الطعن رقم 473 لسنة 5 ق – جلسة 21 /05 /1960
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الادارية العليا
السنة الخامسة – العدد الثانى (من اول فبراير سنة 1960 الى آخر مايو سنة 1960) – صـ
1058
جلسة 21 من مايو سنة 1960
برياسة السيد/ سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية السادة حسن أبو علم وعلى بغدادى ومحمود محمد ابراهيم وعبد المنعم سالم مشهور المستشارين.
القضية رقم 473 لسنة 5 القضائية
موظف – اعانة غلاء المعيشة – قرار مجلس الوزراء الصادر فى 29 من اكتوبر سنة 1952
بشأن منح المعينين بصفة غير منتظمة اعانة غلاء المعيشة – لا يمنع من استفادة الموظف
منه قيام المصلحة بفصله كل ثلاثة اشهر واعادة تعيينه بعد يومين أو ثلاثة.
ان قرار مجلس الوزراء الصادر فى 29 من اكتوبر سنة 1952 يقضى بمنح الموظفين والمستخدمين
والعمال المعينين بصفة منتظمة على اعتمادات مؤقتة بالميزانية اعانة غلاء المعيشة، على
أساس ماهياتهم واجورهم فى اليوم التالى لمضى سنة عليهم فى الخدمة، وبشرط ان لا تكون
الماهية أو الاجر الذى يتقاضاه الموظف أو المستخدم أو العامل أزيد عما هو مقرر لمؤهله
وطبقا لقواعد التعيين والا خصمت الزيادة من اعانة غلاء المعيشة.
وما دام المدعى قد بدأ خدمته فى المصلحة منذ 16 من ديسمبر سنة 1952 واستمر عمله بها
الى ما بعد رفع الدعوى فلا يمنع من استحقاقه تطبيق أحكام مجلس الوزراء الصادر فى 29
من أكتوبر سنة 1952 على حالته ما كانت المصلحة تتبعه فى شأنه عند فصله فى نهاية كل
ثلاثة أشهر واعادة تعيينه بها بعد يومين أو ثلاثة، ذلك أن قرار مجلس الوزراء سالف الذكر
انما ينطبق على مثل هذه الحالة بالذات".
اجراءات الطعن
بتاريخ 9 من مارس سنة 1959 أودعت سكرتيرية المحكمة صحيفة طعن مقدم
من السيد رئيس هيئة مفوضى الدولة فى الحكم الصادر بجلسة 8 من يناير سنة 1959 من المحكمة
الادارية لمصالح الحكومة بمدينة الاسكندرية فى القضية رقم 215 لسنة 5 ق المرفوعة من
رشاد احمد عيد ضد وزارة الزراعة والقاضى برفض الدعوى ويطلب السيد رئيس هيئة المفوضين
للاسباب الواردة فى طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه
وأحقية المدعى فى اعانة غلاء المعيشة طبقا لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 29 من اكتوبر
سنة 1952 والزام الحكومة بالمصروفات.
أعلنت صحيفة الطعن للوزارة فى 3 من يونية سنة 1959 وللمدعى فى 7 منه وعين لنظره أمام
دائرة فحص الطعون جلسة 8 من مايو سنة 1960 واخطر بها الطرفان وأحيل الطعن الى المحكمة
الادارية العليا بجلسة 21 من مايو سنة 1960 وبعد سماع ما رؤى لزوما لسماعه من ايضاحات
أرجئ النطق بالحكم لآخر الجلسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع ما رؤى لزوما لسماعه من ايضاحات
وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من أوراق الطعن تتحصل فى ان المدعى فى هذه
الدعوى أمام المحكمة الادارية لمصالح الحكومة بمدينة الاسكندرية بصحيفة أودعت سكرتيرية
تلك المحكمة فى 28 من يناير سنة 1958 وأعلنت للسيد وزير الزراعة والسيد مدير مزرعة
الصبحية فى 5 من فبراير سنة 1958 وقال بيانا لدعواه انه حاصل على شهادة اتمام الدراسة
بمدرسة فلاحة البساتين التابعة لوزارة الزراعة وعين لدى المدعى عليها فى 16 من ديسمبر
سنة 1952 فى وظيفة عامل تجارب بأجرة أساسية قدرها 240 مليما وفى 4 من يوليو سنة 1954
نقل الى وظيفة رئيس خضار بنفس الاجرة وبعد عامين من تعيينه منح علاوة قدرها عشرة مليمات
فأصبح أجره اليومى 250 مليما ولم يمنح علاوة المعيشة منذ تعيينه وأنه يعمل بصفة منتظمة
لم تتخللها فترات انقطاع يحق له منحه علاوة المعيشة منذ تعيينه وأنه يعمل بصفة منتظمة
لم تتخللها فترات انقطاع يحق له منحه اعانة غلاء المعيشة بعد قضاء ثلاثة شهور من تاريخ
دخوله الخدمة كما ان ما تدفع به الادارة على فرض صحته من أنه عامل مؤقت لا يحول دون
استحقاقه لاعانة غلاء المعيشة طبقا لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 29 من اكتوبر سنة
1952 الذى قصد باستحقاق العمال المؤقتين اعانة غلاء معيشة بعد قضاء سنة من تاريخ تعيينهم.
وطلب الحكم باستحقاقه لاعانة غلاء المعيشة بعد قضاء سنة من تاريخ دخوله الخدمة على
أساس أجر يومى قدره 240 مليما وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق.
وقد أجابت الجهة الادارية على الدعوى بمذكرة من رئيس قسم الادارة مؤرخة 29 من مارس
سنة 1958 أودعتها إدارة الشئون القانونية بحافظة مرسلة مع كتابها المؤرخ 24/ 4/ 1958
جاء فيها ان المدعى عين فى 16/ 12/ 1952 لمدة ثلاثة أشهر بصفة موسمية بأجر يومى قدره
240 مليما شاملا الغلاء والمكافأة وفصل فى 15 من مارس سنة 1953 ثم أعيد تعيينه مرة
أخرى لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من 21 من مارس سنة 1953 بنفس الاجرة وفصل فى 20 من يونية
سنة 1953 ثم أعيد تعيينه للمرة الثالثة لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من 22 من يونية سنة
1953 وهكذا كلما انتهت المدة يفصل ويعاد تعيينه بنفس الاجرة بما فيها الغلاء حتى تاريخه
على أن يفصل بين المدة والتى تليها يومان أو ثلاثة وأنه لاحق للمدعى فى طلب منحه اعانة
معيشة بعد سنة من تاريخ تعيينه اذ يشترط لذلك طبقا لما أفتى به ديوان الموظفين أن يقضى
العامل بالخدمة سنة متصلة لا يتخللها فاصل وهذا يتعارض مع حالة المدعى اذ أنه يعين
ثم يفصل وهكذا حسب احتياج العمل.
ومن حيث ان المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه برفض الدعوى وأقامت قضاءها على أن المدعى
عين اعتبارا من 16/ 12/ 1952 بصفة متقطعة ولمدة غير مستمرة ولم يكن تعيينه تعيينا دائما
أو مؤقتا على اعتمادات بالميزانية واستطال لمدة سنة وعلى ذلك لا يفيد من احكام قرارى
مجلس الوزراء الصادرين فى أول ديسمبر سنة 1941، 29 من اكتوبر سنة 1952 لعدم توافر شروط
الافادة منهما فى شأنه.
ومن حيث ان الطعن يقوم على انه يبين من اجابة الجهة الادارية ومن كشف مدد الخدمة المقدم
منها أن المدعى بدأ خدمته فى 16/ 12/ 1952 وكان يفصل ويعاد تعيينه بعد يومين أو ثلاثة
فيما عدا فصله فى 20/ 8/ 1952 اذ أعيد فى 10/ 10/ 1953 وان هذا الفصل والاعادة لا ينفى
عن المدة صفة الاستقرار فى عمله ويكون له الحق فى الانتفاع باعانة غلاء المعيشة طبقا
لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 29/ 10/ 1952.
ومن حيث أن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 29 من اكتوبر سنة 1952 يقضى بمنح الموظفين
والمستخدمين والعمال المعينين بصفة منتظمة على اعتمادات مؤقتة بالميزانية اعانة غلاء
المعيشة، على أساس ماهياتهم وأجورهم فى اليوم التالى لمضى سنة عليهم فى الخدمة وبشرط
ان لا تكون الماهية أو الاجر الذى يتقاضاه الموظف أو المستخدم أو العامل أزيد عما هو
مقرر لمؤهله وطبقا لقواعد التعيين والا خصمت الزيادة من اعانة غلاء المعيشة.
ومن حيث ان المدعى قد بدأ خدمته فى المصلحة منذ 16 من ديسمبر سنة 1952 واستمر عمله
بها الى ما بعد رفع الدعوى فلا يمنع من استحقاقه تطبيق احكام قرار مجلس الوزراء الصادر
فى 29 من اكتوبر سنة 1952 على حالته ما كانت المصلحة تتبعه فى شأنه عند فصله فى نهاية
كل ثلاثة أشهر واعادة تعيينه بها بعد يومين أو ثلاثة ذلك ان قرار مجلس الوزراء سالف
الذكر انما ينطبق على مثل هذه الحالة بالذات.
ومن حيث انه لذلك يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الدعوى مخالفا للقانون ويتعين
الغاؤه والحكم باستحقاق المدعى اعانة غلاء المعيشة من اليوم التالى لانقضاء سنة من
تاريخ تعيينه أى من 16 من ديسمبر سنة 1953 بالتطبيق لاحكام قرار مجلس الوزراء الصادر
فى 29 من أكتوبر سنة 1952 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية اذ ثابت من ملف الدعوى
أن المدعى قد طلبا بمعافاته من رسوم رفعها فى 28 من اكتوبر سنة 1957 مما يقطع التقادم
الخمسى.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وباستحقاق المدعى اعانة غلاء المعيشة اعتبارا من 16 من ديسمبر سنة 1953 بالتطبيق لأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر فى 29 من اكتوبر سنة 1952 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية والزمت الحكومة بالمصروفات.
