الطعن رقم 14862 لسنة 69 ق – جلسة 06 /01 /2002
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 50
جلسة 6 من يناير سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طلعت الرفاعى، عادل الشوربجى، أنس عماره وفرغلى زناتى نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 14862 لسنة 69 القضائية
محكمة الموضوع "سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى".
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. موضوعى.
إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل".
وزن أقوال الشهود. موضوعى.
أخذ المحكمة بأقوال الشهود. مفاده؟
إثبات "شهود". حكم "ما لا يعيبه فى نطاق التدليل". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير
الدليل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم التزام المحكمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها.
تناقض الشاهد أو تضاربه فى أقواله أو مع أقوال غيره. لا يعيب الحكم ما دام استخلص الحقيقة
منها استخلاصًا سائغًا لا تناقض فيه.
الجدل الموضوع فى تقدير الدليل. أمام النقض. غير جائز.
إثبات "بوجه عام". حكم "ما لا يعيبه فى نطاق التدليل".
اختلاف الشهود فى تحديد مكان الحادث على وجه الدقة. لا يعيب الحكم. ما دام لا أثر لهذا
الخلاف على جوهر الواقعة التى اعتنقها أو فى منطقه واستدلاله على ثبوت التهمة.
إثبات "بوجه عام" "معاينة". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم التزام المحكمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها. إغفال
الحكم تحصيل المعاينة والتحدث عنها. لا يقدح فى سلامته. ما دام لم يعول عليها.
إثبات "بوجه عام" "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". نقض "أسباب
الطعن. ما لا يقبل منها".
لا يشترط فى الشهادة أن ترد على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها. كفاية أن يكون من
شأنها أن تؤدى إلى الحقيقة باستنتاج سائغ.
تساند الأدلة فى المواد الجنائية. مؤداه؟
الجدل الموضوعى فى تقدير الأدلة أمام النقض. غير مقبول.
حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
بيان الحكم الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم
التى دان الطاعن بها وإيراده الأدلة على ثبوتها على نحو كاف. لا قصور.
تلبس. تفتيش "التفتيش بغير إذن". دفوع "الدفع ببطلان القبض والتفتيش". دفاع "الإخلال
بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا
يقبل منها".
النعى ببطلان القبض والتفتيش حال التلبس بالجريمة. غير مقبول.
دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب
الطعن. تحديدها".
نعى الطاعن على الحكم إغفاله الرد على أوجه دفاعه الثابتة بمحضر الجلسة دون إفصاحه
بأسباب طعنه عن ماهيتها. غير مقبول. علة ذلك؟
1 – من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة
أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن
تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة فى العقل
والمنطق ولها أصلها فى الأوراق.
2 – وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم
مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله
المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك
يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
3 – لما كانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه
قضاءها، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه فى أقواله أو مع أقوال غيره – بفرض حصوله – لا
يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصًا سائغًا لا
تناقض فيه، وكان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات التى
اطمأنت المحكمة إلى أقوالهم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو فى حقيقته أن
يكون جدلاً موضوعيًا فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا
يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
4 – لما كان البين مما حصله الحكم المطعون فيه من واقعة الدعوى أن الحادث قد وقع بشارع…
وقد تواترت أدلة الدعوى على أن الحادث قد وقع فى هذا المكان ومن ثم فلا يعيب الحكم
اختلاف الشهود فى تحديده على وجه الدقة ما دام لا أثر لهذا الخلاف على جوهر الواقعة
التى اعتنقها أو فى منطق الحكم واستدلاله على ثبوت التهمة فى حق الطاعن.
5 – لما كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم فى أصول الاستدلال بالتحدث فى حكمها إلا عن
الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها ومن ثم فلا يقدح فى سلامة الحكم إغفاله تحصيل المعاينة
والتحدث عنها لأنها لم تكن ذات أثر فى قضاء المحكمة ولم تعول عليها.
6 – لما كان لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها
وبجميع تفاصيلها بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى تلك الحقيقة باستنتاج
سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذى رواه مع عناصر الإثبات
الأخرى المطروحة أمامها، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث
ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية
متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده
دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم
منها ومنتجة فى اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن
فى هذا الصدد إنما هو من قبيل الجدل الموضوعى الذى لا يقبل التمسك به أمام محكمة النقض.
7 – لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بين الواقعة المستوجبة للعقوبة
بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد الأدلة على
ثبوتها فى حقه على نحو كاف فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى القصور لا يكون له
محل.
8 – إيراد الحكم لدى بيانه واقعة الدعوى ما تتوافر به حالة التلبس بالجريمة والتى تبيح
لمأمور الضبط القضائى الضبط والتفتيش. النعى عليه فى هذا الصدد غير مقبول.
9- لما كان الطاعن لم يفصح فى أسباب طعنه عن ماهية أوجه الدفاع التى أغفل الحكم الرد
عليها اكتفاءً بالإشارة إلى أنها ثابتة بمحضر الجلسة، وكان البين من مراجعة محضر جلسة
المحاكمة أن ما تمسك به الطاعن من أوجه دفاع إنما هى – كما وصفها الحكم بحق – من أوجه
الدفاع الموضوعية. وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه
الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت
التى يوردها الحكم وفى عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانًا منها
للأدلة التى عولت عليها فى الإدانة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن – وآخر – بأنهما: أولاً: شرعا فى سرقة
السيارة رقم……. ملاكى القاهرة والمملوكة….. بأن قاما بكسر زجاج هواية بابها الخلفى
الأيسر حال حملهما أسلحة بيضاء وكان ذلك ليلاً إلا أنه أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل
لارادتهما فيه وهو اكتشاف أمين الشرطة…….. أمرهما وفرارهما قبل إتمام الجريمة.
ثانيًا – استعملا العنف مع أحد الموظفين العموميين وهو أمين الشرطة……. من قوة شرطة
ليحملاه بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته وهو ضبطهما حال تلبسهما بارتكاب
الجريمة محل الاتهام الأول بأن أشهر فى وجهه أسلحة بيضاء وضربه المتهم الأول (الطاعن)
بإحداها فى وجهه محدثا إصابته الواردة بالتقرير الطبى الشرعى المرفق بالأوراق ليمنعاه
من ضبطهما إلا أنهما لم يبلغا مقصدهما على النحو المبين بالأوراق. ثالثًا – أتلفا عمدًا
أجزاء السيارة رقم…. ملاكى القاهرة المملوكة……… بأن قاما بكسر زجاج هواية بابها
الخلفى الأيسر وترتب على ذلك ضررًا ماديًا يقل عن خمسين جنيهًا. رابعًا – أحرز سلاحًا
أبيضًا "مطواة قرن غزال" بدون مسوغ من الضرورة الحرفية أو الشخصية.
وأحالته إلى محكمة جنايات……… لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بالمواد 45، 46/ 3، 4، 137 مكررًا أ/ 1، 3، 316،
361 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1، 25 مكررًا، 30 من القانون 394 المعدل بالقوانين
75 لسنة 1958، 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند 1 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون
الأول بمعاقبته بالسجن ثلاث سنوات ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.
المحكمة
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم
الشروع فى سرقة واستعمال القوة مع موظف عمومى وإحراز سلاح أبيض دون مقتضى وإتلاف مال
مملوك للغير، قد شابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون
والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه اعتنق صورة لواقعة الدعوى تخالف الحقيقة والواقع إذ أنها
لا تعدو أن تكون مشاجرة بين أمين شرطة "شاهد الإثبات" وبين الطاعن ورفيقه "المتهم الثانى"
الذى توفى فى المشاجرة. وعول على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضهم وتعدد رواياتهم واختلافهم
فى تحديد مكان وقوف السيارة المدعى بالشروع فى سرقتها ولم تتمكن التحريات من تحديده
وخلا الحكم من هذا البيان من بيان مؤدى المعاينة فضلاً عن أن من الشهود من لم يشاهد
واقعة الشروع فى السرقة، وخلا الحكم من بيان أركان الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى
الأدلة التى استند إليها فى قضائه على نحو كاف، وأن الواقعة كما صورها الحكم ترشح للدفع
ببطلان القبض والتفتيش، وأخيرا فإن الحكم لم يعرض لأوجه الدفاع المبداه من الطاعن الثابتة
بمحضر الجلسة إيرادًا وردًا، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى فى قوله "أنه أثناء مرور أمين الشرطة……
بشارع…… لتفقد حالة الأمن من الساعة الرابعة والنصف من فجر يوم….. شاهد المتهم
الماثل ومعه آخر توفى وهما يقومان بتحطيم هواية السيارة الملاكى رقم….. ملاكى القاهرة
والتى كانت تقف بجانبى الطريق لسرقتها ثم توجه إليهما وطلب منهما إبراز تحقيق شخصيتهما
ولكنهما بدلاً من إبراز بطاقتهما أبرز كلاً منهما من بين طيات ملابسه مطواة وضربه المتهم
الماثل بها فى أنفه بينما حاول الآخر أن يغمدها فى بطنه ولاذا بالفرار فأشهر أمين الشرطة
سلاحه الأميرى وطاردهما هو والشاهدين…… و……. حتى تمكنوا من القبض على المتهم
الماثل وفتشه هو فعثر بجيبه على المطواة المستخدمة فى الحادث". وساق الحكم على ثبوت
الواقعة فى حق الطاعن على تلك الصورة أدلة مستمدة من أقوال أمين الشرطة…….. و………
و…….. والنقيب……. والملازم…….. و……… ومما ورد بالتقرير الطبى الشرعى
وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن
من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على
بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها
من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها
أصلها فى الأوراق. وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل
القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى
محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت
بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم
الأخذ بها وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم
عليه قضاءها، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه فى أقواله أو مع أقوال غيره – بفرض حصوله
– لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصًا سائغًا
لا تناقض فيه، وكان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات التى
اطمأنت المحكمة إلى أقوالهم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو فى حقيقته أن
يكون جدلا موضوعيا فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا
يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين مما حصله الحكم المطعون
فيه من واقعة الدعوى أن الحادث قد وقع بشارع……. وقد تواترت أدلة الدعوى على أن
الحادث قد وقع فى هذا المكان ومن ثم فلا يعيب الحكم اختلاف الشهود فى تحديده على وجه
الدقة مادام لا أثر لهذا الخلاف على جوهر الواقعة التى اعتنقها أو فى منطق الحكم واستدلاله
على ثبوت التهمة فى حق الطاعن. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تلتزم فى أصول
الاستدلال بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها ومن ثم فلا يقدح
فى سلامة الحكم إغفاله تحصيل المعاينة والتحدث عنها لأنها لم تكن ذات أثر فى قضاء المحكمة
ولم تعول عليها. لما كان ذلك، وكان لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة
المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى
إلى تلك الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر
الذى رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التى
اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى ذلك
بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر
إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها
كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت
إليه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد إنما هو من قبيل الجدل الموضوعى الذى
لا يقبل التمسك به أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون
فيه أنه بين الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم
التى دان الطاعن بها وأورد الأدلة على ثبوتها فى حقه على نحو كاف فإن ما ينعاه الطاعن
على الحكم بدعوى القصور لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم بيانا لواقعة
الدعوى على نحو ما سلف تتوافر به حالة التلبس بالجريمة والتى تبيح لمامور الضبط القضائى
القبض والتفتيش فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان
الطاعن لم يفصح فى أسباب طعنه عن ماهية أوجه الدفاع التى أغفل الحكم الرد عليها اكتفاء
بالإشارة إلى أنها ثابتة بمحضر الجلسة، وكان البين من مراجعة محضر جلسة المحاكمة أن
ما تمسك به الطاعن من أوجه دفاع إنما هى – كما وصفها الحكم بحق – من أوجه الدفاع الموضوعية.
وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد
على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى يوردها الحكم
وفى عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانًا منها للأدلة التى عولت
عليها فى الإدانة ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان
ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا.
