الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5027 لسنة 70 ق – جلسة 16 /04 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 550

جلسة 16 من إبريل سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. سعيد فهيم، السيد عبد الحكيم، مصطفى مرزوق نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز.


الطعن رقم 5027 لسنة 70 القضائية

(1، 2) دعوى "صحيفة افتتاح الدعوى: بياناتها" "التكليف بالحضور".
الخطأ فى بيان الممثل للشخص الاعتبارى أو إغفال هذا البيان لا يؤثر فى صحة اختصامه متى ذكر بصحيفة الدعوى اسمه المميز له وكان هو الأصيل المقصود وبذاته فى الخصومة دون ممثله. م 115/ 3 مرافعات المضافة بق 23 لسنة 1992.
حضور الشركة الطاعنة أمام محكمة الاستئناف بوكيل عنها. أثره. انعقاد الخصومة فى الاستئناف. م 68/ 3 مرافعات المعدل بق 23 لسنة 1992. بطلان إعلانها بصحيفة هذا الاستئناف. لعدم توجيهها لموطنها الأصلى وتوجيهه إلى أحد فروعها بالمخالفة للمادة 3 من مواد إصدار القانون 47 لسنة 1973. لا أثر له. علة ذلك. كفاية حضور المدعى عليه أمام المحكمة لانعقاد الخصومة ولو لم يعلن بالصحيفة أو أعلن بها بإعلان باطل.
(3، 4) تعويض. مسئولية "مسئولية تقصيرية". محكمة الموضوع. نقض. حكم "عيوب التدليل: الخطأ فى تطبيق القانون".
إبلاغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم. حق مقرر لكل شخص وواجب على من علم بها من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء وبسبب تأدية عملهم. المادتان 25, 26 أ. ج. مساءلة المبلغ. شرطه. ثبوت كذلك البلاغ أو توافر سوء القصد أو صدور التبليغ عن تسرع ورعونة. مؤداه. اعتقاد المبلغ بصحة الأمر الذى أبلغ عنه أو كانت لديه شبهات تبرر التبليغ. لا وجه لمساءلته عنه.
تكييف الفعل بأنه خطأ موجب للمسئولية التقصيرية. من المسائل القانونية. خضوعها لرقابة محكمة النقض.
1 – النص فى الفقرة الثالثة من المادة 115 من قانون المرافعات المضافة بالقانون 23 لسنة 1992 – المنطبق على واقعة الدعوى – على أن "وإذ تعلق الأمر بإحدى الوزارات أو الهيئات العامة أو مصلحة من المصالح أو بشخص اعتبارى عام أو خاص فيكفى فى تحديد الصفة أن يذكر اسم الجهة المدعى عليها فى صحيفة الدعوى" يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية على أنه نظراً لتعدد صور الشخص الاعتبارى العام وتوعها ما بين هيئات ومؤسسات وشركات عامة وغيرها وما قد يحدث من إدماج بعضها أو تغيير تبعيتها أو تعديل شخص من يمثلها فقد ارتأى المشرع تخفيفا عن المتقاضين ومنعاً لتعثر خصوماتهم صحة اختصام الشخص الاعتبارى متى ذكر بصحيفة الدعوى اسمه المميزله دون أن يؤثر فى ذلك الخطأ فى بيان ممثله أو اسم هذاالممثل أو إغفال هذا البيان كلية – لما كان ذلك وكان البين من صحيفة الاستئناف إنها وجهت إلى الشركة الطاعنة – شركة السكر والصناعات التكاملية – كشخصية مستقلة عن شخصية ممثلها القانونى باعتبارها الأصلية المقصودة بذاتها فى الخصومة دون ممثلها فإن ذكر اسمها فى صحفية الاستئناف يكون كافياً لصحتها دون اعتداد بما يكفى قد وقع فيها من خطأ فى بيان صاحب الصفة فى تمثيلها.
2 – ثبوت أن إعلان الشركة الطاعنة بصحيفة الاستئناف لم يوجه إلى موطنها الأصلى بالقاهرة مما مقتضاه أن يكون إعلاناً باطلاً لإجرائه بالمخالفة لنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون 47 لسنة 1972 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها التى توجب إعلان صحف الدعاوى والطعون والأحكام المتعلقة بتلك الجهات بموطنها الأصلي- مركز إدارتها- طالما أن الطاعن حضرت أمام محكمة الاستئناف بوكيل عنها إذ بذلك تنعقد الخصومة فى الاستئناف أعمالاً للفقرة الثالثة من المادة 68 من قانون المرافعات المضافة بالقانون 23 سنة 1992 باعتبار أن الخصومة كما تنعقد بإعلان صحيفتها للمدعى عليه تنعقد أيضاً بحضور المدعى عليه أمام المحكمة دون إعلان ومن باب أولى تكون الخصومة قد انعقدت بحضوره بعد إعلان باطل.
3- النص فى المادة 25 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "لكل من علم بوقوع جريمة، يجوز للنيابة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب. أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأمورى الضبط القضائى عنها، والنص فى المادة 26 من القانون المشار إليه على أنه "يجب على كل من علم من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء تأدية عمله أو بسبب تأديته بوقوع جريمة من الجرائم التى يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب أن يبلغ عنها فوراً النيابة العامة أو أقرب مأمور من مأمورى الضبط القضائى" يدل على أن إبلاغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم – التى يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجنائية فيها بغير شكوى أو طلب يعتبر حقاً مقرراً لكل شخص وواجباً على كل من علم بها من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء وبسبب تأدية عملهم وذلك حماية للمجتمع من عبث الخارجين على القانون ومن ثم فإن استعمال هذا الحق أو أداء هذا الواجب لا تترتب عليه أدنى مسئولية قبل المبلغ إلا إذا أثبت كذب الواقعة المبلغ بها أو أن التبليغ قد صدر عن سوء قصد وبغية الكيد والنيل والنكاية بمن أبلغ عنه أو ثبت صدور التبليغ عن تسرع ورعونة وعدم احتياط أما إذا تبين أن المبلغ كان يعتقد بصحة الأمر الذى أبلغ عنه أو قامت لديه شبهات تبرر التبليغ فإنه لا وجه لمساءلته عنه.
4- إن تكييف الفعل بأنه خطأ موجب للمسئولية التقصيرية يعتبر من المسائل القانونية التى تخضع لرقابة محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهما أقاما على الشركة الطاعنة الدعوى 1 لسنة 1999 قنا الابتدائية – مأمورية قوص – بطلب الحكم بإلزامهما بأن يدفعا لهما مبلغ 50000 جنيه وقالا بياناً لذلك أن الطاعنة اتهمتهما باختلاس كمية سكر من منتجاتها وتحرر عن ذلك المحضر 107 لسنة 1996 إدارى قوص الذى أمرت بالنيابة بحفظه لعدم صحة الواقعة، وإذ لحقهما من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية يقدران التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به فقد أقاما الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق واستمعت لشهود الطرفين، قم ندبت خبيراً وبعد أن أودع تقريره رفض الدعوى بحكم استأنفه المطعون ضدهما بالاستئناف 18 سنة 19 ق قنا و بتاريخ 16/ 7/ 2000 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنة بالتعويض الذى قدرته، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه الحكم. وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاث أسباب تنعى الطاعنة بالأوجه الثلاثة الأوائل من السبب الأول والوجه الثانى من السبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت بعدم قبول الاستئناف لرفعه على غير ذى صفة لعدم إعلانها بصحيفة الاستئناف على موطنها الرئيسى بالقاهرة فى مواجهة ممثلها القانون عضو مجلس الإدارة المنتدب وفقاً لمواد إصدار قانون الشركات قطاع الأعمال العام 203 لسنة 1991 وإذ قضى الحكم برفض هذا الدفع تأسيساً على أن مجرد ذكر اسم الشركة الطاعنة فى الإعلان الموجه إلى فرعها بقوص يكفى لصحة الإعلان ركوناً إلى المادة 115/ 3 من قانون المرافعات ودون أن يمنح المطعون ضدهما أجلاً لإعلانها على موطنها الرئيسى فى مواجهة ممثلها القانونى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أن النص فى الفقرة الثالثة من المادة 115 من قانون المرافعات المضافة بالقانون 23 لسنة 1992 – المنطبق على واقعة الدعوى – على أن "وإذ تعلق الأمر بإحدى الوزارات أو الهيئات العامة أو مصلحة من المصالح أو بشخص اعتبارى عام أو خاص فيكفى فى تحديد الصفة أن يذكر اسم الجهة المدعى عليها فى صحيفة الدعوى" يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية على أنه نظراً لتعدد صور الشخص الاعتبارى العام وتوعها ما بين هيئات ومؤسسات وشركات عامة وغيرها وما قد يحدث من إدماج بعضها أو تغيير تبعيتها أو تعديل شخص من يمثلها فقد ارتأى المشرع تخفيفا عن المتقاضين ومنعاً لتعثر خصوماتهم صحة اختصام الشخص الاعتبارى متى ذكر بصحيفة الدعوى اسمه المميز له دون أن يؤثر فى ذلك الخطأ فى بيان ممثله أو اسم هذا الممثل أو إغفال هذا البيان كلية – لما كان ذلك وكان البين من صحيفة الاستئناف إنها وجهت إلى الشركة الطاعنة – شركة السكر والصناعات التكاملية – كشخصية مستقلة عن شخصية ممثلها القانونى باعتبارها الأصلية المقصودة بذاتها فى الخصومة دون ممثلها فإن ذكر اسمها فى صحفية الاستئناف يكون كافياً لصحتها دون إعتداد بما يكون قد وقع فيها من خطأ فى بيان صاحب الصفة فى تمثيلها. ولا يغير من ذلك إعلان الشركة الطاعنة بصحيفة الاستئناف لم يوجه إلى موطنها الأصلى بالقاهرة مما مقتضاه أن يكون إعلاناً باطلاً لإجرائه بالمخالفة لنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون 47 لسنة 1972 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها التى توجب إعلان صحف الدعاوى والطعون والأحكام المتعلقة بتلك الجهات بموطنها الأصلى – مركز إدارتها – طالما أن الطاعنة حضرت أمام محكمة الاستئناف بوكيل عنها إذ بذلك تنعقد الخصومة فى الاستئناف أعمالاً للفقرة الثالثة من المادة 68 من قانون المرافعات المضافة بالقانون 23 سنة 1992 باعتبار أن الخصومة كما تنعقد بإعلان صحيفتها للمدعى عليه تنعقد أيضاً بحضور المدعى عليه أمام المحكمة دون إعلان ومن باب أولى تكون الخصومة قد انعقدت بحضوره بعد إعلان باطل ومن ثم يكون النعى على غير أساس.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه من باقى أسباب الطعن مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول إن إبلاغها النيابة العامة قبل المطعون ضدهما بشأن العجز فى منتجاتها التى فى حوزتهما تم بعد إجراء تحقيق إدارى معهما أكد وجود هذا العجز بقصد الوقوف على حقيقة الأمر خاصة وأن أموالها أموال عامة باعتبارها من شركات قطاع الأعمال العامة وبما يدل على انتفاء سوء النية لدى المسئولين القائمين بالإبلاغ. وإذ انتهى الحكم رغم ذلك إلى وقوع خطأ من جانب الشركة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن النص فى المادة 25 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "لكل من علم بوقوع جريمة، يجوز للنيابة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأمورى الضبط القضائى عنها"، والنص فى المادة 26 من القانون المشار إليه على أنه "يجب على كل من علم من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء تأدية عمله أو بسبب تأديته بوقوع جريمة من الجرائم التى يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب أن يبلغ عنها فوراً النيابة العامة أو أقرب مأمور من مأمورى الضبط القضائى" يدل على أن إبلاغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم – التى يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجنائية فيها بغير شكوى أو طلب يعتبر حقاً مقرراً لكل شخص وواجباً على كل من علم بها من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء وبسبب تأدية عملهم وذلك حماية للمجتمع من عبث الخارجين على القانون ومن ثم فإن استعمال هذا الحق أو أداء هذا الواجب لا تترتب عليه أدنى مسئولية قبل المبلغ إلا إذا أثبت كذب الواقعة المبلغ بها أو أن التبليغ قد صدر عن سوء قصد وبغية الكيد أو النيل والنكاية بمن أبلغ عنه أو ثبت صدور التبليغ عن تسرع ورعونة وعدم احتياط أما إذا تبين أن المبلغ كان يعتقد بصحة الأمر الذى أبلغ عنه أو قامت لديه شبهات تبرر التبليغ فإنه لا وجه لمساءلته عنها. لما كان ذلك وكان البين من أوراق الدعوى أن مدير مصانع قوص التابع للشركة الطاعنة والذى يعمل المطعون ضدهما تحت إشرافه قد أبلغ النيابة العامة فى 17/ 12/ 1995 بواقعة اكتشاف العجز فى رسالة سكر مرسلة إلى فروعها بجرجا فى حراستهما وأن هذا التبليغ لم يتم فور اكتشاف العجز فى 24/ 10/ 1995 بل جاء بعد أن تأكد له وجود العجز بعد مراجعة أوزان الرسالة بمعرفة إدارة المراجعة الداخلية بالفرع الذى أقر وجود العجز ومطابقة الجوالات وعددها والتحقق من صحة اختامها وبعد إجراء تحقيق مع المطعون ضدهما فى أسباب هذا العجز. ومن ثم فلا تثريب على المبلغ إذ أبلغ النيابة العامة بواقعة اعتقد بصحتها وتوافرت له من الظروف والملابسات والدلائل الكافية والمؤدية إلى إقناعه بصحة ما نسب إلى المطعون ضدهما، ولما كان تكييف الفعل بأنه خطأ موجب للمسئولية التقصيرية يعتبر من المسائل القانونية التى تخضع لرقابة محكمة النقض فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف النظر المتقدم ذكره واعتبر واقعة إبلاغ مدير فرع الشركة الطاعنة بقوص عن هذا العجز الذى اكتشف فى عهدة المطعون ضدهما مكونا لركن الخطأ لانطوائه على تسرع وعدم تبصر وحيطة فإنه يكون قد أخطأ فى القانون مما يوجب نقض لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات