الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2713 لسنة 57 ق – جلسة 12 /03 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 389

جلسة 12 من مارس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على محمد على، محمد درويش، عبد المنعم دسوقى وأحمد الحسينى نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 2713 لسنة 57 القضائية

قانون "تفسيره".
النص الصريح جلى المعنى قاطع الدلالة على المراد منه. لا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى تفسيره. علة ذلك.
ضرائب "ضريبة الدمغة النسبية".
ضريبة الدمغة النسبية على كل من عمليتى تحرير المستندات الإذنية وعقود فتح الاعتماد. المغايرة فى نسبة استحقاقها وشخص المكلف بتحملها. دلالة ذلك. اعتبار كل منهما وعاءً مستقلاً عن الآخر. أثره. عدم جواز إعفاء أى منهما من تلك الضريبة إذا ما تمت تسهيلاً للعملية الأخرى. على ذلك.
ضرائب "الإعفاء من الضريبة".
عدم جواز الإعفاء من الضريبة إلا بنص القانون.
1 – المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز تقييد مطلق النص بغير مخصص بحيث إذا كان صريحاً جلى المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى تفسيره استهداءً بالحكمة التى أملته أو قصد الشارع منه. إذ أن فى ذلك استحدث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل.
2 – لما كان البين من استقراء مواد القانون رقم 111 لسنة 1980 الخاص بضريبة الدمغة أنه أفراد الباب الثانى منه للأوعية الضريبية التى عددها فى سبعة وعشرون وعاءً جاءت الأوراق التجارية وهى الكمبيالات والسندات تحت الإذن أو لحاملها والشيكات بكافة أنواعها وقيمتها فى الوعاء العاشر بينما وردت الأعمال والمحررات المصرفية وما فى حكمها ومنها فتح الاعتماد والسلف والقروض وخطابات الضمان وعقود الكفالة وغيرها بالوعاء الثانى عشر، فجاءت المواد 52، 57، 59 منه ومفادها أن المشرع فرض ضريبة نسبية على كل من عمليتى تحرير السندات الإذنية وعقود فتح الاعتماد واعتبر كل منها وعاءً مستقلاً عن الآخر فغاير فى شأنهما من حيث نسبة استحقاق الضريبة وشخص المكلف بتحملها اعتداداً منه باختلاف الغاية والوسيلة فيهما بما لا مجال معه مع صراحة النص على إعفاء أحدهما إذا ما تمت تسهيلاً للعملية الأخرى أو ضماناً لها.
3- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز الإعفاء من الضريبة إلا فى الأحوال المبينة بالقانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت ضريبة دمغة نسبية عن السندات الإذنية التى يحررها عملاء البنك المطعون ضده كضمان لعقود فتح الاعتماد التى يصدرها لهم خلال الفترة من 1/ 6/ 1980 إلى 26/ 11/ 1983 وإذ اعترض أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن والتى قررت تخفيض التقدير. طعن المطعون ضده فى هذا القرار بالدعوى رقم…. لسنة…. ضرائب دمنهور الابتدائية. وبتاريخ 6 من إبريل سنة 1986 قضت المحكمة بتأييد القرار المطعون فيه. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم….. لسنة…. ق الاسكندرية "مأمورية دمنهور" وبتاريخ 13 من يونيه سنة 1978 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه فيما قضى به – إلزام المطعون ضده بمبلغ 1774.500 جنيه قيمة الدمغة النسبية المستحقة عن السندات الإذنية المرفقة لعقود فتح الاعتماد خلال الفترة من 1/ 6/ 1980 إلى 26/ 11/ 1983 – طعنت المصلحة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ أقام قضاءه بإلغاء ضريبة الدمغة النسبية على السندات الإذنية المحررة كضمان لعقود فتح الاعتماد على سند من أن هذه السندات لم تحرر مستقلة بذاتها بل هى متفرعة عن هذه العقود التى استحقت عليها ضريبة دمغة نسبية باعتبار أن هذه السندات أداة ضمان إضافية للتسهيلات الائتمانية الممنوحة للعملاء بموجب تلك العقود فى حين أن المشرع قد فرض ضريبة الدمغة النسبية على السندات الإذنية بمجرد صدورها والتوقيع عليها من ذوى الشأن وصلاحيتها للتداول دون النظر إلى الغرض الذى حررت من أجله فلا مجال لإعفائها من هذه الضريبة إذا حررت كأداة ضمان لعقود فتح الاعتماد لانعدام مبرر هذا الإعفاء.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز تقييد مطلق النص بغير مخصص بحيث إذا كان صريحاً جلى المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى تفسيره استهداءً بالحكمة التى أملته أو قصد الشارع منه إذ أن فى ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل، لما كان ذلك وكان البين من استقراء مواد القانون رقم 111 لسنة 1980 الخاص بضريبة الدمغة أنه أفرد الباب الثانى منه للأوعية الضريبية التى عددها فى سبعة وعشرون وعاءً جاءت الأوراق التجارية وهى الكمبيالات والسندات تحت الإذن أو لحاملها والشيكات بكافة أنواعها وقيمتها فى الوعاء العاشر بينما وردت الأعمال والمحررات المصرفية وما فى حكمها ومنها فتح الاعتماد والسلف والقروض وخطابات الضمان وعقود الكفالة وغيرها فى الوعاء الثانى عشر، فجاء فى المادة 52 منه بالنص على أن (تستحق ضريبة دمغة نسبية مقدارها ثلاثة فى الألف بحد أدنى ستون مليماًً على الكمبيالات والسندات تحت الإذن أو لحاملها ويتحمل الضريبة على الكمبيالات صاحب الكمبيالة وعلى السندات تحت الإذن مصدر السند) ثم أورد فى المادة 57 من ذات القانون النص على أن (تستحق الضريبة النسبية على الأعمال والمحررات المصرفية على الوجه الأتى: 1 – فتح الاعتماد خمسة فى الألف على عقود وعمليات فتح الاعتماد… ) وفى المادة 59 منه على أن (يتحمل الضريبة الأشخاص الآتى ذكرهم 1 – فتح الاعتماد يتحمل الطرفان بالتساوى الضريبة…..) ومفاده أن المشرع فرض ضريبة نسبية على كل من عمليتى تحرير السندات الإذنية وعقود فتح الاعتماد واعتبر كل منها وعاءً مستقلاً عن الآخر فغاير فى شأنهما من حيث نسبة استحقاق الضريبة وشخص المكلف بتحملها اعتداداً منه باختلاف الغاية والوسيلة فيهما بما لا مجال معه مع صراحة النص على إعفاء أحدهما إذا ما تمت تسهيلاً للعملية الأخرى أو ضماناً لها. إذ أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لا يجوز الإعفاء من الضريبة إلا فى الأحوال المبينة بالقانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يتعين نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم وإذ أصاب الحكم المستأنف حين قضى برفض الطعن فإنه يتعين تأييده.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات