الطعن رقم 303 لسنة 26 ق – جلسة 21 /11 /1982
مجلس الدولة – المكتب الفنى – المبادئ التى
قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1982 إلى آخر سبتمبر سنة 1983) صـ 109
جلسة 21 من نوفمبر سنة 1982
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور نعيم عطية جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشرى ومحمد فؤاد الشعراوى ومصطفى الفاروق الشامى – المستشارين.
الطعن رقم 303 لسنة 26 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – مؤهل دراسى – تسوية حالة
المادتان الخامسة والسابعة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة الصادر
بالقانون رقم 11 لسنة 1975 – قرار وزير التنمية الادارية رقم 83 لسنة 1975 بتقييم المؤهلات
الدراسية وفقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 – شهادة اتمام الدراسة الابتدائية الراقية
– المشرع أورد شهادة اتمام الدارسة الابتدائية الراقية ضمن المؤهلات التى يحدد المستوى
المالى لحامليها بالفئة (180/ 360) – يشترط للاعتداد بهذا المؤهل أن يكون الحصول عليه
مسبوقا بشهادة اتمام الدارسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها – تطبيق.
اجراءات الطعن
فى يوم الثلاثاء الموافق 15/ 1/ 1980 أودعت ادارة قضايا الحكومة
نيابة عن السيد رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية بصفته
قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 303 لسنة 26 القضائية عن الحكم الصادر
من محكمة القضاء الادارى بجلسة 19/ 11/ 1979 فى الدعوى رقم 987 لسنة 33 ق المقامة من
المطعون ضده والقاضى بقولها شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى تسوية حالته بوضعه فى الفئة
(180/ 360) من تاريخ تعيينه فى 1/ 7/ 1962 وما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة
الادارية المصروفات. وقد طلبت ادارة قضايا الحكومة فى تقرير طعنها الحكم بقبول الطعن
شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض دعوى المطعون ضده مع الزامه
المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين وقد أعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع الزام المطعون ضده
المصاريف.
وقد عرض الطعن على هيئة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 26/ 4/ 1982. وبجلسة 24/ 5/
1982 قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثانية) التى نظرته بجلسة
6/ 6/ 1982 واستمعت إلى ما ارتأت الاستماع اليه من إيضاحات الخصوم وبجلسة 17/ 10/ 1982
قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 21/ 11/ 1982 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه ساعة النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان وقائع المنازعة الحالية تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن السيد/ محمد
على عبد الجواد بركات أقام الدعوى أمام المحكمة الادارية لوزارتى النقل والمواصلات
بتاريخ 13/ 1/ 1976 حيث قيدت بجدولها رقم 159 لسنة 23 قضائية وطلب الحكم بتسوية حالته
طبقا للقانون رقم 11 لسنة 1975 باعتباره حاصلا على مؤهل متوسط (شهادة الابتدائية الراقية)
وهى التى تمنح بعد ثلاث سنوات بعد الابتدائية القديمة وما يترتب على ذلك من آثار والزام
الهيئة المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وقال المدعى (المطعون ضده) شرحا
لدعواه انه التحق بخدمة الهيئة المدعى عليها (الطاعنة) فى 1/ 7/ 1969 وكان يحمل شهادة
اتمام الدارسة الابتدائية الراقية دفعة 1957 وهى الشهادة التى تمنح بعد دراسة ثلاث
سنوات للحاصلين على الشهادة الابتدائية القديمة. وعقب صدور قانون تصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة والقطاع العام بالقانون رقم 11 لسنة 1975 صدر قرار وزير التنمية الادارية
رقم 83 لسنة 1975 بتقييم بعض المؤهلات تنفيذا لأحكامه، وقد وردت بالمادة السابعة منه
الشهادة الابتدائية الراقية ضمن الشهادات التى قيمت بالفئة (180/ 360) وقد قام المختصون
بشئون الأفراد بمطالبته بتقديم ما يثبت حصوله على شهادة اتمام الدارسة الابتدائية القديمة
رغم أنه يحمل مؤهلا أعلى منها، وهذا يعنى بالضرورة حصوله عليها ثم قاموا بتسوية حالته
فى الفئة ( 180/ 360) الا أنهم ما لبثوا ان سحبوا تلك التسوية وطالبوه مرة ثانية بتقديم
ما يثبت حصوله على شهادة اتمام الدارسة الابتدائية القديمة. وأضاف المدعى أنه قد حاول
عبثا اقناع المسئولين بالهيئة المدعى عليها بأنه لا ضرورة لهذا الطلب ما دام انه حاصل
على شهادة الابتدائية الراقية وهى المؤهل الاعلى من شهادة اتمام الدراسة الابتدائية
القديمة وانه على الهيئة أن تقوم بتسوية حالته وفقا لأحكام القانون بصفته حاصلا على
شهادة الابتدائية الراقية دون حاجة الى تقديم شهادة أخرى أقل مثل الشهادة الأولية أو
الابتدائية وانتهى الى طلب الحكم له بالطلبات السالف بيانها. وردت الجهة الادارية على
الدعوى بمذكرة أوضحت فيها أن المدعى التحق بخدمتها فى وظيفة مساعد صانع اعتبارا من
1/ 7/ 1962 ورقى الى الفئة (180/ 360) اعتبارا من 21/ 12/ 1971 طبقا لقواعد الرسوب
الوظيفى. ووفقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 سويت حالته باعتباره شاغلا للفئة (180/
360) اعتبارا من 1/ 7/ 1962 باعتباره حاصلا على شهادة الابتدائية الراقية سنة 1957
ومنح الفئة (330/ 780) من 1/ 1/ 1975 الا أنه نظرا لأن المادة السابعة من قرار وزير
التنمية الادارية رقم 83 لسنة 1975 قد اشترطت لتقييم الابتدائية الراقية بالفئة ( 180/
360) أن تكون مسبوقة بشهادة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها فقد طالبته الهيئة بتقديم
تلك الشهادة فقدم شهادة اتمام المرحلة الابتدائية وهى لا تعادل شهادة اتمام الدراسة
الابتدائية. فسحبت التسوية التى أجريت لحالته وفقا للقانون رقم 11 لسنة 1975 واعادت
تسوية حالته بمنحه الفئة (240/ 780) من 1/ 7/ 1973 بوصفه شاغلا للفئة (162/ 360) من
تاريخ تعيينه وفقا للجدول الثانى المرفق بالقانون المذكور. وقد عقب المدعى على رد الجهة
الادارية فقال انه يبين أن مقطع النزاع فى الخصومة هو البحث عن الدليل الرسمى على حصوله
على الشهادة الابتدائية العادية قبل الحصول على الابتدائية الراقية. وقد اثبت حصوله
على ذلك المؤهل بتقديمه شهادة صادرة من الادارة العامة للامتحانات جاء فيها انه من
شروط الالتحاق بدراسة شهادة الابتدائية الرقية انهاء المرحلة الاولى ( ست سنوات) ومدة
الدارسة للحصول على الشهادة الابتدائية الراقية هى 3 سنوات بعد انتهاء المرحلة الأولى،
وان مفاد الشهادة الصادرة من الادارة العامة للامتحانات انه لا يمكن الحصول على شهادة
الابتدائية الراقية الا بعد الحصول على شهادة الابتدائية العادية، وأشار المدعى الى
حكم الفقرة (ب) من البند الثانى من كتاب دورى الجهاز المركزى للتنظيم والادارة رقم
1 لسنة 1976 وجاء بها أنه اذا كانت شروط الالتحاق بالدراسة قد اشترطت الحصول على شهادة
اتمام الدراسة الابتدائية أو شهادات أو دراسات أخرى كبدائل للالتحاق بالدراسة التى
انتهت بالحصول على المؤهل محل التقييم، ففى هذه الحالة تعتبر هذه الشهادات أو الدراسات
الأخرى معادلة لشهادة اتمام الدراسة الابتدائية القديمة وبالتالى يتساوى حملة المؤهل
النهائى فى المعاملة المالية المقررة له فيتساوى فى ذلك من كان حاصلا على شهادة اتمام
الدراسة الابتدائية القديمة أو أية دراسات أخرى تعتبر بديلا عن شهادة الابتدائية للالتحاق
بالدراسة وخلص المدعى الى طلب الحكم بطلباته المشار اليها. وبجلسة 5/ 2/ 1979 حكمت
المحكمة الادارية لوزارتى النقل والمواصلات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وباحالتها الى
محكمة القضاء الادارى وأبقت الفصل فى المصروفات. وقد تمت احالة الدعوى الى هذه المحكمة
الاخيرة وقيدت بجدولها برقم 987 لسنة 23 ق وبجلسة 19/ 11/ 1979 حكمت بقبول الدعوى شكلا
وفى الموضوع بأحقية المدعى فى تسوية حالته بوضعه فى الفئة (180/ 360) من تاريخ تعيينه
1/ 7/ 1962 مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الادارية المصروفات وأقامت المحكمة
قضاءها على ان شهادة الابتدائية الراقية (شهادة اتمام الدراسية الابتدائية الراقية)
قد وردت ضمن الشهادات التى نصت عليها المادة السابعة (بند 28) من قرار الوزير المختص
بالتنمية الادارية رقم 83 لسنة 1975 والتى تصلح للتعيين فى وظائف الفئة (180/ 360)
والثابت من نص المادة السابعة من هذا القرار الذى صدر تنفيذا لحكم المادتين الخامسة
السابعة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام أنه أورد على
سبيل الحصر بيانا بالمؤهلات المتوسطة التى توقف منحها وكانت مدة الدارسة اللازمة للحصول
عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة اتمام الدراسة الابتدائية
القديمة أو ما يعادلها وهذا يستفاد منه أن مؤهل شهادة اتمام الدراسة الابتدائية الراقية
يكون مسبوقا بالشهادة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها والا لما كان أوردها القرار
المشار اليه ضمن بنوده خصوصا وان هذا القرار لا يصدر إلا بعد موافقة لجنة المؤهلات
العملية المنصوص عليها فى لقانون رقم 58 لسنة 1971 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة
طبقا لحكم المادة السابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار اليه واستطردت محكمة
القضاء الادراى الى أنه لا تقبل المحاجة بعد ذلك بأن المدعى غير حاصل على الشهادة الابتدائية
القديمة قبل حصوله على الشهادة ابتدائية الراقية، اذ الثابت من الأوراق – ولم يختلف
عليه طرفا الدعوى – ان المدعى حاصل على الشهادة الابتدائية الراقية. فيعتبر بالضرورة
حاصلا على شهادة اتمام الدارسة الابتدائية أو ما يعادلها حسب التعريف الوارد فى المادة
السابعة من قرار وزير التنمية الادارية سالف الذكر دون حاجة الى الخوض فى الاجراءات
السابقة على ذلك.
وخلصت محكمة القضاء الادارى الى ان المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975 حددت
المستوى المالى لحملة الشهادة الدراسية المتوسطة التى توقف منحها وكانت مدة الدراسة
اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة اتمام الدراسة
الابتدائية القديمة أو ما يعادلها بالفئة (180/ 360) فمن ثم يستحق المدعى تسوية حالته
بوضعه فى هذه الفئة اعتبارا من تاريخ تعيينه فى 1/ 7/ 1962 وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد طعن هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية فى هذا الحكم بالطعن الحالى، ونعت عليه
أنه خالف القانون واخطأ فى تطبيقه، وذلك للأسباب الآتية:
1- ليس معنى ايراد قرار وزير التنمية الادارية رقم 83 لسنة 1975 بيان المؤهلات المتوسطة
التى توقف منحها، وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات على الاقل بعد
الحصول على شهادة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها – ومن بين هذه المؤهلات المتوسطة
شهادة الابتدائية الراقية – أن تكون هذه الشهادة مسبوقة بالشهادة الابتدائية القديمة
حتما لأن هذا القرار انما هو قرار مالى ولا شأن له بالمعادلات العلمية، كما أن الاستناد
الى موافقة لجنة المؤهلات العلمية المنصوص عليها فى القانون رقم 58 لسنة 1971 غير مجد،
اذ ان رأى هذه اللجنة استشارى فهى تساهم فقط فى تحديد المستوى المالى للمؤهلات الوطنية
دون أن تتعرض لما اذا كانت الشهادة مسبوقة أو غير مسبوقة بشهادة أخرى، فضلا عن ان هذا
الاستناد حجة ضد الاستنتاج الذى وصل اليه الحكم المطعون فيه، ذلك ان اشتراط قرار وزير
التنمية الادارية المشار اليه بعد موافقة اللجنة المذكورة صراحة ان تكون شهادة الابتدائية
الراقية مسبوقة بالحصول على شهادة الابتدائية القديمة يفيد أن تلك اللجنة لم تر فى
حصول العامل على شهادة الابتدائية الراقية وحدها دلالة على حصوله على الابتدائية القديمة،
وقد جاء ملف خدمة المدعى خاليا منها.
2- ان الشهادة الصادرة من الادارة العامة للامتحانات جاء بها ان من شروط الالتحاق بدراسة
شهادة الابتدائية الراقية انهاء المرحلة الأولى (ست سنوات) ولم تعط هذه الادارة المدعى
شهادة تفيد حصوله على شهادة الابتدائية القديمة لأنه لم يحصل عليها قطعا، أما انهاء
المرحلة الأولى (ست سنوات) فهو أمر مختلف عن الحصول على شهادة الابتدائية القديمة.
3- ان معادلة الشهادات الدراسية أمر لا يمكن أن يكون محل استنتاج وإنما لابد من اثباته.
4 – ان المدعى غير حاصل على شهادة الابتدائية القديمة والا كان قد قدمها عند تعيينه
لأول مرة بالهيئة المدعى عليها، وبالتالى فان شهادة الابتدائية الراقية الحاصل عليها
لا تتوافر فيها الشروط المنصوص عليها فى قرار وزير التنمية الادارية المشار اليه، ولا
ينطبق عليه نص المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975 ولا يستحق التعيين فى الفئة
(180/ 360) من 1/ 7/ 1962. وخلص الطعن من كل ذلك الى طب الحكم بالغاء الحكم المطعون
فيه وبرفض دعوى المدعى مع الزامه المصروفات عن الدرجتين.
ومن حيث ان المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة والقطاع العام نصت على ان "يحدد المستوى المالى والأقديمة للحاصلين
على المؤهلات الدراسية على النحو الآتى:
( أ )……
(ب) ………
(جـ) الفئة (180 – 360) لحملة الشهادات الدراسية المتوسطة التى توقف منحها وكانت مدة
الدارسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة اتمام
الدارسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها.
(د)……… "
كما نصت المادة السابعة من القانون المشار اليه على أنه " مع مراعاة أحكام المادة من هذا القانون يصدر ببيان المؤهلات الدراسية المشار اليها مع بيان مستواها المالى
ومدة الأقدمية الاضافية المقررة لها، وذلك طبقا للقواعد المنصوص عليها فى المادتين
و قرار من الوزير المختص بالتنمية الادارية بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها
فى الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 58 لسنة 1971 بشأن نظام لعاملين
المدنيين بالدولة وقد صدر قرار الوزير المختص بالتنمية الادارية رقم 83 لسنة 1975 بتقييم
المؤهلات الدراسية تنفيذا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار اليه ونص فى المادة
السابعة على ان "تعتمد الشهادات والمؤهلات الدراسية المتوسطة الآتى ذكرها فيما يلى
والتى توقف منحها، وكانت مدة الدارسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل
بعد الحصول على شهادة اتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها للتعين فى وظائف
الفئة (180/ 360: 1 – 00000 الشهادة الابتدائية الراقية (شهادة اتمام الدارسة
الابتدائية الراقية ).. "
ومن حيث ان مفاد هذه النصوص ان المشرع أورد شهادة اتمام الدراسة الابتدائية الراقية
ضمن المؤهلات التى يحدد المستوى المالى لحامليها من العاملين المدنيين بالدولة والقطاع
العام بالفئة (180/ 360) واشترط لذلك أن يكون الحصول على هذه الشهادة مسبوقا بشهادة
اتمام الدارسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها.
ومن حيث ان الثابت من الاوراق أن المدعى التحق بخدمة الهيئة العامة للموصلات السلكية
واللاسليكة فى 1/ 7/ 1962 فى وظيفة مساعد صانع ثم أعيد تعيينه فى وظيفة صانع دقيق (مصلح
أعطال عدد) اعتبارا من 27/ 2/ 1966 ورقى الى الفئة (180/ 360) اعتبار من 31/ 12/ 1971
وذلك طبقا لقواعد الرسوب الوظيفى. ثم سويت حالته طبقا للقانون رقم 11 لسنة 1975 فى
الفئة (180/ 360) من 1/ 7/ 1962 تاريخ تعيينه باعتباره حاصلا على شهادة الابتدائية
الراقية عام 1957 ومنح الفئة (240/ 780) من 1/ 7/ 1968 والفئة 330/ 780) من 1/ 7/ 1973
وأصبح مرتبه 29 جنيها من 1/ 1/ 1975 ثم طولب بتقديم ما يفيد حصوله على شهادة اتمام
الدارسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها.
ولما تعذر عليه ذلك عدلت تسوية حالته واعتبر شاغلا للفئة (162/ 360) من 1/ 7/ 1962
باعتباره حاصلا على شهادة الدارسة الاعدادية العامة سنة 1960 وأرجعت أقدميته فى الفئة
(180/ 360) الى 1/ 7/ 1969 وذلك بمرتب قدره 20.500 جنيها وهو المرتب الذى كان يتقاضاه
فعلا على أن تصبح ترقيته الى الفئة (240/ 780) اعتبارا من 1/ 7/ 1975 مع استرداد الفروق
المالية التى صرفت له دون وجه حق.
ومن حيث ان الثابت من الأوراق أن المدعى حاصل على الشهادة الابتدائية الراقية عام 1975
ولم تكن مسبوقة بشهادة اتمام الدارسة الابتدائية القديمة، وتقدم بطلب مؤرخ 24/ 12/
1975 لاعادة تصحيح تسوية حالته طبقا للقانون رقم 11/ 1975 وقرر فيه أنه وان لم يكن
قد حصل على شهادة اتمام الدراسة الابتدائية القديمة الا أنه حاصل على شهادة معادلة
لها هى شهادة اتمام دراسة المرحة الابتدائية بتاريخ يونيو سنة 1954 فى السنة المكتبية
– 53/ 1954 من مدرسة رضوان الابتدائية بشبرا.
ومن حيث انه يبين من ذلك ان المدعى غير حاصل على شهادة اتمام الدارسة الابتدائية القديمة
التى توقف منحها اعتبار من العام الدراسى 53/ 1954 أما شهادة اتمام المرحلة الابتدائية
التى يتمسك المدعى بأنه حصل عليها فى يونية 1954 فهى شهادة أدنى من الابتدائية القديمة
ولا تعادلها اذ هى لا تجيز تعيين صاحبها فى فئة مالية وفقا للتشريع النافذ.
ومن حيث انه لا وجه لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من أن حصول المدعى على شهادة الابتدائية
الراقية يفترض لزاما سبق حصوله على شهادة اتمام الدارسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها
– لا وجه لذلك، اذ لو كان هذا صحيحا لما عمد المشرع الى النص صراحة فى المادة الخامسة
من القانون رقم 11 لسنة 1975 والمادة السابعة من قرار وزير التنمية الادارية رقم 83
لسنة 1975 على اشتراط سبق الحصول على شهادة اتمام الدارسة الابتدائية القديمة أو ما
يعادلها كى تسوى حالة الحاصل على شهادة الابتدائية الراقية فى الفئة (180/ 360) هذا
فضلا عن أنه قد ثبت فعلا أن المدعى حصل على شهادة الابتدائية الراقية دون أن يسبق ذلك
حصوله على شهادة اتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها، ومن ثم لا يمكن اعتباره
فى الفئة (180/ 360) لمجرد حصوله على شهادة الابتدائية الراقية، دون أن تكون مسبوقة
بحصوله على الشهادة الابتدائية القديمة.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ذهب الى غير ذلك، فانه يكون قد جاء مخالفا للقانون،
ويتعين الحكم بإلغائه، وبرفض الدعوى مع الزام المدعى المصروفات عن الدرجتين.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعن فيه وبرفض الدعوى والزمت المدعى المصروفات.
