الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 26573 لسنة 68 ق – جلسة 15 /01 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 91

جلسة 15 من يناير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أمين عبد العليم، عمر بريك، عبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 26573 لسنة 68 القضائية

أسباب الإباحة وموانع العقاب "الدفاع الشرعى". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى".
تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها. موضوعى. حد ذلك؟
أسباب الإباحة وموانع العقاب "الدفاع الشرعى". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
حق الدفاع الشرعى. متى يتوافر فى حالة التشاجر بين فريقين؟
اسقاط الحكم الوقائع التى ترشح حالة الدفاع الشرعى دون التعرض لدلالتها وعدم استظهار الصلة بين الاعتداء الذى وقع من الطاعن وما وقع عليه وأيهما كان الأسبق وأثر ذلك فى قيام أو عدم قيام حالة الدفاع الشرعى. قصور.
1 – من المقرر أن تقدير الوقائع التى تستنتج منها حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليمًا لا عيب فيه ويؤدى إلى ما انتهى إليه.
2 – وكان من المقرر أن التشاجر بين فريقين إما أن يكون اعتداء من كليهما ليس فيه من مدافع حيث تنتفى مظنة الدفاع الشرعى عن النفس وإما أن يكون مبادرة بعدوان فريق وردًا له من الفريق الآخر فتصدق فى حقه حالة الدفاع الشرعى عن النفس. وكان ما قاله الحكم لا يصلح ردًا لنفى ما أثاره الطاعن من أنه كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه ذلك أنه أسقط من الوقائع الثابتة فى التحقيق ما يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعى عن النفس وبالأخص الإصابات العديدة التى أثبتها الطبيب الشرعى التى حدثت بالطاعن والتى اتهم باحداثها المجنى عليه وبعض من أفراد أسرته والتى أمرت النيابة بنسخ صورة من الأوراق خصصتها عنها، كما لم يتعرض الحكم لاستظهار الصلة بين هذا الاعتداء الذى وقع على الطاعن والاعتداء الذى وقع منه وأى الاعتدائين كان الأسبق وأِثر ذلك فى قيام أو عدم قيام حالة الدفاع الشرعى لديه فإن الحكم يكون قاصر البيان مما يوجب نقضه والاعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز… قتل عمدًا المجنى عليه بأن أطلق على رأسه عيارًا ناريًا من سلاحه المرخص "طبنجة حلوان عيار 9 مم طويل" قاصدًا من ذلك ازهاق روحه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. وأحالته إلى محكمة……. لمحاكمته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت زوجة المجنى عليه….. عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بالمادة 236 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن خمس سنوات وبإلزامة بأن يؤدى للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وأمرت بمصادرة السلاح المضبوط باعتبار أن الواقعة ضرب أفضى إلى موت.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأن الطاعن تمسك بقيام حالة الدفاع الشرعى لديه إذ أن المجنى عليه وأهليته اقتحموا منزله واعتدوا عليه بالضرب إثر مشادة بينهما فأحدثوا به الإصابات التى أثبتها التقرير الطبى الشرعى بيد أن الحكم رد على هذا الدفاع بما لا يصلح ردًا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مضمونه أن خلافًا حدث بين الطاعن وأهلية المجنى عليه فتوجه المجنى عليه مع أهليته إلى مسكن الطاعن لانهاء هذا الخلاف فحدثت مشادة بين الطرفين على أثرها أطق الطاعن عدة أعيرة نارية من سلاحه المرخص أصابت احداها المجنى عليه فأرداه قتيلاً، وبعد أن بين الحكم الأدلة على ثبوت الواقعة فى حق الطاعن عرض لدفاع الطاعن المؤسس على أنه فى حالة دفاع شرعى عن النفس وأطرحه بقوله: "وحيث إنه عن الدفاع بوجود المتهم فى حالة دفاع شرعى بقالة حضور المجنى عليه وأهليته وتعديهم على المتهم فهذا القول لا يسانده دليل فى الأوراق وهى مجرد أقوال مرسلة تتعارض مع أقوال الشهود الإثبات الذين تطمئن اليهم المحكمة". لما كان ذلك، كان الثابت من مطالعة المفردات المضمومة تحقيقًا لوجه الطعن أن رئيس مباحث المركز تلقى أول بلاغ عن الواقعة من شقيق الطاعن الذى أنهى إليه بإصابة شقيقه من جراء تعدى المجنى عليه وأهليته عليه بالضرب وأنه تم حجزه بالمستشفى إثر هذا البلاغ كما شهد رئيس المباحث بالتحقيقات أن تحرياته أسفرت عن صحة حدوث التعدى، وثبت من تقرير الطب الشرعى وجود إصابات رضية بالطعن أسفل الأنف والعضد الأيسر والفخدين والساقين والركبة اليسرى كما أمرت النيابة العامة بنسخ صورة من التحقيقات خصصتها عن واقعة إصابة الطاعن. ولئن كان من المقرر أن تقدير الوقائع التى تستنتج منها حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلقة بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليمًا لا عيب فيه ويؤدى إلى ما انتهى إليه، وكان من المقرر أن التشاجر بين فريقين إما أن يكون إعتداء من كليهما ليس فيه من مدافع حيث تنتفى مظنة الدفاع الشرعى عن النفس وإما أن يكون مبادرة بعدوان فريق وردًا له من الفريق الآخر فتصدق فى حقه حالة الدفاع الشرعى عن النفس. وكان ما قاله الحكم فيما تقدم لا يصلح ردًا لنفى ما أثاره الطاعن من أنه كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه ذلك أنه أسقط من الوقائع الثابتة في التحقيق حسبما تقدم البيان ما يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعى عن النفس وبالأخص الإصابات العديدة التى أثبتها الطبيب الشرعى التى حدثت بالطاعن والتى اتهم بإحداثها المجنى عليه وبعض من أفراد أسرته والتى أمرت النيابة بنسخ صورة من الأوراق خصصتها عنها، كما لم يتعرض الحكم لاستظهار الصلة بين هذا الاعتداء الذى وقع على الطاعن والاعتداء الذى وقع منه وأى الاعتدائين كان الأسبق وأِثر ذلك فى قيام أو عدم قيام حالة الدفاع الشرعى لديه فإن الحكم يكون قاصر البيان مما يوجب نقضه والإعادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات