الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 518 لسنة 27 ق – جلسة 05 /03 /1983 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – المبادئ التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1982 إلى آخر سبتمبر سنة 1983) – صـ 547


جلسة 5 من مارس سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد محمد عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عزيز بشاى سيدهم والدكتور حسين توفيق وحسن حسنين على وفاروق عبد الرحيم غنيم – المسشارين.

الطعن رقم 518 لسنة 27 القضائية

جنسية (الجنسية المصرية) – اكتسابها – الزواج.
مؤدى نص المادة 14 من القانون رقم 26 لسنة 1975 فى شأن الجنسية المصرية ان الزوجة الأجنبية التى تتزوج من مصرى لأول مرة تكتسب الجنسية المصرية بشروط ثلاثة هى اعلان وزير الداخلية برغبتها فى اكتساب جنسية زوجها المصرى، واستمرار العلاقة الزوجية مدة سنتين من تاريخ اعلانها الرغبة فى الدخول فى الجنسية المصرية الا اذا انتهى الزواج بسبب الوفاة، وعدم صدور قرار مسبب من وزير الداخلية خلال فترة السنتين بحرمان الزوجة من اكتساب الجنسية المصرية – فقد الزوجة الأجنبية الجنسية التى اكتسبتها بزواجها من مصرى بعد طلاقها منه – اكتسابها الجنسية المصرية بقوة القانون بمجرد زواجها مرة أخرى من مصرى واعلانها وزير الداخلية برغبتها فى ذلك.


اجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 15/ 3/ 1981 أودعت ادارة قضايا الحكومة نائبا عن وزير الداخلية ومدير عام مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد فى جدول المحكمة برقم 518 لسنة 27 ق عليا ضد السيدة/ ايرين فؤاد بدوره فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة منازعات الأفراد والهيئات بجلسة 20/ 1/ 1981 فى الدعوى رقم 1109 لسنة 32 ق والذى قضى بالغاء القرار المطعون فيه، بعدم منح المدعية الجنسية المصرية واعتبارها مصرية الجنسية من تاريخ اعلانها لوزير الداخلية برغبتها فى ذلك والزام الحكومة بالمصروفات. وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة فى تقرير الطعن الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزام المدعية (المطعون ضدها) بالمصروفات عن الدرجتين. وعقبت هيئة مفوض الدولة على الطعن بتقرير بالرأى القانونى مسببا ارتأت به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه، والزام الحكومة بالمصروفات. وقد أعلن تقرير الطعن الى المدعية فى 18/ 5/ 1980 وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 4/ 10/ 1982 فتأجل نظرها لجلسة 1/ 11/ 1982 وفيها قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الأولى) لتنظره بجلسة 4/ 12/ 1982 وتداولت المحكمة الطعن فى الجلسات وسمعت ما رأت سماعه من الايضاحات على النحو الثابت فى المحضر وقررت ارجاء اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من أوراق الطعن تتحصل فى ان المدعية/ ايرين فؤاد بدوره أقامت الدعوى رقم 1109 لسنة 32 ق أمام محكمة القضاء الادارى فى 4/ 4/ 1978 ضد وزير الداخلية ومدير عام مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية وطلبت فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بعدم منحها الجنسية المصرية وفى الموضوع بالغاء القرار المذكور واعتباره كأنه لم يكن وباعتبار المدعية مصرية الجنسية اعتبارا من 8/ 2/ 1978 والزام الحكومة بالمصروفات والأتعاب. وقالت المدعية فى شرح الدعوى انها لبنانية الجنسية وقد أقامت فى مصر منذ ولادتها اقامة دائمة متصلة. وتزوجت فى سنة 1946 بالسيد/ بدل فرنسيس رستم المصرى الجنسية وحصلت على الجنسية المصرية نتيجة لهذا الزواج. الا أن علاقة الزوجية المذكورة انتهت بالطلاق فى 25/ 10/ 1958 واحتفظت المدعية بالجنسية المصرية. وفى سنة 1962 اضطرت المدعية الى التنازل عن جنسيتها المصرية، وطلبت الاذن بالتجنس بالجنسية اللبنانية وصدر القرار الجمهورى رقم 3379 لسنة 1962 فى 3/ 12/ 1962 بالموافقة على طلبها واستمرت المدعية تقيم فى مصر بموجب اذن اقامة مدته عشر سنوات ثم جرى تجديده لمدة عشر سنوات ثانية تنتهى فى 22/ 10/ 1982 ثم عادت المدعية الى الزواج من زوجها السابق نفسه فى 5/ 1/ 1978 بموجب زواج جديد. وطبقا لحكم المادة 14 من القانون رقم 26 لسنة 1975 طلبت المدعية من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية وأعقبت الطلب باعلان على يد محضر فى 25/ 2/ 1978 معلنة رغبتها فى كسب الجنسية المصرية بعد أن تزوجت من مصرى بمجرد اعلان رغبتها فى كسب هذه الجنسية ومن تاريخ هذا الاعلان. الا أن مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية رفضت اعطاء المدعية شهادة تفيد أنها مصرية الجنسية. فتظلمت المدعية من هذا القرار فى 1/ 3/ 1978 بحجة ان على المدعية الانتظار لمدة سنتين قبل الحصول على الجنسية المصرية طبقا لنص المادة السابعة من قانون الجنسية وأضافت المدعية ان من حقها أن يقضى لها بثبوت جنسيتها المصرية من 8/ 2/ 1978 تاريخ اعلان رغبتها فى كسب الجنسية المصرية عملا بالمادة 14 من القانون رقم 26 لسنة 1975.
وعقبت وزارة الداخلية على الدعوى فقالت انه بمناسبة زواج السيدة/ ايرين فؤاد بدوره (المدعية) من السيد/ بدل فرنسيس رستم الحاصل على الجنسية المصرية وبناء على طلبها منحت الجنسية المصرية واستمرت متمتعة بالجنسية المصرية رغم طلاقها منه فى 25/ 10/ 1958 ثم تقدمت المدعية فى 4/ 10/ 1982 بطلب استرداد جنسيتها الأصلية وهى الجنسية اللبنانية وقد أذن لها بذلك بالقرار الجمهورى رقم 3379 لسنة 1962 بتاريخ 3/ 12/ 1962 عملا بحكم المادة 17 من القانون رقم 82 لسنة 1958. وفى 8/ 2/ 1978 تقدمت المدعية بطلب لاسترداد الجنسية المصرية طبقا لحكم المادة السابعة من القانون رقم 26 لسنة 1975 بمناسبة عودتها للزواج مرة ثانية من السيد بدل فرنسيس رستم فى 5/ 1/ 1978 ثم كررت اعلان رغبتها فى الجنسية المصرية باعلان مؤرخ فى 25/ 2/ 1978 وقد انتهت مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية الى عدم أحقية المدعية فى اكتساب الجنسية المصرية طبقا لحكم المادة 14 من قانون الجنسية. وقالت الادارة ان هذه الدعوى تطرح تحديد من هى الزوجة التى كانت مصرية الجنسية التى تسترد جنسيتها المصرية بعد فقدها اياها بمجرد زواجها من مصرى أو بمجرد منح الجنسية المصرية لزوجها. وقد حددت المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1975 من هم المصريون وهم من كانوا فى يوم 22/ 2/ 1958 متمتعين بالجنسية المصرية وقد اكتسبت المدعية الجنسية المصرية فى سنة 1946 بزواجها من مصرى ثم فقدت هذه الجنسية فى 3/ 12/ 1963. وطبقا لحكم المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1975 يشترط للتمتع بالجنسية المصرية استمرار احتفاظ المصريين بالجنسية المصرية حتى تاريخ العمل به فى 29/ 9/ 1975 وقد تخلف بالنسبة للمدعية شرط الاحتفاظ بالجنسية المصرية من تاريخ العمل بالقانون رقم 26 لسنة 1975 ولذلك فانها لا تدخل فى عداد المخاطبين بحكم المادة 14 من القانون المذكور وتعتبر أجنبية وليست مصرية ولا تتمتع بالجنسية المصرية لمجرد زواجها من مصرى بل يتعين أن تستمر العلاقة الزوجية لمدة سنتين من تاريخ اعلان رغبتها فى اكتساب هذه الجنسية طبقا لحكم المادة السابعة من القانون. أما المادة 14 فلا تسرى الا فى حق من كانت مصرية أصلا ودخلت فى جنسية أجنبية بحيث تظل الجنسية المصرية بعد فقدها هى جنسيتها الأصلية وهذا هو المقابل لادخالها فى الجنسية المصرية بمجرد الزواج واعلان الرغبة. وهذه كلها لا تتحقق فى الأجنبية التى اكتسبت الجنسية المصرية بالزواج ثم فقدت هذه الجنسية باسترداد جنسيتها الأصلية بالزواج من أجنبى لأن خروجها من الجنسية المصرية فى هذه الحالة يتم بقوة القانون وبلا تدخل من الادارة ولذلك لا تخاطب هذه الزوجة بحكم المادة 14 من قانون الجنسية ويتعين عليها ان أرادت كسب الجنسية المصرية مباشرة الاجراءات المنصوص عليها فى المادة السابعة من القانون رقم 26 لسنة 1975. والقول بأن حكم المادة 14 من قانون الجنسية يسرى على المصرية الأصلية والمتجنسة على السواء مؤداه أن يكون حكم المادة 13 لغوا ينزه عنه المشرع وهو الحكم الخاص باسترداد المصرية الأصلية جنسيتها بشرط اعلان رغبتها وموافقة وزير الداخلية واذ ذهبت وزارة الداخلية الى عدم أحقية المدعية فى اكتساب الجنسية المصرية وفقا لحكم المادة 14 فانها تكون قد نهجت النهج السليم فى تفسير قانون الجنسية. أما عن الطلب المستعجل فانه لا يتوافر فيه ركن الجدية والمشروعية. وخلصت الادارة الى طلب الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى والزام المدعية بالمصروفات.
وبجلسة 28/ 11/ 1978 قضت محكمة القضاء الادارى بوقف تنفيذ قرار وزارة الداخلية بعدم أحقية المدعية فى اكتساب الجنسية المصرية طبقا لحكم المادة 14 من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 والزام الحكومة بالمصروفات.
وبجلسة 20/ 1/ 1981 قضت المحكمة بالغاء القرار المطعون فيه بعدم منح المدعية الجنسية المصرية واعتبارها مصرية الجنسية من تاريخ اعلانها لوزير الداخلية برغبتها فى ذلك مع الزام الحكومة بالمصروفات.
وأقامت المحكمة هذا القضاء على أساس أن حكم المادة 14 من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 ينص بأن الزوجة التى كانت مصرية ثم فقدت هذه الجنسية وكذلك التى كانت من أصل مصرى تكتسب الجنسية المصرية بمجرد منحها الى زوجها أو بمجرد زواجها من مصرى متى أعلنت وزير الداخلية برغبتها فى ذلك. وعبارة (التى كانت مصرية) تفيد شمولها لكل من كانت مصرية بحسب الأصل أو الاكتساب وذلك على خلاف ما ذهبت اليه وزارة الداخلية. ذلك ان تفسير لفظه أصلا بمقصود المصرية بحسب الأصل غير سديد كما أن ما جاء فى المذكرة الايضاحية لا يجوز معه تغيير النص كما لا يجوز تخصيص النص بغير مخصص من حكم النص ذاته، والمقصود الحقيقى بلفظه أصلا العطف على المركز القانونى السابق وهو كون الزوجة مصرية الجنسية أما ما كان السبيل الى بلوغها ذلك ولما كانت المدعية قد سبق لها اكتساب الجنسية المصرية بزوجها من مصرى ثم فقدتها فانها بزواجها مرة أخرى من مصرى وهو زوجها الأول نفسه تكتسب الجنسية المصرية متى أعلنت وزير الداخلية برغبتها فى ذلك وفقا لحكم المادة 14 من القانون رقم 26 لسنة 1975 وبالتالى يكون قرار مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بعدم منحها الجنسية المصرية مخالفا للقانون خليقا بالالغاء.
ويقوم الطعن على أساس أن حكم المادة 14 من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 ينصرف فقط الى الزوجة المصرية أصلا، أى المصرية الجنسية وبذلك فانه يخرج من تطبيق المادة 14 الزوجة التى ليست أصلا مصرية. وأن اكتسبت هذه الجنسية فيما بعد. والثابت أن المدعية اكتسبت الجنسية المصرية أولا بزواجها من مصرى ثم فقدتها بناء على طلبها فى 3/ 12/ 1962 واستمرت على ذلك الى تاريخ العمل بالقانون رقم 26 لسنة 1975. فهى لم تكن مصرية أصلا ولذلك لا يتغير ضدها حكم المادة 14 سالفة الذكر. ولكن يسرى فى حق المدعية حكم المادة السابعة التى تجيز للأجنبية التى تتزوج من مصرى أن تطلب التجنس بالجنسية المصرية على شريطة ان تستمر العلاقة الزوجية مدة سنتين من تاريخ اعلان رغبتها. واذ أقامت المدعية هذه الدعوى قبل اكتمال هذه المدة فان طلب الجنسية المقدم من المدعية يكون فى غير محله وعلى أساس غير سليم من القانون.
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على الأوراق ان الدفاع يتحصل فى ان المدعية السيدة/ ايرين فؤاد بدوره ولدت فى ايطاليا فى سنة 1924 وهى متمتعة بالجنسية اللبنانية وقد عاشت وأقامت فى مصر اقامة عادية مستمرة ومتصلة ثم تزوجت من مصرى هو بدل فرنسيس رستم فى 7/ 7/ 1946. وتبعا لهذا الزواج فقد اكتسب الجنسية المصرية لزواجها من مصرى طبقا لحكم المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية. وفى 25/ 10/ 1958 طلقت المدعية من زوجها المصرى. واستمرت المدعية بعد طلاقها محتفظة بالجنسية المصرية التى كسبتها من زواجها من مصرى. وفى 4/ 7/ 1962 قدمت المدعية طلبا تتنازل فيه عن الجنسية المصرية وتطلب الاذن لها بالعودة الى جنسيتها اللبنانية ألأصلية. وطبقا لأحكام القانون رقم 82 لسنة 1958 المعدل بالقانون رقم 282 لسنة 1959 صدر فى 3/ 12/ 1962 القرار الجمهورى رقم 3379 لسنة 1982 بالاذن للمدعية بصفتها مطلقة بدل فرنسيس رستم والمقيمة بمدينة القاهرة بالتجنس بالجنسية اللبنانية، ويتبع ذلك سقوط الجنسية المصرية عن المدعية بقوة القانون. وفى 5/ 1/ 1978 عادت المدعية فتزوجت بعقد زواج جديد من زوجها الأول بدل فرنسيس رستم المصرى الجنسية.
وفى 8/ 2/ 1978 قدمت المدعية طلبا لاكتساب الجنسية المصرية تبعا لزواجها من زوجها الأول المصرى الجنسية. ورأت الادارة وأيدتها ادارة الفتوى لوزارة الداخلية ان المدعية لا تفيد من حكم المادة 14 من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 لانها ليست مصرية الأصل وانها تعامل بحكم المادة 7 من القانون المذكور فتكتسب الجنسية المصرية بعد انقضاء سنتين من اعلان الرغبة بشرط استمرار قيام الزوجية وعدم صدور قرار من وزير الداخلية خلال فترة السنتين من اكتساب جنسية زوجها المصرى.
ومن حيث ان المادة 7 من قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975 تنص على ان "لا تكتسب الأجنبية التى تتزوج من مصرى جنسيته بالزواج الا اذا أعلنت وزير الداخلية برغبتها فى ذلك ولم تنته الزوجية قبل انقضاء سنتين من تاريخ الاعلان بغير وفاة الزوج ويجوز لوزير الداخلية بقرار مسبب قبل فوات مدة السنتين حرمان الزوجة من اكتساب الجنسية المصرية" ومفاد هذا النص ان الأجنبية التى تتزوج من مصر تكتسب جنسية زوجها المصرية بثلاثة شروط: الأول أن تعلن وزير الداخلية برغبتها فى اكتساب جنسية زوجها المصرية فى أى وقت بعد الزواج بلا قيد زمنى بشأن ميعاد اعلان الرغبة فى اكتساب جنسية زوجها المصرية، الثانى أن تستمر الزوجية مدة سنتين من تاريخ اعلان الزوجة رغبتها فى اكتساب جنسية زوجها المصرية الا اذا انتهت الزوجية بالوفاة. الثالث عدم صدور قرار مسبب من وزير الداخلية خلال مدة السنتين من تاريخ اعلان الزوجة رغبتها فى اكتساب جنسية زوجها المصرية بحرمان الزوجة من اكتساب الجنسية المصرية. وحكم المادة السابعة هو الحكم العام الذى يتناول حالة الزوجة الأجنبية التى تتزوج من مصرى وترغب فى اكتساب جنسية زوجها المصرية. أما نص المادة 14 فقد أورد حكما خاصا بشأن الزوجة التى كانت مصرية ثم فقدت الجنسية المصرية وتزوجت بعد ذلك من مصرى، فهى تعود إلى اكتساب الجنسية المصرية بمجرد زواجها من مصرى بشرط واحد هو اعلان وزير الداخلية برغبتها فى ذلك، ويستولى فى ذلك أن تكون هذه الزوجة من أصل مصرى أو تكون قد اكتسبت الجنسية المصرية بسبب من الأسباب القانونية لكسبها اذ تنص المادة 14 على أن (الزوجة التى كانت مصرية الجنسية ثم فقدت هذه الجنسية وكذلك التى من أصل مصرى – تكتسب الجنسية المصرية بمجرد منحها لزوجها أو بمجرد زواجها من مصرى – متى أعلنت وزير الداخلية برغبتها فى ذلك) وعلى ذلك يكون نص المادة 14 قد تضمن حكما خاصا يرد على حالة الزوجة الأجنبية التى كانت مصرية الجنسية من قبل ثم فقدت هذه الجنسية وهى تكتسب الجنسية المصرية بمجرد زواجها من مصرى بشرط اعلان وزير الداخلية برغبتها فى ذلك والأصل أن الحكم الخاص يعتبر الحكم العام. وعلى ذلك يكون مؤدى تطبيق حكم المادتين 27، 14 من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 معا أن الزوجة الأجنبية التى تتزوج من مصرى لأول مرة تكتسب الجنسية المصرية بالشروط الثلاثة السابق بيانها وهى اعلان وزير الداخلية برغبتها فى اكتساب جنسية زوجها المصرية واستمرار العلاقة الزوجية مدة سنتين من تاريخ اعلانها الرغبة فى الدخول فى الجنسية المصرية – الا اذا انتهى الزواج بسبب الوفاة وعدم صدور قرار مسبب من وزير الداخلية خلال فترة السنتين بحرمان الزوجة من اكتساب الجنسية المصرية – أما الزوجة الأجنبية التى كانت يوم ما مصرية الجنسية أصلا أو اكتسابا ثم فقدت الجنسية المصرية فاذا اكتسبت الجنسية المصرية بمجرد زواجها من مصرى بشرط اعلان وزير الداخلية برغبتها فى ذلك. ولم يقيد المشرع حالة الزوجة الأجنبية التى كانت مصرية ثم فقدت هذه الجنسية وتزوجت من مصرى بشرط انقضاء سنتين من تاريخ الاعلان ورغبتها فى اكتساب جنسية الزوج المصرية بشرط عدم صدور قرار من وزير الداخلية مسبب بحرمانها من اكتساب الجنسية المصرية – السابقة اطمئنان الدولة الى سلامة وملاءمة اكتسابها الجنسية المصرية لأنها كانت مصرية الجنسية من قبل أصلا اكتسابا ثم فقدت هذه الجنسية لأى سبب من أسباب فقد الجنسية – فالزوجة الأجنبية التى كانت من قبل مصرية الجنسية ثم فقدت الجنسية المصرية تكتسب الجنسية المصرية بقوة القانون فورا بمجرد حصول زواجها من مصرى واعلانها وزير الداخلية برغبتها فى اكتساب جنسية زوجها المصرية. وليس صحيحا ما ذهبت اليه وزارة الداخلية من تخصيص حكم المادة 14 بالزوجة الأجنبية التى كانت من أصل مصرى أى مصرية أصلا – لان هذا التخصيص فى الحكم لا يستند الى نص مخصص، وهو اجتهاد فى النظر بلا أساس من حكم القانون وآية ذلك أن المشرع يتناول فى المادة 14 من قانون الجنسية الزوجة التى من أصل مصرى ثم فقدت الجنسية المصرية ويعادل فى الحكم بينها وبين الزوجة التى كانت مصرية ثم فقدت الجنسية المصرية، وهو أن المشرع كان يقصد الى تنظيم حالة الزوجة التى كانت مصرية الأصل ثم فقدت هذه الجنسية لنص على هذه الحالة وحدها ولكنه أشفع النص على هذه الحالة بحالة الزوجة التى كانت مصرية، ثم فقدت هذه الجنسية، وهذا الحكم المعلق يسرى على اطلاقه ما دام لا يلحقه نص مخصص، ومن ثم يسرى حكم المادة 14 على حالة الزوجة الأجنبية التى كانت مصرية الجنسية اما بالاكتساب أو بالأصل ثم فقدت هذه الجنسية وتزوجت بعد ذلك من مصرى، وحكم القانون انها تكتسب الجنسية المصرية بمجرد زواجها من مصرى واعلانها وزير الداخلية برغبتها فى ذلك. ومتى كان الثابت من الأوراق ان المدعية هى لبنانية الأصل وقد تزوجت من مصرى واكتسب تبعا لهذا الزواج جنسية زوجها المصرية ثم طلقت من زوجها المصرى وأذنت لها الدولة فى العودة الى الجنسية اللبنانية بما يترتب على ذلك من سقوط الجنسية المصرية عنها بقوة القانون، ثم جاءت فى 5/ 1/ 1978 وتزوجت من زوجها الأول المصرى الجنسية وأعلنت فى 8/ 2/ 1978 وزير الداخلية برغبتها فى اكتساب الجنسية المصرية – لذلك فانها تكتسب الجنسية المصرية بقوة القانون بمجرد زواجها من مصرى واعلانها وزير الداخلية برغبتها فى اكتساب الجنسية المصرية طبقا لحكم المادة 14 من القانون رقم 26 لسنة 1975 لأنها وهى أجنبية تزوجت من مصرى، وكانت مصرية الجنسية من قبل اكتسابا بالزواج من مصرى وفقدت الجنسية المصرية ثم عادت وتزوجت من مصرى وأعلنت وزير الداخلية برغبتها فى اكتساب الجنسية المصرية ومن ثم كان الحكم المطعون فيه قد قضى باعتبار المدعية مصرية الجنسية بقوة القانون من تاريخ اعلانها وزير الداخلية برغبتها فى اكتساب الجنسية المصرية فى 8/ 2/ 1978 – طبقا لحكم المادة 14 من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975، فانه أى الحكم المطعون فيه يكون قد صادف صحيح حكم القانون، ويكون الطعن فيه على غير أساس سليم من القانون بما يوجب الحكم برفضه.
ومن حيث أنه لما تقدم فانه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه برفضه والزام الحكومة ووزارة الداخلية بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت الحكومة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات