الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5727 لسنة 70 ق – جلسة 09 /01 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 129

جلسة 9 من يناير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ حماد الشافعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكرى العميرى، عبد الصمد عبد العزيز، محسن فضلى نواب رئيس المحكمة وعبد العزيز فرحات.


الطعن رقم 5727 لسنة 70 القضائية

(1، 2) تأمين "التأمين الجماعى على الحياة: نوعاه تكييفه". عقد "آثار العقد: أثر العقد بالنسبة للغير: الاشتراط لمصلحة الغير" "المستفيد من العقد".
عقد التأمين الجماعى على الحياة. نوعان. تأمين مؤقت لحالة الوفاة وتأمين لحالة البقاء. العقد بنوعية أخذ تطبيقات الاشتراط لمصلحة الغير. التزام رب العمل فيه بدفع أقساط التأمين ولعماله حق مباشر قبل شركة التأمين دون أن يدخلوا طرفاً فى العقد. أثره. العقد الذى تم بين المشترط المؤمن له والمتعهد الشركة المؤمنة. اعتباره مصدر الحق المباشر الذى يثبت للغير. علة ذلك. نشأة هذا الحق من العقد. تعيين المستفيد من مشارطة التأمين مرجعة نصوص العقد.
النص فى عقد التأمين الجماعى مثار النزاع على شمول التأمين جميع العاملين الحاليين الدائمين لدى المؤمن له عند بداية التأمين ومن ينضم إلى خدمته بعدها ممن لا يتجاوز عمره قدراً معينا وقبول من يتجاوز منهم مع حساب التكلفة الخاصة به فى حينه. مفاده. عدم شمول التغطية التأمينية من لم يكن عاملاً لدى المؤمن له. قضاء الحكم المطعون فيه بإفادة المطعون ضدهما من العقد رغم عدم كونهما من العاملين لدى الأخير. خطأ.
1- إذ كان من المقرر أن عقد التأمين الجماعى على الحياة الذى يبرمه رب العمل لصالح العاملين لديه، إما أن يكون تأميناً مؤقتاً لحالة الوفاة يكون معه لورثة المستفيد الحق فى مبلغ معين إذا مات أثناء المدة التى يعمل فيها عند رب العمل، وقبل أن يعتزل عمله أو تأمينا لحالة البقاء يتحصل بمقتضاه عند اعتزال العمل لبلوغ سن المعاش على رأس مال دفعة واحدة أو بإيراد مرتب مدة الحياة، فإن هذا العقد بصوريته ليس إلا تطبيقاً من تطبيقات الاشتراط لمصلحة الغير، يلتزم فيه رب العمل – المؤمن له – بدفع أقساط التأمين إلى شركة التأمين، ويكون لعماله أو ورثتهم حق مباشر قبل الشركة المؤمنة دون أن يدخل العامل طرفاً فى عقد التأمين ومن ثم فإن العقد الذى تم بين المشترط "المؤمن له" والمتعهد "شركة التأمين" هو مصدر الحق المباشر الذى يثبت للغير، إذ هو الذى أنشأ له هذا الحق، ونصوصه هى المرجع فى تعيين المستفيد من مشارطة التأمين.
2- إذ كان البند الثالث من عقد التأمين الجماعى مثار النزاع قد نص على أن يشمل التأمين محل هذا العقد جميع العاملين الحاليين الدائمين لدى التعاقد عند بداية التأمين والواردة أسماؤهم بالكشوف المقدمة من المتعاقد والمعتمدة من الطرفين والتى تتطابق مع البيانات التى تم إعداد الدراسة الإكتوارية عليها وتعتبر البيانات الواردة فيها أساساً لحساب المزايا التى يضمنها هذا العقد، وكذلك تشمل التغطية التأمينية من ينضم إلى خدمة المتعاقد بعد توقيع هذا العقد على ألا يتجاوز عمره عند الانضمام عن خمسة وثلاثين عاماً وبلا حدود لعدد المنضمين، أما ما يزيد عمره عن خمسة وثلاثين عاماً ويرغب فى الانضمام للتأمين فيمكن قبوله وحساب التكلفة الخاصة به فى حينه. مما مفاده أن التغطية التأمينية لا تشمل من لم يكن عاملاً لدى المؤمن له " المطعون ضدها الأخيرة، وكان الثابت بتقرير الخبير – وبلا خلاف بين الخصوم – أن المطعون ضدهما الأولين لم يكونا عاملين لديها، فإنهما لا يفيدان من مشارطة التأمين لعدم انعقاد إرادة طرفيها على الاشتراط لصالحهما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإفادتهما من العقد المذكور، فإنه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهما الأولين أقاما على الشركتين الطاعنة والمطعون ضدهما الأخيرة الدعوى رقم….. مدنى جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بأحقيتهما فى الانتفاع بوثيقة التأمين الجماعى المختلط رقم…… وقالا بياناً لها إنهما اشتركا فى الوثيقة المذكورة المبرمة بين الشركتين المشار إليهما، وسددا الأقساط إلى المؤمن له – المطعون ضدها الأخيرة – إلا أن الطاعنة – وبوصفها المؤمن – رفضت اشتراكهما على قول أن شروط الوثيقة لا تنطبق عليهما لكونهما من غير العاملين بالشركة المطعون ضدها الأخيرة المؤمن لها لصالح العاملين لديها، ولم تقبل منهما الأقساط، مما أضطرهما إلى عرضها قانوناً وايداعها لحساب الشركة الأخيرة لسدادها ضمن القسط الجماعى، ثم أقاما دعواهما، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره قضت بالطلبات استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم….. القاهرة وبتاريخ 30/ 8/ 2000 حكمت المحكمة بالتأييد. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن ما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أنه وقد قضى باستفادة المطعون ضدهما الأولين من وثيقة التأمين الجماعى المختلط التى أبرمتها الشركة المطعون ضدها الأخيرة لصالح العاملين لديها حالة كونهما ليسا منهم، وأطراح دفاعهما فى هذا الشأن، فإنه يكون قد خالف نصوص عقد التأمين فى هذا الصدد، وانحرف فى تفسيره عن مقصد عاقديه مقرراً بذلك أحكاماً لا تحتملها نصوصه والتى تقضى بألا يكون مستفيداً من التأمين إلا ما انعقدت عليه إرادة الطرفين على اعتباره كذلك، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك بأنه لما كان من المقرر أن عقد التأمين الجماعى على الحياة الذى يبرمه رب العمل لصالح العاملين لديه، إما أن يكون تأميناً مؤقتاً لحالة الوفاة يكون معه لورثة المستفيد الحق فى مبلغ معين إذا مات أثناء المدة التى يعمل فيها عند رب العمل، وقبل أن يعتزل عمله أو تأميناً لحالة البقاء يتحصل بمقتضاه عند اعتزال العمل لبلوغ سن المعاش على رأس مال دفعة واحدة أو بإيراد مرتب مدى الحياة، فإن هذا العقد بصورتيه ليس إلا تطبيقاً من تطبيقات الاشتراط لمصلحة الغير، يلتزم فيه رب العمل – المؤمن له – بدفع أقساط التأمين إلى شركة التأمين، ويكون لعماله أو ورثتهم حق مباشر قبل الشركة المؤمنة دون أن يدخل العامل طرفاً فى عقد التأمين ومن ثم فإن العقد الذى تم بين المشترط "المؤمن له" والمتعهد "شركة التأمين" هو مصدر الحق المباشر الذى يثبت للغير، إذ هو الذى أنشأ له هذا الحق، ونصوصه هى المرجع فى تعيين المستفيد من مشارطة التأمين.لما كان ذلك وكان البند الثالث من عقد التأمين الجماعى مثار النزاع قد نص على أن يشمل التأمين محل هذا العقد جميع العاملين الحاليين الدائمين لدى التعاقد عند بداية التأمين والواردة أسماؤهم بالكشوف المقدمة من المتعاقد والمعتمدة من الطرفين والتى تتطابق مع البيانات التى تم إعداد الدراسة الإكتوارية عليها وتعتبر البيانات الواردة فيها أساساً لحساب المزايا التى يضمنها هذا العقد، وكذلك تشمل التغطية التأمينية من ينضم إلى خدمة المتعاقد بعد توقيع هذا العقد على ألا يتجاوز عمره عند الانضضمام عن خمسة وثلاثة عاماً وبلا حدود لعدد المنضمين، أما ما يزيد عمره عن خمسة وثلاثين عاماً ويرغب فى الانضمام للتأمين فيمكن قبوله وحساب التكلفة الخاصة به فى حينه. مما مفاده أن التغطية التأمينية لا تشمل من لم يكن عاملاً لدى المؤمن له "المطعون ضدها الأخيرة" وكان الثابت بتقرير الخبير – وبلا خلاف بين الخصوم – أن المطعون ضدهما الأولين لم يكونا عاملين لديها، فإنهما لا يفيدان من مشارطة التأمين لعدم انعقاد إرادة طرفيها على الاشتراط لصالحهما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإفادتهما من العقد المذكور، فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون، بما يوجب نقضه
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه – ولما تقدم- يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات