجهت الى بلدة أبو صير مركز سمنود وذلك فى الأسبوع الأول من مارس سنة 1976 قضائية للاستيلاء على أطيان من أملاك المعترضة باعتبارها فى زعم اللجنة خاضعة للاستيلاء وذلك دون مراعاة أو بحث لاقرار توفيق الأوضاع المقدم سنة 1969 ودون أن تخطر بموعد حضور هذه اللجنة وكان الاستيلاء سيتم فى غيبتها لولا لطف الله بسبب خلاف بين أعضاء اللجنة حول منطقة الاصلاح المختصة مما يترتب عليه تأجيل الاستيلاء لموعد سيحدد فيما بعد وان فكرة الاستيلاء قد تكون تكونت من الاطلاع على الاقرار المقدم من زوجها دون دراسة للموضوع من كافة نواحيه كما انها لم توقع الاقرار المقدم من زوجها سنة 1975 ومن ثم فيكون غير ملزم لها كما ان الدعوى المقامة أمام مجلس الدولة السابق الاشارة اليها توجب ايقاف الاستيلاء وذلك فضلا عن انه توجد دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا برقم 14 لسنة 4 للطعن على القرار الجمهورى رقم 1915 لسنة 1967 الذى اشترط صدور قرار جمهورى لكل حالة مستثناه من حالات الخاضعين للحراسة على حدة.
وخلصت المعترضة الى طلب ايقاف تنفيذ قرار الاستيلاء على أطيانها لحين الفصل فى الدعوى رقم 1594 لسنة 29 (مجلس الدولة) والدعوى رقم 14 لسنة 4 دستورية عليا.
وبجلسة 4/ 5/ 1977 طلب وكيل المعترضة التدخل عن موكلته الأخرى السيد/ مهرى ملك فودة (الطاعنة الثانية) وقدم مذكرة بدفاع المعترضة والمتدخلة ردد فيها وقائع الاعتراض وطلب الغاء قرار الاستيلاء فيما زاد على حد احتفاظ المعترضة وبعدم جواز الاستيلاء على القدر المتصرف فيه للمتدخلة السيدة مهرى ملك فودة توفيقا لأوضاع الأسرة. بالاقرار المقدم من المعترضة مع الزام الاصلاح الزراعى بالمصروفات والأتعاب.
وردت الهيئة العامة للاصلاح الزراعى على الاعتراض بمذكرة طلبت فيها بصفة أصلية عدم قبول الاعتراض لرفعه قبل الأوان وذلك لان الثابت من ملف اقرار المعترضة أن الهيئة العامة للاصلاح الزراعى لم تقم بالاستيلاء على أية مساحات قبلها وطلبت بصفة احتياطية برفض الاعتراض موضوعا وذلك استنادا الى أنه لما كانت الأسرة تشمل المعترضة وزوجها وابنتها ولما كانت ملكيتها تتجاوز المائة فدان فقد قام زوج المعترضة بتوفيق أوضاع الأسرة وتقدم باقرار احتفظ فيه لنفسه بخمسين فدانا ولزوجته بخمسين فدانا أخرى وترك ما زاد على المائة فدان للاستيلاء عليها من قبل الاصلاح الزراعى وانه اذا ما قام الاصلاح الزراعى بتنفيذ هذا الاستيلاء على ما زاد عن الحد الأقصى لملكية الأسرة فان هذا الاستيلاء يصادف صحيح حكم القانون.
وبجلسة 23/ 2/ 1978 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه قاضيا بعدم قبول الاعتراض لرفعه قبل الأوان.
واستندت اللجنة فى قرارها الى انه ثبت لها من الاطلاع على الشهادة المؤرخة 21/ 9/ 1977 بخصوص الطعن رقم 1594 لسنة 29 القضائية أمام محكمة القضاء الادارى انه قضى فيها بجلسة 2/ 3/ 1976 بانقطاع سير الخصومة بوفاة المدعى، كما جاء بالعدد رقم 20 من الجريدة الرسمية انه قضى فى الدعوى رقم 14 لسنة 4 الدستورية بانتهاء الخصومة وان اللجنة قد استخلصت من الأوراق انه لا يوجد بها ما يفيد صدور قرار استيلاء على الأطيان موضوع الاعتراض كما لم تتقدم المعترضة أو المتدخلة بأية مستندات تؤيد وقوع استيلاء على الأطيان محل الاعتراض بصفة فعلية ولما كان اختصاص اللجنة ينعقد بوقوع استيلاء على الأرض طبقا لأحكام المادة 13 من القانون رقم 178 لسنة 1952 لذلك فقد خلصت اللجنة الى عدم قبول الاعتراض لرفعه قبل الأوان.
ويقوم الطعن على الأسباب الآتية:
أولا: ان قرار اللجنة القضائية المطعون فيه خالف القانون لانه كان قد صدر قبل رفع الاعتراض قرار ضد الزوج المرحوم داود حسين فودة بالاستيلاء على أطيان المعترضة والمتدخلة (الطاعنتين) ولم يعلن هذا القرار للطاعنين كما لم يحصل عنه نشر أو لصق.
ثانيا: ان الطاعنة الأولى قد تقدمت باقرارها فى الميعاد وأثبتت فيه تصرفها لابنتها القاصرة فى حدود المساحة القانونية وان قرار زوج الطاعنة الأولى لا يمس الحقوق المكتسبة التى تولدت عن الاقرار المقدم من الزوجة فى الميعاد كما ان الزوج المذكور عندما تقدم بقراره أورد بتحفظه تمسكه باقرار الطاعنة الأولى فضلا عن انه كان قد سبق له التوقيع على عقد البيع الصادر من زوجته الى ابنة الطاعنة الثانية وذلك بصفته وليا طبيعيا على ابنته المذكورة القاصرة وقتذاك ومن ناحية أخرى فان اقرار الزوج المذكور لا يمس ملكية ابنته والا كان ذلك تجريدا لملكية بدون رضاء الطاعنة الثانية، وعلى ذلك لا يجوز العدول عن اقرار الطاعنة الأولى الا بموافقة كل من الزوجة والابنة والاصلاح الزراعى.
وجاء بتقرير الطعن ان الطاعنة الأولى علمت ان لجنة استيلاء من منطقة طنطا قد اتحدت مع مندوب منطقة الغربية وتوجهت الى بلدة أبو صير مركز سمنود وذلك فى الأسبوع الأول من مايو سنة 1976 للاستيلاء على أطيان من أملاكها باعتبارها فى زعمهم خاضعة للاستيلاء دون مراعاة أو بحث اقرار توفيق أوضاعها المقدم سنة 1969 ودون أن تخطر بموعد حضور هذه اللجنة وكان الاستيلاء سيتم فى غيبتها لولا لطف الله بسبب خلاف بين أعضاء اللجنة حول منطقة الإصلاح المختصة مما ترتب عليه تأجيل الاستيلاء الى موعد سيحدد فيما بعد وان فكرة الاستيلاء ربما تكون تكونت من الاطلاع على القرار المقدم من زوجها دون دراسة للموضوع من كافة نواحيه.
كما أوضحت الطاعنتان انه كان قد صدر قبل رفع الاعتراض قرار ضد الزوج المرحوم داود حسين فودة بالاستيلاء على أطيان المعترضة والمتدخلة – أى أطيان الطاعنتين الأولى والثانية ولم يعلن هذا القرار للطاعنتين كما لم يحصل عنه نشر أو تعليق ومن ثم فيكون ما ذهبت اليه اللجنة القضائية من عدم قبول الاعتراض لرفعه قبل أوانه لا يقوم على أساس سليم من الواقع أو القانون.
وخلصت الطاعنتان الى طلب الحكم بطلباتهما السابق الاشارة اليها.
وحيث انه بالاطلاع على ملف الاقرار الخاص بالطاعنة الأولى السيدة/ وعد على المنزلاوى رقم 2358 س المودع أوراق الطعن يبين انه احتوى على استمارة محضر حصر واستيلاء طبقا لأحكام المادة السادسة من القانون رقم 50 لسنة 1969 قبل السيدة المذكورة محررة بتاريخ السبت 16 يناير سنة 1971 الساعة العاشرة صباحا وثبت بالاستمارة اجتماع أعضاء لجنة الاستيلاء بمنطقة الاصلاح الزراعى بالغربية المشكلة لأحكام المادة التاسعة عشرة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 50 لسنة 1969 كما ثبت بالاستمارة عدم حضور المالكة وجاء قرين الخانة المخصصة للاطيان التى أدعى المالك التصرف فيها بعقود غير مسجلة قبل 23/ 7/ 1969 بيان تفصيلى عن قطعة أرض مساحتها 14س/ 9 ط/ 5 ف. سبق بيعها الى السيدة/ ليلى زكى محمد الفار وقدم عنها طلب لمأمورية الشهر العقارى المختصة فى 23/ 9/ 1968 ولم تستكمل البيانات الخاصة بالأطيان التى رأى المالك تسليمها دون اعتراض منه بسبب عدم تواجد المالكة كما لم تستكمل البيانات الخاصة بملحقات الأطيان المستولى عليها.
وحيث أنه لا خلاف بين أطراف النزاع حول خضوع الطاعنة الأولى لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 وقد شرع الاصلاح الزراعى فعلا فى اتخاذ اجراءات الاستيلاء قبلها وفقا لأحكام القانون المذكور فى 16/ 1/ 1971 واذا كان هناك ثمة نزاع أو خلاف بينها وبين الاصلاح الزارعى حول تحديد المساحات الواجب الاستيلاء عليها فان ذلك يدخل فى صميم اختصاص اللجان القضائية للاصلاح الزراعى وفقا لحكم المادة 13 من القانون رقم 178 لسنة 1952 والتى تقضى بعد تعديلها بالقانون رقم 69 لسنة 1971 على ما يأتى (وتخصص هذه اللجنة دون غيرها عند المنازعة بما يأتى.
1 – تحقيق الاقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأرض المستولى عليه (والتى تكون محلا للاستيلاء طبقا للاقرارات المقدمة من الملاك وفقا لاحكام هذا القانون لتحديد ما يجب الاستيلاء عليها منها).
وحيث أنه تأسيسا على ذلك تكون اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى مختصة بتحديد ما يجب الاستيلاء عليه من أطيان الطاعنة وأسرتها وفقا لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1969 وكان حريا بها أن تتعرض لذلك التجديد عند طرح المنازعة عليها فى الاعتراض رقم 408 لسنة 1976 دون ما حاجة لانتظار صدور قرار الاستيلاء ذاته من الاصلاح الزراعى أما ولم تفعل وأصدرت قرارها المطعون فيه بعدم قبول الاعتراض لرفعه قبل الأوان فانها تكون قد خالفت أحكام القانون مما يتعين معه الحكم بإلغاء ذلك القرار.
وحيث أن المنازعة بحالتها غير مهيأة للفصل فيها موضوعا ومن ثم المحكمة اعادتها الى اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى للفصل فيها مع ابقاء الفصل فى المصروفات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه واعادة الأوراق الى اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى للفصل فى المنازعة وأبقت الفصل فى المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات