الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 191 لسنة 71 ق – جلسة 10 /02 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 277

جلسة 10 من فبراير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ أحمد إبراهيم رزق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ كمال محمد مراد، عبد الجواد هاشم فراج، على حسين جمجوم ويوسف عبد الحليم الهته نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 191 لسنة 71 القضائية

(1-3) إيجار"القواعد العامة فى الإيجار: نطاق عقد الإيجار" "إيجار الأماكن: الأجرة فى ظل تشريعات إيجار الأماكن: أحوال الزيادة فى الأجرة: الزيادة والزيادة الدورية فى القيمة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى". حكم "عيوب التدليل: القصور فى التسبيب".
الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى والمنشأة من أول يناير 1944 حتى 4 نوفمبر 1961. تحديد أجرتها بواقع خمسة أمثال الأجرة القانونية. استحقاق المالك زيادة سنوية بصفة دورية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية. عدم استحقاق المالك الزيادة إلا بمقدار النصف فى حالة الجميع فى تأجير المكان بين غرض السكنى وغير السكنى. م 3 ق 6 لسنة 1997 ولائحته التنفيذية.
التعرف على نوع العين المؤجرة وتحديد طرفى العلاقة الإيجارية. العبرة فيه بما تضمنه عقد الإيجار. شرطه. مطابقته للحقيقة.
تمسك الطاعن باستئجاره عين النزاع لاستعمالها مكتباً وسكناً وطلبه احتساب الزيادة المقررة بالمادة 3 ق 6 لسنة 1997 بنسبة 5% احتساب الحكم المطعون فيه الزيادة الواردة بالمادة السالفة كاملة دون أن يتحقق من طبيعة الغرض من استئجار عين النزاع وفقاً لما ثبت بالعقد وتقرير الخبير. خطأ وقصور.
1 – حددت المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية الأجرة القانونية التى استحقت قبل 27/ 3/ 1997 المحددة فى القانون الذى يحكم العين بما ورد عليها من نقص أو زيادة حتى تاريخ العمل بالقانون المذكور، وحددت نسبة خمسة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من أول يناير 1944 وحتى 4 نوفمبر سنة 1961، ثمن تستحق زيادة سنوية بصفة دورية فى نفس هذا الموعد من الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية لجميع الأماكن آنفة الذكر، وقد تضمن قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 اللائحة التنفيذية للقانون 6 لسنة 1997 ونصت المادة14 منها على "لا يستحق المالك سوى نصف ما ذكر فى المادتين السابقتين من أمثال ونسب فى حالة الجمع فى تأجير المكان الواحد بين غرض السكنى وغير غرض السكنى".
2 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – ان العبرة فى التعرف على العين المؤجرة ونوعها وتحديد حقوق طرفى العلاقة الإيجارية طبقاً لما جاء بقوانين إيجار هو بما ورد فى العقد وصفًا للعين بشرط أن يكون هذا الوصف مطابقاً للحقيقة.
3 – تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع أنه استأجر عين النزاع مكتباً للبريد ومسكناً لوكيل المكتب، وطلب احتساب الزيادة المقررة بالمادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 بنسبة 50% عملاً بالمادة 14 من اللائحة التنفيذية، وثبت من معاينة الخبير أن الدور الأرضى مستغل مكتباً للبريد، والدور الأول العلوى مسكناً لوكيل المكتب فاحتسب الحكم الزيادة الواردة بالمادة سالفة الذكر بنسبة 100%، ودون أن يتحقق من أن عين النزاع أُجرت ابتداءً لغرض السكنى وغير غرض السكنى وفقاً لما ورد بالعقد أو اتفاق الطرفين فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مورث المطعون ضدهم أقام الدعوى….. لسنة 1997 مساكن أسيوط الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المحرر فى شهر فبراير 1972 والتسليم على سند من أنه يستأجر عين النزاع مقراً لمكتب البريد بقرية بنى سميع مركز أبو تيج بأجرة مقدارها 6.500 جنيهاً، وإذ لم يسدد الزيادة المقررة بالمادة السابعة من القانون 136 لسنة 1981 وكذا الواردة بالقانون 6 لسنة 1997 رغم تكليفه بالوفاء فأقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف…. لسنة 74 ق أسيوط، وبتاريخ 29/ 11/ 2000 قضت المحكمة بالتأييد، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم، وعرض الطعن على المحكمة – فى غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بما ورد بتقرير الخبير أن عين النزاع مؤجرة كمكتب للبريد ومسكن لوكيل المكتب، ولا يستحق المالك سوى نصف الزيادة الواردة بالمادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997، وإذا احتسب الحكم تلك الزيادة كاملة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية حددت الأجرة القانونية وفئاتها بنسبة معينة من الأجرة القانونية التى استحقت قبل 27/ 3/ 1997 المحددة فى القانون الذى يحكم العين بما ورد عليها من نقص أو زيادة حتى تاريخ العمل بالقانون المذكور، وحددت نسبة خمسة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من أول يناير 1944 وحتى 4 نوفمبر سنة 1961، ثم تستحق زيادة سنوية بصفة دورية فى نفس هذا الموعد من الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية لجميع الأماكن آنفة الذكر، وقد تضمن قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 اللائحة التنفيذية للقانون 6 لسنة 1997 ونصت المادة 14 منها على "لا يستحق المالك سوى نصف ما ذكر فى المادتين السابقتين من أمثال ونسب فى حالة الجمع فى تأجير المكان الواحد بين غرض السكنى وغير غرض السكنى" ومن المقرر أيضاً – أن العبرة فى التعرف على العين المؤجرة ونوعها وتحديد حقوق طرفى العلاقة الإيجارية طبقاً لما جاء بقوانين إيجار هو بما ورد فى العقد وصفاً للعين بشرط أن يكون هذا الوصف مطابقاً للحقيقة. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع أنه استأجر عين النزاع مكتباً للبريد ومسكناً لوكيل المكتب، وطلب احتساب الزيادة المقررة بالمادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 بنسبة 50% عملاً بالمادة 14 من اللائحة التنفيذية، وثبت من معاينة الخبير أن الدور الأرضى مستغل مكتباً للبريد، والدور الأول العلوى مسكناً لوكيل المكتب، فاحتسب الحكم الزيادة الواردة بالمادة سالفة الذكر بنسبة 100%، ودون أن يتحقق من أن عين النزاع أُجرت ابتداء لغرض السكنى وغير غرض السكنى وفقاً لما ورد بالعقد أو اتفاق الطرفين فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات