الطعن رقم 172 لسنة 71 ق – جلسة 11 /04 /2002
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 517
جلسة 11 من إبريل سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام الدين الحناوى، يحيى الجندى، عاطف الأعصر نواب رئيس المحكمة واسماعيل عبد السميع.
الطعن رقم 172 لسنة 71 القضائية
(1، 2) عمل "العاملون بشركات قطاع الأعمال: تقارير الكفاية".
عدم صدور لوائح نظام العاملين بشركات توزيع الكهرباء طبقاً للقانون رقم 18 لسنة
1998. أثره. سريان لوائح العاملين بتلك الشركات التى صدرت طبقاً للمادة 42 من القانون
رقم 202 لسنة 1991 بشأن شركات قطاع الأعمال.
لجنة شئون العاملين بشركات توزيع الكهرباء. هى الجهة صاحبة الحق فى تقدير كفاية
شئون العاملين بها والخاضعين لنظام التقارير الدورية. شرطه. أن يكون تقديرها مبرءاً
من الانحراف وإساءة استعمال السلطة. عدم جواز تقدير كفاية العامل عن فترة بالقياس على
فترة سابقة أو مساواة تقرير كفايته بتقرير كفاية عامل آخر. علة ذلك.
1 – النص فى المادة الأولى من القانون رقم 18 لسنة 1998 ببعض الأحكام
الخاصة بشركات توزيع الكهرباء ومحطات التوليد وشبكات النقل بتعديل بعض أحكام القانون
رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر المعمول به اعتباراً من 27/ 3/ 1998 على أنه
"اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون تنقل تبعية شركات توزيع الكهرباء فى القاهرة
والاسكندرية والقناة وشمال الدلتا وجنوب الدلتا والبحيرة وشمال الصعيد وجنوب الصعيد
بما لها من حقوق وما عليها من التزامات إلى هيئة كهرباء مصر "وفى المادة الرابعة منه
على أن "يكون لمجلس إدارة هيئة كهرباء مصر اختصاصات الجمعية العامة لكل شركة من الشركات
المنصوص عليها فى هذا القانون…. ويستمر العمل بلائحة نظام العاملين بكل شركة لحين
إصدار لائحة جديدة لها تتضمن على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات وتعتمد
من وزير الكهرباء والطاقة… ويسرى على العاملين بهذه الشركات أحكام القانون رقم 137
لسنة 1981 بإصدار قانون العمل وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى اللائحة التى يضعها
مجلس إدارة كل شركة "ومؤدى ذلك أن أحكام ولوائح نظام العاملين بكل شركة من شركات توزيع
الكهرباء المعمول به قبل صدور القانون رقم 18 لسنة 1998 سالفة الذكر تظل سارية إلى
أن يضع مجلس إدارة كل شركة لائحة بنظام العاملين وفقاً لأحكام هذا القانون لما كانت
الشركة الطاعنة قد وضعت لائحة بنظام العاملين والتى تم اعتمادها من وزير الكهرباء والطاقة
بالقرار رقم 296 لسنة 1999 على أن يعمل بها اعتباراً من 1/ 7/ 1999 ومن ثم فإن أحكام
لائحتها التى وضعتها إعمالاً لحكم المادة 42 من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر
بالقانون رقم 203 لسنة 1991 والتى تم اعتمادها من وزير قطاع الأعمال بالقرار رقم 296
لسنة 1995 بتاريخ 20/ 7/ 1995 تكون هى المنطبقة على هذا النزاع وقد نصت المادة 27 منها
على أن "يتولى الرئيس المباشر إعداد تقرير قياس الكفاية عن الأداء السنوى للعامل ثم
يعرض على المدير المختص لإبداء ملاحظاته كتابة على التقرير ثم يعرض بعد ذلك على لجنة
شئون العاملين لإعتماده قبل نهاية شهر مارس من كل عام…".
2 – مفاد نص المادة 27 من لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة – وعلى ما جرى عليه
قضاء هذه المحكمة – أن لجنة شئون العاملين هى الجهة صاحبة الحق فى تقدير كفاية العاملين
الخاضعين لنظام التقارير الدورية ولا رقابة عليها فى ذلك طالما كان هذا التقدير مبرءاً
من الإنحراف وإساءة استعمال السلطة، ولا يجوز تقدير الكفاية عن فترة بالقياس على تقديره
فى فترة سابقة، إذ لكل فترة معايير وقياس كفاية تتصل بواقع نشاط العامل فى هذه الفترة
دون غيرها، كما لا يجوز مساواة تقرير كفاية عامل بتقرير كفاية عامل آخر لاختلاف عناصر
تقدير كفاية الأداء وما يترتب على ذلك من اختلاف الدرجة التى يحصل عليها كل منهما عن
كل عنصر منها، لما كان ذلك، وكان الثابت فى الدعوى أن الرئيس المباشر والمدير المختص
قد قدر كفاية المطعون ضده عن سنة النزاع بمرتبة جيد بعد أن أورد المدير المختص ملاحظاته
كتابة على التقرير وهو إهمال المطعون ضده فى العمل وعدم تنفيذه للتعليمات وتم اعتماده
من لجنة شئون العاملين بسبب مجازاته خلال سنة التقرير لإهماله فى العمل. وكان الحكم
الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أهدر هذا التقدير ورفعه إلى مرتبة جيد جداً
تأسيساً على ما جاء بتقرير الخبير من حصوله على تقدير ممتاز فى السنوات السابقة وأن
المقارن به وقع عليه ذات الجزاء وقدرت كفايته عن ذات الفترة بمرتبة جيد جداً، وكان
هذا الذى أورده الحكم فى قضائه لا ينهض دليلاً على تعسف جهة العمل فى استعمال السلطة
وإذ رتب على ذلك أحقيته فى الترقية إلى الفئة الثانية فى حركة ترقيات عام 1999 فإنه
يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضده أقام الدعوى رقم 120 لسنة 1999 مدنى جزئى أسوان على الطاعنة – شركة كهرباء مصر
العليا – بطلب الحكم برفع تقرير كفايته عن عام 1998 من درجة جيد إلى درجة ممتاز وأحقيته
فى الترقية إلى الفئة الثانية فى حركة الترقيات الأخيرة أسوة بزملائه، وقال بياناً
لها إنه من العاملين لدى الطاعنة وقدرت كفايته عن عام 1998 بدرجة جيد بسبب مجازاته
بالخصم ثلاثة أيام من راتبه بالرغم من أن زميل له وقع عليه ذات الجزاء وقدرت كفايته
بمرتبة ممتاز, وسبق حصوله على درجة ممتاز فى السنوات السابقة مما حال بينه وبين الترقية
إلى الفئة الثانية، فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان، وبتاريخ 24/ 6/ 1999 حكمت
المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة أسوان الابتدائية فقيدت
بجداولها برقم 99 لسنة 1999، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 29/
4/ 2000 برفع تقرير كفاية المطعون ضده عن عام 1998 من درجة جيد إلى درجة جيد جداً وأحقيته
فى الترقية إلى الفئة الثانية بحركة ترقيات عام 1999، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف
رقم 167 لسنة 19 ق أمام محكمة استئناف قنا- مأمورية أسوان – وبتاريخ 29/ 11/ 2000 قضت
المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه. عُرض الطعن على المحكمة – فى غرفة مشورة – فحددت جلسة
لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان
ذلك تقول إن لجنة شئون العاملين – باعتبارها صاحبة الحق فى تقدير كفاية العامل – قامت
باعتماد رأى الرئيس المباشر للمطعون ضده بتقدير كفايته بدرجة جيد لمجازاته بالقرار
رقم 184 لسنة 1998 وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائى بتعديل درجة كفاية المطعون
ضده من جيد إلى جيد جداً ورتب على ذلك أحقيته فى الترقية إلى الفئة الثانية على سند
من أن لجنة شئون العاملين لم تعتمد درجة كفاية المطعون ضده كالمقارن به بالرغم من أن
لكل عامل ظروفه التى تقدرها جهة العمل وتخضع لرقابة لجنة شئون العاملين ومن ثم يكون
معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 18 لسنة 1998
ببعض الأحكام الخاصة بشركات توزيع الكهرباء ومحطات التوليد وشبكات النقل بتعديل بعض
أحكام القانون رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر المعمول به اعتباراً من 27/
3/ 1998 على أنه "اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون تنقل تبعية شركات توزيع الكهرباء
فى القاهرة والاسكندرية والقناة وشمال الدلتا وجنوب الدلتا والبحيرة وشمال الصعيد وجنوب
الصعيد بما لها من حقوق وما عليها من التزامات إلى هيئة كهرباء مصر "وفى المادة الرابعة
منه على أن "يكون لمجلس إدارة هيئة كهرباء مصر اختصاصات الجمعية العامة لكل شركة من
الشركات المنصوص عليها فى هذا القانون…. ويستمر العمل بلائحة نظام العاملين بكل شركة
لحين إصدار لائحة جديدة لها تتضمن على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات
وتعتمد من وزير الكهرباء والطاقة… ويسرى على العاملين بهذه الشركات أحكام القانون
رقم 137 لسنة 1981 بإصدار قانون العمل وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى اللائحة التى
يضعها مجلس إدارة كل شركة "ومؤدى ذلك أن أحكام لوائح نظام العاملين بكل شركة من شركات
توزيع الكهرباء المعمول به قبل صدور القانون رقم 18 لسنة 1998 سالفة الذكر تظل سارية
إلى أن يضع مجلس إدارة كل شركة لائحة بنظام العاملين وفقاً لأحكام هذا القانون. لما
كان ذلك، وكانت الطاعنة قد وضعت هذه اللائحة والتى تم اعتمادها من وزير الكهرباء والطاقة
بالقرار رقم 296 لسنة 1999 على أن يعمل بها اعتباراً من 1/ 7/ 1999 ومن ثم فإن أحكام
لائحتها التى وضعتها إعمالاً لحكم المادة 42 من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر
بالقانون رقم 203 لسنة 1991 والتى تم اعتمادها من وزير قطاع الأعمال بالقرار رقم 296
لسنة 1995 بتاريخ 20/ 7/ 1995 تكون هى المنطبقة على هذا النزاع وقد نصت المادة 27 منها
على أن "يتولى الرئيس المباشر إعداد تقرير قياس الكفاية عن الأداء السنوى للعامل ثم
يعرض على المدير المختص لإبداء ملاحظاته كتابة على التقرير ثم يعرض بعد ذلك على لجنة
شئون العاملين لإعتماده قبل نهاية شهر مارس من كل عام…" بما مفاده – وعلى ما جرى
عليه قضاء هذه المحكمة – أن لجنة شئون العاملين هى الجهة صاحبة الحق فى تقدير كفاية
العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدورية ولا رقابة عليها فى ذلك طالما كان هذا التقدير
مبرءاً من الإنحراف وإساءة استعمال السلطة، ولا يجوز تقدير الكفاية عن فترة بالقياس
على تقديره فى فترة سابقة إذ لكل فترة معايير وقياس كفاية تتصل بوافع نشاط العامل فى
هذه الفترة دون غيرها، كان لا يجوز مساواة تقرير كفاية عامل بتقرير كفاية عامل آخر
لاختلاف عناصر تقدير كفاية الأداء وما يترتب على ذلك من اختلاف الدرجة التى يحصل عليها
كل منهما عن كل عنصر منها، لما كان ذلك، وكان الثابت فى الدعوى أن الرئيس المباشر والمدير
المختص قد قدر كفاية المطعون ضده عن سنة النزاع بمرتبة جيد بعد أن أورد المدير المختص
ملاحظاته كتابة على التقرير وهو إهمال المطعون ضده فى العمل وعدم تنفيذه للتعليمات
وتم اعتماده من لجنة شئون العاملين بسبب مجازاته خلال سنة التقرير لإهماله فى العمل.
وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أهدر هذا التقدير ورفعه إلى مرتبة
جيد جداً تأسيساً على ما جاء بتقرير الخبير من حصوله على تقدير ممتاز فى السنوات السابقة
وأن المقارن به وقع عليه ذات الجزاء وقدرت كفايته عن ذات الفترة بمرتبة جيد جداً، وكان
هذا الذى أورده الحكم فى قضائه لا ينهض دليلاً على تعسف جهة العمل فى استعمال السلطة
وإذ رتب على ذلك أحقيته فى الترقية إلى الفئة الثانية فى حركة ترقيات عام 1999 فإنه
يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم 167
لسنة 19 ق قنا- مأمورية أسوان- بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
