الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9743 لسنة 62 ق – جلسة 02 /03 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 318

جلسة 2 من مارس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب، محمد عبد العال نائبى رئيس المحكمة ورفعت طلبة والنجار توفيق.


الطعن رقم 9743 لسنة 62 القضائية

مسئولية جنائية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
مناط المسئولية الجنائية فى جريمة صرف مخلفات فى مجرى النيل. أن يكون الصرف مخالفًا للضوابط المحددة باللائحة التنفيذية للقانون 48 لسنة 1982.
خلو الحكم من بيان ماهية تلك الضوابط وتوافرها وما إذا كان الصرف قد تم على مسطحات المياه العذبة أو غير العذبة. قصور.
القصور له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.
لما كان مناط المسئولية الجنائية فى الجريمة المسندة إلى الطاعن أن يكون الصرف أو إلقاء المخالفات مخالفا للضوابط والمعايير والمواصفات التى حددتها اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه ومن ثم فإن تلك الضوابط والمعايير تعد فى خصوص هذه الدعوى هامة وجوهرية وإذ كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الضوابط والمعايير والمواصفات الخاصة بصرف هذه المخلفات إلى مجارى المياه وما إذا كان الصرف على مسطحات المياه العذبة أو غير العذبة وقضى بإدانة الطاعن دون أن يستظهر مدى توافر هذه الضوابط وتلك المعايير والمواصفات الخاصة بصرف المخلفات المنصوص عليها فى الباب السادس من اللائحة التنفيذية للقانون المار بيانه. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التى استند إليها وأن يبين مؤداها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا على واقعة الدعوى وتقول كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن بباقى أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم….. لسنة…. بأنه: قام بصرف مخلفات سائلة فى مجارى المياه. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 16 من القانون رقم 48 لسنة 1982. ومحكمة… قضت غيابيا بتغريمه خمسمائة جنيه. عارض وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن.
استأنف ومحكمة…….. الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ/ ……….. المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت أسباب الطعن موقعا عليها من الأستاذ/ …….. المحامى…… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة صرف مخلفات سائلة فى مجارى المياه قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسباب بالحكم المطعون فيه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على صحة الاتهام. مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن المادة الثانية من القانون 48 لسنة 1982 فى شأن حماية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث – المنطبق على واقعة الدعوى – تنص على أنه "يحظر صرف أو إلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة أو الغازية من العقارات أو المحال والمنشآت التجارية والصناعية والسياحية ومن عمليات الصرف الصحى وغيرها من مجارى المياه على كامل أطوالها ومسطحاتها إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الرى فى تلك الحالات ووفق الضوابط والمعايير التى يصدر بها قرار من وزير الرى بناء على اقتراح وزير الصحة ويتضمن الترخيص الصادر فى هذا الشأن تحديدا للمعايير والمواصفات الخاصة بكل حالة على حدة. وحدد الباب السادس من قرار وزير الرى رقم 8 لسنة 1983 – اللائحة التنفيذية للقانون رقم 48 لسنة 1982 – الضوابط والمعايير والمواصفات الخاصة بصرف المخلفات السائلة المعالجة إلى مجارى المياه وكان مؤدى النصوص المتقدمة أن مناط المسئولية الجنائية فى الجريمة المسندة إلى الطاعن أن يكون الصرف أو إلقاء المخلفات مخالفا للضوابط والمعايير والمواصفات التى حددتها اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه ومن ثم فإن تلك الضوابط والمعايير تعد فى خصوص هذه الدعوى هامة وجوهرية وإذ كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الضوابط والمعايير والمواصفات الخاصة بصرف هذه المخلفات إلى مجارى المياه وما إذا كان الصرف على مسطحات المياه العذبة أو غير العذبة وقضى بإدانة الطاعن دون أن يستظهر مدى توافر هذه الضوابط وتلك المعايير والمواصفات الخاصة بصرف المخلفات المنصوص عليها فى الباب السادس من اللائحة التنفيذية للقانون المار بيانه. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التى استند إليها وأن يبين مؤداها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى وتقول كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن بباقى أوجه الطعن. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات