الطعن رقم 5895 لسنة 63 ق – جلسة 08 /01 /2002
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 121
جلسة 8 من يناير سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة، سيد الشيمى، عبد المنعم محمود نواب رئيس المحكمة ومدحت سعد الدين.
الطعن رقم 5895 لسنة 63 القضائية
(1- 3) ملكية "القيود الواردة على حق الملكية للمصلحة الخاصة: حقا
الارتفاق والمطل". مطلات ارتفاق. حق. قانون. حكم "عيوب التدليل: الخطأ فى تطبيق القانون:
ما يعد كذلك.
حظر فتح مطل مواجه على ملك الجار على مسافة تقل عن متر أو مطل منحرف على مسافة
تقل عن خمسين سنتيمتراً. ارتفاع قيد المسافة عن كل مطل يفتح على الطريق العام حتى ولو
أمكن اعتباره من المطلات المنحرفة بالنسبة إلى ملك الجار. المادتان 819، 820 مدنى.
النصوص الخاصة بقيود المسافة على المطلات. عدم تفرقتها بين باب ونافذة سريانها
على المطلات جميعاً. شرطه. إمكان الإطلال منها مباشرة على ملك الجار عند الحد الفاصل
بين عقارين للأخير طلب الحكم بسدها عند عدم مراعاة المسافة القانونية ولو كان العقار
المطل عليه أرضاً فضاء، علة ذلك. اعتبار فتح المطل فى هذه الحالة اعتداء على الملك
يترتب على تركه اكتساب المعتدى حق ارتفاق بالمطل. أثره. إلزام صاحب العقار المطل عليه
بمراعاة المسافة القانونية بين المطل وما قد يقيمه من بعد من بناء.
تخصيص الحكم المطعون فيه النصوص المتعلقة بقيود المطلات وقصره لها على النوافذ
دون الأبواب. خطأ.
1- النص فى المادة 819 من القانون المدنى على أن "لا يجوز للجار
أن يكون له على جاره مطل مواجه على مسافة تقل عن متر".. وفى المادة 820 من هذا القانون
على أن " لا يجوز أن يكون للجار على جاره مطل منحرف على مسافة تقل عن خمسين سنتيمتراً
من حرف المطل ولكن يرتفع هذا الحظر إذا كان المطل المنحرف على العقار المجاور هو فى
الوقت ذاته مطل مواجه للطريق العام"، يدل على المشرع حرص على تقييد حق المالك فى فتح
مطلات على ملك الجار رعاية لحرمه الجوار فحظر أن يكون للجار على جاره مطل مواجه على
مسافة تقل عن متر، أو أن يكون له مطل منحرف على مسافة تقل عن خمسين سنتيمتراً، ويرتفع
قيد المسافة عن كل مطل يفتح على طريق عام. حتى ولو أمكن اعتباره فى الوقت نفسه من المطلات
المحرفة بالنسبة إلى ملك الجار.
2- إذ جاءت النصوص الخاصة بوضع قيود مسافة على المطلات عامة دون تفرقة بين باب ونافذة
– فإنه تسرى على المطلات جميعاً متى أمكن الإطلال منها مباشرة على ملك الجار عند الحد
الفاصل بين عقارين، ويكون للأخير طلب الحكم بسدها عند عدم مراعاة المسافة القانونية
ولو كان العقار المطل عليه أرضاً فضاء باعتبار أن فتح المطل فى هذه الحالة اعتداء على
الملك، يترتب على تركه اكتساب المعتدى حق ارتفاق بالمطل يلزم صاحب العقار المطل عليه
بمراعاة المسافة القانونية بين المطل وما قد يقيمه من بعد من بناء- وهى نتيجة تتأتى
مع النظر القانونى الصحيح.
3- إذ كان الحكم المطعون فيه قد خصص النصوص المتعلقة بقيود المطلات وجعلها مقصورة على
النوافذ دون الأبواب، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن الطاعن أقام الدعوى….. مدنى كلى طنطا على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بسد
المطلات المبينة بصحيفة الدعوى والتى قام الأخير بفتحها على ممر خاص مملوك له – الطاعن
– دون مراعاة المسافة القانونية. ندبت المحكمة خبيراً. وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات
استأنف المطعون ضده الحكم بالاستئناف رقم………… طنطا. وبتاريخ 5/ 5/ 1993 قضت
محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المطعون ضده بسد جميع المطلات المفتوحة
على ذلك الممر عدا باب العقار. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وإذا عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت
جلسة لنظره. وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة
القانون، والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب وبياناً لذلك يقول إن الحكم المطعون
فيه قضى بسد جميع المطلات التى أقامها المطعون ضده عدا الباب الذى قام بفتحه على الممر
الخاص المملوك له- الطاعن – على سند من أن الباب لا يعد مطلاً مع أن نصوص القانون المدنى
حين وضعت قيوداً على حق الملكية لم تفرق فيما يتعلق بالمطلات بين النوافذ والأبواب
الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن النص فى المادة 819 من القانون المدنى على أن "لا يجوز
للجار أن يكون له على جاره مطل مواجه على مسافة تقل عن متر".. وفى المادة 820 من هذا
القانون على أن "لا يجوز أن يكون للجار على جاره مطل منحرف على مسافة تقل عن خمسين
سنتيمتراً من حرف المطل ولكن يرتفع هذا الحظر إذا كان المطل المنحرف على العقار المجاور
هو فى الوقت ذاته مطل مواجه للطريق العام"، يدل على المشرع حرص على تقييد حق المالك
فى فتح مطلات على ملك الجار رعاية لحرمة الجوار فحظر أن يكون للجار على جاره مطل مواجه
على مسافة تقل عن متر، أو أن يكون له مطل منحرف على مسافة تقل عن خمسين سنتيمتراً،
ويرتفع قيد المسافة عن كل مطل يفتح على طريق عام. حتى ولو أمكن اعتباره فى الوقت نفسه
من المطلات المنحرفة بالنسبة إلى ملك الجار. وإذ جاءت النصوص الخاصة بوضع قيود مسافة
على المطلات عامة دون تفرقة بين باب ونافذة – فإنها تسرى على المطلات جميعاً متى أمكن
الإطلال منها مباشرة على ملك الجار عند الحد الفاصل بين عقارين، ويكون للأخير طلب الحكم
بسدها عند عدم مراعاة المسافة القانونية ولو كان العقار المطل عليه أرضاً فضاء باعتبار
أن فتح المطل فى هذه الحالة اعتداء على الملك،يترتب على تركه اكتساب المعتدى حق ارتفاق
بالمطل يلزم صاحب العقار المطل عليه مراعاة المسافة القانونية بين المطل وما قد يقيمه
من بعد من بناء – وهى نتيجة تتأتى مع النظر القانونى الصحيح.وإذ خالف الحكم المطعون
فيه هذا النظر فخصص النصوص المتعلقة بقيود المطلات وجعلها مقصورة على النوافذ دون الأبواب،
فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وما هو ثابت فى الأوراق – وحصله الحكم
المطعون فيه – من أن المطعون ضده فتح باباً فى عقاره على الممر الخاص المملوك للطاعن
دون مراعاة قيد المسافة المنصوص عليها قانوناً- فإنه يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف
برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
