الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 35 لسنة 22 ق – جلسة 29 /01 /1983 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – المبادئ التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1982 إلى آخر سبتمبر سنة 1983) – صـ 440


جلسة 29 من يناير سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد هلال قاسم نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمود عبد العزيز الشربينى ومحمد عزيز أحمد على وعادل عبد العزيز بسيونى وجمال السيد دحروج – المستشارين.

الطعن رقم 35 لسنة 22 القضائية

عامل بالقطاع العام – تأديب – انتهاء الخدمة – الفصل.
المادة 53 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 يشترط قبل أن تصدر السلطة الرياسية بالقطاع العام قرارها بفصل العامل أن تعرض أمره على اللجنة الثلاثية الوارد ذكرها بالمادة 53 وانعقادها فعلا لبحث الموضوع – حكمة ذلك الاجراء – الأثر المترتب على تخلفه، انعدام قرار الفصل – تطبيق(1).


اجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 2 من ديسمبر سنة 1975 أودعت هيئة مفوضى الدولة قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 35 لسنة 22 القضائية فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للعاملين بوزارة الصناعة بجلستها المنعقدة فى 4 من أكتوبر سنة 1975 فى الدعوى رقم 20 لسنة 9 القضائية المرفوعة من السيد/ المطعون ضده ضد السيد/ رئيس مجلس ادارة شركة النصر للملابس والمنسوجات الذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار فصل العامل المطعون ضده وتحميل الشركة المطعون ضدها بمبلغ خمسة جنيهات مقابل اتعاب المحاماة. وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى.
وبعد اعلان تقرير الطعن الى ذوى الشأن على النحو المبين فى الأوراق أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالطلبات الواردة بتقرير الطعن.
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 14 من مايو سنة 1980 وبجلسة 26 من مايو سنة 1982 قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا الدائرة الرابعة وحددت لنظره أمامها جلسة 29 من مايو سنة 1982 ثم تداول نظر الطعن على الوجه المبين بمحضر الجلسة الى جلسة 4 من ديسمبر سنة 1982.
وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوما لسماعه من ايضاحات ذوى الشأن قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل فى أنه فى 10 من نوفمبر 1974 أقام السيد/ المطعون ضده الدعوى رقم 20 لسنة 9 القضائية أمام المحكمة التأديبية للعاملين بوزارة الصناعة ضد السيد رئيس مجلس ادارة شركة النصر للملابس والمنسوجات وطلب الحكم بالغاء القرار الصادر بفصله اعتبارا من 21 من أكتوبر سنة 1974 والمؤرخ فى 20 من أكتوبر سنة 1974 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وذكر أنه التحق بالعمل بالشركة المدعى عليها فى 11 من نوفمبر سنة 1968 بمهنة مساعد خراط بالفئة التاسعة بمرتب شهرى قدره 12.5 جنيها بالمستوى الثالث وظل يؤدى عمله بأمانة وأخلاص حتى أخطر فى 28 من أكتوبر سنة 1974 بفصله من العمل اعتبارا من 21 من أكتوبر سنة 1974 استنادا الى محاولته الاستيلاء على مال يتعلق بممتلكات الشركة ونعى على هذا القرار مخالفته للقانون والواقع لأنه لم يحد علما بالواقعة المسنوبة اليه ولم تمكنه الشركة من الدفاع عن نفسه مما يعد اهدارا لاحدى الضمانات التى كفلها القانون للعامل كما أن القرار لم يبين الأشياء التى حاول الاستيلاء عليها وأضاف أن القرار المطعون فيه صدر مزيلا بتوقيع المدير الادارى وبذلك يكون مخالفا للمادة 49/ 3 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 والتى تحدد سلطة فصل العامل بالمستوى الثالث لرئيس مجلس الادارة – كما أن اللجنة الثلاثية لم توافق على فصله.
وبجلسة 4 من أكتوبر سنة 1975 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار فصل المدعى وتحميل الشركة المدعى عليها بمبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وأقامت المحكمة حكمها على أن القرار المطعون فيه صدر دون اتباع الاجراءات التى نصت عليها المادة 54 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 اذ الثابت أن السيد رئيس اللجنة الثلاثية لم يقم بعرض حالة المدعى على اللجنة بل قام بالرد على الشركة بعدم اختصاصها بتوصيف الجريمة المنسوبة الى المدعى والتى لم تقم الشركة باخطار الشرطة أو النيابة بها وخلصت المحكمة الى أن القرار المطعون فيه يكون بذلك قد صدر باطلا تنفيذا لحكم المادة 55 من النظام المذكور وأن هذا البطلان لا يؤثر فى حق الشركة فى ممارسة حقها فى تأديب المدعى مع مراعاة الضمانات التى نص عليها القانون.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك لأنه يبين من الاطلاع على المادتين 53 و 54 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 أن هناك التزاما يقع على الشركة من ناحية وعلى اللجنة الثلاثية من ناحية أخرى فى صدد فصل العامل وأن الشركة قد قامت من جانبها بالوفاء بهذا الالتزام القانونى ومن ثم لا تتحمل مغبة الاجراء الذى اتخذه رئيس اللجنة فى شأن ما انتهى اليه من عدم اختصاص اللجنة لعدم اخطار النيابة أو الشرطة عن الواقعة التى أسندت الى العامل تنفيذا لما ورد اليه وهو الموظف التابع لوزارة العمل – من وزارة العمل على النحو المشار اليه فى الوقائع. اذ ان الشركة لا دخل لها فى العلاقة بين اللجنة وبين الوزارة وعلى ذلك فان الشركة فيما عرضت له، تنفيذا لصحيح الأوضاع القانونية أنها عرضت الأمر على اللجنة المذكورة التى كانت لها الفرصة الكاملة لاصدار قرارها ولكن ظروفا خارجة عن ارادة الشركة حالت دون اصدار اللجنة قرارا فى الموضوع نتيجة ما تبنته اللجنة عند مباشرتها لاختصاصها لما أصدرته وزارة القوى العاملة فى هذا الشأن وبهذه المثابة يكون – الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله حين قضى بالغاء قرار الفصل استنادا لهذا السبب بما يجعله حقيقا بالالغاء.
ومن حيث أن الثابت فى الأوراق أن السيد/ …. رئيس وردية الغزل أبلغ المسئولين بالشركة المدعى عليها بأنه أثناء مروره فى صالة الغزل حوالى الساعة الواحدة بعد ظهر يوم 9 من ابريل سنة 1974 شاهد العامل/ المطعون ضده يقوم بفك جهاز تشغيل شباك بالصالة بواسطة مفتاح بلدى خاص بفك الصواميل، وقد ابلغ بذلك المشرف السيد/ …. الذى توجه معه الى العامل المذكور وشاهده أيضا أثناء قيامه بفك الجهاز المذكور. وبسؤال السيد/ ….. رئيس صيانة الغزل قرر أنه أبلغ بالواقعة المنسوبة للعامل المذكور وأنه سأل هذا العامل عن سبب فك الجهاز المذكور فأجابه بأنه فكه لكى يقوم بتركيبه فى شباك آخر ثم اعترف له بخطئه فى ارتكابه التصرف وأنه قام بذلك من تلقاء نفسه وبسؤال السيد/ …. رئيس ورش الميكانيكا قرر بأنه تم تركيب أجهزة رفع الشبابيك جميعها فى صالة الغزل وأن العامل المطعون ضده اشترك فى تركيب هذه الأجهزة وأن هذا العامل نقل من الورشة لسوء سلوكه.
وقرر السيد/ …. رئيس قسم الغزل أن المشرف…. أخبره بأن العامل المطعون ضده هو الذى فك جهاز رفع الشباك بمفتاح بلدى وأن العامل المذكور أخبره بأنه قام بفك هذا الجهاز من تلقاء نفسه وأضاف أنه لا يشك فى أحد سوى هذا العامل الذى ضبط متلبسا بفك الجهاز المذكور وختم أقواله بأنه قام بحضر الأجهزة الناقصة فوجد 16 جهازا ناقصا فى شبابيك صالة الغزل.
كما قرر السيد/ … مشرف الغزل بأن السيد/ …. أبلغه بالواقعة المنسوبة للعامل/ المطعون ضده وأنه توجه للعامل المذكور الذى أخبره بأنه يريد تركيب الجهاز فى شباك آخر وأضاف أنه يعتقد بأن سبب فك العالم للجهاز هو الاستيلاء عليه لنفسه.
وبسؤال السيد/ المطعون ضده الميكانيكى بقسم الغزل – فئة عاشرة – أنكر واقعة فك جهاز تشغيل الشباك فى صالة الغزل وقرر بأنه كان يقوم بربطه بواسطة مفتاح أحضره من ورشة الغزل وأنه قام بذلك نظرا لأنه وجد هذا الجهاز مفكوكا وأن أحدا لم يكلفه بهذا العمل وذكر أن المشرف… قام بتسليم المفتاح والجهاز بعد فكه لقسم الأمن ونفى علمه بأنه يوجد أجهزة تشغيل الشبابيك ناقصة (بالشبابيك).
وفى 25 من مايو سنة 1974 قام السيد مدير الادارة القانونية بالشركة المدعى عليها بعرض مذكرة فى شأن الواقعة المنسوبة للعامل المطعون ضده على السيد/ رئيس مجلس ادارة الشركة وطلب اعتماد عرض أمر فصل العامل المذكور على اللجنة الثلاثية وقد وافق السيد رئيس مجلس ادارة الشركة على ذلك فى 29 من مايو سنة 1974 وتنفيذا لذلك أرسل السيد/ رئيس مجلس ادارة الشركة الكتاب المؤرخ 3 من يونيه سنة 1974 للسيد رئيس اللجان الثلاثية بشرق القاهرة وطلب تحديد أقرب جلسة لانعقاد اللجنة الثلاثية لعرض أمر فصل العامل المطعون ضده عليها لشروعه فى سرقة منتجات مملوكة للشركة وقد تأشر على هذا الكتاب بالعبارة التالية (يحدد لها جلسة الأحد الموافق 23 من يونيه سنة 1974 الساعة 9 ص على أن تقوم الشركة باخطار النقابة بالموعد – توقيع فى 6/ 6) – تم تأشر على هذا الكتاب بالعبارة التالية (جلسة الأحد 14/ 7/ 1974 توقيع فى 7/ 7/ 1974) كما تأشر على ظهر الكتاب المذكور بالآتى (مذكرة حيث الثابت من وصف الاتهام أنه اختلاس لشىء مملوك للشركة ونظرا لأنه قد اتضح لنا أن الشركة لم تخطر الشرطة أو النيابة وتنفيذا للكتاب الدورى رقم 13 بتاريخ 23 من ابريل سنة 1974 الصادر عن الادارة العامة لعلاقات العمل بالوزارة بأن اللجنة الثلاثية ليست جهة اختصاص لتوصيف الجرائم طبقا لقانون العقوبات وأن هذا الحق هو للنيابة العامة أو المحكمة. وعليه يحفظ هذا الطلب لعدم الاختصاص توقيع 5/ 8/ 1974). وفى 8 من أكتوبر سنة 1974 وافق السيد/ رئيس مجلس ادارة الشركة على فصل العامل/ المطعون ضده من الشركة وتم ابلاغه بقرار فصله بالكتاب رقم 2481 المؤرخ فى 23 من أكتوبر سنة 1974.
ومن حيث أنه يبين من الاطلاع على نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 الذى صدر القرار المطعون فى ظل سريان احكامه أنه ينص فى المادة 53 منه على أنه إذا رأى رئيس مجلس الادارة ان المخالفة التى ارتكبها العامل تستوجب فصله تعين عليه قبل أن يصدر قرارا نهائيا بالفصل عرض الأمر على لجنة تشكل على الوجه الآتى:
( أ ) مدير مديرية العمل المختص أو من ينوبه رئيسا.
(ب) ممثل للعمال تختاره اللجنة النقابية عضوا.
(جـ) ممثل للمؤسسة أو الوحدة الاقتصادية حسب الأحوال عضوا.
كما ينص فى المادة 54 منه على أن تتولى اللجنة المشار اليها فى المادة السابقة بحث كل حالة تعرض عليها وابلاغ رئيس مجلس الادارة رأيها فيها وذلك فى ميعاد لا يجاوز أسبوعا من تاريخ احالة الأوراق اليها وللجنة فى سبيل أداء مهمتها سماع أقوال العامل والاطلاع على كافة المستندات والبيانات التى ترى لزوما لها ويجب عليها أن تحرر محضرا تثبت فيه ما اتخذته من اجراءات وما سمعته من أقوال ورأى كل عضو من أعضائها الثلاثة مسببا وتودع صورة من هذا المحضر ملف العامل وتسلم صورة أخرى لكل من مديرية العمل المختصة وعضوا اللجنة النقابية ومجلس الادارة – أو النقابة الفرعية أو النقابة العامة حسب الأحوال. كما ينص فى المادة 55 منه على أن كل قرار يصدر بفصل أحد العمال خلافا لأحكام المادتين السابقتين يكون باطلا بحكم القانون دون حاجة لاتخاذ أى اجراء آخر.
ومن حيث أن مؤدى هذه النصوص أن المشرع رأى ازاء قسوة جزاء الفصل من الخدمة وأثره البالغ ليس على مستقبل العامل فحسب بل وعلى أسرته كذلك أن يحيط هذا الجزاء بضمانات جوهرية تكفل قيامه على السبب المبرر له ابتغاء وجه المصلحة العامة دون ثمة تعسف أو انحراف فاشترط قبل أن تصدر السلطة الرياسية بالقطاع العام قرارها بفصل العامل أن يعرض أمره على اللجنة الثلاثية المشار اليها فى المادة فتقوم هذه اللجنة بالانعقاد وتتولى بحث حالة العامل المعروض عليها وتستمع الى أقواله وتطلع على كافة المستندات والبيانات المتصلة بالموضوع ثم تحرر محضرا تثبت فيه أقوال العامل ورأى كل عضو من أعضائها الثلاثة مسببا والقرار الذى " اتخذته اللجنة " وتسلم صورة المحضر للجهات المنصوص عليها فى المادة 54 ومن ثم فان العرض على اللجنة المذكورة على النحو الذى فصلته المادة 54 يمثل فى واقع الأمر ضمانة جوهرية للعامل ابتغاء استظهار مشروعية الفصل وملاءمته. وتقديرا من المشرع لهذه الضوابط فقد رتب على مخالفتها انعدام قرار الفصل حيث نص صراحة فى المادة على بطلانه بحكم القانون دون حاجة لاتخاذ أى اجراء.
ومن حيث أنه لما كان الأمر كذلك وكان الثابت من الأوراق أن اللجنة الثلاثية لم تنعقد أصلا لبحث حالة المدعى وأيا كان سبب عدم انعقادها فان القرار المطعون فيه بفصل المدعى وقد صدر دون أن يسبقه عرض أمره على اللجنة المذكورة يكون مشوبا بالانعدام وليس صحيحا فى القانون ما ذهبت اليه الشركة المدعى عليها من أن القرار المطعون فيه صدر صحيحا تأسيسا على أنها قامت من جانبها بالاجراء الذى ألزمها به القانون. ذلك لأن نظام العاملين بالقطاع العام السالف الذكر قد أوجب لصحة قرار السلطة الرياسية بالقطاع العام بفصل العامل ليس مجرد طلب انعقاد اللجنة للنظر فى أمر العامل بل استلزم انعقاد اللجنة فعلا وبحث أمر العامل مشوبا بالبطلان. ولا اعتداد بما ذهب اليه تقرير الطعن من أنه الاجراء الجوهرى فى الحدود التى فصلتها المادة المذكورة كان فصل العامل مشوبا بالبطلان. ولا اعتداد بما ذهب اليه تقرير الطعن من انه لا يجوز أن تتحمل الشركة مغبة الاجراء الذى اتخذه رئيس اللجنة الثلاثية فى شأن ما انتهى اليه من عدم اختصاص اللجنة بنظر أمر فصل المدعى لعدم أخطار النيابة العامة أو الشرطة عن الواقعة التى أسندت اليه وذلك لأنه لا يسوغ فى منطق القانون أن يتخذ من – رأى رئيس اللجنة المذكورة ذريعة لتعطيل حكم القانون والاخلال بضمانه جوهرية رأى المشرع لأهميتها وأثرها فى مورد رزق العامل ومستقبله الوظيفى أن يرتب على اغفالها بطلان قرار الفصل من الخدمة دون حاجة لاتخاذ أى اجراء آخر.
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم فان القرار المطعون فيه يكون معدوما واذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضى بالغاء القرار المطعون فيه يكون مطابقا للقانون ويكون الطعن عليه على غير أساس سليم متعين الرفض. وغنى عن البيان أن الغاء القرار المطعون فيه للسبب المتقدم لا يخل بسلطة الشركة المدعى عليها فى اتخاذ ما تراه لازما حيال المدعى لما أسند اليه من مخالفة وفقا لأحكام القانون.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا.


(1) هذا المبدأ تأكيد لما سبق أن انتهت اليه المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 104 – 23 (7/ 1/ 1978) مجموعة المبادئ السنة 23 مبدأ رقم 35.
وقررت أيضا أن عرض قرار الفصل على اللجنة بعد صدوره، يصحح هذا العيب يراجع طعن 682 – 16 (3/ 5/ 1975) مجموعة السنة 20 مبدأ 104 صفحة 370.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات