الطعن رقم 7172 لسنة 63 ق – جلسة 16 /04 /2002
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 543
جلسة 16 من إبريل سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. سعيد فهيم، محمد جمال الدين سليمان، السيد عبد الحكيم ومصطفى مرزوق نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 7172 لسنة 63 القضائية
نقض "الخصوم فى الطعن". حكم "الطعن فى الحكم".
الخصم الذى لم يقض له أو عليه بشيء. عدم قبول اختصامه فى الطعن. مؤداه. اختصام المطعون
ضدهما الرابع والخامس ليصدر الحكم فى مواجهتهما. وقوفهما من الخصومة موقفاً سلبياً
وعدم القضاء لهما أو عليهما بشيء. أثره. عدم اعتبارهما خصمين حقيقيين للطاعن. وجوب
القضاء بعدم قبول اختصامهما فى الطعن.
(2 – 5) بطلان. تقادم "التقادم المسقط" أهلية. عقد. حكم. "عيوب التدليل: مخالفة القانون
والخطأ فى تطبيقه: ما يعد كذلك".
سقوط الحق فى طلب إبطال العقد بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ إبرامه. حالاته. نقص
الأهلية والغلط والتدليس والإكراه. م 140/ 1 مدنى. تقادم الحق فى الإبطال فى غير هذه
الحالات بمضى خمس عشرة سنة من تاريخ العقد.
دعوى البطلان المطلق. سقوطها بمضى خمسة عشر سنة. م 141/ 2مدنى.
نقص الأهلية. حالاته. بلوغ سن التمييز دون سن الرشد أو بلوغ سن الرشد مع السفه
أو الغفلة. م 46 مدنى. انعدام الأهلية. حالاته. الجنون والعته وعدم بلوغ السابعة. م
45 مدنى.
طلب إبطال العقد بسبب الجنون أو العتة. تقادمه بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ العقد.
م 141 مدنى. علة ذلك. اعتبارهما من حالات انعدام الأهلية. مخالفة الحكم المطعون فيه
هذا النظر وتطبيق المادة 140 مدنى المتعلقة بحالات نقص الأهلية. مخالفة للقانون وخطأ.
1 – المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الخصم الذى لم يقض له أو
عليه بشيء لا يكون خصماً حقيقياً ولا يقبل اختصامه فى الطعن. لما كان ذلك وكان الثابت
أن المطعون ضدهما الرابع والخامس اختصما فى الدعوى ليصدر الحكم فى مواجهتهما وقد وقفا
من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يقض لهما أو عليهما بشىء وبالتالى فلا يعتبران خصمين
حقيقيين للطاعن ويتعين عدم قبول اختصامهما فى الطعن.
2 – المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الفقرة الأولى من المادة 140 من القانون المدنى
قد حددت مدة سقوط الحق فى الإبطال فى حالات حددتها على سبيل الحصر وهى حالات نقص الأهلية
والغلط والتدليس والإكراه بثلاث سنوات أما فى غير هذه الحالات فإن مدة تقادم الحق فى
إبطال العقد لا تتم إلا بمضى خمس عشرة سنة من تاريخ إبرام العقد.
3 – دعوى البطلان المطلق تسقط بمضى خمس عشرة سنة إعمالاً للفقرة الثانية من المادة
141 من ذات القانون.
4 – لما كانت المادة 46 من القانون المدنى قد حددت حالات نقص الأهلية وهى كل من بلغ
سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيها أو ذا غفلة فى حين حددت
المادة 45 من ذات القانون حالات انعدام الأهلية وهى الجنون والعتة ومن لم يبلغ السابعة.
5 – مدة تقادم الحق فى طلب إبطال العقد بسبب الجنون أو العتة تكون خمس عشرة سنة من
تاريخ العقد وفقاً للمادة 141 من القانون المدنى ذاته باعتبارهما من حالات انعدام الأهلية،
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق على واقعة الدعوى نص المادة 140 المتعلقة
بحالات نقص الأهلية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن
أقام على المطعون ضدهم وآخر- غير مختصم فى الطعن – الدعوى 20 سنة 1987 مدنى بور سعيد
الابتدائية بطلب الحكم ببطلان عقد البيع المتضمن بيعه للمطعون عليها الأولى حصة فى
العقار المبين بالصحيفة والتوكيل الخاص رقم 2765 سنة 1977 توثيق بور سعيد، والعقد المسجل
رقم 100 سنة 1978 شهر عقارى بور سعيد فى 8/ 2/ 1978 واعتبارها جميعاً كأن لم تكن مع
ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ومحو وشطب التسجيلات عن العقد المسجل المتقدم ذكره
والتأشير فى سجلات الشهر العقارى والمساحة بما يفيد ذلك، وقال بيانا لذلك أن المطعون
ضدهما الأول والثانى استغلا إصابته بآفة عقلية وحصلا منه – دون إخطار القيم عليه والنيابة
العامة – على عقد باع للأولى بمقتضاه حصة فى عقار، وتوكيل يبيح لها تسجيل ذلك العقد
وتمكنا من التسجيل وإذ حدثت هذه التصرفات بعد توقيع الحجر عليه ودون علمه فقد أقام
الدعوى فور علمه بها. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود حكمت بسقوط
حق الطاعن فى إبطال العقد المسجل والتوكيل بحكم استأنفه الأخير بالاستئناف 323 سنة
31 ق الاسماعيلية " مأمورية بور سعيد" وفيه حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن
الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن
بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما وأبدت الرأى بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن
على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن المطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما قد
اختصما فى الدعوى ليصدر الحكم فى مواجهتهما وإنهما وقفا من الخصومة موقفا سلبياً ولم
يقض لهما أو عليهما بشيء وبالتالى فلا يعتبران خصمين حقيقيين للطاعن ويتعين عدم قبول
الطعن بالنسبة لهما.
وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الخصم الذى
لم يقض له أو عليه بشيء لا يكون خصماً حقيقياً ولا يقبل اختصامه فى الطعن. لما كان
ذلك وكان الثابت أن المطعون ضدهما الرابع والخامس اختصما فى الدعوى ليصدر الحكم فى
مواجهتهما وقد وقفا من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يقض لهما أو عليهما بشىء وبالتالى
فلا يعتبران خصمين حقيقيين للطاعن ويتعين عدم قبول اختصامهما فى الطعن
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك
يقول إنه أسس دعواه على البطلان المطلق لعقد البيع والتوكيل لصدورهما منه وهو عديم
الأهلية بسبب حالة الجنون التى آلت به وبسببها تم توقيع الحجر عليه بالحكم 126/ ب سنة
1966 كلى مال فتسقط دعوى البطلان بمضى خمس عشرة سنة من وقت العقد وإذ قضى الحكم المطعون
فيه بسقوط حقه فى إقامة دعوى البطلان باعتباره بطلاناً نسبياً بمرور ثلاث سنوات من
زوال سبب نقص الأهلية برفع الحجر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الفقرة الأولى من
المادة 140 من القانون المدنى قد حددت مدة سقوط الحق فى الإبطال فى حالات حددتها على
سبيل الحصر وهى حالات نقص الأهلية والغلط والتدليس والإكراه بثلاث سنوات أما فى غير
هذه الحالات فإن مدة تقادم الحق فى إبطال العقد لا تتم إلا بمضى خمس عشرة سنة من تاريخ
إبرام العقد، وأن دعوى البطلان المطلق تسقط بمضى خمس عشرة سنة إعمالاً للفقرة الثانية
من المادة 141 من ذات القانون. لما كان ذلك، وكانت المادة 46 من القانون المدنى قد
حددت حالات نقص الأهلية وهى كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد وكل من بلغ سن
الرشد وكان سفيها أو ذا غفلة فى حين حددت المادة 45 من ذات القانون حالات انعدام الأهلية
وهى الجنون والعته ومن لم يبلغ السابعة، وبالتالى فإن مدة تقادم الحق فى طلب إبطال
العقد بسبب الجنون أو العته تكون خمس عشرة سنة من تاريخ العقد وفقاً للمادة 141 من
القانون ذاته باعتبارهما من حالات انعدام الأهلية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا
النظر وطبق على واقعة الدعوى نص المادة 140 المتعلقة بحالات
نقص الأهلية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه لهذا السبب دون
حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
