الطعن رقم 830 لسنة 27 ق – جلسة 01 /03 /1983
مجلس الدولة – المكتب الفنى – المبادئ التى
قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1982 إلى آخر سبتمبر سنة 1983) – صـ 540
جلسة أول من مارس سنة 1983
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهرى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيى الدين وعلى السيد على السيد ومحمد كمال سليمان أيوب والدكتور وليم سليمان قلادة – المستشارين.
الطعن رقم 830 لسنة 27 القضائية
دعوى – التدخل فى الدعوى – التدخل الانضمامى – مرافعات.
المادة 126 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968
– يجوز لكل ذى مصلحة ان يتدخل فى الدعوى منضما لأحد الخصوم طالبا الحكم لنفسه بطلب
مرتبط بالدعوى – التدخل يتم بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب
يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضورهم ويثبت فى محاضرها – لا يقبل التدخل بعد اقفال باب المرافعة
– تطبيق.
اجراءات الطعن
فى يوم الخميس الموافق 23/ 4/ 1981 أودع الأستاذ محمد ابراهيم العجرودى
المحامى المقبول أمام المحكمة الادارية العليا تقرير هذا الطعن نيابة عن رئيس مجلس
ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى بصفته ضد السادة سالم محمد محمد عجوة ومحمد سالم
محمد محمد عجوة وعبد العزيز سالم محمد محمد عجوة وأم محمد محمد مصطفى فى القرار الصادر
من اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بجلسة 24/ 2/ 1981 فى الاعتراض رقم 604 لسنة 1976
المقام من المطعون ضدهم ضد الطاعن بصفته والذى قضى برفض الدفع بعدم قبول الاعتراض لرفعه
بعد الميعاد وبقبوله شكلا وبرفض الدفع بعدم اختصاص اللجنة ولائيا لوجود استيلاء نهائى
وباختصاصها، واستبعاد المساحة موضوع الاعتراض الموضح بيانها ومعالمها تفصيلا بصحيفة
الاعتراض وتقرير الخبير من الاستيلاء عليها قبل محمد عبد المحسن وهبى الخاضع للقانون
رقم 127 لسنة 1961. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن أودع وقف تنفيذ القرار
الصادر فى الاعتراض رقم 604 لسنة 1976 المطعون فيه ثانيا الحكم بقبول الطعن شكلا وفى
الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه، وبرفض الاعتراض مع الزام المطعون ضدهم بالمصروفات
والأتعاب.
وتم تحضير الطعن وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى رأت فيه الحكم بقبول
الطعن شكلا وبرفضه بشقيه العاجل والموضوعى والزام الهيئة الطاعنة المصروفات القانونية.
وبعد اتخاذ الاجراءات القانونية نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قضت بجلسة 17/
11/ 1982 برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الهيئة الطاعنة مصروفاته، وقررت
احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 21/ 12/ 1982.
وفيها وفى الجلسات التالية استمعت المحكمة الى ملاحظات الطرفين وقررت النطق بالحكم
بجلسة اليوم وصدر فيها الحكم الثانى وأودعت مسودته المشتملة على الأسباب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بمراعاة ان القرار المطعون فيه صدر بجلسة
24/ 2/ 1981 وان تقرير الطعن أودع قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23/ 2/ 1981 خلال ميعاد
الستين يوما المنصوص عليه فى المادة 13 مكرر المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952، ومن
ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث ان وقائع النزاع تتحصل فى ان المطعون ضدهم أقاموا الاعتراض رقم 604/ 1976.
بصحيفة ذكروا فيها انهم اشتروا من السيد/ محمود محمد الشحات بموجب عقد مؤرخ سنة 1965
مساحة خمسة عشر فدانا بحوض الفوازته بزمام العباسة مركز أبو حماد شرقية، وان البائع
يمتلك هذه المساحة بموجب العقد المسجل برقم 101 سنة 1945 الصادر من مصلحة الأملاك الأميرية
(ز)، وقد قاموا بتسجيل العقد الصادر اليهم برقم 2976 لسنة 11971، ومنذ هذا الشراء وهم
يضعون يدهم على المساحة المبيعة وضع يد هادئ ومستمر وبنية الملك إلى ان فوجئوا خلال
شهر أغسطس سنة 1976. بادارة الاستيلاء بالهيئة العامة للاصلاح الزراعى تعلن عن بيع
القطعة رقم تقسيم بنفس الزمام والحوض تأسيسا على انها مستولى عليها بالقانون رقم
178 سنة 1952، 127 سنة 1961 قبل السيد/ محمد عبد المحسن وهبى، وأدخلت ادارة الاستيلاء
مساحة 3 ف تقريبا من الأطيان المبيعة اليهم بمقتضى عقد البيع سالف الذكر ضمن القطعة
المعلن عن بيعها بالمزاد ولم تجد شكواهم لدى المسئولين، واستمرت الهيئة فى اجراءاتها
وأرست المزاد على السيد/ سعود غالب الطحاوى وأورى المعترضون ان ملكيتهم مسجلة وتشمل
الأرض المبيعة بالمزاد، الأمر الذى يجعل الاستيلاء على المساحة محل الاستيلاء الراسى
مزادها على المذكور لا يقوم على أساس من القانون. وطلبوا قبول الاعتراض شكلا وفى الموضوع
برفع الاستلاء عن المساحة موضوع الاعتراض البالغ مقدارها ثلاثة أفدنة تقريبا متداخلة
فى القطعة تقسيم بالحوض والزمام سالف الذكر. وقدمت الهيئة المعترض ضدها مذكرة بدفاعها
مصحوبة بحافظة مستندات وطلبت اصدار القرار أصليا بعدم اختصاص اللجنة بنظر الاعتراض
لصدور قرار بالاستيلاء النهائى على المساحة محل النزاع وبعدم قبول الاعتراض لرفعه بعد
الميعاد، واحتياطيا برفض الاعتراض، وبجلسة 23/ 6/ 1977 قررت اللجنة تمهيديا، وقبل الفصل
فى الشكل والموضوع ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالزقازيق ليقوم بدوره بندب الخبير الزراعى
المختص للاطلاع على الأوراق والانتقال الى الأرض موضوع الاعتراض وبيان حدودها وأوصافها
وحقيقة واضع اليد عليها وتطبيق مستندات الملكية المقامة من المعترضين، وبيان ما اذا
كانت الأرض موضوع الاعتراض تدخل ضمن القدر المستولى عليه نهائيا قبل الخاضع وسند الاصلاح
الزراعى فى اسناد الملكية الى الخاضع. وباشر الخبير مأموريته وأودع تقريره المؤرخ 5/
2/ 1978، وانتهت فيه الى ان أطيان النزاع تبلغ مساحتها 22س 21ط 2ف بالقطعة 313 من 218
من 151 من 138 من 114 من 26 أصلية بحوض روض الفوارنه/ 1 فصل ثان مزمام العباسة مركز
أبو حماد شرقية موضحة الحدود والمعالم ببند المعاينة ص 4 من التقرير. وان هذه الأطيان
تملكها عبد العزيز سالم محمد محمد عجوة – المعترض الثالث – بموجب عقد البيع المسجل
برقم 2976 فى 27/ 6/ 1971 شرقية صادر له من محمود محمد الشحات الذى كان قد تملكها أصلا
بموجب عقد البيع المشهر برقم 101/ 1945 شرقية صادر له من مصلحة الأملاك الأميرية وان
الأطيان محل النزاع تقع فى وضع يد المعترض الأول وأولاده منذ سنة 1965 طبقا لما قرره
شيخ الناحية، ومن قبله البائع محمد محمد الشحات منذ سنة 1945. كما انتهى التقرير الى
ان الأطيان المشار اليها تدخل أيضا فى ملكية المستولى لديه بموجب العقد المشهر برقم
2768 فى 2/ 5/ 1949 شرقية الصادر له من محمد بك شلباية، وقد استولت عليها الهيئة العامة
للاصلاح الزراعى قبل المذكور ضمن مساحة 18/ 12/ 261 طبقا للقانون رقم 127 سنة 1961
وحصرت ضمن القطعة 218 بنفس الحوض والبالغ مساحتها 2س 15ط 23ف ولم يثبت ان الأطيان المذكورة
كانت فى وضع يد المستولى لديه. وبجلسة 24/ 2/ 1981 قررت اللجنة رفض الرفع بعده قبول
الاعتراض لرفعه بعد الميعاد وقبوله شكلا ورفض الدفع بعدم اختصاص اللجنة ولائيا لوجود
استيلاء نهائى وباختصاصها، وفى الموضوع باستبعاد المساحة موضوع الاعتراض من الاستيلاء
قبل السيد/ محمد عبد المحسن وهبى طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961. وقام قرار اللجنة
على ان النشر عن قرار الاستيلاء الابتدائى على الأطيان محل النزاع لم تتبع فيه الاجراءات
المقررة قانونا فى المادة 13 مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 والمادة/ 26
من اللائحة التنفيذية لهذا القانون على الوجه الذى يقطع فى اتصال علم المعترضين بالاستيلاء
الواقع على الأطيان الأمر الذى لا يترتب عليه المساس بالميعاد المحدد للاعتراض، كما
ان ذلك يعيب القرار الصادر بالاستيلاء النهائى على الأطيان المشار اليها بعيب الخطأ
فى تطبيق القانون مما يعدم القرار المشار اليه ويجعله عملا ماديا لا تلحقه الحصانة
وعديم الأثر قانونا لا يحرم المعترضين من حقهم فى الالتجاء الى اللجنة للمطالبة بما
يدعون، الأمر الذى يجعل الدفعين بعدم قبول الاعتراض شكلا وبعدم اختصاص اللجنة ولائيا
بنظر الاعتراض لوجود الاستيلاء النهائى على غير أساس واجبى الرفض. وبالنسبة للموضوع
ذهبت اللجنة الى ان الثابت من أبحاث الخبير المنتدب والتى تطمئن اليها اللجنة ان المساحة
موضوع الاعتراض مملوكة للمعترضين بموجب العقد المسجل برقم 2976 فى 27/ 6/ 1971 شرقية،
وانهم يضعون اليد عليها منذ سنة 1965 وسلفهم بالبائع لهم من قبلهم والذى تملكها بالعقد
المسجل برقم 101/ سنة 1945 بالشراء من مصلحة الأملاك الأميرية، فى حين لم يثبت وضع
يد المستولى لديه على هذه المساحة الأمر الذى لا يحق معه الاستيلاء على هذه الأطيان
خضوعا للقانون رقم 127 لسنة 1961.
ومن حيث ان الطعن يقوم على أن الأرض محل النزاع تم الاستيلاء عليها طبقا للقانون رقم
127 سنة 1961 بقرار الهيئة الطاعنة رقم 928 فى 27/ 2/ 1975 المشهر بمكتب الشهر العقارى
بالزقازيق برقم 3639 فى 11/ 7/ 1976 والصادر باعتماد والاستيلاء النهائى اعتبارا من
1/ 11/ 1961، وبالتطبيق للمادة 13 مكرا من القانون تصبح الدولة مالكة للأرض منذ
ذلك التاريخ، ويكون قرار الهيئة هو السند القانونى الصحيح القاطع فى صحة الملكية حتى
ولو كانت أصلا بغير سند أو حتى بسند غير مشروع، فضلا عن ان هذا القرار يعتبر قرارا
اداريا تجرى عليه سائر الأحكام المقررة فى شأن القرارات الادارية من عدم جواز سحبها
أو الغائها متى صدرت صحيحة، وتصبح حصينة من الالغاء أو السحب حتى ولو كانت معيبة، أى
على خلاف ما يقضى به قانون الاصلاح الزراعى، وذلك بفوات المواعيد المقررة لذلك ما لم
ينحدر بالقرار عيب إلى مرتبة الانعدام، وتأسيسا على ذلك يكون القرار المطعون فيه قد
جانب الصواب وأخطأ فى تطبيق القانون مما يستوجب الحكم بالغائه. ومن جهة أخرى فان المعترضين
لم يقدموا العقد الدال على ملكيتهم للأرض، ولم يقدموا سوى صورة فوتوغرافية لهذا العقد
ولا يعتد بها لأنها لا تمثل الحقيقة وفقا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض من ان عدم
تقديم المدعى لسند دعواه كاف لرفضها ومن جهة ثالثة فقد تم النشر عن قرر الاستيلاء الابتدائى
على أرض النزاع بعدد الوقائع المصرية رقم 106 فى 13/ 5/ 1968، كما تم اعلان المحاضر
بالبيان التفصيلى لهذه الأرض ولصقها بالتطبيق للمادة 26 من اللائحة التنفيذية للقانون
رقم 178 لسنة 1952، بينما اقيم الاعتراض بعد مضى المدة القانونية مما كان يستوجب الحكم
بعدم قبول الاعتراض لرفعه بعد الميعاد اعمالا لنص المادة 13 مكررا من المرسوم بقانون
رقم 178 لسنة 1952.
ومن حيث ان السيد/ سعود غالب ضو الطحاوى طلب تدخله خصما فى الطعن منضما الى الهيئة
الطاعنة، وأقام هذا الطلب على أساس ان الخصومة الماثلة فى الطعن تدور حول المساحة التى
تبلغ حوالى 2 ف يدعى المطعون ضدهم أنهم اشتروها ضمن مساحة 15 ف من السيد/ محمود
محمد الشحات الذى سبق ان تملكها بدوره بالشراء من مصلحة الأملاك الأميرية بالعقد المسجل
برقم 101 لسنة 1945. فى حين ثبت بحكم نهائى صادر بتاريخ 22/ 3/ 1952 فى الدعوى رقم
215 لسنة 1948 الزقازيق المرفوعة من السيد/ محمود محمد الشحات ضد كل من السيد/ انطوان
صالحانى ومصلحة الأملاك الأميرية استئنافيا برقم 234/ 1952، ان السيد/ انطوان صالحانى
تملك القدر المتنازع عليه بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية حسبما استظهر ذلك
الخبير المنتدب فى الدعوى، واستنادا لذلك أصبح العقد المشهر برقم 101 سنة 1945 الصادر
من مصلحة الأملاك الأميرية الى السيد/ محمود محمد الشحات ينصب على مسطح يقل عن 13 ف
وهو الذى آل منه بالبيع الى المطعون ضدهم وبذلك تنهار ركيزتهم فى الادعاء بملكيتهم
لكامل المسطح البالغ 15 ف، ويصبح لا سند لهم فى استكمال المسطح من الأطيان المملوكة
للمستولى لديه بوضع اليد على هذا الفارق من أطيان المستولى لديه المذكور الذى ساعدهم
فيه وقوع جميع الأطيان فى حوض واحد، واذ قامت الهيئة الطاعنة بتقسيم الأطيان المستولى
عليها قبل السيد/ محمد عبد المحسن وهبى وبيعها بالمزاد العلنى، ورسا مزاد المساحة محل
النزاع على طالب التدخل، فانه بهذه المثابة تكون له مصلحة واضحة وأكيده فى التدخل فى
الطعن – على حد قوله – لاثبات حقيقة الخصومة وأبعادها منضما فى طلباته الى الهيئة الطاعنة.
ومن حيث أن المطعون ضدهم دفعوا بعدم قبول تدخل السيد/ سعود غالب ضو الطحاوى على اعتبار
أن طلب التدخل قدم بعد اقفال باب المرافعة فى الطعن وحجزه للحكم، وان هذا الطلب مقدم
لأول مرة أمام المحكمة العليا ولم يشارك المتدخل فى الاجراءات أمام محكمة أول درجة
ولم يكن طرفا فيها، وبالنسبة للموضوع أكدوا على أحقيتهم فى طلباتهم وطلبوا الحكم برفض
الطعن.
ومن حيث ان المادة 126 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تجيز لكل ذى مصلحة أن
يتدخل فى الدعوى منضما لأحد الخصوم اذ كان طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى، ويكون
التدخل بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاها فى الجلسة
فى حضورهم ويثبت فى محاضرها، ولا يقبل التدخل بعد اقفال باب المرافعة. ويبين من الأوراق
أن السيد/ سعود غالب ضو الطحاوى طلب تدخله فى الطعن خصما منضما الى الهيئة العامة للاصلاح
الزراعى فى طلباتها بجلسة 2/ 6/ 1982 خلال نظر الطعن بجلسات الفحص وقبل اقفال باب المرافعة
فى الطعن، ويقوم طلبه على أساس ان الأرض محل النزاع آلت اليه بالبيع من الهيئة الطاعنة
بطريق المزاد العلنى، ولم ينكر عليه الخصوم ذلك، ومن ثم تكون له مصلحة قائمة فى الانضمام
الى الهيئة البائعة فى طلباتها برفض الاعتراض، ويتعين على مقتضى ذلك قبول تدخله فى
الطعن خصما منضما الى الهيئة العامة للاصلاح الزراعى فى طلباتها.
ومن حيث انه ولئن كان التقرير المودع من الخبير المنتدب فى الاعتراض وان أثبت ان المساحة
محل النزاع البالغة 12س 21ط 2ف تدخل ضمن عقد البيع الصادر الى المطعون ضدهم من السيد/
محمود محمد الشحات المسجل برقم 2976 فى 27/ 6/ 1971 شرقية والذى كانت قد آلت اليه بالبيع
من مصلحة الأملاك الأميرية بموجب العقد المسجل برقم 101 لسنة 1945، كما تدخل ضمن عقد
البيع الصادر الى المستولى لديه من المرحوم محمد شلبابه والمسجل برقم 2768 لسنة 1949،
ولئن كان ما أبداه الخصم المتدخل كذلك من أن قدرا من المساحة المبيعة الى المطعون ضدهم
بمقتضى العقد رقم 2976 الصادر فى 27/ 6/ 1971 يبلغ حوالى الفدانين قد تملكه السيد/
انطوان صالحانى بوضع اليد المدة الطويلة المكسبه للملكية بمقتضى الحكم الصادر ضد البائع
المطعون ضدهما فى الدعوى رقم 215 سنة 1948 الزقازيق المؤيد استئنافيا برقم 234 سنة
1952 – فان ذلك كله لا ينال مما قطع فيه تقرير الخبير المشار اليه من أن القدر المتنازع
عليه ذاته – وهو القدر محل الطعن – يقع فى وضع يد المطعون ضدهم ومن قبلهم سلفهم مدة
خمسة عشرة سنة سابقة على العمل بالقانون رقم 127 سنة 1961 الذى تم الاستيلاء وفقا لأحكامه،
وهو ما يؤكد بأن ملكية هذا القدر البالغ 12س 21ط 2ف قد اكتسبها المطعون ضدهم بالتقادم
الطويل المكسب للملكية، ويفصح عن ان القدر المذكور لم يكن فى ملك المستولى لديه الذى
قطع التقرير بانه لم يضع اليد عليه من قبل، وبهذه المثابة يكون الاستيلاء على ذلك القدر
قبل المذكور على غير أساس سليم من القانون. واذا كان القرار المطعون قد ذهب هذا المذهب
– فانه يكون قد وافق صحيح حكم القانون. ولا ينال من ذلك ما آثاره تقرير الطعن حول النشر
عن قرار الاستيلاء الابتدائى وتمام الاستيلاء النهائى، لما يتضح من الأوراق من أن الهيئة
الطاعنة لم تلتزم المواعيد والاجراءات التى نصت عليها المادة 26 من اللائحة التنفيذية
لقانون الاصلاح الزراعى بالنسبة للنشر عن قرار الاستيلاء الابتدائى إذ تم النشر عن
المساحة محل النزاع فى تاريخ لاحق للصق بالمخالفة للاجراءات المنوه عنها، الأمر الذى
لا يترتب عليه المساس بالمواعيد المقررة للتقدم بالاعتراض الى اللجنة القضائية، كما
يهدر القرار الصادر بالاستيلاء النهائى لصدوره على خلاف حكم القانون وقبل استنفاذ المراحل
المقررة لذوى الشأن والمنازعة فى قرار الاستيلاء. كما انه لا محل لما أثارته الهيئة
الطاعنة من عدم تقديم المطعون ضدهم أصل عقد ملكيتهم رقم 2976 سنة 1971 ما دام ان الأساس
فى ثبوت الملكية للمطعون ضدهم هو تملكهم للقدر محل الطعن بالتقادم الطويل المكسب للملكية
قبل سريان القانون رقم 127 سنة 1961.
ومن حيث ان الطعن والحالة هذه يكون على غير أساس سليم من القانون ومن ثم يتعين الحكم
برفضه والزام الهيئة الطاعنة بمصروفات الطعن عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.
