الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 556 لسنة 54 ق – جلسة 17 /03 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 397

جلسة 17 من مارس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ كمال عبد النبى، سامح مصطفى، محمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة وأحمد على داود


الطعن رقم 556 لسنة 54 القضائية

عمل "العاملون بالمصانع الحربية ومصانع الطائرات". بدلات "بدل مصانع".
قرار مجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات يمنح بدل مصانع لجميع العاملين بهم. تحديد مقدراه. مناطه. الدرجة التى يشغلها العامل.
إذ كانت المادة الرابعة من القانون رقم 619 لسنة 1953 بإنشاء مجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات قد خولت مجلس الإدارة المذكور الحق فى إصدار اللوائح المتعلقة بتعيين موظفى المصانع الحربية ومصانع الطائرات ومستخدميها وعمالها وترقيتهم ونقلهم وتأديبهم وفصلهم وتحديد مرتباتهم وأجورهم ومكافآتهم دون التقيد بالقوانين واللوائح والنظم الخاصة بموظفى الدولة، وكان قرار وزير الحربية رقم 159 لسنة 1953 لمجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات بنظام موظفى المصانع الحربية ومصانع الطائرات ينص فى مادته الأولى على أنه "فيما عدا ما هو منصوص عليها فى المواد التالية: تسرى على موظفى المصانع الحربية ومصانع الطائرات أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 والقوانين المعدلة له الخاصة بنظام موظفى الدولة" وكان الثابت فى الدعوى أن مجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات أصدر القرار رقم 1 ط فى 6/ 2/ 1954 بمنح جميع العاملين الذين يعملون فى المصانع الحربية ومصانع الطائرات والإدارات والأقسام التابعة لها سواء كانوا معينين على ميزانيتها أو يعملون بها عن طريق الندب من المصالح الأخرى بدل مصانع بالفئات الموضحة وهى ثلاثة جنيهات للدرجة التاسعة وأربعة جنيهات للدرجة الثامنة وخمسة جنيهات للدرجة السابعة وستة جنيهات للدرجة السادسة متدرجاً بالزيادة فى مقدار البدل حسب الدرجة حتى مبلغ خمسة عشر جنيهاً للدرجة الثالثة وما فوقها، فإن مؤدى ذلك أن مقدار بدل المصانع مرتبط بالدرجة التى يشغلها العامل.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه تتحصل وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم….. لسنة…. جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعنة – شركة حلوان للصناعات الهندسية – بطلب الحكم بعدم الاعتداد بقرار الطاعنة رقم……. لسنة……… وما تضمنه من تعديل مرتبه الشهرى وتخفيض بدل المصانع، وإلغاء وما ترتب عليه من آثار وأحقيته فى اقتضاء بدل المصانع بواقع خمسة عشر جنيهاً وما يترتب على ذلك من فروق مالية، وقال بياناً لدعواه إنه التحق بالعمل لدى الطاعنة فى وظيفة كتابية اعتباراً من 21/ 5/ 1958 وحصل على ليسانس الحقوق ونقل للعمل بالإدارة القانونية اعتباراً من 13/ 2/ 1979 مع احتفاظه بمرتبه وكان يتقاضى بدل مصانع قدره خمسة عشر جنيهاً طبقاً لقرار مجلس الإدارة الصادر فى 1/ 2/ 1954، وإذ قامت الطاعنة بتعديل رابته وتخفيض بدل المصانع إلى ستة جنيهات اعتباراً من 1/ 11/ 1981 دون سند من القانون فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان، وبتاريخ 30/ 6/ 1982 قضت المحكمة بعدم الاعتداد بالقرار رقم 21 لسنة 1982 فى خصوص ما تضمنه من تخفيض مرتب المطعون ضده الشهرى وتخفيض بدل المصانع وبإلغاء القرار وما ترتب عليه من آثار وبأحقيته فى الاستمرار فى اقتضاء بدل المصانع بواقع خمسة عشر جنيهاً شهرياً وما يترتب على ذلك من فروق مالية، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم…… لسنة….. ق وبتاريخ 27/ 12/ 1983 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى الاكتفاء بعدم الاعتداد بالقرار رقم 21 لسنة 1982 بالنسبة لتخفيض بدل المصانع للمطعون ضده وبأحقيته فى الاستمرار فى اقتضاء البدل بواقع خمسة عشر جنيهاً شهرياً، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه. وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده فى الاستمرار فى تقاضى بدل المصانع بواقع خمسة عشر جنيهاً شهرياً، تأسيساً على أن هذا البدل مرتبط بالأجر وليس متعلقاً بالوظيفة التى يشغلها العامل ولا يجوز انقاصه إذا نقل إلى عمل آخر، فى حين أن البدل مرتبط بالوظيفة وليس بشاغلها فإذا نقل العامل إلى وظيفة أخرى فإنه لا يستحق سوى البدل المقرر لها وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم 619 لسنة 1953 بإنشاء مجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات قد خولت مجلس الإدارة المذكور الحق فى إصدار اللوائح المتعلقة بتعيين موظفى المصانع الحربية ومصانع الطائرات ومستخدميها وعمالها وترقيتهم ونقلهم وتأديبهم وفصلهم وتحديد مرتباتهم وأجورهم ومكافآتهم دون التقيد بالقوانين واللوائح والنظم الخاصة بموظفى الدولة. وكان قرار وزير الحربية رقم 159 لسنة 1953 لمجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات بنظام موظفى المصانع الحربية ومصانع الطائرات ينص فى مادته الأولى على أنه "فيما عدا ما هو منصوص عليها فى المواد التالية: تسرى على موظفى المصانع الحربية ومصانع الطائرات أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 والقوانين المعدلة له الخاصة بنظام موظفى الدولة، وكان الثابت فى الدعوى أن مجلس إدارة المصانع الحربية ومصانع الطائرات أصدر القرار رقم 1 ط فى 6/ 2/ 1954 بمنح جميع العاملين الذين يعملون فى المصانع الحربية ومصانع الطائرات والإدارات والأقسام التابعة لها سواء كانوا معينين على ميزانيتها أو يعملون بها عن طريق الندب من المصالح الأخرى بدل مصانع بالفئات الموضحة وهى ثلاثة جنيهات للدرجة التاسعة وأربعة جنيهات للدرجة الثامنة وخمسة جنيهات للدرجة السابعة وستة جنيهات للدرجة السادسة متدرجاً بالزيادة فى مقدار البدل حسب الدرجة حتى مبلغ خمسة عشر جنيهاً للدرجة الثالثة وما فوقها، فإن مؤدى ذلك أن مقدار بدل المصانع مرتبط بالدرجة التى يشغلها العامل.وإذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضده ومنذ تاريخ تعيينه فى 21/ 5/ 1958 كان يشغل وظيفة كاتب بمجموعة الوظائف المكتبية حتى سكن على وظيفة رئيس قسم السكرتارية بالدرجة الثانية طبقاً للقانون رقم 48 لسنة 1978 والتى تضمن الفئتين الثالثة والرابعة طبقاً للقانون رقم 61 لسنة 1971 ومن ثم كان يستحق بدل المصانع بواقع خمسة عشر جنيهاً وفقاً للقرار سالف البيان، وإذ أعيد تعيينه – بعد حصوله على ليسانس الحقوق- بوظيفة محامى ثان اعتباراً من 13/ 2/ 1979 لمجموعة الوظائف القانونية على الدرجة الثالثة طبقا للقانون رقم 48 لسنة 1978 والتى تضم الفئات السابعة والسادسة والخامسة من القانون رقم 61 لسنة 1971، فإنه يستحق بدل المصانع المقرر لتلك الفئات وفقاً لقرار مجلس الإدارة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بأحقية المطعون ضده فى الاستمرار فى صرف بدل المصانع بواقع خمسة عشر جنيهاً وبعدم الاعتداد بقرار مجلس الإدارة بتخفيض البدل المذكور تأسيساً على أن المطعون ضده كان يتقاضى بدل مصانع بواقع خمسة عشر جنيهاً شهرياً قبل نقله لوظيفة محام ثان وأحقيته فى الاحتفاظ به وأنه لا يجوز انقاصه لتعلقه بالماهية المنصرفة للعامل وليس بالوظيفة التى يشغلها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع – فى خصوص ما نقض من الحكم – صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم…. لسنة…… ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم الاعتداد بقرار الطاعنة بتخفيض بدل المصانع الذى يتقاضاه المطعون ضده وأحقيته فى الاستمرار فى تقاضيه بواقع خمسة عشر جنيهاً شهرياً وبرفض دعواه بالنسبة لهذا الطلب.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات