الطعن رقم 19560 لسنة 63 ق – جلسة 11 /02 /2002
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 276
جلسة 11 من فبراير سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحى حجاب، جاب الله محمد جاب الله، هانى حنا وعاصم الغايش نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 19560 لسنة 63 القضائية
نقض "الصفة فى الطعن" "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. توقيعها".
توقيع مذكرة الأسباب بإمضاء يتعذر قراءته. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً. لا يقدح فى
ذلك أن تحمل ما يشير إلى صدورها من مكتب محام.
إثبات "بوجه عام". أسباب الإباحة وموانع العقاب "الدفاع الشرعى". حكم "تسبيبه.
تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها" "أثر الطعن".
إيراد الحكم فى مدوناته ما يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعى عن النفس لدى الطاعن.
انتهاؤه إلى إدانته دون أن ينفى قيام تلك الحالة. قصور وتناقض.
وحدة الواقعة وحسن سير العدالة يوجبان امتداد أثر الطعن للطاعن الذى لم يقبل طعنه
شكلاً وللمحكوم عليه الذى لم يقرر بالطعن دون المحكوم عليه غيابيًا. علة ذلك؟
1 – لما كان البين من مذكرة أسباب الطعن المقدمة من الطاعن الأول أنها وإن كانت
تحمل ما يشير إلى صدورها من مكتب عدلى عبد الباقى المحامى إلا أنها وقعت بتوقيع غير
واضح بحيث يتعذر قراءته ومعرفة اسم صاحبه وصفته، ولم يحضر أحد من المحامين
المقبولين أمام هذه المحكمة ليقرر أن التوقيع له ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول
الطعن شكلاً.
2 – لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد فى مدوناته ما مفاده أن المتهم الأول الذى
نفى عنه حالة الدفاع الشرعى – هو الذى بدء بالعدوان على الطاعن إثر حضوره إلى مكان
الحادث رغم أنه لم يبدر من الطاعن أى فعل حيال المتهم الأول أو أحد من فريقه. لما
كان ذلك، وكان ما أورده الحكم على هذه الصورة يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعى عن
النفس لدى الطاعن، وكان قد دانه دون أن ينفى قيام تلك الحالة فى حقه من غير أن
يتناولها بالتمحيص أو يبين وجه الرأى فيها وذلك حتى يتسنى لهذه المحكمة مراقبة صحة
تطبيق القانون على الواقعة لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون مشوبًا بالقصور
والتناقض فى التسبيب بما يعيبه ويستوجب نقضه والإعادة بالنسبة إلى الطاعن وكذا
الطاعن الأول الذى قضى بعدم قبول طعنه شكلاً والمحكوم عليه الثانى………… الذى
لم يقرر الطعن فى الحكم لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة دون المحكوم عليه
الرابع……….. لكون الحكم صدر بالنسبة له غيابيًا والذى لم يكن له أصلاً حق
الطعن فيه بطريق النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من: المتهم الأول: 1 – ضرب………. بأداة حادة (شقرف)
فى فخذه الأيمن بأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى نشأ عنها
عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى تأثر العصب العضدى الأيمن وإعاقة فى النصف الأخير من
حركة ثنى مفصل الكامل الأيمن وحركات أصابع القدم اليمنى وتأثر الإحساس السطحى
بالقدم اليمنى والتى تقدر بحوالى 35 %، 2 – ضرب………… فأحدث به الإصابة
الموصوفة بالتقرير الطبى الابتدائى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يومًا
وكان ذلك باستخدام أداة (شقرف). المتهم الثانى ضرب……….. فأحدث به الإصابة
الموصوفة بالتقرير الطبى الابتدائى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يومًا
وكان ذلك باستخدام أداة (شقرف). المتهم الثالث والرابع: ضربا المتهمين الأول
والثانى فأحدثا بهما الإصابات الموصوفة بالتقريرين الطبيين والتى تقرر لعلاجها مدة
لا تزيد على عشرين يومًا وكان ذلك باستخدام أداة عصا – فأس. وأحالتهم إلى محكمة
جنايات…………. لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى……… مدنيًا قبل المتهم الأول بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض
المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا فى 24 من مايو سنة 1993 عملاً بالمادتين
240/ 1، 242/ 1، 3 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32/ 2 من ذات القانون
بمعاقبة المتهم الأول لمدة سنة واحدة مع الشغل عن التهمتين المسندتين إليه ومعاقبة
المتهمين الثانى والثالث بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر مع الشغل عما أسند لكل
منهم وفى الادعاء المدنى بإحالته إلى المحكمة المدنية المختصة.
فطعن الأستاذ/……….. المحامى نيابة عن المحكوم عليه……. فى هذا الحكم بطريق
النقض فى…….. والأستاذ/…………. المحامى نيابة عن المحكوم عليه………..
فى هذا الحكم بطريق النقض فى …… إلخ.
المحكمة
من حيث إن البين من مذكرة أسباب الطعن المقدمة من الطاعن الأول أنها وإن كانت تحمل
ما يشير إلى صدورها من مكتب…….. المحامى إلا أنها وقعت بتوقيع غير واضح بحيث
يتعذر قراءته ومعرفة اسم صاحبه وصفته، ولم يحضر أحد من المحامين المقبولين أمام هذه
المحكمة ليقرر أن التوقيع له ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن الأول شكلاً
وحيث إن الطعن مقدم من الطاعن الثانى قد استوفى الشكل المقرر فى القانون. ومن حيث
إن مما ينعاه الطاعن الثانى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب قد جاء
مشوبًا بالقصور فى البيان ذلك بأن المحكمة لم تمحص واقعة اعتداء المجنى عليه على
الطاعن الثانى ودلالتها على أن الطاعن كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس مما يعيب
الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أورد فى مدوناته ما مفاده أن المتهم الأول الذى نفى
عنه حالة الدفاع الشرعى – هو الذى بدء بالعدوان على الطاعن إثر حضوره إلى مكان
الحادث رغم أنه لم يبدر من الطاعن أى فعل حيال المتهم الأول أو أحد من فريقه. لما
كان ذلك، وكان ما أورده الحكم على هذه الصورة يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعى عن
النفس لدى الطاعن، وكان قد دانه دون أن ينفى قيام تلك الحالة فى حقه من غير أن
يتناولها بالتمحيص أو يبين وجه الرأى فيها وذلك حتى يتسنى لهذه المحكمة مراقبة صحة
تطبيق القانون على الواقعة لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون مشوبًا بالقصور
والتناقض فى التسبيب بما يعيبه ويستوجب نقضه والإعادة بالنسبة إلى الطاعن وكذا
الطاعن الأول الذى قضى بعدم قبول طعنه شكلاً والمحكوم عليه الثانى………. الذى
لم يقرر الطعن فى الحكم لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة دون المحكوم عليه
الرابع…………… لكون الحكم صدر بالنسبة له غيابيًا والذى لم يكن له أصلاً حق
الطعن فيه بطريق النقض. وذلك دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن الأخرى.
