الطعن رقم 24425 لسنة 63 ق – جلسة 02 /07 /2002
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 775
جلسة 2 من يوليه سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ فتحى خليفة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جابر عبد التواب، أمين عبد العليم، عمر بريك ونافع فرغلى نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 24425 لسنة 63 القضائية
حكم "وضعه والتوقيع عليه" "بطلانه". بطلان. نقض "أسباب الطعن. ما
يقبل منها".
ورقة الحكم السند الوحيد الذى يشهد بوجوده. العبرة فى الحكم بنسخته الأصلية.
مسودة الحكم مشروع. للمحكمة كامل الحرية فى تغييره وفى إجراء ما تراه فى شأن الوقائع
والأسباب.
خلو الحكم من نسخته الأصلية واقتصاره على صورة ضوئية من مسودته موقعة من القاضى. يبطله.
من حيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه عبارة عن صورة ضوئية من مسودة
الحكم موقعاً عليها من رئيس الدائرة التى أصدرته، لما كان ذلك. وكان من المقرر أن ورقة
الحكم هى السند الوحيد الذى يشهد بوجوده على الوجه الذى صدر به وبناء على الأسباب التى
أقيم عليها وكانت العبرة فى الحكم هى بنسخته الأصلية التى يحررها الكاتب ويوقع عليها
القاضى وتحفظ فى ملف الدعوى وتكون المرجع فى أخذ الصورة التنفيذية وفى الطعن عليه من
ذوى الشأن أما مسودة الحكم أو صورتها فإنها لا تكون إلا مشروعاً للمحكمة كامل الحرية
فى تغييره وفى إجراء ما تراه فى شأن الوقائع والأسباب مما لا تتحدد به حقوق الخصوم
عند إرادة الطعن لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون وكأنه صدر خاليًا من
الأسباب التى بنى عليها مما يبطله ويوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 -…… فى ضربوا…… فأحدثوا
به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يومًا.
وطلبت عقابهم بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات، وادعى المجنى عليه مدنياً قبلهم بمبلغ
واحد وخمسين جنيهًا ومحكمة جنح….. قضت غيابياً فى….. عملاً بمادة الاتهام بحبس
كل منهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وإلزامهم بأن يؤدوا
للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيهًا على سبيل التعويض المؤقت.
عارض المحكوم عليهما الأول والثانى، وقضى فى معارضتهما بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضه
وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه.
استأنفا. ومحكمة….. الابتدائية بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً
ورفضه موضوعًا والاكتفاء بحبس المتهمين أسبوعين مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ …. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض
فى…. إلخ.
المحكمة
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه إذ دانهما بجريمة الضرب البسيط قد شابه البطلان إذ لم يحرر غير مسودته مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه عبارة عن صورة ضوئية من مسودة الحكم موقعًا عليها من رئيس الدائرة التى أصدرته، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن ورقة الحكم هى السند الوحيد الذى يشهد بوجوده على الوجه الذى صدر به وبناء على الأسباب التى أقيم عليها وكانت العبرة فى الحكم هى بنسخته الأصلية التى يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضى وتحفظ فى ملف الدعوى وتكون المرجع فى أخذ الصورة التنفيذية وفى الطعن عليه من ذوى الشأن أما مسودة الحكم أو صورتها فإنها لا تكون إلا مشروعاً للمحكمة كامل الحرية فى تغييره وفى إجراء ما تراه فى شأن الوقائع والأسباب مما لا تتحدد به حقوق الخصوم عند إرادة الطعن. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون وكأنه صدر خاليًا من الأسباب التى بنى عليها مما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
