الطعن رقم 782 لسنة 24 ق – جلسة 28 /11 /1982
مجلس الدولة – المكتب الفنى – المبادئ التى
قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1982 إلى آخر سبتمبر سنة 1983) صـ199
جلسة 28 من نوفمبر سنة 1982
برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبى يوسف وكيل مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور نعيم عطية جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشرى ومحمد فؤاد الشعراوى ومصطفى الفاروق الشامى – المستشارين.
الطعن رقم 782 لسنة 24 القضائية
( أ ) دعوى – قبول الدعوى – المادة 87 من قانون نظام العاملين المدنيين
بالدولة رقم 58 لسنة 1971 – يشترط للمطالبة بحقوق الخاضعين له شرطان:
1 – أن يكون الحق المطالب به قد نشأ قبل 30/ 9/ 1971 تاريخ العمل بالقانون رقم 58 لسنة
1971 ومترتبا على أحكام القوانين والقواعد والنظم السابقة عليه.
2 – أن تقام المطالبة القضائية خلال ثلاث سنوات من تاريخ العمل به – اقامة الدعوى بعد
مضى الثلاث سنوات – الحكم بعدم قبول الدعوى – تطبيق. (1)
(ب) تعويض – طلب التعويض عن عدم اجراء الادارة تسوية حالة الموظف – غير جائزة – أساس
ذلك: عدم اجراء التسويات لا يعتبر قرارا اداريا يجوز طلب التعويض عنه – دعاوى التسوية
من دعاوى الاستحقاق التى يستمد المدعى حقه من القانون مباشرة دون تدخل من جهة الادارة
لأعمال سلطتها التقديرية – تطبيق. (2)
اجراءات الطعن
فى يوم الخميس الموافق 24/ 8/ 1978 أودعت ادارة قضايا الحكومة نيابة عن السادة وزيرى الصناعة والتأمينات الاجتماعية ورئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للمطابع الاميرية بصفاتهم قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 782 لسنة 24 ق طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض دعوى المدعى مع الزامه المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة عن الدرجتين. وكان الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 3/ 7/ 1978 فى الدعوى رقم 128 لسنة 30 ق قد قضى للمطعون ضده باحقيته فى تسوية حالته طبقا للمادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1964 اعتبارا من أول يوليو 1964 وما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الادارية المصروفات. وقد اعلن الطعن على ما هو مبين بالاوراق. واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع الزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى. وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 22/ 3/ 1982 وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة 26/ 4/ 1982 حيث قررت احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا "الدائرة الثانية" التى نظرته بجلسة 20/ 6/ 1982 واستمعت الى ما رأت سماعه من ايضاحات الخصوم على حسب ما هو مبين بمحضرها وقررت اصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان وقائع هذه المنازعة تتلخص – حسبما يبين من أوراق الطعن – فى ان السيد/ همام
عابدين مصطفى اقام الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى فى 12/ 11/ 1975
طالبا الحكم.
أولا: باعتباره مرقى الى درجة دقيق ممتاز من 2/ 2/ 1935.
ثانيا: اعادة تسوية حالته وفقا لاحكام المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1964 وأحكام
القانون رقم 28 لسنة 1972 مع ما يترتب على هذه التسوية من آثار وفروق مالية والزام
جهة الادارة المدعى عليها بأن تؤدى اليه مبلغ جنيه واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف
والأتعاب وقال شرحا لدعواه انه التحق بخدمة المطابع الأميرية من 2/ 2/ 1924 بوظيفة
تلميذ بورشة التجليد وتدرج فى جميع أعمالها الفنية من رئيس قسم توضيب الدفاتر الى وكيل
ورشة العمل ثم رئيسا لأعمال التجليد بالشهر العقارى وشغل درجات تلميذ ودقيق وممتاز
وأسطى وملاحظ. وقد سويت حالته طبقا لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 غير أنه لم يطبق
عليه حكم المادة 22 منه الا من 1/ 7/ 1966 فى حين أنه يستحق تطبيق حكم هذه المادة على
حالته اعتبارا من 1/ 7/ 1964 ثم تسوية حالته طبقا لأحكام القانون رقم 28 لسنة 1972
فيعتبر فى الدرجة الحادية عشرة من 2/ 2/ 1924 تاريخ تعيينه بوظيفة تلميذ وفى التاسعة
من 2/ 2/ 1929 بوظيفة دقيق وفى الثالثة من 2/ 2/ 1935 بوظيفة دقيق ممتاز وفى الثامنة
من 1/ 5/ 1940 بوظيفة أسطى وفى السابعة من 16/ 5/ 1962 بوظيفة ملاحظ ثم حصل على الدرجة
السادسة من 1/ 7/ 1964 ثم الخامسة من 2/ 8/ 1964 والرابعة من 3/ 7/ 1964 على أن يتدرج
مرتبه بالعلاوات ليبلغ 51 جنيها من 1/ 5/ 1966 ثم يرقى الى الثالثة من 2/ 2/ 1967 بمرتب
57 ج ويدرج مرتبه بالعلاوات ليبلغ 82 جنيها فى 2/ 8/ 1972. وقد أجابت الجهة الادارية
على الدعوى بايداع ملف خدمة المدعى وبيان بحالته الوظيفية والتسويات التى أجريت له
وذكرت أن هذه التسويات قد تمت طبقا لأحكام القانون وطلبت رفض الدعوى. وبجلسة 3/ 7/
78 قضت محكمة القضاء الادارى.
أولا: بعدم قبول طلب المدعى الخاص باعتباره مرقى الى درجة ممتاز فى 2/ 2/ 1935 لتقديمه
بعد الميعاد.
وثانيا: بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لباقى الطلبات وفى الموضوع بأحقية المدعى فى تسوية
حالته وفق لأحكام المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1964 وأحكام القانون رقم 28 لسنة
1972 وترقيته الى الدرجات السادسة والخامسة والرابعة اعتبارا من 1/ 7/ 1964 والى الدرجة
الثالثة من 1/ 5/ 1968 وتدرج مرتبه بالعلاوات ليصبح 74 جنيها شهريا من 1/ 1/ 1972 على
النحو المفصل فى أسباب الحكم مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من الطلبات
والزام المدعى والجهة الادارية المصروفات مناصفة واستندت محكمة القضاء الادارى فيما
قضت به بالنسبة الى طلب المدعى اعتباره مرقى الى درجة دقيق ممتاز من 2/ 2/ 1935 طبقا
لأحكام كادر العمال هذا الطلب ينطاى فى حقيقته على الطعن فى القرار السلبى بتخطيه فى
الترقية الى هذه الدرجة وهذا القرار صادر قبل العمل بقانون مجلس الدولة فى سنة 1946
الذى تضمن تحديدا للاجراءات وبيان مواعيد الطعن بالغاء القرارات الادارية النهائية.
والتظلم منها وجوبا قبل رفع الدعوى ويتعين على مقتضى ذلك عدم قبول هذا الطلب وبالنسبة
للطلب الثانى من طلبات المدعى الخاص بالافادة من حكم المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة
1964 باعتباره من عمال اليومية من 1/ 7/ 1964 بدلا من 1/ 7/ 1966 وهو تاريخ العمل بالقانون
رقم 36 لسنة 1968 فقد اسندت المحكمة قضاءها على ان القانون رقم 46 لسنة 1964 فيما تضمنه
من أحكام أصبح يسرى بمقتضى نص المادتين الأولى والرابعة من قانون اصداره على العاملين
الذين كانوا يخضعون لكادر عمال اليومية وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون فى
أول يوليه 1964 مؤكدا ذلك فى المادة الأولى من قانون الاصدار بالغاء كادر العمل المشار
اليه واسقاط أحكامه بمقتضى ذلك من مجال التطبيق اعتبارا من أول يوليه 1964 كما ان القانون
رقم 158 لسنة 1964 وقرار رئيس الجمهورية رقم 2264/ 1964 اذ نظما قواعد نقل العاملين
الذين كانوا يخضعون لكادر العمال شأنهم فى ذلك شأن العاملين الذين يخضعون لقانون التوظف
رقم 210 لسنة 1951 الى الدرجات المعادلة لدرجاتهم بالجدول الملحق بالقانون رقم 46 لسنة
1964 فقد نصا على ان يعتبر جميعهم منقولين الى درجات القانون المذكور اعتبارا من أول
يوليه 1964 وعلى مقتضى ما تقدم يكون العاملون الذين ينطبق عليهم كادر عمال اليومية
قد نقلوا الى درجات القانون رقم 46 لسنة 1964 اعتبارا من تاريخ العمل به فى أول يوليه
1964 وطبقت عليهم أحكامه من التاريخ المشار إليه. ومتى كان ذلك وكانت المادة 22 من
القانون رقم 46 لسنة 1964 تنص على أنه "اذا قضى العامل 15 سنة فى درجة واحدة أو 23
سنة فى درجتين متتاليتين أو 27 سنة فى ثلاث درجات متتالية أو 30 سنة فى أربع درجات
متتالية يمنح أول مربوط الدرجة الأعلى أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر يستمر فى الحصول
على العلاوات الدورية بصفة شخصية بما يتفق وأحكام الدرجة الأعلى حتى نهاية مربوطها
ما لم يكن التقريران السنويان الأخيران عنه بدرجة ضعيف…" والشرطان الأخيران يتوافران
فى حق المدعى اذ ان العاملين بالهيئة المدعى عليها كانوا يخضعون فى ظل تطبيق كادر العمال
عليهم لنظام التقارير السنوية ولم يثبت ان المدعى حصل على تقريرين أخيرين بدرجة ضعيف.
وقد سبق للهيئة ان أجرت تسوية حالته وفق أحكام تلك المادة ثم عدلت عنها بعد العمل بالقانون
رقم 36 لسنة 1968. وبهذه المثابة تكون قد توافرت فى المدعى منذ العمل بالقانون رقم
46 لسنة 1964 جميع الضوابط والشروط المقررة فى المادة المذكورة ويستحق وفقا لأحكامها
بداية ربط الفئة الأعلى أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون
المذكور فى أول يوليه 1964 ولا يغير من هذا النظر ما نصت عليه المادة الأولى من القانون
رقم 36/ 1968 من سريان أحكام المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1964 على العاملين الذين
كانوا يخضعون لكادر عمال اليومية اعتبارا من أول يوليه 1966 ذلك ان النص المشار اليه
لا يجوز أن يتناول مراكز من شملتهم التسوية بموجب المادة 22 المشار اليها الذين توافرت
شروطها فى شأنهم، ومنهم المدعى والصحيح ان القانون رقم 36/ 1968 قد صدر لعلاج حالات
العمال الذين لم يفيدوا من المزايا المقررة بالمادة 22 المذكورة بسبب أن النظم واللوائح
التى كانت تسرى عليهم فى جهات عملهم لم تكن تطبق نظام التقارير السنوية وتختلف لهذا
السبب فى شأنهم أحد شروط تلك المادة لسريان أحكامها ومن ثم صدر هذا القانون بمنحهم
الحق فى المزايا المقررة بالمادة 22 المذكورة اعتبارا من أول يوليه 1966 دون اشتراط
حصولهم على تقارير سنوية عن عامى 64 و 1965 واستطردت محكمة القضاء الادارى فى حكمها
الى انه بالنسبة لبيان الدرجات التى يستحقها المدعى نتيجة تطبيق أحكام القانون رقم
28 لسنة 1972 على حالته وما يجب أن يصل اليه هذا المرتب متدرجا بالعلاوات فانه يبين
من استظهار حالة المدعى من واقع ملف خدمته ان حالته سويت طبقا للقانون رقم 46 لسنة
1964 على أساس انه عين بدرجة تلميذ فى 2/ 2/ 1924 المعادلة للدرجة الثامنة عشر ثم دقيق
المعادلة للدرجة التاسعة فى 1/ 5/ 1930 ودقيق ممتاز المعادلة للدرجة الثانية فى 1/
5/ 1936 وأسطى فى 1/ 5/ 1940 ثم درجة ملاحظ المعادلة للدرجة السابعة فى 3/ 10/ 1963
ومنح علاوة الدرجة السادسة من 1/ 7/ 1966 طبقا للمادة 22 من القانون المذكور وحصل على
الدرجة السادسة اعتبارا من 1/ 3/ 1969 واعيدت تسوية حالة المدعى وفق أحكام القانون
رقم 28 لسنة 1972 فاعتبر فى الدرجة الثانية عشر (تلميذ) فى 2/ 2/ 1924 والتاسعة (دقيق)
فى 2/ 2/ 1929 والثامنة (دقيق ممتاز) فى 1/ 5/ 1936 والسابعة فى 1/ 7/ 64 والسادسة
فى 1/ 7/ 1966 ثم الخامسة فى 2/ 8/ 1966 والرابعة فى 3/ 7/ 1966 والثامنة في1/ 5/ 1968.
وتقضى المادة الثانية من القانون رقم 28/ 1972 المشار اليه بانه "اذا قضى العامل خمس
عشرة سنة فى درجة واحدة أو ثلاثا وعشرين سنة فى درجتين متتاليتين أو سبعا وعشرين سنة
فى ثلاث درجات متتالية أو ثلاثين سنة فى أربع درجات متتالية أو اثنين وثلاثين سنة فى
خمس درجات متتالية ولو قضيت فى مجموعات وظيفية مختلفة اعتبر مرقى الى الدرجة الأعلى
من اليوم التالى لانقضاء هذه المدة ما لم يكن التقريران السنويات الأخيرين عنه بتقدير
ضعيف. والعاملون الذين طبقت فى شأنهم قبل العمل بهذا القانون المادة 22 من قانون نظام
العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 يعتبرون مرقين الى الدرجة
الأعلى من تاريخ تطبيق هذه المادة عليهم ولا يغير ذلك من موعد علاوتهم الدورية ولا
يترتب على ذلك صرف فروق مالية سابقة الا من 9/ 9/ 1971 تاريخ صدور القانون رقم 53 لسنة
1971" وبتطبيق حكم هذا النص على حالة المدعى يبن انه شغل درجة تلميذ المعادلة للدرجة
الثانية عشرة من 2/ 2/ 1924 ثم درجة دقيق المعادلة للدرجة التاسعة من 1/ 5/ 1930 ثم
درجة عشرة من 2/ 2/ 1924 ثم درجة دقيق المعادلة للدرجة التاسعة من 1/ 5/ 1930 ثم درجة
دقيق ممتاز المعادلة للدرجة الثامنة من 1/ 5/ 36 ثم درجة ملاحظ المعادلة للدرجة السابعة
من 3/ 10/ 1963 ونقل الى الدرجة السابعة بالأقدمية المشار اليها من كادر العمال أعمالا
لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 والقرار الجمهورى رقم 2264 لسنة 1964 اعتبارا من 1/
7/ 1964 ومن ثم يكون المدعى فى 1/ 7/ 1964 تاريخ تطبيق حكم المادة 22 من القانون رقم
46 لسنة 1964 المشار اليه التطبيق الصحيح على حالته – قد قضى أكثر من 30 سنة فى أربع
درجات متتالية هى الثانية عشرة والتاسعة والثامنة والسابعة، ومن ثم يستحق ان يمنح اعتبارا
من 1/ 7/ 1964 علاوة من علاوات الدرجة الأعلى وهى السادسة ثم ترقيته الى تلك الدرجة
من هذا التاريخ أيضا عملا بنص المادة الثانية من القانون رقم 28 لسنة 1972 المنوه عنها
وفى هذا التاريخ كذلك يكون المدعى قد قضى 32 سنة فى خمس درجات متتالية من الثانية عشرة
حتى السادسة ويستحق الترقية الى الدرجة الخامسة اعتبارا من التاريخ المذكور فى 1/ 7/
1964 كما يستحق الترقية فى ذات التاريخ الى الدرجة الرابعة لقضائه 32 سنة فى خمس درجات
متتالية تبدأ من التاسعة التى حصل عليها فى 1/ 5/ 1930 حتى الخامسة. وبهذه المثابة
يكون المدعى قد استحق الترقية الى الدرجات السادسة والخامسة والرابعة فى وقت واحد اعتبارا
من 1/ 7/ 1964. وفضلا عن ذلك فانه يكون قد أكمل فى 1/ 5/ 1968 (32 سنة فى خمس درجات
متتالية تبدأ من الدرجة الثامنة التى حصل عليها فى 1/ 5/ 1936 حتى الرابعة التى بلغها
فى 1/ 7/ 1964 ومن ثم يستحق الترقية الى الدرجة الثالثة من 1/ 5/ 1968 على ان يمنح
من هذا التاريخ بداية مربوط هذه الدرجة أو علاوة من علاواتها عملا بنص المادة 7 من
القانون رقم 58/ 1971 ليصبح مرتبة من هذا التاريخ 58 جنيها شهريا. ثم يمنح العلاوة
المقررة فى 1/ 7/ 1969 لانقضاء سنة على الترقية وعلاوة أخرى فى 1/ 7/ 1970 وثالثة فى
1/ 7/ 1971 وعلاوة رابعة فى 1/ 1/ 1972 نظرا لتغير موعد العلاوات الدورية الى أول يناير
كل سنة عملا بنص المادة 85 من القانون رقم 58 لسنة 1971 ليصل مرتبه على مقتضى ذلك بموجب
العلاوات الأربع الى 74 ج شهريا وهو المرتب الذى يتعين تسوية حالة المدعى على مقتضاه
حتى تاريخ احالته الى المعاش فى 2/ 8/ 1972 ويتعين اجابة المدعى الى طلب تعديل المرتب
فى حدود ما تقدم.
ومن حيث ان مبنى الطعن الحالى ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وتأويله
وذك من وجوه ثلاثة والوجه الأول: ان الحكم لم يطبق نص المادة 87 من القانون رقم 58
لسنة 1971 باصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة والتى تنص على ان "يكون ميعاد رفع
الدعوى الى المحكمة المختص ثلاث سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون وذك فيما يتعلق
بالمطالبة بحقوق الخاضعين له التى نشأت قبل العمل به متى كانت مرتبة على أحكام القوانين
والقواعد والقرارات والنظم السابقة على نفاذه ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز
القانونى للعامل على ان وجه من الوجوه الا اذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى" فاذا
كان حق المدعى ناشئا عن المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1964 أى عن قاعدة قانونية
سابقة على العمل بالقانون رقم 58 لسنة 1971 وكان لم يبادر الى رفع دعواه حتى 30/ 9/
1974 وانما تراخى ذلك حتى 12/ 11/ 1975 أى فى وقت لم يعد فيه جائزا تعديل مركزه القانونى
على أى وجه من الوجوه فقد كان ينبغى القضاء بسقوط حقه فى تطبيق المادة 22 من القانون
رقم 46 لسنة 1964 على حالته. أما الوجه الثانى للطعن، فان المادة 22 من القانون رقم
46 لسنة 1964 اشترطت للافادة من أحكامها شرطين الأول: أن يمضى العامل احدى المدد الواردة
به فى درجة أو درجات متتالية والثانى الا يكون التقريران الأخيران عنه بتقدير ضعيف
ومفاد ذلك ان نص المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1964 كان معطلا تطبيقه بالنسبة للعمال
المنقولين من كادر اليومية ففى تاريخ نفاذ القانون المذكور لعدم استجابة حالاتهم لهذا
التطبيق. وقد كشف عن مدلول قصد الشارع مفهوما على هذا النحو أن المشرع تدخل مرة أخرى
فى 25/ 7/ 1968 وأصدر القانون رقم 36 لسنة 1968 بتطبيق المادة 22 من القانون رقم 46
لسنة 1964 على العاملين المنقولين من كادر عمال اليومية ويبدأ مجاله الزمنى من أول
يوليه 1966. وقد ظل العاملون المنقولون من كادر نظام موظفى الدولة معاملين بنظام التقارير
السنوية وفق قرار وزير المالية والاقتصاد رقم 629 لسنة 1957 بشأن النموذج الخاص بتقدير
كفاية موظفى الدولة اما العاملون المنقولون من كادر عمال اليومية فلم يكن يسرى عليهم
مثل هذا النظام الى ان صدر القرار الجمهورى رقم 4726 لسنة 1966 فى شأن اعداد التقارير
السنوية عن العاملين المدنيين بالدولة والذى أخضع العاملين المنقولين من كادر عمال
اليومية لأول مرة لنظام التقارير السنوية مثلهم فى ذلك مثل الموظفين السابقين ونص فى
مادته الثالثة على أن تسرى أحكامه اعتبارا من التقارير السنوية التى تعد عن السنة المالية
1966 وكان لزاما أن يواكب القانون رقم 36 لسنة 1968 هذا التطور التشريعى بالنسبة لخضوع
العاملين المنقولين من كادر عمال اليومية لأول مرة لنظام التقارير السنوية اعتبارا
من السنة المالية 1966 فافاد العاملون المنقولون من كادر عمال اليومية من حكم المادة
22 من القانون رقم 46 لسنة 1964 اعتبار من تاريخ نفاذ القانون رقم 36 لسنة 1968 فى
1/ 7/ 1966 والأهم من ذلك ان اصل الحق فى الافادة من حكم هذه المادة لم يكن متوافرا
بالنسبة الى عدم امكان التعادل بين الدرجات العمالية التى شغلها قبل نقله الى الدرجة
السابعة (ق 46 لسنة 64) وبين درجات القانون الأخير. وكذلك لتعذر التعرف على مدى تتاليها
على نحو منضبط نظرا لاختلاف قواعد شغلها ونطاق ربطها المالى عن الدرجات الواردة بالجدول
الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 ومن بعده القانون رقم 46 لسنة 1964 ومن ثم كان لزاما
أن يتدخل المشرع ليضع قاعدة المعادلة بحكم انشائى جديد اما وقد فعل وأصدر القانون رقم
36 لسنة 1968 متضمنا ضوابط هذه القاعدة وكيفية انطباقها فلابد من التزام هذه القاعدة
اعتبارا من تاريخ سريانها فى 1/ 7/ 1966 ومتى كان ذلك فان أصل الحق فى الافادة من أحكام
المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1964 لم ينشأ بالنسبة للمدعى الا فى 1/ 7/ 1966 وان
الجهة الادارية اذ طبقت هذه المادة عليه اعتبارا من هذا التاريخ تكون قد أصابت الحق
ولا يغير من ذلك سابقة تقديم تقارير سنوية عن كفاية المدعى قبل العمل بالقانون رقم
46 لسنة 1964 اذ ليست هذه هى التقارير التى عنتها المادة 22 منه. أما الوجه الثالث
من أوجه الطعن فهو انه متى ثبت سلامة تطبيق المادة 22 من القانون رقم 46/ 1964 اعتبارا
من 1/ 7/ 1966 على حالة المدعى فيترتب على ذلك فى تطبيق القانون رقم 28/ 1972 اعتباره
مرقى الى الدرجات السادسة والخامسة والرابعة من 1/ 7/ 1966 والى الدرجة الثالثة من
1/ 5/ 1970.
ومن حيث ان المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1964 بنظام العاملين المدنيين بالدولة
نصت على انه "اذا قضى العامل 15 سنة فى درجة واحدة أو 23 سنة فى درجتين متتاليتين أو
27 سنة فى ثلاث درجات متتالية أو 30 سنة فى أربع درجات متتالية يمنح أول مربوط الدرجة
الأعلى أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر. ويستمر فى الحصول على العلاوات الدورية بصفة
شخصية بما يتفق وأحكام الدرجة الأعلى حتى نهاية مربوطها ما لم يكن التقريران السنويان
عنه بدرجة ضعيف" ثم نصت المادة الثانية من القانون رقم 28 لسنة 1972 على انه "اذا قضى
العامل خمس عشرة سنة فى درجة واحدة. أو ثلاثا وعشرين سنة فى درجتين متتاليتين أو سبعا
وعشرين سنة فى ثلاث درجات متتالية أو ثلاثين سنة فى أربع درجات متتالية أو اثنين وثلاثين
سنة فى خمس درجات متتالية، ولو قضيت فى مجموعات وظيفية مختلفة اعتبر مرقى الى الدرجة
الأعلى من اليوم التالى لانقضاء هذه المدة مالم يكن التقريران السنويان الأخيران عنه
بتقدير ضعيف والعاملون الذين طبقت فى شأنهم قبل العمل بهذا القانون المادة 23 من قانون
نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 يعتبرون مرقين الى
الدرجة الأعلى من تاريخ تطبيق هذه المادة عليهم. ولا يغير ذلك من موعد علاواتهم الدورية.
ولا يترتب على ذلك صرف فروق مالية سابقة الا من 9/ 9/ 1971 تاريخ صدور القانون رقم
53 لسنة 1971" وبذلك تكون المادة الثانية من القانون رقم 28 لسنة 1972 قد ربطت تطبيق
أحكامها بتاريخ تطبيق المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1964.
ومن حيث ان المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1964 لم تطبق على العاملين المنقولين
من درجات كادر العمال الى درجات القانون رقم 46 لسنة 1964 الا اعتبارا من 1/ 7/ 1966
وذلك تطبيقا للقانون رقم 36 لسنة 1968 الذى نص فى المادة الأولى منه على ان "يسرى حكم
المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1964 المشار اليه على العاملين الذين كانوا خاضعين
لكادر عمال اليومية اعتبارا من أول يوليو سنة 1966".
ومن حيث ان المدعى انما ينازع بدعواه فى تاريخ تطبيق المادة 22 المذكورة عليه ويذهب
الى ان هذا التاريخ هو 1/ 7/ 1964 تاريخ العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1964 وليس 1/ 7/
1966 لأنه قد استوفى شروط تطبيق تلك المادة فى 1/ 7/ 1964 ولا يغير من هذا ما نصت عليه
المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1968 فهذا النص لا يجوز فى نظره ان يتناول مراكز
من شملتهم التسوية بموجب المادة 22 المشار اليها الذين توافرت شروطها فى شأنهم ومنهم
المدعى بل ان هذا القانون قد صدر لعلاج حالات العمال الذين لم يفيدوا من المزايا المقررة
بالمادة 22 المذكورة بسبب ان النظم واللوائح التى كانت تسرى عليهم فى جهات عملهم لم
تكن تطبق نظام التقارير السنوية وتخلص لهذا السبب فى شأنهم أحد شروط تلك المادة لسريان
أحكامها.
ومن حيث انه متى كان ذلك فان جوهر المنازعة الحالية هو تحديد ما اذا كان القانون رقم
36 لسنة 1968 يسرى على المدعى فيكون تاريخ التسويات التى يطلبها راجعا الى 1/ 7/ 66
أم انه لا يسرى عليه فيكون هذا التاريخ راجعا الى 1/ 7/ 1964. ويبين من ذلك ان دعوى
المدعى انما تتضمن طلب اجراء تعديل فى مركزه القانونى طببا لقاعدة سابقة على نفاذ القانون
رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة مما يخضع طلباته على النحو المبين
آنفا لحكم المادة 87 من القانون المذكور ومفاده أن الحق فى المطالبة بحقوق الخاضعين
له متى كان قد نشأ قبل العمل به ومترتبا على أحكام القوانين والقواعد والنظم السابقة
عليه – هذه المطالبة يكون ميعاد رفع الدعوى بها ثلاث سنوات من تاريخ العمل بالقانون
رقم 58 لسنة 1971 اعتبارا من 30/ 9/ 1971 فاذا انقضى هذا الميعاد ورفعت الدعوى بعده
كانت غير مقبولة وقد استهدف المشرع من ذلك تصفية الحقوق المترتبة على القوانين والنظم
السابقة على نفاذه حرصا منه على استقرار المراكز القانونية. فاذا كان الحق المدعى به
قد نشأ قبل نفاذ القانون رقم 58 لسنة 1971 المشار اليه وكان مصدره أحكام القوانين والقواعد
والقرارات السابقة فى صدورها على هذا التاريخ. كما هو الحال فى الدعوى الراهنة، تعين
على صاحب الشأن المطالبة بحقه خلال الميعاد المنصوص عليه، وهو ثلاث سنوات فاذا انقضى
هذا الميعاد ولم تكن الجهة الادارية قد اجابته الى طلبه ولم يرفع دعوى المطالبة القضائية
خلاله امتنع على المحكمة قبول الدعوى لتعلق هذا الميعاد بالنظام العام. كما يمتنع على
جهة الادارة النظر فى طلبه أو تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه.
ما لم يكن ذلك تنفيذا لحكم نهائى وينتهى الميعاد المشار اليه بالمادة 87 سالفة الذكر
فى 30/ 9/ 1974.
ومن حيث ان المدعى تراخى فى اقامة دعواه الى 12/ 11/ 1975 طالبا تطبيق المادة 22 من
القانون رقم 46 لسنة 1964 على حالته اعتبارا من 1/ 7/ 1964 بدلا من 1/ 7/ 1966 فانه
يكون قد رفعها بعد الميعاد المقرر لها قانونا ويتعين الحكم بعدم قبول هذا الطلب.
ومن حيث انه تأسيسا على ما تقدم ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى باعادة تسوية حالة
المدعى طبقا لأحكام القانون رقم 28 لسنة 1972 على أساس افادته من حكم المادة 22 من
القانون رقم 46 لسنة 1964 اعتبارا من 1/ 7/ 1964 بدلا من 1/ 7/ 1966 فمن ثم يكون غير
مستند الى أساس سليم من الواقع والقانون.
ومن حيث انه لا وجه لما يطلبه المدعى من تعويض قدره جنيه واحد لعدم اجراء الادارة التسوية
موضوع الدعوى فى حقه ذلك ان عدم اجراء التسوية – حسبما جرى قضاء هذه المحكمة – لا يعتبر
قرارا اداريا يجوز طلب التعويض عنه. وانما تكون الدعوى من دعاوى الاستحقاق التى يستمد
المدعى حقه من القانون مباشرة دون ان تتدخل جهة الادارة فى ذلك بسلطتها التقديرية.
ومن حيث انه متى كان ذلك يكون الطعن قائما على أساس سليم من القانون مما يتعين معه
الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من اعادة تسوية حالة المدعى بالتطبيق للمادة
22 من القانون رقم 46 لسنة 1964 والقانون رقم 28 لسنة 1972 اعتبارا من 1/ 7/ 64 بدلا
من 1/ 7/ 1966 وبرفض الدعوى مع الزام المدعى المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من اعادة تسوية حالة المدعى بالتطبيق لأحكام القانونين رقمى 46 لسنة 1964 و 28 لسنة 1972 وبرفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات.
(1) يراجع الطعن رقم 616 لسنة 28 ق – جلسة 21 نوفمبر
سنة 1982 – منشور بذات المجموعة.
(2) هذا المبدأ تأييد لما سبق أن انتهت اليه هذه المحكمة فى الطعن
رقم 1247 لسنة 7 ق المحكوم فيه بجلسة 9/ 1/ 1966 منشور مجموعة المبادئ السنة 11 مبدأ
33 ص 282.
