الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 179 لسنة 71 ق – رجال القضاء – جلسة 09 /04 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 43

جلسة الثلاثاء 9 من إبريل سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ محمد بكر غالى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكرى جمعة حسين، على شلتوت, د. فتحى المصرى وعبد الله عمر نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 179 لسنة 71 القضائية – رجال القضاء

(1- 8) إجراءات الطلب " الخصومة فى الطلب: الصفة " ميعاد الطلب" معاش " تسوية أجر أساسى: أجر متغير " تأمينات اجتماعية أجازات " رصيد الأجازات " صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية " إعانة نهاية الخدمة، الإعانة الإضافية".
وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى. صاحبا الصفة فى طلب تسوية المعاش. أثره. اختصامهما صحيحاً.
عدم جواز المطالبة بزيادة الحقوق التأمينية بعد مضى سنتين من تاريخ الإخطار النهائى بربط المعاش أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق. استثناء م 142 من قانون التأمين الاجتماعى. استناد الطالب إلى أحكام صادرة من محكمة النقض لصالح الغير فى حالات مماثلة. أثره.
رئيس محكمة النقض. معاملته معاملة الوزير من حيث المعاش مؤداه. تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له- دون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك – مضروباً فى جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً ويربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير: تحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى.
معاش الأجر المتغير للوزراء ونواب الوزير ومن فى حكمهم من أعضاء الهيئات القضائية. تسويته. على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه المؤمن عليه أو المتوسط الشهرى لأجوره التى أديت على أساساها الاشتراكات عن هذا الأجر أيهما أفضل له. مؤداه. ألا يقل المعاش عن 50% ولا يزيد عن 80% من أجر التسوية. شرطه. عدم تجاوز المعاش 100% من أجر الاشتراك عن ذلك الأجر. علة ذلك.
شغل الطالب وظيفة رئيس محكمة النقض ومعاملته معاملة الوزير من حيث المعاش واشتراكه عن الأجر المتغير من 1/ 4/ 1984 وحتى انتهاء خدمته ببلوغه السن القانونية فى 21/ 12/ 1992 وتجاوز مدة اشتراكه عن الأجر الأساسى 240 شهراً. مؤداه. تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو على أساس المتوسط الشهرى لأجوره التى أديت على أساسها الاشتراكات عن هذا الأجر أيهما أفضل له.
خلو قانون السلطة القضائية من النص على مقابل رصيد الإجازات الاعتيادية التى لم يستنفدها عضو الهيئة القضائية. مؤداه. وجوب الرجوع فى هذا الشأن إلى قانون العاملين المدنيين بالدولة. علة ذلك.
المقابل النقدى لرصيد الإجازات الاعتيادية. استحقاق الطالب له. شرطه. حرمانه من تلك الأجازات لأسباب اقتضتها مصلحة العمل. أثره. تسويتها على أساس أجره الأساسى عند انتهاء خدمته مضافاً إليه العلاوات الخاصة ودون التقيد بالحد الأقصى بأجر أربعة أشهر.
إعانة نهاية الخدمة الخدمة والإعانة الإضافية المكفولين من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية. أحقية العضو الذى انتهت خدمته بدءاً من 1/ 10/ 1992 فى إعادة حسابهما سنوياً على أساس المرتب السنوى الأخير مضموماً إليه العلاوات الخاصة التى تُضم إلى المرتب الأساسى لمن كان يليه فى الأقدمية. ق 29 لسنة 1992.
1- وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى هما صاحبا الصفة فى طلب تسوية المعاش، ومن ثم فإن اختصامهما يضحى صحيحاً ويكون الدفع على غير أساس.
2- إذ كان المشرع قد منع المطالبة بزيادة الحقوق التأمينية بعد مضى سنتين من تاريخ الإخطار النهائى بربط المعاش أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق التأمينية الأخرى إلا أنه استثنى بعض الحالات التى وردت على سبيل الحصر فى المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 منها حالة طلب زيادة المعاش استناداً إلى حكم قضائى نهائى. والمقصود بذلك الحكم القضائى النهائى الصادر لصالح الغير فى حالة مماثلة أو حكم المحكمة الدستورية. لما كان ذلك وكان الطالب يركن فى طلب زيادة معاشه إلى الأحكام الصادرة من هذه الدائرة لصالح الغير فى حالات مماثلة ومن ثم يكون الدفع على غير أساس.
3- إذ كان طلب إعادة تسوية معاش الطالب عن الأجر الأساسى فإنه ولما كان البند " ثانياً" من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 قد نص على أن "يعامل رئيس محكمة النقض معاملة الوزير من حيث المعاش" ونصت المادة 70 من ذات القانون على تسوية معاش القاضى على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح ونصت المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 على أن "يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القوانين والأنظمة للمعاملين بكادرات خاصة" كما نصت المادة 31 من ذات القانون على أن " يسوى معاش المؤمن عليه الذى يشغل منصب الوزير أو نائب الوزير على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه" وإذ كان الطالب عند إحالته إلى التقاعد يشغل وظيفة "رئيس محكمة النقض" ومن ثم يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش. وإذ جرى قضاء هذه المحكمة على أن من كل من يعامل معاملة الوزير من أعضاء الهيئات القضائية من حيث المرتب أو المعاش يسوى معاشه على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاها أيهما أصلح له- دون التقيد فى ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك- مضروباً فى جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً ويربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير. وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى والمنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى. ومن ثم يتعين تسوية معاش الطالب الأساسى على هذا الأساس.
4- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن معاش الأجر المتغير للمؤمن عليه الذى ينطبق عليه نص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى يسوى إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه وفقا لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى وإما على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له. فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملاً بالفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 إذا ما توافرت فى حقه شروط تطبيق هذه المادة. ولا يسرى على المعاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة 20/ 4 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 لأن هذا الحد ألغى بالفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1984 ولكن يسرى عليه الحد الوارد بالفقرة الأخيرة سالفة الذكر وهو 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعاش عن 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير لأن ما يحصل عليه المؤمن عليه زيادة على ذلك يعد إثراء بلا سبب فلا يجوز تجاوز هذا الحد الأقصى.
5- لما كان الطالب عند إحالته إلى التقاعد يشغل وظيفة "رئيس محكمة النقض" ويعامل معاملة الوزير من حيث المعاش وإذ كان مشتركا عن الأجر المتغير منذ تاريخ تقريره فى 1/ 4/ 1984 واستمر فى الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته ببلوغه السن القانونية فى 21/ 12/ 1992 وقد جاوزت مدة اشتراكه فى التأمين عن الأجر الأساسى أكثر م 240 شهراً. ومن ثم يتعين تسوية معاشه عن الأجر المتغير إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه طبقاً للمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى وأما على أساس المتوسط الشهرى لأجور الطالب التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل.
6- لما كان عن طلب صرف مقابل رصيد الإجازات الاعتيادية التى لم يستنفدها الطالب فإنه إزاء خلو قانون السلطة القضائية من النص على هذا المقابل تعين الرجوع إلى قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 باعتباره القانون العام فى هذا الشأن.
7- لما كان المشرع قد وضع حداً أقصى للمقابل النقدى لرصيد الإجازات التى لم يستنفدها العامل بأجر أربعة أشهر وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 سالف الذكر. وقد قضت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 2 لسنة 21 ق " دستورية" بتاريخ 6/ 5/ 2000 بعدم دستورية هذا النص فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل. وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد " 20" بتاريخ 18/ 5/ 2000، وكان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى القانون أو اللائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم وفقاً للمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979. لما كان ذلك و كان الطالب قد أحيل إلى المعاش بتاريخ 21/ 12/ 1992 فإنه يستحق مقابل رصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يستنفدها لسبب مقتضيات العمل – دون التقيد بالحد الأقصى بأجر أربعة أشهر – مقدراً على أساس أجره الأساسى عند انتهاء خدمته مضافاً إليه العلاوات الخاصة.
8- لما كان عن طلب إعادة التسوية سنوياً لإعانة نهاية الخدمة والإعانة الإضافية المقررين من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية. فإنه ولما كان وزير العمل قد بين مقدار وقواعد وضوابط وشروط استحقاق إعانة نهاية الخدمة والإعانة الإضافية لأعضاء الهيئات القضائية بمقتضى نص المادتين 25، 29 مكرر من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 وتعديلاته بتنظيم الصندوق سالف الذكر إعمالاً للتفويض المخول له فى المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء هذا الصندوق. واستمراراً لهذا التفويض أصدر وزير العدل القرار رقم 2379 لسنة 1993 بتاريخ 8/ 5/ 1993 الذى تضمن إضافة المادة 29 مكرر إلى قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المشار إليه والتى جرى نصها على أن " تعاد سنوياً تسوية إعانة نهاية الخدمة والإعانة الإضافية لمن تنتهى خدمتهم بدءاً من أول أكتوبر سنة 1992 على أساس الراتب السنوى الأخير مضموماً إليه العلاوة الإضافية التى تضم إلى المرتب الأساسى لم كان يليهم فى أقدمية الخدمة وذلك طبقاً للقانون رقم 29 لسنة 1992 بتقرير علاوة خاصة وضم العلاوة الإضافية إلى الأجور الأساسية أو أية قوانين أخرى يعمل بها فى هذا الشأن وتؤدى سنوياً لجميع المستحقين المشار إليهم فى الفقرة السابقة فروق الإعانة المستحقة" مما مفاده أحقية المستفيدين من نظام إعانة نهاية الخدمة والإعانة الإضافية من أعضاء الهيئات القضائية المنتهى خدمتهم بدءاً من 1/ 10/ 1992 فى إعادة الحساب السنوى لأى من هاتين الإعانتين على أساس المرتب الأساسى السنوى الأخير له مضموماً إليه العلاوات الخاصة التى تضم إلى المرتب الأساسى لمن كان يليهم فى أقدمية الخدمة المقررة بالقانون رقم 29 لسنة 1992 والقوانين اللاحقة له بشأن ضم العلاوة الإضافية إلى الأجر الأساسى. لما كان ذلك وكان الطالب قد انتهت خدمته فى وقت لاحق على 1/ 10/ 1992 على النحو المشار إليه. ومن ثم يتعين القضاء بأحقيته سنوياً فى إعادة تسوية هاتين الإعانتين على هذا الأساس وما يترتب على ذلك من آثار.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن المستشار الدكتور/ …….." رئيس محكمة النقض الأسبق" تقدم بهذا الطلب بتاريخ 31/ 5/ 2001 للحكم بأحقيته فى إعادة تسوية معاشه عن الأجرين الأساسى والمتغير على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه اعتباراً" من تاريخ انتهاء خدمته ببلوغ السن القانونية. وأحقيته فى المقابل النقدى لرصيد أجازاته الاعتيادية التى لم يستنفدها على الأساس سالف الذكر وأحقيته فى إعادة تسوية إعانة نهاية الخدمة والإعانة الإضافية المقررين من صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية سنوياً طبقاً لقرار وزير العدل رقم 239 لسنة 1993 اعتباراً من تاريخ انتهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال بياناً لطلبه أنه عنى بالقضاء فى 2/ 1/ 1954وتدرج فى المناصب القضائية حتى شغل وظيفة " رئيس محكمة النقض" وبلغ مرتبه الأساسى الربط الثابت المقرر للوزير وكان مشتركاً عن الأجر المتغير اعتباراً من تاريخ تقريره فى 1/ 4/ 1984 واستمر فى هذا الاشتراك حتى بلغ أجر اشتراكه عن هذا الأجر الحد الأقصى المقرر للوزير وهو 9000 جنيه سنوياً. وقد انتهت خدمته ببلوغ السن القانونية فى 21/ 12/ 1992. بما يستحق معه أن يسوى معاشه عن هذين الأجرين على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه طبقاً للمادة 70 من قانون السلطة القضائية والمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى. وكان له رصيد من الإجازات الاعتيادية يجاوز الحد الأقصى الوارد فى المادة 65 من قانون العاملين المدنيين بالدولة ولم يستنفدها بسبب مقتضيات العمل بما يستحق معه المقابل النقدى لهذا الرصيد تعويضاً عن حرمانه من تلك الإجازات فضلاً عن أحقيته سنوياً فى إعادة حساب إعانة نهاية الخدمة والإعانة الإضافية المقررين من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية استناداً إلى قرار وزير العدل رقم 2379 لسنة 1993. وإذ خالفت الجهة الإدارية هذا النظر ولم ترد الهيئة المختصة على تظلمه فقد تقدم بطلبه.
دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب فى شقه الأول بالنسبة لوزير العدل لرفعه على غير ذى صفة وطلب رفض الطلب موضوعاً بالنسبة للمقابل النقدى لرصيد الإجازات الاعتيادية.
ودفع الحاضر عن الهيئة بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى لرفعه على غير ذى صفة وسقوط الحق فى الطلب لرفعه بعد الميعاد وطلب رفض الطلب موضوعاً.
وأبدت النيابة الرأى بإجابة الطالب إلى طلبه.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة والهيئة فى غير محله ذلك أن وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى هما صاحبا الصفة فى طلب تسوية المعاش، ومن ثم فإن اختصامهما يضحى صحيحاً ويكون الدفع على غير أساس.
وحيث إن الدفع المبدى من الهيئة بسقوط الحق فى الطلب بمضى المدة فى غير محله ذلك أن المشرع وإن كان قد منع المطالبة بزيادة الحقوق التأمينية بعد مضى سنتين من تاريخ الإخطار النهائى بربط المعاش أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق التأمينية الأخرى إلا أنه استثنى بعض الحالات التى وردت على سبيل الحصر فى المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 منها حالة طلب زيادة المعاش استناداً إلى حكم قضائى نهائى. والمقصود بذلك الحكم القضائى النهائى الصادر لصالح الغير فى حالة مماثلة أو حكم المحكمة الدستورية. لما كان ذلك وكان الطالب يركن فى طلب إعادة زيادة معاشه إلى الأحكام الصادرة من هذه الدائرة لصالح الغير فى حالات مماثلة ومن ثم يكون الدفع على غير أساس.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه عن طلب تسوية معاش الطالب عن الأجر الأساسى فإنه ولما كان البند " ثانياً من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 قد نص على "يعامل رئيس محكمة النقض معاملة الوزير من حيث المعاش" ونصت المادة 70 من ذات القانون على تسوية معاش القاضى على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح ونصت المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسن 1975 على أن "يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القوانين والأنظمة للمعاملين بكادرات خاصة" كما نصت المادة 31 من ذات القانون على أن " يسرى معاش المؤمن عليه الذى يشغل منصب الوزير أو نائب الوزير على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه" وإذ كان الطالب عند إحالته إلى التقاعد يشغل وظيفة "رئيس محكمة النقض" ومن ثم يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش. وإذ جرى قضاء هذه المحكمة على أن من كل من يعامل معاملة الوزير من أعضاء الهيئات القضائية من حيث المرتب أو المعاش يسوى معاشه على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاها أيهما أصلح له- دون التقيد فى ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك- مضروباً فى جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً ويربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير. وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى والمنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى. ومن ثم يتعين تسوية معاش الطالب الأساسى على هذا الأساس.
وحيث إنه عن طلب تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير فإن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن معاش الأجر المتغير للمؤمن عليه الذى ينطبق عليه نص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى يسوى إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه وفقاً لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى وإما على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له. فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملاً بالفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 إذا ما توافرت فى حقه شروط تطبيق هذه المادة. ولا يسرى على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة 20/ 4 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 لأن هذا الحد ألغى بالفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1984 ولكن يسرى عليه الحد الوارد بالفقرة الأخيرة سالفة الذكر وهو 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعاش عن 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير لأن ما يحصل عليه المؤمن عليه زيادة على ذلك يعد إثراء بلا سبب فلا يجوز تجاوز هذا الحد الأقصى.
لما كان ذلك الطالب عند إحالته إلى التقاعد يشغل وظيفة "رئيس محكمة النقض" ويعامل معاملة الوزير من حيث المعاش وإذ كان مشتركاً عن الأجر المتغير منذ تاريخ تقريره فى 1/ 4/ 1984 واستمر فى الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته ببلوغه السن القانونية فى 21/ 12/ 1992 وقد جاوزت مدة اشتراكه فى التأمين عن الأجر الأساسى أكثر من 240 شهراً. ومن ثم يتعين تسوية معاشه عن الأجر المتغير إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه طبقاً للمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى وأما على أساس المتوسط الشهرى لأجور الطالب التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل.
وحيث إنه عن طلب بصرف مقابل رصيد الأجازات الاعتيادية التى لم يستنفدها الطالب فإنه إزاء خلو قانون السلطة القضائية من النص على هذا المقابل تعين الرجوع إلى قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 باعتباره القانون العام فى هذا الشأن.
وكان المشرع قد وضع حداً أقصى للمقابل النقدى لرصيد الإجازات التى لم يستنفدها العامل بأجر أربعة أشهر وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 سالف الذكر. وقد قضت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 2 لسنة 21 ق " دستورية" بتاريخ 6/ 5/ 2000 بعدم دستورية هذا النص فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل. وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد " 20" بتاريخ 18/ 5/ 2000، وكان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى القانون أو اللائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم وفقاً للمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979.
لما كان ذلك و كان الطالب قد أحيل إلى المعاش بتاريخ 21/ 12/ 1992 فإنه يستحق مقابل رصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يستنفدها لسبب مقتضيات العمل – دون التقيد بالحد الأقصى بأجر أربعة أشهر – مقدراً على أساس أجره الأساسى عند انتهاء خدمته مضافاً إليه العلاوات الخاصة.
وحيث إنه عن طلب إعادة التسوية سنوياً لإعانة نهاية الخدمة والإعانة الإضافية المقررين من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية. فإنه لما كان وزير العمل قد بين مقدار وقواعد وضوابط وشروط استحقاق إعانة نهاية الخدمة والإعانة الإضافية لأعضاء الهيئات القضائية بمقتضى نص المادتين 25، 29 مكرر من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 وتعديلاته بتنظيم الصندوق سالف الذكر إعمالاً للتفويض المخول له فى المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء هذا الصندوق. واستمراراً لهذا التفويض أصدر وزير العدل القرار رقم 2379 لسنة 1993 بتاريخ 8/ 5/ 1993 الذى تضمن إضافة المادة 29 مكرر إلى قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المشار إليه والتى جرى نصها على أن "تعاد سنوياً تسوية إعانة نهاية الخدمة والإعانة الإضافية لمن تنتهى خدمتهم بدءاً من أول أكتوبر سنة 1992 على أساس الراتب السنوى الأخير مضموماً إليه العلاوة الإضافية التى تضم إلى المرتب الأساسى لم كان يليهم فى أقدمية الخدمة وذلك طبقاً للقانون رقم 29 لسنة 1992 بتقرير علاوة خاصة وضم العلاوة الإضافية إلى الأجور الأساسية أو أية قوانين أخرى يعمل بها فى هذا الشأن وتؤدى سنوياً لجميع المستحقين المشار إليهم فى الفقرة السابقة فروق الإعانة المستحقة" مما مفاده أحقية المستفيدين من نظام إعانة نهاية الخدمة والإعانة الإضافية من أعضاء الهيئات القضائية المنتهى خدمتهم بدءاً من 1/ 10/ 1992 فى إعادة الحساب السنوى لأى من هاتين الإعانتين على أساس المرتب الأساسى السنوى الأخير له مضموماً إليه العلاوات الخاصة التى تضم إلى المرتب الأساسى لمن كان يليهم فى أقدمية الخدمة المقررة بالقانون رقم 29 لسنة 1992 والقوانين اللاحقة له بشأن ضم العلاوة الإضافية إلى الأجر الأساسى.
لما كان ذلك وكان الطالب قد انتهت خدمته فى وقت لاحق على 1/ 10/ 1992 على النحو المشار إليه. ومن ثم يتعين القضاء بأحقيته سنوياً فى إعادة تسوية هاتين الإعانتين على هذا الأساس وما يترتب على ذلك من آثار.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات