الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1377 لسنة 70 ق – جلسة 07 /03 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 381

جلسة 7 من مارس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ كمال نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد بعد الدين المتناوى، ماجد قطب، سمير فايزى وحسنى عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 1377 لسنة 70 القضائية

(2،1) إيجار "إيجار الأماكن: المنشآت الآيلة للسقوط: الطعن على قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط". تجزئة "أحوال عدم التجزئة". دعوى "الصفة فى الدعوى". حكم "الطعن فى الحكم" "الخصوم فى الطعن".
الطعن على القرار الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط. موضوع غير قابل للتجرئة. وجوب اختصام الجهة الإدارية ملاك العقاد الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه. قعود ذوى الشأن عن اختصام بعضهم. وجوب تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بالطعن. 59 ق 49 لسنة 1977. القضاء برفض الطعن لعدم قيام الطاعن باختصامهم فيه. خطأ. علة ذلك.
مخاطبة الطاعن بقرار هدم عقار النزاع وتكليفه بتنفيذه وشغله للعين بصفته الممثل القانونى للشركة ومستأجرها من الباطن. ثبوت حقة فى الطعن على القرار الصادر بهم عقار النزاع. قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول دعواه لرفعها من غير ذى صفة. خطأ. على ذلك.
1- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة 59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – أن المشرع حرص على أن يمثل فى خصومة الطعن، كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة فأوجب على قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذى يقيمه أحد ذوى الشأن فى القرار الصادر من اللجنة المختصة بحيث إذا تقاعس عن اختصام بعضهم, وجب على المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن ولم يجز لها أن تقضى برفضه ولا بعدم قبوله لمجرد عدم اختصامهم فيه من جانب الطاعن لما فى ذلك من مخالفة لصريح النص الذى ناط بقلم الكتاب إعلان الأشخاص المشار إليهم وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام فى الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذها بل واستحالته فى بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم فى الطعن نافذاً فى مواجهة جميع الخصوم فى حالة عدم قابلية الموضوع للتجزئة التى لا يحتمل الفضل فيها إلا حلاً واحداً بعينه بالنسبة لهم سواء من اختُصم فى الطعن المرفوع صحيحاً فى الميعاد أو من لم يختصم وتحقيقاً لهذا أوجب القانون اختصام من لم يختُصم فى الطعن ممن عددتهم فى المادة 59 سالفة البيان ولو بعد فوات الميعاد الذى نصت عليه.
2- إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن قد أقام دعواه طعناً على القرار رقم….. لسنة….. الصادر باسمه من اللجنة المختصة، فضلاً عن أنه بصفته الممثل القانونى لشركة…. يشغل عين النزاع ويستأجرها من الباطن من مستأجرها الأصلى المصرح له بذلك ومن ثم يكون من ذوى الشأن على العقار الذى عنتهم المادة 59 من القانون 49 لسنة 1977 ويصبح بالتالى صاحب صفة فى الطعن على القرار الصادر بهدمه، لما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذلك صفة تأسيساً على أن عقد الإيجار من الباطن سند الطاعن لا ينشئ علاقة مباشرة بينه وبين ملاك العقار الصادر بشأنه قرار الهدم ولا يجعله صاحب صفة فى الطعن عليه فإن يكون معيباً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتهما وآخر الدعوى رقم 5781 لسنة 1996 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء قرار الهدم رقم 233 لسنة 1996، وقال بياناً لذلك أن حى غرب الإسكندرية أصدر القرار محل الطعن بهدم العقار المؤجر له من الاستاذة….. مديرة إدارة عقارات….. حتى سطح الأرض وإذ كانت حالة العقار سليمة ولا تشكل آية خطورة ويجدى فيها الترميم فأقام الدعوى، أدخل الطاعن المطعون ضدهما الأولى والثانى خصمين فيها باعتبارهما ورثة مالك العقار، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 6209 لسنة 55 ق الإسكندرية، وبتاريخ 30/ 3/ 2000 قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظره وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بانتقاء صفته فى الطعن على القرار الصادر بهدم عقار النزاع على سند من أن صفته كمستأجر من الباطن لا تنشئ علاقة مباشرة بينه وبين ملاك العقار الصادرة بشأنه القرار وأن انتقاء هذه العلاقة تمنعه من الطعن عليه فى حين أن هذه الدعوى لا شأن لها بالعلاقة الإيجارية وأن الفصل فى صحة قرار الهدم لا يستدعى لسند شغله للعين وإنما هى منازعة تدور حول الطعن فى قرار إدراى وإن كان الاختصاص بنظره للقضاء العادى ومن ثم فإن الطعن عليه يكون لمن هو طرف فيه، وكان هذا القرار قد صدر باسمه وهو المخاطب به والمكلف بتنفيذه فيكون صاحب صفة فى الطعن عليه بصرف النظر عن كونه مالكاً أو مستأجراً أصلياً أو من الباطن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن النص المادة 59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على "لكل من ذوى الشأن أن يطعن فى القرار الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط … وعلى قلم كتاب المحكمة إعلان الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم وذوى الشأن من ملاك العقارات وأصحاب الحقوق بالطعن فى قرار اللجنة وبالجلسة المحددة لنظر هذا الطعن…." يدل على أن المشرع حرص على أن يمثل فى خصومه الطعن، كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة فأوجب على قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذى يقيمه أحد ذوى الشأن فى القرار الصادر من اللجنة المختصة بحيث إذا تقاعس عن اختصام بعضهم, وجب على المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن ولم يجُز لها أن تقضى برفضه ولا بعدم قبوله لمجرد عدم اختصامهم فيه من جانب الطاعن لما فى ذلك من مخالفة لصريح النص الذى ناط بقلم الكتاب إعلان الأشخاص المشار إليهم وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام فى الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذها بل واستحالته فى بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم فى الطعن نافذاً فى مواجهة جميع الخصوم فى حالة عدم قابلية الموضوع للتجزئة التى لا يحتمل الفضل فيها إلا حلاً واحداً بعينه بالنسبة لهم سواء من اختُصم فى الطعن المرفوع صحيحاً فى الميعاد أو من لم يختُصم وتحقيقاً لهذا أوجب القانون اختصام من لم يختُصم فى الطعن ممن عددتهم فى المادة 59 سالفة البيان ولو بعد فوات الميعاد الذى نصت عليه. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد أقام دعواه طعناً على القرار رقم…… لسنة…….. الصادر باسمه من اللجنة المختصة، فضلاً عن أنه بصفته الممثل القانونى لشركة….. يشغل عين النزاع ويستأجرها من الباطن مكان مستأجرها الأصلى المصلح له بذلك ومن ثم يكون من ذوى الشأن على العقار الذى عنتهم المادة 59 من القانون 49 لسنة 1977 ويصبح بالتالى صاحب صفة فى الطعن على القرار الصادر بهدمه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة تأسيساً على أن عقد الإيجار من الباطن سند الطاعن لا ينشئ علاقة مباشرة بينه وبين ملاك العقار الصادر بشأنه قرار الهدم ولا يجعله صاحب صفة فى الطعن عليه فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات