الطعن رقم 276 لسنة 25 ق – جلسة 19 /12 /1982
مجلس الدولة – المكتب الفنى – المبادئ التى
قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1982 إلى آخر سبتمبر سنة 1983) – صـ 304
جلسة 19 من ديسمبر سنة 1982
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة يوسف شلبى يوسف والدكتور نعيم عطية جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشرى ومحمد فؤاد الشعراوى – المستشارين.
الطعن رقم 276 لسنة 25 القضائية
عاملون مدينون بالدولة – تسوية حالته – مؤهل دراسى – دبلوم الدراسات
التجارية التكميلية العالية – دبلوم الفنون التطبيقية حديث.
قرار المحكمة العليا فى طلب التفسير رقم 7 لسنة 8 القضائية بجلسة 3/ 12/ 1977 باعتبار
شهادة التجارة التكميلية العليا مؤهلا عاليا فى تطبيق حكم المادة 17 من القانون رقم
11 لسنة 1957 – هذا القضاء مقصور على ما ورد فيه ولا يتعدى أثره الى سواه – الأثر المترتب
على ذلك: لا يجوز قياس دبلوم الفنون التطبيقة حديث على دبلوم الدراسات التجارية التكميلية
العالية – أساس ذلك: المشرع لم يعامل حامل دبلوم الفنون التطبيقية معاملة المؤهل العالى
لاختلاف كل منهما عن الآخر اختلافا جوهريا من حيث الدرجة والماهية – نتيجة ذلك: تطبيق
الجدول الثانى من الجداول الملحقة بالقانون رقم 11 لسنة 1957 والخاص بحملة المؤهلات
فوق المتوسطة والمتوسطة على حملة دبلوم الفنون التطبيقية (حديث) لا الجدول الأول الخاص
بحملة المؤهلات العليا – تطبيق (1).
اجراءات الطعن.
بتاريخ 17 من فبراير سنة 1979 أودعت ادارة قضايا الحكومة نيابة
عن وزير الشئون الاجتماعية بصفته قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم
276 لسنة 25 القضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 25 من ديسمبر
سنة 1979 فى الدعوى رقم 1206 لسنة 13 القضائية المقامة من سعد عباس قابيل ضد الطاعن
والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى تسوية حالته وفق أحكام المادتين
الثانية والثالثة من القانون رقم83 لسنة 1973 بمنحه الدرجة والماهية المحددة فى الجدول
المرافق للقانون رقم 371 لسنة 1953 اعتبارا من تاريخ تعيينه فى 31 من أغسطشس سنة 1943
وتدرج مرتباته وترقياته على هذا الأساس بشرط ألا يترتب على ذللك ترقيته الى أكثر من
درجة مالية واحدة تعلو الفئة التى يشغلها أو صرف فروق مالية مستحقة قبل أول يوليو سنة
1957. (ثانيا) تسوية حالة المدعى وفقا لأحكام الجدول الأول المرافق للقانون رقم 11
لسنة 1957 وترقيته الى الدرجة الثالثة اعتبارا من أول سبتمبر سنة 1961 وتدرج مرتبه
بالعلاوات بشرط الا يتجاوز بداية مربوط الفئة الثانية مع ما يترتب على ذلك من آثار
والزام الجهة الادارية المصروفات – وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم
بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع الزام المطعون
ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تتقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول
الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزام الطاعن بالمصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 8 من مارس سنة 1982 وبجلسة
12 من ابريل سنة 1982 قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة
الثانية) حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 16 من مايو سنة 1982 وبعد تداول الطعن على النحو
الموضح بمحاضر الجلسات قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى انه بتاريخ 2 من
مايو سنة 1977 أقام سعد عباس قابيل الدعوى رقم 1206 لسنة 13 القضائية ضد وزير الشئون
الاجتماعية بصفته طالبا الحكم بأحقيته فى تسوية حالته طبقا للقانون رقم 83 لسنة 1973
وقرار وزير التنمية الادارية رقم 2 لسنة 1976 وكتاب الجهاز المركزى رقم 22 لسنة 76
باعتبار مؤهله مؤهلا عاليا وتسلسل درجاته طبقا للجدول الأول من القانون رقم 11 لسنة
1975 وما يترتب على ذلك من استحقاقه للفئة الثالثة فى أول سبتمبر سنة 1961 وتدرج مرتباته
بالعلاوات الى 120 جنيها شهريا (نهاية ربط المستوى) والفروق المالية المترتبة على ذلك
والزام المدعى عليه المصروفات – وقال شرحا للدعوى انه حاصل على دبلوم الفنون التطبيقية
(حديث) سنة 1942 والتحق بخدمة وزارة الشئون الاجتماعية فى 31 من أغسطس سنة 1943 وعند
تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 وقرار وزير التنمية الادارية رقم 2 لسنة 1976 وقانون
الاصلاح الوظيفى رقم 11 لسنة 1975 أصدرت الوزارة القرار رقم 192 فى 14 من أكتوبر سنة
1976 بتسوية حالته فاعتبرته فى الفئة السابعة وفقا للقانون رقم 46 لسنة 1964 فى 31
من أغسطس سنة 1943 والسادسة فى 20 من يوليو سنة 1955 والخامسة فى 22 من يوليو سنة 1961
والرابعة فى 31 من ديسمبر سنة 1966 والثالثة فى 21 من ديسمبر سنة 1970 ثم ردت أقدميته
فى الفئة الثالثة التخصصية الى أول سبتمبر سنة 1963 طبقا للقانون رقم 11 لسنة 1975
واستمر فى الفئة الثانية التخصصية السابق ترقيته اليها فى 31 ديسمبر سنة 1974 بنفس
مرتبه دون تعديل – ويشير المدعى الى ان التسوية التى تمت على هذا الوضع مخالفة لأحكام
القانون اذ ان مؤهله يعتبر من المؤهلات العالية وهو ما أكده قرار وزير التنمية الادارية
رقم 2 لسنة 1976 الذى عادل هذا المؤهل بالشهادات المحددة بالجدول المرافق للقانون رقم
83 لسنة 1973 فضلا عما تضمنه كتاب الجهاز المركزى للتنظيم والادارة رقم 22 لسنة 1976
من ان تسوية حالة العامل بالقانون رقم 83 لسنة 1973 تسمح بأن يمنح درجة واحدة زيادة
على الدرجة التى كان يشغلها وقت صدور هذا القانون وتدرج حالته فيها بالعلاوات الدورية
وحتى نهاية ربط المستوى دون التقيد ببداية ربط الفئة الثالثة ويضيف المدعى ان التسوية
اتسمت بالتناقض فبينما اعتبرته الجهة الادارية فى الدرجة السابعة من درجات القانون
رقم 46 لسنة 1964 عند بداية التعيين وهى الدرجة المقررة للمؤهل العالى اذ بها تطبق
فى شأنه الجدول الثانى من الجداول المرافقة للقانون رقم 11 لسنة 1975 وهو الخاص بحملة
المؤهلات فوق المتوسطة والمتوسطة دون الجدول الأول الخاص بحملة المؤهلات العالية وهو
الواجب التطبيق عليه وكان يستحق على مقتضى ذلك الفئة الثالثة من أول سبتمبر سنة 1961
وتدرج مرتبه بالعلاوات حتى نهاية مربوط المستوى دون التقيد ببداية ربط الفئة الثالثة.
وردت الجهة الادارية على الدعوى بمذكرة أبانت فيها حالة المدعى وأشارت الى انه يحمل
المؤهل الوارد فى قرار وزير التنمية الادارية رقم 2 لسنة 1976 وأنه يفيد من أحكامه
فى حدود التفويض المشار اليه فيه وهو وضعه فى الدرجة السادسة القديمة بمرتب 5ر10 جنيها
من تاريخ تعيينه ثم تدرج مرتباته وترقياته من هذا التاريخ بشرط ألا يترتب على هذه التسوية
ترقيته الى أكثر من فئة مالية واحدة تعلو فئته المالية التى كان يشغلها من تاريخ نشر
القانون رقم 83 لسنة 1973 وبعد اجراء هذا التدرج يطبق عليه الجدول الثانى المرافق للقانون
رقم 11 لسنة 1975 على أساس اعتباره من حملة المؤهلات فوق المتوسطة من تاريخ حصوله على
هذا المؤهل أو تعيينه أيهما أقرب مع اسقاط مدة الست سنوات الواجبة فى الترقية للدرجة
الثامنة ثم السابعة الجديدة من ضمن المدد الكلية المحسوبة فى الأقدمية باعتبار ان الدرجة
السابعة الجديدة هى درجة بداية التعيين بالنسبة له وانتهت الجهة الادارية فى مذكرتها
الى انها طبقت فى شأن المدعى ما تقضى به نصوص القانونين رقم 83 لسنة 1973 ورقم 11 لسنة
1975 وقرار وزير التنمية الادارية رقم 2 لسنة 1976 وطلبت رفض الدعوى.
وبجلسة 25 من ديسمبر سنة 1979 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه – وشيدت قضاءها على
ان المشرع بمقتضى نص المادة 12 من القانون رقم 11 سنة 1975 اعتبر الشهادات التى توقف
منحها والتى يصدرها بتحديدها قرار من الوزير المختص بالتنمية الادارية معادلة للشهادات
الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 وقرر اعادة تسوية حالة حملة هذه
الشهادات طبقا لأحكام القانون المذكور ومن بينها الشهادة الحاصل عليها المدعى وهى دبلوم
الفنون التطبيقية (حديث) سنة 1942 ومن ثم يكون من حقه تسوية وضعه وفقا لأحكام المادتين
الثانية والثالثة من هذا القانون بمنحه الدرجة والماهية المحددة فى الجدول المرافق
للقانون رقم 371 لسنة 1953 اعتبارا من تاريخ تعيينه أو حصوله على المؤهل أيهما أقرب
وتدرج مرتباته وترقياته على هذا الأساس على الا يترتب على هذه التسوية ترقيته الى أكثر
من فئة مالية واحدة تعلو الفئة التى يشغلها أو صرف فروق مالية مستحقة قبل أول يوليو
سنة 1975 – وأضافت المحكمة ان من حق المدعى اعادة تسوية حالته طبقا للجدول الأول المرافق
لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 على أساس ان مؤهله يعتبر من المؤهلات العالية استنادا
الى ان المحكمة العليا قررت فى طلب التفسير رقم 7 لسنة 8 القضائية أن دبلوم الدراسات
التجارية التكميلية العالية يعتبر مؤهلا عاليا فى تطبيق أحكام الفقرة الأولى من المادة
17 من القانون رقم 11 لسنة 1975 وانه لما كان قرار وزير التنمية الادارية رقم 2 لسنة
1976 قد اعتبر مؤهل المدعى معادلا للمؤهلات الواردة بالجدول المرافق للقانون رقم 83
لسنة 1973 ومن بينها دبلوم الدراسات التجارية التكميلية العالية ومن ثم فان مؤهل المدعى
يأخذ حكم الدبلوم الأخير من اعتباره مؤهلا عاليا فى تطبيق أحكام القانون رقم 11 لسنة
1975، وبالتالى يسرى فى شأن تسوية حالته الجدول الأول المرافق لهذا القانون.
ومن حيث ان الطعن يقوم على ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله
اذ طبق فى شأن المدعى الجدول الأول المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1975 فى حين أنه يجب
تطبيق الجدول الثانى باعتبار أن المؤهل الذى يحمله من المؤهلات فوق المتوسطة وليس بالمؤهل
العالى وان الاستناد الى طلب التفسير من المحكمة العليا فى شأن "دبلوم الدراسات التجارية
التكميلية العالية" وقياس "دبلوم الفنون التطبيقية (حديث)" عليه هو قياس ليس له سند
فى القانون.
ومن حيث انه يتضح مما سبق ان أساس المنازعة الماثلة يكمن فى بيان ما اذا كان المؤهل
الحاصل عليه المدعى يعتبر من بين المؤهلات العالية فى تطبيق أحكام القانون رقم 11 لسنة
1975 استنادا الى انه يعامل طبقا لما نص عليه قرار وزير التنمية الادارية رقم 2 لسنة
1976 معاملة المؤهلات الواردة بالقانون رقم 83 لسنة 1973 ومنها دبلوم الدراسات التجارية
التكميلية العالية بحسبان ان هذا القرار صادر طبقا للمادة 12 من القانون المذكور التى
خولت لوزير التنمية الادارية أن يبين الشهادات المعادلة للمؤهلات المشار اليها اذ اعتبرت
المحكمة العليا فى طلب التفسير رقم 7 لسنة 8 القضائية الصادر بجلسة 3 من ديسمبر سنة
1977 شهادة التجارة التكميلية العالية من المؤهلات العالية فى تطبيق أحكام القانون
رقم 11 لسنة 1975 ومن ثم يعامل المؤهل الحاصل عليه المدعى معاملة الحاصل على تلك الشهادة
ويطبق بشأنه تبعا لذلك الجدول الأول من الجداول المرافقة للقانون هو الخاص بحملة المؤهلات
العالية لا الجدول الثانى الخاص بحملة المؤهلات فوق المتوسطة والمتوسطة والذى طبقته
عليه الجهة الادارية.
ومن حيث انه سبق لهذه المحكمة أن قضت فى الطعن رقم 275 لسنة 25 القضائية بجلسة 25 من
ابريل سنة 1982 بأن قرار المحكمة العليا رقم 7 لسنة 8 القضائية الصادر بجلسة 3 من ديسمبر
سنة 1977 والقاضى بأن شهادة الدراسات التجارية التكميلية العليا يعتبر مؤهلا عاليا
فى تطبيق حكم المادة 17 من القانون رقم 11 لسنة 1975 – ان هذا القضاء مقصور على ما
ورد فيه ولا يتعدى الى سواه ومن ثم لا يقاس عليه المؤهل الحاصل عليه المدعى اذ هو بحسب
تقويمه فى قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 بند 2 (ب) من الجدول الملحق
به مقرر له الدرجة السابعة (من درجات القانون رقم 210 لسنة 1951 بنظام موظفى الدولة)
بماهية عشرة جنيهات من بدء التعيين على أن يمنح حاملة ماهية 5ر10 جنيها فى الدرجة السادسة
بعد ثلاث سنوات أو بماهيته أيهما أكبر وبذا لم يعامل المشرع حامل هذا المؤهل معاملة
حملة المؤهلات العالية اذ يختلف كل منهما عن الآخر اختلافا جوهريا من حيث الدرجة والماهية..
والثابت ان القانون رقم 83 لسنة 1973 قد استصحب ذلك بالنسبة الى من لم تسو حالاتهم
طبقا لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 بسبب عدم توافر كل أو بعض الشروط المتطلبة حين
قضى بتسوية حالاتهم طبقا لأحكامه وعلى ذلك لا ينبسط قرار المحكمة العليا فى طلب التفسير
رقم 7 لسنة 8 القضائية المشار اليه على المؤهل الذى يحمله المدعى اذ يقتصر القرار على
ما ورد بشأنه فحسب ومن ثم يعامل المدعى وفق أحكامه الجدول الثانى الخاص بحملة المؤهلات
فوق المتوسطة والمتوسطة المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1975 لا الجدول الأول الخاص بحملة
المؤهلات العليا.
ومن حيث انه تأسيسا على ذلك واذ انتهى الحكم المطعون فيه الى نظر يخالف ما تقدم فانه
يكون قد جانب الصحيح من حكم القانون ويكون النعى عليه قائما على سند يبرره مما يقتضى
معه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزام
المدعى المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزمت المدعى بالمصروفات.
(1) يراجع الطعن رقم 275 لسنة 25 ق والمحكوم فيه من ذات المحكمة بجلسة 25/ 4/ 1982 والذى يقضى بأن قرار المحكمة العليا رقم 7 لسنة 8 ق الصادر بجلسة 3/ 12/ 1977 بأن شهادة التجارة التكميلية العليا تعتبر مؤهلا عاليا فى تطبيق المادة 17 من القانون رقم 11 لسنة 1975 – أن هذا القضاء مقصور على ما ورد فيه ولا يتعدى سواه ومن ثم لا يقاس عليه.
