الطعن رقم 436 لسنة 27 ق – جلسة 19 /12 /1982
مجلس الدولة – المكتب الفنى – المبادئ التى
قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1982 إلى آخر سبتمبر سنة 1983) – صـ 310
جلسة 19 من ديسمبر سنة 1982
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة يوسف شلبى يوسف والدكتور نعيم عطية جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشرى ومحمد فؤاد الشعراوى – المستشارين.
الطعن رقم 436 لسنة 27 القضائية
عاملون مدينون بالدولة – تسوية حالته – اصلاح ورسوب وظيفى.
نصوص القانون رقم 11 لسنة 1977 قاطعة الدلالة على انطباقها على العاملين الشاغلين لفئات
مالية فى تاريخ العمل به فى 31/ 12/ 1974 فحسب – يخرج عن نطاق المخاطبين بأحكام القانون
المذكور العاملون المعينون بمكافأة شاملة فى هذا التاريخ – تطبيق.
اجراءات الطعن
بتاريخ 2 من مارس سنة 1981 أودعت ادارة قضايا الحكومة نيابة عن
محافظة الاسكندرية ومديرية التربية والتعليم بالاسكندرية قلم كتاب هذه المحكمة تقرير
طعن قيد بجدولها برقم 436 لسنة 27 القضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى
بالاسكندرية بجلسة أول يناير سنة 1981 فى الدعوى رقم 658 لسنة 31 القضائية المقامة
من ليندا كامل بطرس ضد الجهتين الطاعنتين والذى قضى بأحقية المدعية فى تسوية حالتها
وفقا لأحكام الجدول الخامس من جداول القانون رقم 11 لسنة 1957 وأحقيتها فى الدرجة الرابعة
اعتبارا من أول نوفمبر سنة 1976 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية مع
الزام الادارة المصروفات – وطلبت الجهتان الطاعنتان للأسباب الواردة بتقرير الطعن –
الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والزام المطعون ضدهما مصروفات هذا الطلب , وبقبول
الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزام المطعون ضدها
المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تتقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول
الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بالغائه ورفض الدعوى والزام
المطعون ضدها المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 5 من يوليو سنة 1982 وفيها
حكمت الدائرة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والزمت الطعون ضدها مصروفات هذا الطلب وقررت
احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثانية) حيث تحدد لنظره أمامها
جلسة 7 من نوفمبر سنة 1982 وفيها قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة – تحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 19
من سبتمبر سنة 1977 أقامت ليندا كامل بطرس الدعوى رقم 658 لسنة 31 القضائية أمام محكمة
القضاء الادارى بالاسكندرية ضد محافظة الاسكندرية ومدير التربية والتعليم بها طالبة
الحكم بأحقيتها فى ضم مدة خدمتها السابقة من أول سبتمبر سنة 1937 حتى 1972 مع ما يترتب
على ذلك من آثار وأهمها وضعها فى الدرجة الرابعة لقضائها 38 سنة فى الخدمة وصرف الفروق
المالية المستحقة قانونا – وقالت شرحا لدعواها أنها كانت تعمل بمدرسة البنات الاعدادية
الخاصة للبنات بالاسكندرية من أول سبتمبر سنة 1937 حتى سنة 1972 (تاريخ تحويل المدرسة
الى مدرسة حكومية) وفى 28 من فبراير سنة 1972 صدر أمر تنفيذ رقم 22 بتعيينها بالمدرسة
الثانوية التجارية بالفواطم بالمرتب الذى كانت تتقاضاه وهو 960ر29 جنيها استنادا الى
الأمر رقم 693 الصادر فى 19 من يونية سنة 1972 والذى تضمن تحت البند رابعا وعنوانه:
"الحاصلون على مؤهلات غير مقدرة أو غير الحاصلين على مؤهلات. يعين بمكافأة شاملة شهرية
توازى المرتب الذى يتقاضاه كل منهم بالمدرسة الخاصة التى كان يعمل بها بحد أدنى تسعة
جنيهات وذلك خصما على اعتماد بند المكافأة الشاملة – بالباب الأول للسنة المالية 1971/
1972 المدرج بموازنة المديرية المعين بها". وعندما صدر القانون رقم 11 لسنة 1975 وعالج
فى المادتين 18، 19 منه كيفية حساب مدد الخدمة السابقة التى لم يسبق حسابها فى الأقدمية
تقدمت بطلب مؤرخ 9 من مايو سنة 1975 الى مديرية التربية والتعليم طالبة وضعها فى درجة
أصلية حتى يتسنى لها ضم مدة خدمتها السابقة كما طلبت ضم هذه المدة الا أن المديرية
أخطرتها بعدم جواز النظر فى ضم المدة لحين وضعها فى درجة أصلية وبتاريخ 26 من يونية
سنة 1976 ثم وضعها فى الدرجة العاشرة ورفضت الادارة تسوية حالتها بضم مدة خدمتها السابقة.
وردت الجهة الادارية على الدعوى بمذكرة أبانت فيها ان المدعية كانت تعمل مدرسة بقسم
الحضانة الخاصة من أكتوبر سنة 1938 حتى آخر يناير سنة 1945 ثم عملت ضابط وسكرتيرة بذات
المدرسة من أول فبراير سنة 1945 حتى تاريخ تصفيتها وخضوعها لاشراف الوزارة ودون اعانة
فى سنة 1972 – ثم عينت بمكافأة شهرية شاملة بموجب القرار رقم 693 الصادر فى 19 من يونية
سنة 1972 وظلت تعمل بمكافأة حتى عينت فى 26 من يونية سنة 1976 فى الدرجة العاشرة وبالتالى
لا ينطبق عليها القانون رقم 11 لسنة 1975 على أساس أنها وضعت فى الدرجة فى 26 من يونيه
سنة 1976 أى بعد تاريخ العمل به.
وبجلسة أول يناير سنة 1981 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه – وشيدت قضاءها على ان
المستفاد من المادتين 4، 9 من مواد اصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 ومن المواد 15،
18، 19 منه انه يشترط الوجود الفعلى للعامل فى الخدمة فى 31 من ديسمبر سنة 1974 لافادته
من قواعده وأحكامه وانه لا يمنع من هذه الافادة أن يكون العامل فى ذلك التاريخ معينا
بمكافأة شاملة وليس فى درجة مالية طالما ان شروط الافادة قد تكاملت فيه – وعلى هذا
واذ كانت المدعية قد عينت فى خدمة وزارة التربية والتعليم بمكافأة شاملة من 4 من يونية
سنة 1972 أى انها كانت موجودة فى الخدمة فعلا فى 31 من ديسمبر سنة 1974 (تاريخ العمل
بالقانون المذكور) وظلت على هذا الوضع الى ان عينت فى الفئة العاشرة مجموعة الوظائف
المكتبية اعتبارا من 26 من يونيه سنة 1976 وكانت لها مدة خدمة سابقة باحدى المدارس
الخاصة التى أخضعت لاشراف الدولة على النحو السابق فقد تكاملت فى حقها الشروط المتطلبة
فى المادة 19 وبالتالى فانها تفيد من حكم المادة 18 وذلك بحساب هذه المدة ضمن مدة الخدمة
الكلية التى يعتد بها، ونظرا لأنها لا تحمل مؤهلات فمن ثم ينطبق عليها الجدول الخامس
وتكون محقة فى الحصول على الفئة الرابعة اعتبارا من أول الشهر التالى لاستكمال المدة
المتطلبة أى اعتبارا من أول نوفمبر سنة 1976.
ومن حيث ان الطعن يقوم على ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله
ذلك ان المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 1975 تنص صراحة على أن "تسرى أحكام القانون
المرافق على العاملين الخاضعين لأحكام نظام العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58
لسنة 1971" أى يشترط ان يكون العامل وقت نفاذ القانون رقم 11 لسنة 1975 فى 31 من ديسمبر
سنة 1974 معينا فى فئة مالية من الفئات المبينة فى الجدول المرافق له، أما من يعين
هذا التاريخ فانه لا يفيد من أحكامه، وعلى ذلك ما دامت المطعون ضدها لم تعين فى درجة
مالية الا فى 26 من يونية سنة 1976 فانه لا تسرى عليها أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975.
ومن حيث ان المادة الثانية من مواد اصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة والقطاع العام ونصت على أنه "لا يجوز ان يترتب على تطبيق أحكام القانون
المرافق":
(أ) المساس بالتقييم المالى للشهادات الدراسية المدنية والعسكرية طبقا للتشريعات الصادرة
قبل تاريخ نشر هذا القانون ما لم يكن تطبيق أحكامه أفضل للعامل.
(ب)……….
(جـ) تخفيض الفئة المالية أو تخفيض المرتب المستحق للعامل فى تاريخ نشر هذا القانون.
كما نصت المادة السادسة على انه " بالنسبة للعاملين الخاضعين لأحكام نظام العاملين
المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 تستخدم الفئات الحالية بحالتها
فى الموازنة للترقية عليها بالتطبيق لأحكام القانون المرافق وذلك اعتبارا من تاريخ
نشر هذا القانون… وفيما عدا الفئات الخالية المنصوص عليها فى الفقرة تعتبر الفئات
التى تتم الترقية اليها تطبيقا لأحكام القانون المرافق منشأة بصفة شخصية وتلغى هذه
الفئات عند خلوها من شاغليها ثم نصت المادة التاسعة على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة
الرسمية ويعمل به اعتبارا من 31 من ديسمبر سنة 1974".
ومن حيث أنه يتضح من أحكام القانون المذكور انه تناول بالتنظيم فى الفصل الأول منه
فى المواد من 1 الى 4 أحكاما دائما خاصة بالتعيين فى الوظائف وأوضح الأسس التى يتم
بمقتضاها هذا التعيين كما تناول فى الفصل الثانى فى المواد 5، 6، 7 أحكاما دائمة خاصة
بتقييم المؤهلات الدراسية المختلفة وفى المواد من 8 الى 14 أحكاما أخرى مؤقتة خاصة
بالتسويات، ونصت المادة 8 على أن "يعتبر حملة المؤهلات العليا وحملة المؤهلات المنصوص
عليها فى المادة السابعة الموجودون فى الخدمة فى تاريخ نشر هذا القانون فى الفئة المقررة
لمؤهلها الدراسى أو فى الدرجة المعادلة لها وذلك اعتبارا من تاريخ التعيين أو من تاريخ
الحصول على المؤهل أيهما أقرب مع مراعاة تاريخ ترشيح زملائهم فى التخرج طبقا للقواعد
المقررة فى القوانين المنظمة لتعيين الخرجين من حملة المؤهلات الدراسية مع مراعاة الأقدمية
الافتراضية المقررة، وتدرج مرتبات من تسوى حالتهم طبقا للفقرة السابقة من الموجودين
فى الفئة المقررة لمؤهلهم الدراسى بمنحهم العلاوات القانونية المقررة ". أما الفصل
الثالث فقد تناول أحكاما مؤقتة خاصة بالترقيات الحتمية انتظمتها المواد 15 و 16 و 17
ونصت المادة 15 على أن "يعتبر من أمضى من العاملين الموجودين بالخدمة احدى المدد الكلية
المحددة بالجداول المرافقة مرقى فى نفس مجموعته الوظيفية وذلك اعتبارا من أول الشهر
التالى لاستكمال هذه المدة – فاذا كان العامل قد رقى فعلا فى تاريخ لاحق على التاريخ
المذكور ترجع أقدميته فى الفئة المرقى اليها الى هذا التاريخ). ثم وضع المشرع فى الفصل
الرابع فى المواد من 18 الى 22 قواعد حساب مدة الخدمة الكلية المشترطة للترقية الى
الفئات الأعلى وفقا للجداول المرافقة للقانون والتى خصص كلا منها لطائفة من العاملين
بحسب الفئة المقررة لبداية التعيين.
ومن حيث انه يتضح من جماع تلك النصوص ان المشرع كما اعتد بالتقييم المالى للشهادات
الدراسية فقد اعتد أيضا وعلى وجه الخصوص بالفئة المالية التى يشغلها العامل وقت نشر
هذا القانون اذ منع المساس بهذه الفئة واعتد بالحالة التى كان عليها العامل فى 31 من
ديسمبر سنة 1974 وهو تاريخ العمل بالقانون كأساس لتطبيق أحكامه، وخصص – على وجه صريح
الفئات المالية الخالية فى الموازنة للترقيات التى أوجبها ولم ينشئ فئات مالية الا
لمواجهة الترقيات الحتمية التى تضمنها الفصل الثالث من القانون وذلك بصفة شخصية وكذلك
فانه يتضح من استعراض أحكام هذا القانون انه تناول التعيين بأحكام دائمة عامة لم يشمل
أى منها حكما وقتيا من شأنه تغيير أوضاع العاملين القائمة وقت نفاذه – وعندما تناول
تقييم المؤهلات وضع لها تعاريف دائمة وبدايات تعيين محددة – أما التسويات المؤقتة فقد
أعملها وفقا لأحكام بعض القوانين التى أراد المشرع التوسع فى تطبيقها أو تعديل أحكامها
– وفيما يتعلق بالتسوية التى قررتها المادة 8 سالفة الذكر فقد أوجبت وضع الموجودين
فى الخدمة من حملة المؤهلات الدراسية وقت نشر القانون فى الفئات المقررة لمؤهلاتهم
على ان تدرج مرتبات من كان يشغل منهم تلك الفئة قبل التسوية بالعلاوات القانونية المقررة
بغير تأجيل، الأمر الذى يدل على أن المشرع قصد بهذه المادة حاملى المؤهلات الشاغلين
لفئات أقل من تلك المقررة لمؤهلاتهم وعلى هذا لم تتضمن تلك المادة من قريب أو بعيد
حكما من مقتضاه وضع من لم يشغل فئة مالية فى فئة مالية ولم تقرر انشاء فئات مالية لمواجهة
هذا الوضع – أما بالنسبة الى الترقيات الحتمية التى تضمنها القانون فانه أوجب إجراءها
فى ذات المجموعة الوظيفية التى يشغلها العامل – وهذا الأمر قاطع فى الدلالة على وجوب
شغل العامل لفئة مالية حتى يصح القول بانتسابه الى احدى المجموعات الوظيفية وحتى يتسنى
بالتالى إجراء الترقية الحتمية التى انتظمها القانون – وغنى عن البيان انه وأن كان
المشرع قد أوجب فى الفقرة (د) من المادة 20 من القانون ترقية العامل المعين بمؤهل متوسط
ثم حصل على مؤهل عال قبل نشر هذا القانون بمجموعة الوظائف المتوسطة طبقا للجدول الثانى
المرافق للقانون حتى تاريخ حصوله على المؤهل العالى ثم بمجموعة الوظائف الادارية طبقا
للجدول الأول فان هذا الحكم يقتضى هو الآخر الاعتداد بالمجموعة الوظيفية عند تطبيقه
وهو ما يدل على وجوب شغل فئة مالية للافادة منه – ويضاف الى ذلك ان المشرع ربط المدد
الكلية المشترطة لاجراء الترقيات الحتمية بالفئات المالية ولم يعتد بتلك المدد فى تحديد
فئة بداية تعيين العامل ولم يترتب عليها تغييرا فى بداية مدة خدمته وانما اكتفى بحسابها
عند الترقية ولم يضمها إلى مدة خدمته الفعلية ومن ثم فان حسابها لا يؤدى الى تغيير
الوضع القانونى الذى عين بمقتضاه العامل عند دخوله الخدمة لأول مرة.
ومن حيث انه لما كان الأمر كذلك وكانت نصوص القانون رقم 11 لسنة 1975 على نحو ما سلف
قاطعة فى دلالتها على انطباقها على العاملين الشاغلين لفئات مالية فى تاريخ العمل به
فى 31 من ديسمبر سنة 1974 فحسب فمن ثم فانه يخرج عن نطاق المخاطبين بأحكامه العاملون
المعينون بمكافأة شاملة فى هذا التاريخ اذ لا يفيدون منها ولا ينطبق عليهم سواء ما
كان متعلقا منها بالتسويات المقررة لحملة المؤهلات أو ما كان خاصا بالترقيات الحتمية
ذلك لأن تغيير أوضاع هؤلاء العاملين بتسوية حالاتهم على أساس وضعهم فى فئات مالية يحتاج
الى أداة قانونية صريحة قاطعة تقرره والى اعتمادات مالية لانشاء الدرجات التى تواجه
أعباء التطبيق هو أمر لم ينص عليه القانون رقم 11 لسنة 1975 فى أى حكم من أحكامه.
ومن حيث انه لا يغير من النظر المتقدم ما استند اليه الحكم المطعون فيه معرض سرد حيثياته
من تعديل المادة 4 من القانون رقم 11 لسنة 1975 بموجب القانونين رقم 23 لسنة 1977 ورقم
23 لسنة 1978 والتى أصبحت تنص على أن "يعمل بأحكام الفصلين الثالث والرابع من القانون
المرافق والجدول الملحق به حتى تاريخ 31 من ديسمبر سنة 1978 ذلك ان كلا من هذين القانونين
المعدلين نص على ان يعمل به اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 ومن
ثم فلا يفيد من أحكامها الا العامل الذى يسرى عليه أصلا القانون رقم 11 لسنة 1975 وهو
– كما سبق – العامل المعين فعلا فى فئة مالية فى 31 من ديسمبر سنة 1974.
ومن حيث انه لما كانت المدعية لم تعين فى فئة مالية الا فى 26 من يونية سنة 1976 أى
بعد التاريخ الذى حدده القانون رقم 11 لسنة 1975 للافادة من أحكامه وهو 31 من ديسمبر
سنة 1974 ومن ثم فانها لا تفيد من الأحكام التى أتى بها – واذ قضى الحكم المطعون فيه
بغير هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون فى تطبيقه وتأويله ويغدو الطعن فيه قائما
على سبب يبرره مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون
فيه وبرفض الدعوى والزام المدعية المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزمت المدعية بالمصروفات.
