الطعنان رقما 516 و 915 لسنة 24 ق – جلسة 20 /03 /1983
مجلس الدولة – المكتب الفنى – المبادئ التى
قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1982 إلى آخر سبتمبر سنة 1983) – صـ 585
جلسة 20 من مارس سنة 1983
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة يوسف شلبى يوسف والدكتور نعيم عطية جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشرى ومحمد فؤاد الشعراوى – المستشارين.
الطعنان رقما 516 و 915 لسنة 24 القضائية
( أ ) هيئة قناة السويس – مرشدون – مرتباتهم – بدل الارشاد والبدل
التعويضى مدى جواز حسابه ضمن الأجر الذى يسوى على أساسه معاش المرشد.
الأجر الذى تؤدى عنه الاشتراكات الى هيئة التأمينات الاجتماعية بالنسبة للخاضعين لأحكام
قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 هو كل ما يعطى للعامل لقاء عمله مهما
كان نوعه مضافا اليه جميع العلاوات ايا كان نوعها مما له صفة الثبات والاستقرار – القانون
رقم 146 لسنة 1957 بنظام هيئة قناة السويس خول مجلس ادارة الهيئة اصدار القرارات واللوائح
اللازمة لتنفيذه – المادة 56 من لائحة البدلات بصرف مكافأة ارشاد أو بدل تعويض فى حالة
فقد مكافأة الارشاد – بدل الارشاد أو مكافأة الارشاد المذكورة المقررة بالمادة 56 جزء
من مرتب المرشد – لا ينفى عن هذا البدل صحفته كجزء من المرتب تغير مقدار ما يقبضه المرشد
بالزيادة أو النقصان.
أساس ذلك: استمرار صرف هذا البدل للمرشد تحت مسمى بدل تعويض فى حالة انقطاعه مؤقتا
عن العمل أو تعطل الملاحة مؤقتا.
(ب) هيئة قناة السويس – مرشدون – مرتباتهم – المنح السنوية – مدى جواز حسابها ضمن الأجر
الذى تسوى على أساسه معاش المرشد.
مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 63 لسنة 1964 الخاص بالتأمينات الاجتماعية والمادة
الثالثة من القانون رقم 91 لسنة 1959 الخاص بالعمل انه يشترط لحساب المنح السنوية ضمن
الأجر الذى تؤدى عنه اشتراكات التأمينات أن تكون هذه المنحة مقررة فى عقود العمل أو
الأنظمة الأساسية – خلو نظام الهيئة مما يفرض صرف هذه المنحة بصفة منتظمة ومستقرة وثابتة
– الأثر المترتب على ذلك: عدم حسابها ضمن الأجر – صدور قرار خاص كل سنة يؤكد عدم الالتزام
بها أصلا وعدم خضوعها لنظام ثابت، ودائم –
أساس ذلك: النظام الدائم للمنح لا يحتاج الى قرار خاص كل سنة – تطبيق.
اجراءات الطعن
فى يوم الاثنين الموافق 12/ 6/ 1978 أودع الأستاذ عبد السميع عوض
يوسف المحامى بصفته وكيلا عن السيد/ ابراهيم محمد فضلى قلم كتاب هذه المحكمة تقرير
طعن قيد بجدولها برقم 516 لسنة 24 ق عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى (دائرة
التسويات) بجلسة 17/ 4/ 1978 فى الدعوى رقم 319 لسنة 29 ق المقامة من السيد/ ابراهيم
محمد فضلى ضد كل من السيد/ المهندس رئيس هيئة قناة السويس بصفته والسيد رئيس مجلس ادارة
الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بصفته، وقد قضى حكم محكمة القضاء الادارى فى هذه
الدعوى بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى اعادة تسوية معاشه على أساس مرتبه
شاملا بدل الارشاد وما حل محله من بدل تعويضى خلال فترة توقف الملاحة بقناة السويس
مع ما يترتب على ذلك من آثار على التفصيل الموضح بالأسباب والزام الهيئتين المدعى عليهما
متضامنتين بالمصاريف وقد طلب السيد/ ابراهيم محمد فضلى للأسباب التى أوردها فى تقرير
طعنه الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والحكم وبأحقيته فى اعادة
تسوية معاشه على أساس الأجر المقطوع الذى كان يتقاضاه فى هيئة قناة السويس مضافا اليه
المنحة السنوية ومقابل ارشاد سبع مراكب وما يترتب على ذلك من آثار. وصرف الفروق المستحقة
من تاريخ احالته على المعاش فى 1/ 7/ 1974.
وفى يوم الثلاثاء الموافق 13/ 6/ 1978 أودع الأستاذ عطية نجيب حسن نجيب المحامى بصفته
وكيلا عن السيد المهندس مشهور أحمد مشهور بصفته الممثل القانونى لهيئة قناة السويس
ورئيس مجلس ادارتها قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 519 لسنة 24 ق
عن ذات الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى ودائرة التسويات بجلسة 17/ 4/ 1978 فى
الدعوى رقم 319 لسنة 29 ق وطلب السيد الممثل القانونى لهيئة قناة السويس للأسباب التى
أوردها فى تقرير طعنه الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه بالنسبة
لما طعن عليه مما قضى به ورفض كافة الطلبات المختلفة لكل لمن المطعون ضدهما (السيد
ابراهيم محمد فضلى والسيد رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بصفته)
والزامهما بكافة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقد أعلن كل من الطعنين على ما هو
مبين بالأوراق وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى كل من الطعنين
ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا مع الزام الطاعن المصروفات وعرض الطعنان
على دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت بجلسة 14/ 12/ 1981 ضم الطعن رقم 915 لسنة
24 ق الى الطعن رقم 516 لسنة 24 ق ليصدر فيهما حكم واحد وبجلسة 11/ 1/ 1982 قررت احالة
الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثانية) فنظرته واستمعت الى ما رأت لزوم
الاستماع اليه من ايضاحات ذوى الشأن وقررت اصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت
مسودته المشتملة على الأسباب ساعة النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعنين قد استوفيا أوضعهما الشكلية.
ومن حيث ان وقائع هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى انه بتاريخ 12/ 12/
1974 أقام السيد/ ابراهيم محمد فضلى الدعوى رقم 319 لسنة 29 ق أمام محكمة القضاء الادارى
طالبا الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى تسوية معاشه على أساس الأجر الاجمالى
الذى كان يتقاضاه بهيئة قناة السويس والبالغ 154.167 جنيه وما يترتب على ذلك من آثار
وصرف الفروق المستحقة له من تاريخ احالته الى المعاش والزام هيئة قناة السويس وهيئة
التأمينات الاجتماعية المصروفات والأتعاب وقال المدعى شرحا لدعواه انه التحق بخدمة
هيئة قناة السويس بعد تأميمها بالقانون رقم 285 لسنة 1956 وكان تعيينه بعقد غير محدد
المدة ثم ثبت فى وظيفته وكان يخضع فى علاقته الوظيفية بالهيئة لأحكام قانون التأميم
وقانون نظام الهيئة رقم 146 لسنة 1957 وكذلك اللوائح التى تضعها الهيئة لموظفيها ومستخدميها
وعمالها بناء على التفويض المعطى لها بموجب القانون رقم 146 لسنة 1957 وفى مارس سنة
1959 أصدرت هيئة قناة السويس لائحة نهاية الخدمة للعاملين المعينين بها بعد التأميم
ومنهم المدعى وكانت هذه اللائحة تعطى العاملين المنتفعين بأحكامها الحق فى الحصول على
معاش عند نهاية خدمتهم بشروط معينة. واثر صدور قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة
1964 طلبت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الاشتراك للعاملين بهيئة القناة اعتبارا
من أول ابريل سنة 1964 تاريخ العمل بالقانون رقم 63 لسنة 1964 لدى هيئة التأمينات الاجتماعية
وسداد الاشتراكات المستحقة عليهم على أساس أجورهم الشاملة تطبيقا لأحكام المادة الأولى
من قانون التأمينات التى تقضى فى الفقرة الثامنة (ح) بأن المقصود بالأجر المنصوص عليه
فى قانون التأمينات الاجتماعية هو الأجر المنصوص عليه فى قانون العمل لكن هيئة قناة
السويس عارضت فى خضوع موظفيها لأحكام قوانين التأمينات الاجتماعية أصلا ولجأت الى قسم
الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الذى جاءت فتواه مؤيدة لرأى الهيئة العامة للتأمينات
الاجتماعية فى خضوع موظفى الهيئة المعينين بعد التأميم لقانون التأمينات الاجتماعية
ما لم يصدر قانون بتنظيم أحكام نهاية الخدمة لهم وثار خلاف جديد بين الهيئتين حول مفهوم
الأجر المشار اليه فى المادة الأولى فقرة 8 من القانون رقم 63 لسنة 1964 فرأت هيئة
القناة أن المقصود بالأجر هو الأجر المقطوع بصرف النظر عن البدلات والمكافآت والأجور
الاضافية التى تمنح لهؤلاء العاملين وتمسكت هيئة التأمينات الاجتماعية بصريح نص الفقرة
الثامنة من المادة الأولى من القانون رقم 63 لسنة 1964 والتى تقضى بأن المقصود بالأجر
طبقا لقانون العمل الذى عرفته المادة 3 منه بانه كل ما يعطى للعامل لقاء عمله مهما
كان نوعه مضافا اليه جميع العلاوات أيا كان نوعها ومع وضوح النصوص القانونية وضوحا
لا مسوغ فيه للاجتهاد أو التفسير فان الهيئتين أبرمتا اتفاقا فسر مفهوم الأجر على نحو
يقصره على الأجر المقطوع فى حين حددت الفقرة الثامنة من المادة الأولى من قانون التأمينات
الاجتماعية الأجر طبقا لقانون العمل وهو بذلك يشمل كل ما يعطى للعامل لقاء عمله مهما
كان نوعه مضافا اليه جميع العلاوات أيا كان نوعها وهذا ما ينبغى أن يؤخذ فى الاعتبار
عند تحديد الأجر الذى يسوى على أساسه المعاش وهو ما طالب المدعى به الهيئتين ولكنهما
تمسكتا بالاتفاق الباطل والمخالف للقانون الذى أبرمه وزير العمل السابق مع رئيس هيئة
قناة السويس وكان من جراء هذا التطبيق الخاطئ للقانون أن أصيب المدعى بضرر بليغ حيث
انه كان يتقاضى فى هيئة القناة مرتبا مقطوعا قدره 090ر101 جنيه وقد حسب المعاش على
أساسه فقط فأصبح يتقاضى معاشا قدره 508ر65 جنيه ربط له اعتبارا من شهر نوفمبر سنة 1974
فى حين انه يستحق الحد الأقصى للمعاش المنصوص عليه فى المادة 91 من القانون 63 لسنة
1964 وذلك لانه كان يتقاضى بدل ارشاد شهريا قدره 53.077 جنيه وهذا البدل يعتبر ضمن
الأجر الذى يتعين أن يربط المعاش على أساسه أى أن يربط معاشه على أساس ان الأجر هو
المرتب المقطوع مضافا اليه بدل الارشاد فيبلغ 154.167 جنيه وهو ما انتهت اليه الجمعية
العمومية للفتوى والتشريع بجلسة 13/ 12/ 1967 حيث قررت ان المقصود بالأجر الذى تؤدى
عنه الاشتراكات فى هيئة التأمينات الاجتماعية بالنسبة للخاضعين لقانون التأمينات الاجتماعية
رقم 63 لسنة 1964 من العاملين فى المؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها
هو كل ما يعطى للعامل لقاء عمله مهما كان نوعه مضافا اليه جميع العلاوات أيا كان نوعها
مما له صفة الثبات والاستقرار أما ماعدا ذلك مما يعطى للعامل بصفة عرضية أو وقتية كالأجور
الاضافية التى تمنح للعامل فى ظروف معينة دون أن يكون لها صفة الثبات والاستقرار وكذلك
مكافآت الانتاج وما اليها مما ليس له صفة الاستقرار فلا يدخل فى مفهوم الأجور ولا يخصم
عنه اشتراكات فى التأمينات الاجتماعية وكل ذلك بالنسبة للخاضعين لقانون التأمينات الاجتماعية
دون غيرهم من الخاضعين لقوانين المعاشات الحكومية وخلص المدعى الى أن تسوية المعاش
انما يكون على أساس القانون الخاضع له العامل أو الموظف عند تسوية المعاش فاذا كان
المدعى قد سوى معاشه على أساس أحكام قانون التأمينات الاجتماعية فيتعين تسوية المعاش
على أساس الأجر الاجمالى وهو 154.167 جنيه دون الأجر المقطوع كما ذهبت الى ذلك هيئة
القناة وهيئة التأمينات الاجتماعية فى اتفاقهما المخالف لصريح النصوص القانونية وانتهى
المدعى الى طلباته السالف بيانها. وردا على الدعوى قدمت هيئة قناة السويس مذكرة أوضحت
فيها ان المدعى التحق بخدمة الهيئة بتاريخ 6/ 9/ 1956 وظل يعمل بها فى وظيفة مرشد حتى
انتهت خدمته فى 30/ 6/ 1974 لبلوغه سن الستين وفورا انتهاء خدمته ربطت مستحقات نهاية
الخدمة بالنسبة له وتمثلت فى المعاش الذى حسب على أساس مرتبه المقطوع الذى بلغ متوسطه
فى السنتين الأخيرتين مبلغ 97 جنيها فكان معاشه الشهرى 72.600 جنيه وتم صرفه له علاوة
على مبلغ الميزة الأفضل التى استحقها المدعى نتيجة خضوع الهيئة لقانون التأمينات الاجتماعية
رقم 63 لسنة 1964 وأوضحت الهيئة ان المدعى كان يتقاضى مكافأة ارشاد وليس بدل ارشاد
كما يزعم وذلك كما هو واضح من نص لائحة البدلات الموحدة بالهيئة التى تقضى فى المادة
29 منها تحت بند (بأن تصرف للمرشد فى حالة قيامه بارشاد أية سفينة بوجه مرض وفقا
لمقتضيات العمل سواء كانت حمولة تلك السفينة أكبر أم أصغر من طبقة الحمولة المحددة
للمرشد مكافأة الارشاد المبينة فيما يلى…) فمكافأة الارشاد لا تعدو أن تكون مكافأة
تصرف للمرشد فى حالة قيامه بارشاد أية سفينة والى جانب ذلك فان مكافأة الارشاد غير
ثابتة وغير مستقرة بمعنى انها ليست مبلغا ثابتا أو مستقرا ولكنه معرض للزيادة والنقصان
وذلك طبقا لمقتضيات العمل حيث انها تدور مع قيام المرشد بمهمة ارشاد السفن وجودا وعدما
أى انها لا تستحق الا بمناسبة اضطلاعه بمهمة الارشاد بالفعل. فهى بهذا تفقد أهم عنصرين
لاعتبارها جزء من الأجر وهما عنصرا الثبات والاستقرار ولهذا لا تعتبر مكافأة الارشاد
جزء من الأجر لعدم توافر عنصرى الاستقرار والثبات فيها وهى بذلك لا تعدو أن تكون مكافأة
قصد منها ايجاد حافز فى العمل ولا يستحقها العامل الا اذا تحقق سببها وهو قيامه بمهمة
الارشاد الفعلى للسفن العابرة فى الممر المائى لقناة السويس ومن ثم لا تعتبر جزء من
الأجر بالتطبيق لأحكام المادة الثالثة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 ولذلك لم تدخلها
الهيئة ضمن الوعاء الذى تحسب على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية وقد كانت الاشتراكات
التى تخصم من مرتب المدعى محسوبة على أساس المرتب المقطوع دون النظر الى مكافأة الارشاد
وذلك طوال مدة خدمته بالهيئة.
وطلبت لذلك رفض الدعوى مع تحمل المدعى المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وبجلسة 14/
11/ 1977 أمام محكمة القضاء الادارى عدل المدعى طلباته الى الحكم بأحقيته فى تسوية
معاشه على أساس الأجر الاجمالى الذى كان يتقاضاه فى هيئة قناة السويس وهو 154.167 جنيه
مضافا اليه بدل ارشاد 3/21 سفينة خصمت منه بدون وجه حق زائد المنحة السنوية التى حصل
عليها فى السنتين الأخيرتين وقدرها 50 جنيها فى سنة 1973 و 75 جنيها فى سنة 1974 وما
يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المستحقة له من تاريخ احالته الى المعاش مع الزام
هيئتى قناة السويس والتأمينات الاجتماعية المصروفات والأتعاب وأقام المدعى طلباته المعدلة
على أن العمل قد جرى اذا توقفت الملاحة فى القناة بسبب حادث لا يد للمرشد فيه أن تصرف
له الهيئة بدل ارشاد عن سبع سفن طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 56 من لائحة بدلات الهيئة.
وحدث أثناء الاعتداء الثلاثى على البلاد سنة 1956 واغلاق قناة السويس أن الهيئة كانت
تمنح المرشدين بالقناة بدل ارشاد عن سبع سفن وظلت الهيئة تصرف له هذا البدل حتى أعيد
فتح القناة فى سنة 1957 ولما حدث الاعتداء الصهيونى على البلاد سنة 1967 كان يتعين
على هيئة قناة السويس أن تصرف للمرشد بدل ارشاد عن سبع سفن أيضا حيث أن توقف الملاحة
فى القناة بسبب الحرب ولا يد للمرشدين فيه لكن رئيس الهيئة خالف ما جرى عليه العمل
ونص اللائحة الصريح وقرر تخفيض بدل الارشاد التعويضى الى 3/2 4 مركب دون وجه حق ودون
سند قانونى وردت هيئة قناة السويس على طلبات المدعى المعدلة بانها اذا كانت قد قامت
بصرف مبلغ لاعانة المرشدين ابان فترة توقف الملاحة لسبب لا يد لهم فيه تنفيذا لسياسة
عليا تخص حسن سير المرفق وسمعته العالمية فلا يمكن أن يوصف المبلغ المصروف اليهم ابان
هذه الفترة بانه مكافأة ارشاد ذلك ان هذه المكافأة هى التى تصرف طبقا للمادة 56/ 1
من لائحة البدلات السارية حتى 30/ 11/ 1974 أما ماعدا ذلك فلا يدخل تحت هذا المعنى
ويمكن أن يطلق عليه لفظ تعويض أو اعانة وذلك اسوة بمقابل التهجير الذى لم يقل أحد عنه
أنه جزء من الأجر. وخلصت الهيئة المذكورة الى التصميم على طلب رفض الدعوى أما هيئة
التأمينات الاجتماعية فقد قدمت مذكرة بجلسة 14/ 11/ 1977 أوضحت فيها انه لم يسبق أن
أخطرت ببدل الارشاد أساس النزاع فى الدعوى بموجب الاستمارات المقدمة من هيئة القناة
ولم تقم ببحث شروط صرفه للمدعى ومدى توافر صفة الثبات والاستقرار له لامكان معرفة مدى
اعتباره جزء من الأجر حتى يمكنها المطالبة بالاشتراكات المستحقة عنه وانها لا تمانع
فى اعادة تسوية مستحقات المدعى باعتبار بدل الارشاد جزءا من الأجر اذا ما توافر له
عنصرا الدوام والاستقرار مع أحقية الهيئة فى الرجوع على هيئة القناة بقيمة فرق الاشتراكات
وكافة المبالغ الأخرى المستحقة وفقا لأحكام القانون عن هذا البدل.
وبجلسة 17/ 4/ 1978 حكمت محكمة القضاء الادارى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية
المدعى فى اعادة تسوية معاشه على أساس مرتبه شاملا بدل الارشاد وما حل محله من بدل
(تعويضى) خلال فترة توقف الملاحة بقناة السويس مع ما يترتب على ذلك من آثار على التفصيل
الموضح بالأسباب وألزمت الهيئتين المدعى عليهما متضامنتين بالمصاريف. وقالت المحكمة
ان جوهر الخلاف يكمن فى تحديد المقصود بالأجر المتخذ أساسا لحساب اشتراكات التأمينات
الاجتماعية وان المقصود بالأجر فى تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون
رقم 63 لسنة 1964 على الخاضعين لها من عمال المرافق العامة هو كل ما يستحق لهؤلاء مقابل
ما يؤدونه من عمل أيا كان نوع هذا المقابل وطريقة تحديده وأيا كانت تسميته ما دام الحق
فيه مستمدا من القوانين واللوائح المنظمة لعلاقتهم بالادارة. ومن ثم يدخل فى حساب الأجر
فضلا عن المرتب الأساسى جميع العلاوات والبدلات والمزايا التى تستحق لقاء العمل أيا
كان نوعها عينية كانت أو نقدية، عدا ما يعطى للموظف تعويضا عن نفقات تكبدها لحساب الجهة
الادارية أو فى سبيل أداء عمله أو كانت قد صرفت له بصفة وقتية أو عرضية.
وانه لما كان القانون رقم 146 لسنة 1957 بنظام هيئة قناة السويس قد خول فى مادته الثالثة
مجلس ادارة الهيئة اصدار القرارات واللوائح اللازمة لتنفيذ هذا القانون فضلا عن ان
المادة من نظام الهيئة الصادر بالقانون المذكور أوكلت الى الهيئة دون غيرها الاختصاص
باصدار اللوائح المتعلقة بالملاحة فى القناة وغير ذلك من اللوائح التى يقتضيها حسن
سير المرفق فانه تنفيذا لذلك صدرت لائحة البدلات والبعثات التى نصت فى المادة 56 منها
على أن "يصرف للمرشد فى حالة قيامه بارشاد أية سفينة بوجه مرض وفقا لمقتضيات العمل
سواء كانت حمولة تلك السفينة أكثر أو أصغر من طبقة الحمولة المحددة للمرشد مكافأة الارشاد
المبينة فيما يلى.." واذا اضطر المرشد الى الانقطاع مؤقتا عن العمل بسبب حادث يثبت
رسميا وقوعه أثناء العمل أو لمرض وبائى أصابه بسبب العمل وثبت رسميا فيصرف له بدل مقابل
فقد مكافأة الارشاد محتسبا على أساس طبقة الحمولة المدرج بها بمعدل 7 سفن شهريا لمرشدى
القناة و 22 سفينة لمرشدى البوغاز وتحسب فترة الغياب نسبيا باعتبار كل شهر مكونا من
30 يوما. أما فى حالة انقطاع المرشد عن العمل بسبب مرض ثبت ثبوتا صحيحا بمعرفة أطباء
الهيئة فيجوز ابتداء من اليوم الثامن من انقطاعه عن العمل (أى بعد تغيبه سبعة أيام
متوالية) أن يحصل على بدل تعويضا عن فقده مكافأة الارشاد بنسبة 3/2 المكافأة المشار
اليها فى الفقرة السابقة والمرشدون الذين عينوا فى الهيئة فى الفترة من 26 يوليو سنة
1956 الى 30 يونيه سنة 1958 تجمد علاوة غلاء المعيشة الخاصة ببدل الارشاد لكل منهم
عن طبقة الحمولة المحددة فى 30 يونيه سنة 1957 ويستمر صرف هذا المجمد عن كل بدل ارشاد
يتقاضاه المرشد حتى 17 نوفمبر سنة 1968 ثم صدر القرار رقم 238 لسنة 1970 من رئيس مجلس
ادارة الهيئة بعد موافقة المجلس تقريرا فى المادة الأولى أنه "يصرف للسادة المرشدين
وقباطنة القاطرات أثناء توقف الملاحة البدلات بالقواعد التالية:-
أولا: خلال فترة توقف الملاحة: ( أ ) منح السادة المرشدين سواء من مرشدى القنال أو
البوغاز أو ميناء السويس والذين يعملون بالهيئة قبل عدوان يونيو سنة 1967 بدلا تعويضيا
يعادل 3/2 × 7 بدلات ارشاد سفينة بالقناة كل حسب وظيفته…. " والواضح من مساق هذه
النصوص ان بدل الارشاد أو مكافأة الارشاد والبدل التعويضى عن مكافأة الارشاد كلاهما
يعتبر جزء من الأجر فى تطبيق أحكام من قانون التأمينات الاجتماعية اذ العبرة فى هذا
المقام ليس بما يطلق على المبلغ المستحق للعامل من تسميات وانما بتكييف ما يدخل فى
مدلول الأجر بأن يكون ميزة نقدية أو عينية لقاء العمل وواضح أن بدل الارشاد أو مكافأة
الارشاد لا تعدو أن تكون جزء من مرتب المرشد يجرى حسابه بالنظر الى ما يقوم به من عمليات
الارشاد.
وان تغير مقدار ما يقبضه تبعا لاختلاف عمليات الارشاد بالزيادة أو النقصان لا ينفى
عنه وصفه كجزء من الأجر وهو فى هذا يتفق وطريقة حساب الأجر بالقطعة ولا يوجد ما يمنع
من أن يحسب جزء من الأجر على نحو ثابت وجزء على أساس متغير أما البدل التعويضى عن مكافأة
الارشاد فواضح أن أساس استحقاقه هو كون الموظف شاغلا لوظيفة مرشد وهو على ذلك يدخل
فى حساب الأجر ولا تجدى المحاجة بأن ما صرف للمرشدين خلال فترة توقف الملاحة هو إعانة
لهم تنفيذا لسياسة عليا تخص حسن سير المرفق وسمعته المالية وانه لذلك لا يوصف بأنه
مكافأة أو بدل ارشاد اذ لا يغير من طبيعة المبلغ ما عساه يكون دافعا الى تقريره أو
ما قد يضفى عليه من مسميات ما دام قد توافرت فيه العناصر المتطلبة لاعتباره جزء من
الأجر فى تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية. كذلك لا حجاج فيما ذهبت اليه الهيئة
من ان البدل المذكور يفتقد عنصرى الاستقرار والثبات اذ فضلا عن مجافاة هذا القول للواقع
فانه يكفى فى مجال حساب الأجر أن يكون الحق فيما ألحق به من بدل أو ما شابهه قد تقرر
فى النظام الأساسى للعمل والذى يقوم قيامه بالنسبة الى عمال المرافق العامة القوانين
واللوائح المنظمة لعلاقتهم الوظيفية، أما بالنسبة لما تطلبه المدعى من ادخال مبلغ المنحة
السنوية فى الأجر المتخذ أساسا لحساب اشتراكات التأمينات الاجتماعية فانه ما دام لم
يثبت وجود قاعدة تنظيمية عامة تقيض له الحق المنتظم الثابت فى هذه المنحة لا يكون له
أصل حق فى المطالبة بضمها فى حساب الأجر.
ومن ثم يكون طلبه ذلك على غير أساس من القانون. وخلصت محكمة القضاء الادارى من كل ما
تقدم الى أن من حق المدعى أن يسوى معاشه على أساس مرتبه المقطوع مضافا اليه بدل الارشاد
المنصوص عليه فى المادة 56 من لائحة البدلات والبدل التعويضى المشار اليه فى القرار
رقم 238 لسنة 1970 السالف الذكر كل فى المجال الزمنى لاستحقاقه مع ما يترتب على ذلك
من آثار وأخصها سداد فروق أقساط التأمينات الاجتماعية الناتجة عن اعادة تسوية المعاش
على الأساس المتقدم واعادة حساب مبلغ الميزة الأفضل الذى استحق للمدعى بالتطبيق للمادة
89 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964.
وفى هذا الحكم طعن المدعى بالطعن رقم 516 لسنة 24 ق واستند فى طعنه الى أن محكمة القضاء
الادارى أخطأت صحيح القانون حين رفضت حساب المنحة السنوية ضمن الأجر الذى يسوى على
أساسه معاش الشيخوخة المستحق له تأسيسا على انه لم يثبت وجود قاعدة تنظيمية عامة تمنحه
الحق المنتظم فى هذه المنحة ذلك ان المنحة كانت تصرف له سنويا منذ التحاقه بالعمل مرشدا
فى هيئة قناة السويس فى سبتمبر سنة 1956 وحتى تاريخ احالته الى المعاش فى 1/ 7/ 1974
أى المدة ثمانى عشرة سنة وبصفة مستمرة ومنتظمة ولم تقطع عنه سنة واحدة طوال مدة خدمته
بالهيئة وكان مجلس ادارة هيئة قناة السويس يصدر فى نهاية كل سنة مالية قرار بصرف المنحة
السنوية لجميع العاملين بالهيئة وبذلك فان المنحة السنوية التى صرفت للطاعن طوال مدة
خدمته تستند فى صرفها الى نص قانونى وقرار تنظيمى هو قرار مجلس ادارة هيئة قناة السويس
الذى خوله القانون رقم 146 لسنة 1957 هذا الحق وفضلا عن ذلك فقد جرى العرف لسنوات طويلة
حتى قبل تأميم القناة على صرف المنحة سنويا وبصفة منتظمة حتى أصبح العمال يعتبرونها
جزء من الأجر لا يحق حرمانهم منه وانه ليس تبرعا من جانب الهيئة وعلاوة على ما سبق
فان هيئة قناة السويس ظلت منذ 5 يونيه 1967 وحتى نهاية سنة 1974 تصرف المنحة للعاملين
بصفة منتظمة كل سنة رغم توقف الملاحة فى القناة وعدم وجود ايراد لها أثناء توقف الملاحة
ولان المعاش يسوى على أساس متوسط الأجر خلال السنتين الأخيرتين ومن ضمن الأجر المنحة
التى صرفت للطاعن لهذا يكون من حقه حساب متوسط المنحة التى صرفت له فى السنتين الأخيرتين
ضمن الأجر الذى يسوى على أساسه المعاش.
كما ان الحكم المطعون فيه أخطأ حين رفض طلبه حساب أجره على أساس سبع مراكب كنص اللائحة
وذلك لأن الأصل هو حساب الأجر على أساس الأجر المقطوع مضافا اليه مقابل ارشاد السفن
التى يقوم المرشد بارشادها فعلا أيا كان عددها ولكن نظرا لتوقف الملاحة فى القناة لسبب
خارج عن ارادة المرشد فقد أعطت المادة 56 من لائحة البدلات للمرشد مقابل فقد بدل الارشاد
عن سبع سفن شهريا تعويضا له وكان المدعى يتقاضى هذا البدل أثناء غلق القناة وقد صدر
قرار من رئيس هيئة قناة السويس سنة 1970 بتخفيض هذا البدل التعويضى الى 3/2 4 مركب
بدلا من سبع مراكب ولم يثبت ان مجلس ادارة هيئة قناة السويس قد أصدر قرارا بتعديل نص
المادة 56 من اللائحة ونشر هذا التعديل فى الجريدة الرسمية حتى يكون ساريا على جميع
العمال ومنهم الطاعن وبذلك فان قرار مجلس ادارة هيئة قناة السويس على فرض صدوره هو
قرار باطل بعدم نشره فى الجريدة الرسمية ومن ثم فهو لا يسرى فى حق الطاعن.
أما طعن هيئة قناة السويس فى حكم محكمة القضاء الادارى فقد ذهب الى أن هذا الحكم عدا
فيما قضى به من رفض طلبى المدعين المضافين الى طلباته الأصلية قد خالف صحيح القانون
لما قضى به من أحقية المدعى فى اعادة تسوية معاشه على أساس مرتبه شاملا بدل الارشاد
لانه خلال المجال الزمنى الذى حددته المادة 76 من القانون رقم 63 لسنة 1964 لربط المعاش
وأساسه أى خلال السنتين الأخيرتين من خدمته بالهيئة الطاعنة من (30/ 6/ 1972 الى 30/
6/ 1974) لم يحصل على أية مكافأة ارشاد وفقا للمادة 56 من اللائحة الخاصة بالهيئة للبدلات
والبعثات (المنشورة فى أول يناير سنة 1959) وذلك لانتفاء الشرط الأساسى ومستحقاتها
طيلتهما بل ومنذ توقف الملاحة بالقناة فى 5/ 6/ 1967 بسبب العدوان الاسرائيلى.
وقد أقر المدعى نفسه بعدم قيامه بأية عملية ارشاد طيلة توقف الملاحة بالقناة. ومن ثم
فان مكافأة الارشاد المنصوص عليها فى المادة 56 من اللائحة المذكورة ليست محل النزاع
المطروح فى الحالة المعروضة ولا يجب قانونا أن تكون كذلك حيث ان المجال الزمنى لاستحقاقها
لا يدخل فى المجال الزمنى المحدد لربط المعاش وأساسه فى المادة 76 من قانون التأمينات
الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 وانما يخرج عنه.
أما بالنسبة لما قضى به الحكم من أحقية المدعى فى اعادة تسوية معاشه على أساس مرتبه
شاملا ما حل محل الارشاد من بدل تعويضى خلال فترة توقف الملاحة بقناة السويس مع ما
يترتب على ذلك من آثار على التفصيل الموضح بالأسباب فان ثبوت واقعة حصول المدعى بناء
على القرار رقم 238 لسنة 1970 الصادر من رئيس الهيئة الطاعنة على هذا البدل التعويضى
خلال السنتين الأخيرتين من خدمته بالهيئة دون أى مقابل من أداء أية عملية ارشاد لأية
سفينة خلالهما انما يترتب عليه أن تكون هذه الواقعة الثابتة كفيلة فى حد ذاتها باسقاط
صفة الأجر واهدار أساسه عن هذا البدل التعويضى أصلا وتكفى وحدها لنفى توافر العنصر
الأساسى المتطلب لاعتباره جزء من الأجر ولاخراجه عن مدلول الأجر المقصود فى تطبيق قانون
التأمينات الاجتماعية ومن ثم عدل جواز حساب هذا البدل التعويضى عند ربط معاش المدعى
فى متوسط أجره خلال السنتين الأخيرتين من خدمته بالهيئة. كما ينجلى بذلك التكيف الحقيقى
السليم لهذا البدل وهو انه منحه حيث لا يقابله أداء عمل، ويكفى للقطع بذلك مطالعة القرار
رقم 238 لسنة 1970 المنشئ للبدل المذكور اذ أوردت صياغته هذا اللفظ صراحة (منح السادة
المرشدين…. بدلا تعويضيا يعادل…) بل وينجلى بذلك أيضا ان هذا البدل التعويضى استثناء
من الأصل الذى يقضى بانه لا أجر حيث لا أداء عمل ومن ثم يضحى البدل المذكور ليس منحة
فحسب وانما منحة استثنائية أيضا. وبالنظر الى وضوح الصفة الاستثنائية لظروف الحرب وما
نتج عنها من فترة وقتية عرضية لتوقف وتعطل الملاحة فى قناة السويس والى صدور القرار
رقم 238 لسنة 1970 لمواجهة هذه الظروف الاستثنائية مدلوله القاطع فى منح هذا البدل
التعويضى للمرشدين خلال تلك الفترة الوقتية العرضية فحسب. فانه يتضح صفة الوقتية والعرضية
الاستثنائية للبدل التعويضى المذكور. وتنعدم فيه بذلك صفة الدوام والاستقرار والثبات
ومن ثم يكون هذا البدل مفتقدا للصفة المتطلبة لاعتباره جزء من الأجر فى تطبيق أحكام
قانون التأمينات الاجتماعية وخلصت هيئة القناة إلى طلب الغاء الحكم المطعون فيه وبرفض
دعوى المدعى مع الزامه بالمصروفات.
ومن حيث انه فى 26/ 7/ 1956 صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 285 لسنة 1956 بتأميم
الشركة العالمية لقناة السويس البحرية ونصت المادة الأولى منه على أن "تنقل الى الدولة
جميع ما لها من أموال وحقوق وما عليها من التزامات" ونصت المادة الثانية على أن "يتولى
ادارة مرفق المرور بقناة السويس هيئة مستقلة تكون لها الشخصية الاعتبارية) ثم صدر فى
13/ 7/ 1957 قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 146 لسنة 1957 بنظام هيئة قناة السويس
ونص فى مادته الأولى على أن "تنشأ هيئة عامة يطلق عليها هيئة قناة السويس" وفى المادة
الثانية على أن (يكون لهيئة قناة السويس شخصية اعتبارية مستقلة) وفى المادة الخامسة
على أن "تتولى هيئة قناة السويس القيام على شئون مرفق القناة وادارته واستقلاله وصيانته
وتحسينه ويشمل اختصاصها فى ذلك مرفق القناة بالتحديد والحالة التى كانت عليها وقت صدور
القانون رقم 285 لسنة 1956 بتأميم شركة قناة السويس" كما نص فى المادة السابعة على
أن "تختص الهيئة دون غيرها باصدار اللوائح المتعلقة بالملاحة فى قناة السويس وغير ذلك
من اللوائح التى يقتضيها حسن سير المرفق وتقوم على تنفيذها" ونص فى المادة 11 على أن
"يكون للهيئة فى سبيل القيام بواجباتها ومباشرة اختصاصاتها جميع السلطات اللازمة لذلك"
ثم نصت المادة السادسة عشر على أن "تبقى نافذة كل النظم والقواعد واللوائح المالية
والادارية والحسابية المعمول بها فى الهيئة والتى لا تتعارض مع أحكام هذا القانون وذلك
حتى يصدر ما يعدلها أو يلغيها أو يستبدل غيرها بها" وبناء على هذا أصدر مجلس إدارة
الهيئة لائحة الموظفين ولائحة البدلات فى أول يناير سنة 1959 (وقد ظلت سارية حتى صدرت
لائحة البدلات الموحدة التى عمل بها اعتبارا من 1/ 12/ 1974) ولائحة نهاية الخدمة للعاملين
المعينين بعد التأميم فى مارس سنة 1959 وقد ظلت الهيئة تطبق هذه اللائحة على العاملين
المعينين بها بعد 26/ 7/ 1956 حتى بعد صدور قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لسنة
1959 الذى استثنى الهيئة من الخضوع لأحاكمه بموجب قرار وزير الشئون الاجتماعية والعمل
رقم 40 لسنة 1960 استنادا الى أن المزايا التأمينية والتقاعدية فى اللائحة المشار اليها
تفضل ما جاء فى قانون التأمينات المذكور. كما استمر العاملون المعينون بالهيئة قبل
26/ 7/ 1956 ينتفعون بنظم نهاية الخدمة التى كانت مطبقة قبل التأميم، وذلك اعمالا للقانون
رقم 63 لسنة 1958 بتنفيذ اتفاقية الأسس المعقودة فى 29/ 4/ 1958 بشأن التعويضات المترتبة
على تأميم شركة قناة السويس ثم صدر قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 المعمول
به اعتبارا من أول ابريل سنة 1964 وألغى أحكام القانون رقم 92 لسنة 1959 المشار اليه،
ونص فى المادة الثانية على أن تسرى أحكامه على جميع العاملين فيما عدا ثلاث فئات منها
فئة "العاملين فى الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة ووحدات الادارة المحلية المنتفعين
بأحكام قوانين التأمين والمعاشات" ولما طلبت هيئة التأمينات الاجتماعية أثر صدور القانون
رقم 63 لسنة 1964 المشار اليه تطبيقه على العاملين فى الهيئة ثار خلاف حول هذا الموضوع
بين الهيئة المذكورة وهيئة قناة السويس. وانتهى الخلاف بين الهيئتين فى 9/ 3/ 1971
بإبرام اتفاق بين وزير العمل وقتئذ بصفته مشرفا على الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية
ورئيس هيئة قناة السويس بشأن اشتراك العاملين بهيئة قناة السويس لدى الهيئة العامة
للتأمينات الاجتماعية ثم عرض هذا الاتفاق على مجلس الوزراء الذى وافق بجلسة 19/ 10/
1971 على سريان نظام التأمينات الاجتماعية طبقا للاتفاق المشار اليه. وقد جاء فى البند
(أولا) من الاتفاق انه "رغبة من الطرفين فى تقريب وجهات النظر بشأن اشتراك العاملين
بهيئة القناة لدى هيئة التأمينات وفقا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون
رقم 63 لسنة 1964 الذى يكفل لهم الاحتفاظ بالمزايا الأفضل المقررة لهم بمقتضى لائحة
نهاية الخدمة التى أصدرها مجلس ادارة هيئة القناة فى مارس سنة 1959 والمعمول بها فى
31/ 3/ 1964 قبل بدء العمل بأحكام القانون 63 لسنة 1964 المشار اليه يتم الاشتراك عن
هؤلاء العاملين لدى هيئة التأمينات اعتبارا من أول يوليو سنة 1971 وفقا للقواعد التالية…….
ونص البند (ثالثا) من هذا الاتفاق على أن يبدأ الاشتراك لدى هيئة التأمينات عن العاملين
المذكورين فى البند السابق اعتبارا من أول يوليو سنة 1971 على أساس أجورهم ومرتباتهم
المقطوعة فى ذلك التاريخ وفقا لأحكام قانون التأمينات المشار اليه).
ونص البند (خامسا) من الاتفاق على أن (تؤدى هيئة القناة الى هيئة التأمينات احتياطى
المعاش عن مدد الخدمة الفعلية…. وذلك على أساس السن والأجر أو المرتب المقطوع فى
30/ 6/ 1971).
ومن حيث ان هذا الاتفاق بين هيئة قناة السويس وهيئة التأمينات الاجتماعية الموافق عليه
من مجلس الوزراء فى 19/ 10/ 1971 من ناحية تطبيق القانون رقم 63 لسنة 1964 بشأن التأمينات
الاجتماعية على العاملين بهيئة القناة قد جاء اعمالا لما قضت به المادة من القانون
المذكور التى نصت على سريان أحكامه على العاملين فى الهيئات العامة من غير المنتفعين
بأحكام قوانين التأمين والمعاشات بالنسبة لمعاش الشيخوخة من أول الشهر التالى لتاريخ
نشره (وقد نشر بالجريدة الرسمية فى 22/ 3/ 1964) على انه لا يجوز أن يكون لمثل هذه
الاتفاقيات أية قيمة فيما خالف أحكام القانون رقم 63 لسنة 1964 المشار اليه.
ومن حيث ان المادة فقرة (ج) من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 تنص
على انه فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالأجر (الأجر المنصوص عليه فى قانون العمل).
ونصت المادة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 على انه يقصد بالأجر فى تطبيق أحكام
هذا القانون كل ما يعطى للعامل لقاء عمله مهما كان نوعه مضافا اليه جميع العلاوات أيا
كان نوعها وعلى الأخص:
1 -…………….
2 -…………….
3 – كل منحة تعطى للعامل علاوة على الأجر وما يصرف له جزاء أمانته أو كفاءته وما شابه
ذلك اذا كانت هذه المبالغ مقررة فى عقود العمل الفردية أو المشتركة أو الأنظمة الأساسية
للعمال، أو جرى العرف بمنحها حتى أصبح العمال يعتبرونها جزء من الأجر لا تبرعا).
وبين مما تقدم أن الأجر الذى تؤدى عنه الاشتراكات الى هيئة التأمينات الاجتماعية بالنسبة
للخاضعين لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 هو كل ما يعطى للعامل
لقاء عمله مهما كان نوعه مضافا اليه جميع العلاوات أيا كان نوعها مما له صفة الثبات
والاستقرار دون ما يعطى له بصفة عرضية أو بصفة وقتية لظروف خاصة، ذلك انه كى يعتبر
ما يعطى للعامل أجرا يجب أن يتوافر فيه ما يشترط فى الأجر أصلا من ثبات واستقرار.
ومن حيث ان القانون رقم 146 لسنة 1957 بنظام هيئة قناة السويس خول فى مادته الثالثة
لمجلس ادارة الهيئة اصدار القرارات واللوائح اللازمة لتنفيذ هذا القانون، فضلا عن ان
المادة من نظام الهيئة الصادر بالقانون المذكور أوكلت الى الهيئة دون غيرها الاختصاص
باصدار اللوائح المتعلقة بالملاحة فى القناة وغير ذلك من اللوائح التى يقتضيها حسن
سير المرفق وتنفيذا لذلك صدرت لائحة البدلات والبعثات التى نصت فى المادة 56 منها على
أن "يصرف للمرشد فى حالة قيامه بارشاد اية سفينة بوجه مرض وفقا لمقتضيات العمل، سواء
كانت حمولة تلك السفينة أكثر أو أصغر من طبقة الحمولة المحددة للمرشد، مكافأة الارشاد
المبينة فيما يلى… واذا اضطر المرشد الى الانقطاع مؤقتا عن العمل بسبب حادث يثبت
رسميا وقوعه أثناء العمل أو لمرض وبائى أصابه بسبب العمل وثبت رسميا، فيصرف له بدل
مقابل فقد مكافآت الارشاد محتسبا على أساس طبقة الحمولة المدرج بها بمعدل 7 سفن شهريا
لمرشدى القناة و 22 سفينة لمرشد البوغاز وتحسب فترة الغياب نسبيا باعتبار كل شهر مكونا
من 30 يوما. أما فى حالة انقطاع المرشد عن العمل بسبب مرض ثبت ثبوتا صحيا بمعرفة أطباء
الهيئة فيجوز، ابتداء من اليوم الثامن انقطاعه عن العمل أى بعد غيبة سبعة أيام متوالية
أن يحصل على بدل، تعويضا عن فقد مكافآت الارشاد بنسبة 3/2 المكافأة المشار اليه فى
الفقرة السابقة. والمرشدون الذين عينوا فى الهيئة فى الفترة من 26/ 7/ 1956 الى 30/
6/ 1958 تجمد علاوة غلاء المعيشة الخاصة ببدل الارشاد لكل منهم عن طبقة الحمولة المحددة
له فى 30/ 6/ 1957 ويستمر صرف هذا المجمد عن كل بدل ارشاد يتقاضاه المرشد حتى 17/ 11/
1968" وفى 24/ 5/ 1970 صدر القرار رقم 238 لسنة 1970 من رئيس مجلس ادارة الهيئة بعد
موافقة المجلس ونص المادة الأولى على أن "يصرف للسادة المرشدين وقباطنة القاطرات أثناء
توقف الملاحة البدلات بالقواعد التالية: أولا: خلال فترة توقف الملاحة ( أ ) منح السادة
المرشدين سواء من مرشدى القنال أو البوغاز أو ميناء السويس والذين يعملون بالهيئة قبل
عدوان يونيو سنة 1967 بدلا تعويضيا ما يعادل3/ 2 × 7 بدلات ارشاد سفينة بالقناة كل حسب
وظيفته…..".
ومن حيث انه يبين مما تقدم أن بدل الارشاد أو مكافأة الارشاد المقررة بالمادة 56 من
لائحة البدلات المشار اليها جزء من مرتب المرشد يجرى حسابه بالنظر الى ما يقوم به من
عمليات الارشاد. ولا ينفى عن هذا البدل المكافآت صفته كجزء من الأجر تغير مقدار ما
يقبضه المرشد تبعا لاختلاف عمليات الارشاد التى يقوم بها بالزيادة أو النقصان. ولا
يوجد ما يمنع قانونا من أن يحسب جزء من الأجر على نحو ثابت ويحسب جزء منه على أساس
متغير، فذلك لا ينفى عن الأجر صفة الثبات والاستقرار. بل مما يؤكد صفة الثبات والاستقرار
هذه أن المادة 56 المشار اليها نصت على استمرار صرف البدل للمرشد حتى فى حالة انقطاعه
مؤقتا عن العمل كبحار وقع له أثناء العمل أو لمرض وبائى أصابه بسبب العمل أو لمرض ثبت
ثبوتا صحيا بمعرفة أطباء الهيئة فى هذه الحالة يصرف للمرشد ما يعوضه عن فقد البدل على
أسس حددتها المادة المذكورة.
ومن حيث أن بدل الارشاد المقرر أصلا بالمادة 56 من لائحة البدلات المشار اليها لقاء
العمل فى أوقات الملاحة، حل محله فى فترة توقف الملاحة فى القناة بسبب عدوان يونيو
سنة 1967 بدل تعويض صدر به قرار رئيس مجلس ادارة الهيئة رقم 238 لسنة 1970 بعد موافقة
مجلس ادارة الهيئة، وقد استمر صرفه بانتظام واطراد طيلة توقف الملاحة بالقناة. وكان
استحقاقه هو كون العالم شاغلا لوظيفة مرشد، ومن ثم يدخل فى حساب الأجر الذى يستحقه
شاغل هذه الوظيفة، ولا يغير من طبيعة هذا البدل ما عساه يكون دافعا الى تقريره. كما
انه قد توافر له عنصرا الاستقرار والثبات فقد استمر يصرف مع المرتب طوال فترة توقف
الملاحة بالقناة عقب عدوان 1967. واذا كان توقف الملاحة فى القناة ظرفا مؤقتا، فان
ذلك لا يقلب البدل التعويضى الى بدل يصرف بصفة عارضة، ولا يجعله فاقدا للدوام والاستمرار،
فهو يصرف كل شهر، ولا ينقطع صرفه شهرا دون شهر. والعرضية فى الأجر تعنى عدم الانتظام
وعدم الاستقرار. وهذا المعنى غير قائم لا فى صورة بدل الارشاد، ولا فى صورة البدل التعويضى
الذى حل محله، لان البدل التعويضى ظل دائما بدوام توقف الملاحة، ومستقرا طوال استمرار
ذلك التوقف. وكان مصدر الالتزام بصرف هذا البدل هو التنظيم الذى وضعته هيئة القناة
بالقرار رقم 238 لسنة 1970 لمواجهة حالة توقف الملاحة، وكان باعث هذا التنظيم رعاية
أحوال العاملين بالهيئة خلال فترة القوة القاهرة التى أوجدها عدوان يونيو سنة 1967
ولئن كان توقف الملاحة فى قناة السويس ظرفا استثنائيا على خلاف الأصل، الا انه يشكل
مدة قاهرة اعتد بها من يسلك سلطة التنظيم، ورتب عليها حقوقا تصرف بانتظام واطراد طالما
وجد مانعا وقام سببها، وذلك لان المرشدين العاملين بهيئة القناة – ومنهم – المدعى –
لم يمتنعوا عن العمل، ولكن العمل هو الذى صار مستحيلا أو متعذرا خلال فترة اغلاق قناة
السويس على اثر عدوان عام 1967. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد صادف صحيح القانون
اذ قضى باعتبار المرتب الذى يسوى على أساسه معاش المدعى شاملا لمكافأة الارشاد وما
حل محلها من بدل تعويضى خلال فترة توقف الملاحة بقناة السويس. ويكون الطعن فى هذا الشق
من الحكم المطعون فيه غير قائم على أساس سليم.
ومن حيث أنه عن طلب المدعى حساب المنحة السنوية التى كانت تصرف له ضمن الأجر الذى يسوى
على أساسه معاش الشيخوخة، فانه طبقا لنص المادة الأولى من القانون رقم 63 لسنة 1964
الخاص بالتأمينات الاجتماعية والمادة الثالثة من القانون رقم 91 لسنة 1959 الخاص بالعمل،
المشار اليهما، يشترط لحساب المنحة المذكورة ضمن الأجر الذى تؤدى عنه اشتراكات التأمينات
الاجتماعية أن تكون هذه المنحة مقررة فى عقود العمل أو الأنظمة الأساسية ولم يوجد من
الأنظمة الأساسية لهيئة قناة السويس ما يفرض صرف هذه المنحة بصفة منتظمة ومستقرة وثابتة،
بل على العكس من ذلك ووفق اقرار المدعى ذاته، فان صرفها فى كل عام كان يتم بمقتضى قرار
من مجلس ادارة هيئة قناة السويس، وتجدد القرار سنويا يعنى عدم الالتزام بها أصلا كنظام
ثابت ودائم، فالثابت والدائم لا يحتاج إلى قرار خاص كل عام. ومن ثم يكون ما انتهى اليه
الحكم المطعون فيه من عدم وجود نظام ثابت لاعطاء هذه المنحة سليما مطابقا للقانون ويكون
الطعن فى هذا الشق من الحكم المطعون فيه غير قائم على أساس سليم كذلك.
ومن حيث انه عن طلب المدعى حساب بدل الارشاد التعويضى الداخل فى الأجر الذى يسوى على
أساسه معاش الشيوخة بواقع بدل الارشاد عن سبع سفن شهريا بدلا من 3/2 × 7 بدلات ارشاد
فحسب فان قرار رئيس مجلس ادارة هيئة قناة السويس رقم 238 لسنة 1970 الصادر فى 24/ 5/
1970 هو الذى قرر البدل التعويضى بواقع 3/2 × 7 بدلات ارشاد سفن، أما قبل ذلك فلم تكن
المادة 56 من لائحة البدلات المعمول بها اعتبارا من أول يناير سنة 1959 تقرر أى بدل
من هذا القبيل تعويضا عن توقف الملاحة بسبب عدوان يونيه عام 1967 فقرار رئيس مجلس ادارة
هيئة القناة رقم 238 لسنة 1970 هو الذى طبق على حالة المدعى، وهو قرار صحيح لانه استند
الى موافقة مجلس ادارة هيئة قناة السويس بجلسته السابعة لعام 69/ 1970 بتاريخ 13/ 4/
1970 حسبما أثبت فى ديباجة ذلك القرار، وبذلك يكون طعن المدعى على الحكم فى هذا الخصوص
على غير سند من القانون.
ومن حيث ان المادة 76 من القانون رقم 63 لسنة 1964 المشار اليه نصت على أن "تربط المعاشات
والتعويضات التى تستحق وفقا لأحكام هذا الباب (الباب السابع فى تأمين الشيخوخة والعجز
والوفاة والتأمين الاضافى ضد العجز والوفاة) على أساس متوسط الأجر الشهرى الذى سدد
عنه الاشتراك خلال السنتين الأخيرتين أو مدة الاشتراك فى التأمين ان قلت عن ذلك…"
فان المدعى يستحق أن يربط معاشه على أساس متوسط مجموع راتبه المقطوع والبدل التعويضى
المنصوص عليه بالقرار رقم 238 لسنة 1970 سالف الاشارة خلال السنتين الأخيرتين من خدمته
من (30/ 6/ 1972 الى 30/ 6/ 1974) وما يترتب على ذلك من آثار، على أن يسدد الى هيئة
التأمينات الاجتماعية ما يخصه من اشتراكات طبقا للمادة (75 بند 2) من القانون رقم 63
لسنة 1964 عما تقاضاه من بدل الارشاد المنصوص عليه فى المادة 56 من لائحة البدلات،
والبدل التعويضى المنصوص عليه فى القرار رقم 238 لسنة 1970 كل فى المجال الزمنى لاستحقاقه.
ومن حيث انه فيما يتعلق بمصاريف الدعوى، فانه لما كانت المادة 113 من قانون التأمينات
الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 تلزم الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الوفاء بالتزاماتها
المقررة كاملة بالنسبة لمن تسرى عليه أحكام القانون ولو لم يقم صاحب العمل بالاشتراك
عنهم فى الهيئة نظير حقها فى الرجوع عليه بالاشتراكات المقررة وفوائد تأخيرها، وقعود
الهيئة عن تسوية معاش المدعى على النحو الصحيح واتباعها لمنحى هيئة القناة وتفسير الأجر
المتخذ أساسا لحساب الاشتراكات يعد نكولا من جانبها عن التزامها المقرر فى المادة 117
المشار اليها لا ينفيه ادعاؤها عدم اخطارها ببدل الارشاد الذى يناهضه اتفاقها مع هيئة
القناة حول تطبيق القانون على العاملين فيها الذى تم بعد خلاف اضطرم بين الهيئتين حول
مبدأ خضوع الهيئة المذكورة للقانون وتحديد الأجر الذى يتخذ أساسا لحساب الاشتراكات.
فان الحكم المطعون فيه يكون قد التزم جانب القانون اذ قضى بالزام تلك الهيئة متضامنة
مع هيئة قناة السويس مصاريف الدعوى.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا، وبرفضهما موضوعا وألزمت كلا من الطاعنين بمصروفات طعنه.
