الطعن رقم 700 لسنة 27 ق – جلسة 18 /12 /1982
مجلس الدولة – المكتب الفنى – المبادئ التى
قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1982 إلى آخر سبتمبر سنة 1983) – صـ 296
جلسة 18 من ديسمبر سنة 1982
برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف ابراهيم الشناوى رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد محمد عبد المجيد وعزيز بشاى سيدهم والدكتور حسين توفيق وحسن حسنين على – المستشارين.
الطعن رقم 700 لسنة 27 القضائية
انتخابات المدعى العام الاشتراكى – اخطاره.
نص المادة 21 من القانون رقم 95 لسنة 1980 باصدار قانون حماية القيم من العيب – على
انه يتعين على الجهات المختصة بالاشراف على الانتخابات لعضوية المجالس الشعبية المحلية
أو لرياسة أو عضوية مجالس ادارة التنظيمات النقابية أو اتحادات الاندية أو الهيئات
أو الشركات العامة أو المؤسسات المصرفية أو الجمعيات.. اخطار المدعى العام الاشتراكى
باسماء المرشحين فور اقفال باب الترشيح على ان يتم تحديد موعد الانتخابات بعد شهر على
الأقل من تاريخ اخطاره – رتب القانون جزاء البطلان عن كل عملية انتخاب تتم بالمخالفة
لما تقدم – الرقابة الاجتماعية التى يتولاها المدعى العام الاشتراكى على العمليات الانتخابية
تتحقق أيضا وبصورة متعادلة أن تمت بعد الانتهاء من عملية الانتخابات وفرز الأصوات واعلان
نتيجة الانتخابات واخطار الجهات المسئولة عنها لاعتمادها – تعتبر الاجازة اللاحقة متعادلة
مع الموافقة السابقة متى تحققت الغاية من الاجرء فى الحالتين على نحو متعادل ولا سيما
إذا كان الإجراء الشكلى الذى أوجبه القانون وتمت مخالفته غير مقصود بذاته وكانت الغاية
منه قد تحققت – أساس ذلك – تطبيق.
اجراءات الطعن
فى يوم الأحد الموافق 5/ 4/ 1981 أودع الوكيل عن رئيس مجلس ادارة اتحاد الصناعات المصرية قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد فى جدول المحكمة برقم 700 لسنة 27 ق ضد المهندس وفاء حامد حجازى فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة منازعات الأفراد والهيئات بجلسة 3/ 3/ 1981 فى الدعوى رقم 466 لسنة 35 ق والذى قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام الجهة الادارية بالمصروفات. وطلب الطاعن للأسباب الواردة فى تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبالغائه فيما قضى به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام المدعى بالمصروفات. وقد أعلن تقرير الطعن فى 25/ 4/ 1981. وعقبت هيئة مفوضى الدولة على الطعن بتقرير بالرأى القانونى مسببا ارتأت به الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه بشقيه موضوعا والزام الطاعن بالمصروفات. وتحدد لنظر الطعن جلسة 1/ 2/ 1982 أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التى تداولته بالجلسات على النحو الثابت فى المحاضر وبجلسة 17/ 5/ 1982 قررت احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الأولى) وحددت لنظره جلسة 19/ 6/ 1982 وتأجل نظر الطعن اداريا لجلسة 6/ 11/ 1982 وفيها قررت المحكمة ارجاء اصدار الحكم فى الطعن لجلسة اليوم , وقد صدر الحكم بجلسة اليوم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن استوفى أوضاعه القانونية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من أوراق الطعن فى ان المهندس وفاء
حامد حجازى أقام الدعوى رقم 466 لسنة 35 ق أمام محكمة القضاء الادارى وطلب فى ختامها
الحكم بقبولها شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر بنتيجة انتخابات رئيس وأعضاء
مجلس ادارة اتحاد الصناعات المصرية التى أجريت فى 2/ 11/ 1980 وفى الموضوع بالغاء ذلك
القرار واعتباره كأن لم يكن والزام رئيس مجلس ادارة اتحاد الصناعات المصرية المدعى
عليه بالمصروفات والأتعاب وقال المدعى فى شرح الدعوى ان اتحاد الصناعات تشكيل يتكون
من الغرف الصناعية والغرض منه هو رعاية مصالح القائمين بالصناعة المصرية. له جمعية
عمومية ومجلس ادارة. وقد أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية القرار الوزارى رقم
261 لسنة 1980 بشأن القواعد والاجراءات التنظيمية الواجب مراعاتها فى انتخابات أعضاء
مجالس ادارة الغرف الصناعية ومجلس ادارة اتحاد الصناعات. والمدعى عضو فى اتحاد الصناعات
المصرية. وقد تسلم اخطارا فى 23/ 10/ 1980 من رئيس مجلس ادارة اتحاد الصناعات بأنه
تحدد يوم الأحد الموافق 2/ 11/ 1980 لانتخاب ثلثى أعضاء مجلس ادارة اتحاد الصناعات
من بين قائمة المرشحين وعددهم أربعة عشر مرشحا وتم الانتخاب فى اليوم المحدد وأعلنت
نتيجته الا ان هذه الانتخابات باطلة فى جميع اجراءاتها الأمر الذى يجب معه الغاءها
واعتبارها كأن لم تكن واهدار قرارات مجلس ادارة الاتحاد الذى تكون نتيجة هذه الانتخابات
الباطلة ذلك ان القانون رقم 95 لسنة 1980 باصدار قانون حماية القيم من العيب أوجب فى
المادة 21 منه على الجهات المختصة بالاشراف على الانتخابات لعضوية المجالس الشعبية
المحلية أو لرئاسة وعضوية مجالس ادارة الاتحادات والروابط والأندية والشركات والهيئات
والجمعيات وغيرها اخطار المدعى العام الاشتراكى بأسماء المرشحين فور اقفال باب الترشيح
على أن يتم تحديد موعد الانتخابات بعد شهر على الأقل من تاريخ اخطاره. وللمدعى العام
الاشتراكى أن يعترض على الترشيح ويعتبر اعتراضه قرارا منه باستبعاد اسم المرشح من قوائم
الترشيح. ويقع باطلا كل انتخاب يتم بالمخالفة للأحكام المتقدمة. ولما كان الاجراء الذى
استلزمه قانون حماية القيم من العيب وهو وجوب اخطار المدعى العام الاشتراكى بأسماء
المرشحين فور اقفال باب الترشيح مع تحديد ميعاد الانتخاب بعد شهر على الأقل من تاريخ
اخطاره، هذا الاجراء لم يتبع فى انتخاب مجلس ادارة اتحاد الصناعات المصرية الأمر الذى
يؤدى الى بطلان الانتخاب ونتيجته بالنسبة الى أعضاء ورئيس مجلس الادارة. يضاف الى ذلك
ان القرار يفتح باب الترشيح لمجالس ادارة الغرف الصناعية ومجالس ادارة اتحاد الصناعات
واجماع الجمعية العمومية – الصادر من رئيس مجلس ادارة اتحاد الصناعات هو قرار باطل
لأن مدة رئاسته انتهت فى 8/ 8/ 1980 وانه كان يتعين فتح باب الترشيح لمجلس ادارة الاتحاد
المبين قبل نهاية مدة المجلس بشهرين على الأقل. ولما كان المجلس الذى فتح باب الترشيح
وأجرى الانتخابات قد انتهت مدته فى 8/ 8/ 1980 فانه لا تكون له صفة فى فتح باب الترشيح
فى أكتوبر سنة 1980 وفى اجراء الانتخابات فى 2/ 11/ 1981 – ولكن ذلك تكون جميع اجراءات
فتح باب الترشيح واجراء الانتخابات قد تمت باطلة وبالمخالفة لأحكام القانون. هذا كما
أن الانتخابات قد تمت علنا ودون التأكد من شخصية الناخب الأمر الذى يجعلها باطلة قانونا.
والمدعى عضو فى مجلس ادارة غرف الصناعات الهندسية وله صفة ومصلحة مباشرة فى الطعن على
صحة الانتخابات التى تمت يوم 2/ 11/ 1980 وما سبقها من انتخابات أعضاء مجالس الغرف
الصناعية ومن حقه اقامة الدعوى بالطلبات السابق بيانها.
وعقب اتحاد الصناعات على الدعوى بقوله أن وزير الصناعة اعتمد نتيجة انتخابات رئيس وأعضاء
مجلس ادارة هيئة الصناعات بقراره رقم 20 لسنة 1981 فى 12/ 1/ 1981 وذلك بعد أخذ موافقة
المدعى العام الاشتراكى على أسماء الفائزين برئاسة وعضوية مجلس ادارة اتحاد الصناعات
المنتخبون والمعينون على السواء فى 4/ 1/ 1981. ودفعت الهيئة بعدم قبول الدعوى لرفعها
من غير ذى صفة اذ ليس للمدعى صفة فى رفع الدعوى لأنه ليس له مصلحة قانونية أو شخصية
مباشرة تؤيد مطالبة لأنه سبق له ترشيح نفسه لعضوية مجلس ادارة الاتحاد ثم تنازل عن
هذا الترشيح. أما عن اجازة المدعى العام الاشتراكى لأسماء الفائزين بعضوية مجلس ادارة
الاتحاد فانها تساوى اجازته لأسماء المرشحين لعضوية مجلس الادارة، فالاجازة اللاحقة
تتضمن تنازله عن حقه فى الاعتراض. واتحاد الصناعات لا يخضع لحكم المادة 21 من قانون
حماية القيم من العيب رقم 95 لسنة 1980 لأن المؤسسات العامة لا تخضع لحكم المادة 21
سالفة الذكر التى توجب عرض أسماء المرشحين لرئاسة وعضوية مجالس الادارة على المدعى
العام الاشتراكى. وطلب الاتحاد احتياطيا الحكم برفض الدعوى.
وعقب المدعى على رد الاتحاد بأنه يمثل غرفة الصناعات الهندسية فهو عضو فى الجمعية العمومية
لاتحاد الصناعات المصرية. وبالتالى له الحق فى ترشيح نفسه لمجلس ادارة اتحاد الصناعات.
فالمدعى بوصفه عضو فى الجمعية العمومية لاتحاد الصناعات صاحب مصلحة فى الطعن على انتخابات
مجلس ادارة الاتحاد. وموافقة المدعى العام الاشتراكى اللاحقة على أسماء الفائزين فى
الانتخابات ليس من شأنها تصحيح اجازة الاجراء الباطل الذى تم بالمخالفة لحكم المادة
21 من القانون رقم 95 لسنة 1980.
وبجلسة 3/ 3/ 1980 أصدرت محكمة القضاء الادارى حكمها فى الشق المستعجل من الدعوى برفض
الدعوى بعدم القبول وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام الادارة بالمصروفات. وأقامت
المحكمة هذا القضاء على أساس أن صفة التقاضى فى قضاء الالغاء تندمج فى المصلحة فيكفى
لقبول طلب إلغاء القرار الادارى توافر شروط المصلحة المباشرة فى الدعوى مهما تكن صفة
رافع الدعوى. وتتحقق المصلحة متى كان المدعى فى مركز قانونى خاص مباشر بالنسبة للقرار
المطعون فيه. ولا خلاف حول عضوية المدعى فى الجمعية العمومية المنوط بها انتخاب أعضاء
مجلس ادارة اتحاد الصناعات. وهو بذلك فى مركز قانونى يتأثر بالقرار المطعون فيه. وخلصت
المحكمة من ذلك الى القضاء برفض الدفع بعدم القبول. وعن طلب وقف التنفيذ استعرضت المحكمة
حكم المادة 21 من قانون حماية القيم من العيب رقم 95 لسنة 1980. وخلصت الى ان المشرع
أوجب اخطار المدعى العام الاشتراكى بأسماء المرشحين لرئاسة وعضوية مجالس إدارات الجهات
المشار إليها فيه ومن بينها الاتحادات وذلك قبل اجراء الانتخابات واعتبر المشرع اعتراضه
على أى من المرشحين بمثابة قرار باستبعاده من قوائم الترشيح وقضى ببطلان كل انتخاب
يتم بالمخالفة لهذه الأحكام. وقد جرت الانتخابات فى المنازعة المعروضة فى يوم 2/ 11/
1980 دون ابلاغ المدعى العام الاشتراكى بأسماء المرشحين لعضوية مجلس ادارة اتحاد الصناعات
فور أقفال باب الترشيح وقبل اجراء الانتخابات. ولذلك تكون هذه الانتخابات باطلة ولا
اعتداد بنتائجها أما موافقة المدعى العام الاشتراكى على الفائزين فقد وردت على انتخابات
باطلة بحكم القانون من لحظة اجرائها، وهى لذلك لا تحدث أثرا ولا ترتب أية نتائج ولا
تصحح ما اعتور الانتخابات من بطلان. وتخضع انتخابات اتحاد الصناعات باعتباره مؤسسة
عامة لحكم المادة 21 من القانون رقم 95 لسنة 1980 بوصفه اتحادا. كما ان عضوية الاتحاد
بمكتب العمل الدولى لا يستتبع عدم خضوعه لأحكام القوانين المصرية الداخلية.
ويقوم الطعن على أساس ان المحكمة لم يثبت استنادها فى قضائها على وجود قرار ادارى نهائى
يمكن الحكم بوقف تنفيذه. والبطلان المنصوص عليه فى المادة 21 من القانون رقم 95 لسنة
1980. ليس من النظام العام. والرأى مستقر ان الاجازة اللاحقة تعادل الموافقة السابقة
وموافقة المدعى العام الاشتراكى على أسماء الفائزين فى الانتخاب تتضمن تنازلا منه عن
حقه فى الاعتراض على أسماء المرشحين قبل اجراء الانتخاب. وأخيرا فان ركن الاستعجال
غير متوافر لعدم وجود ضرر لا يمكن تداركه فى قيام الأعضاء المنتخبين فى مزاولة أعمالهم
حتى يصدر حكم فى الدعوى الموضوعية والعكس هو الصحيح ذلك ان تنفيذ حكم وقف تنفيذ القرار
المطعون فيه يعطل استمرارية الادارة كمرفق عام مهنى يخدم الصناعة ويرعى المصالح المشتركة
لأعضائه طبقا لقانون انشائه حتى يصدر الحكم فى الدعوى الموضوعية.
ومن حيث ان المادة 28 من القانون رقم 21 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الصناعة وتشجيعها فى
مصر تقضى بأن تنشأ هيئة اتحاد الصناعات وتكون لها الشخصية الاعتبارية وتعتبر من المؤسسات
العامة ويقضى القرار الجمهورى بتنظيم اتحاد الصناعات الصادر فى 24/ 5/ 1958 فى المادة
التاسعة منه بأن يتكون مجلس ادارة اتحاد الصناعات من 21 عضوا وتنتخب الجمعية العمومية
ثلثى الأعضاء ويصدر قرار من وزير الصناعة بتعيين الثلث الباقى منهم مندوب عن وزارة
الصناعة وتكون مدة العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد. وفى 3/ 11/ 1980 أخطر رئيس مجلس
ادارة اتحاد الصناعات وزير الصناعة والثروة المعدنية انه قد تمت دعوة الجمعية العمومية
لاتحاد الصناعات فى يوم الأحد 2/ 11/ 1980 لانتخاب ثلثى أعضاء مجلس ادارة اتحاد الصناعات
وقد أجريت الانتخابات طبقا للقواعد التى حددها قرار وزير الصناعة رقم 261 لسنة 19680
الخاص بقواعد واجراءات انتخاب مجالس ادارة الغرف الصناعية ومجلس ادارة اتحاد الصناعات،
ويتضمن كتاب اتحاد الصناعات النتائج التفصيلية للانتخابات بالنسبة للغرف الصناعية واتحاد
الصناعات. وفى 12/ 1/ 1980 أصدر وزير الصناعة القرار رقم 20 لسنة 81 بتعيين ثلث أعضاء
مجلس ادارة اتحاد الصناعات. وفى 9/ 2/ 1981 أخطر المدعى العام الاشتراكى رئيس مجلس
ادارة اتحاد الصناعات بأن أعضاء مجلس ادارة الاتحاد المنتخبين والواردة أسماؤهم فى
كتاب المدعى العام الاشتراكى وعددهم أربعة عشر عضوا قد أخطر عنهم وزير الصناعة بكتابى
المدعى العام الاشتراكى المؤرخين 4/ 1/ 1981 و 15/ 1/ 1981 بأنه ليس لدى جهاز المدعى
العام الاشتراكى مانع عن تعيينهم (بالانتخاب) أعضاؤه فى مجلس ادارة اتحاد الصناعات.
ومن حيث ان القانون رقم 95 لسنة 1980 باصدار قانون حماية القيم من العيب ينص فى المادة
21 منه على انه يتعين على الجهات المختصة بالاشراف على الانتخابات لعضوية المجالس الشعبية
المحلية أو لرئاسة أو عضوية مجالس ادارة التنظيمات النقابية أو الاتحادات أو الأندية
أو الهيئات أو الشركات العامة أو المؤسسات المصرفية أو الجمعيات بجميع حدودها بما فيها
الجمعيات التعاونية والروابط – اخطار المدعى العام الاشتراكى بأسماء المرشحين فور اقفال
باب الترشيح على ان يتم تحديد موعد الانتخابات بعد شهر على الأقل من تاريخ اخطاره.
وللمدعى العام الاشتراكى أن يعترض على الترشيح فى الأحوال ووفقا للاجراءات المنصوص
عليها فى المادة 3 من القانون رقم 33 لسنة 1978 المشار اليه وذلك خلال عشرة أيام من
تاريخ اخطاره ويعتبر اعتراضه قرارا منه باستبعاد اسم المرشح من قوائم الترشيح تلتزم
به الجهات المشار اليها فى الفقرة السابقة. ويقع باطلا كل انتخاب يتم بالمخالفة لأحكام
الفقرتين السابقتين ويبين مما تقدم بحسب الظاهر وبالقدر اللازم لمراجعته صحة تطبيق
القانون بالنسبة لطلب وقف تنفيذ قرار وزير الصناعة باعتماد نتيجة انتخاب رئيس وأعضاء
مجلس ادارة اتحاد الصناعات ان القانون رقم 95 لسنة 80 باصدار قانون حماية القيم من
العيب قد استهدف أن يضع رقابة اجتماعية يقوم عليها وتقع فى ولاية المدعى العام الاشتراكى
على عمليات الانتخاب لرئاسة وعضوية مجالس ادارة النقابات والاتحادات والأندية والهيئات
والشركات والجمعيات والروابط والمؤسسات المصرفية ولعضوية المجالس الشعبية المحلية وتتحقق
هذه الرقابة باخطار المدعى العام الاشتراكى بأسماء المرشحين فور اقفال باب الترشيح
وقبل اجراء عملية الانتخاب. ويمارس المدعى العام الاشتراكى ولاية الرقابة على الانتخابات
المذكورة فى صورة الموافقة أو الاعتراض على الترشيح، ويعتبر اعتراضه على المرشح بمثابة
قرار باستبعاد اسمه من قوائم الترشيح تلتزم به الجهات سالفة الذكر. ورتب القانون جزاء
البطلان على كل عملية انتخاب تتم بالمخالفة للأحكام المتقدمة. الا أنه ليس من ريب ان
الرقابة الاجتماعية التى يتولاها المدعى العام الاشتراكى على العمليات الانتخابية تتحقق
أيضا وبصورة متعادلة ان تمت بعد الانتهاء من عملية الانتخاب وفرز الأصوات واعلان نتيجة
الانتخاب واخطار الجهات المسئولة عنها لاعتمادها، اذ تعتبر الاجازة اللاحقة متعادلة
مع الموافقة السابقة متى تحققت الغاية من الاجراء فى الحالتين على نحو متعادل ولا سيما
اذا كان الاجراء الشكلى الذى أوجبه القانون وتمت مخالفته غير مقصود لذاته وكانت الغاية
منه قد تحققت. وعلى ذلك فلئن كان الأصل هو اخطار المدعى العام الاشتراكى بأسماء المرشحين
فور اقفال باب الترشيح. وقبل اجراء الانتخاب، الا انه متى كان المدعى العام الاشتراكى
قد مارس رقابته على الفائزين فى الانتخاب بعد اجرائه واعلان نتيجته – كما هو الحال
فى وقائع هذه الخصومة، فإن البطلان الذى اعتور الانتخاب الذى أجرى دون مراعاة اجراء
اخطار المدعى العام الاشتراكى قبل الانتخاب يزول ويتصحح قانونا بتحقق الغاية منه برقابة
المدعى العام الاشتراكى على نتيجة الانتخاب بعد إعلانها ومتى كان المدعى العام الاشتراكى
فى مرافعات هذه الخصومة قد أعلن موافقته على أسماء جميع الأعضاء الفائزين فى الانتخاب
لعضوية مجلس ادارة اتحاد الصناعات التى تمت يوم 2/ 11/ 1980 وذلك بعد الانتهاء من العملية
الانتخابية واعلان نتائجها – فان الغاية من اخطار المدعى العام الاشتراكى بأسماء المرشحين
فى الانتخابات لرئاسة وعضوية مجالس ادارة الاتحادات والهيئات المبينة فى المادة 21
من القانون رقم 95 لسنة 1980 تكون قد تحققت من خلال موافقته على أسماء الفائزين فى
الانتخاب لرئاسة وعضوية اتحاد الصناعات ويكون طعن المدعى على قرار وزير الصناعة باعتماده
نتيجة انتخاب رئيس وأعضاء مجلس ادارة اتحاد الصناعات المصرية فى غير محله وعلى غير
أساس سليم من القانون بحسب الظاهر من الأمر. واذ قضى الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ
قرار وزير الصناعة باعتماد نتيجة الانتخاب المذكورة، فانه – أى الحكم المطعون فيه –
يكون قد جاء معيبا فى القانون بما يوجب الحكم بإلغائه وبرفض طلب وقف تنفيذ قرار وزير
الصناعة باعتماد انتخاب رئيس وأعضاء مجلس ادارة اتحاد الصناعات المصرية.
ومن حيث أنه لما تقدم فانه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون
فيه فيما قضى به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وبرفض طلب وقف التنفيذ، والزام المدعى
بمصروفات هذا الطلب.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت المدعى بالمصروفات.
