الطعن رقم 446 لسنة 70 ق – رجال القضاء – جلسة 09 /04 /2002
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 36
جلسة الثلاثاء 9 من إبريل سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ محمد بكر غالى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكرى جمعة حسين، على شلتوت, د. فتحى المصرى وعبد الله عمر نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 446 لسنة 70 القضائية – رجال القضاء
(1- 9) إجراءات الطلب " الخصومة فى الطلب: الصفة: ميعاد الطلب"
قانون " تطبيق القانون من حيث الزمان" معاش " تسوية: أجر أساسى، أجر متغير" تأمينات
اجتماعية "مكافأة نهاية الخدمة، تعويض الدفعة الواحدة".
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى ووزير العدل صاحبا الصفة فى
طلب تسوية المعاش.
عدم جواز المطالبة بزيادة الحقوق التأمينية بعد مضى سنتين من تاريخ الإخطار النهائى
بربط المعاش أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق. استثناء. م 142 من قانون التأمين
الاجتماعى. استناد الطالب إلى أحكام صادرة من هذه المحكمة لصالح الغير فى حالات مماثلة.
أثره.
طلب إعادة تسوية المعاش. مؤداه. إعادة تسويته وفقاً للقانون أياً كان الأساس الذى
يركن إليه الطالب فى طلبه.
معاش الأجر الأساسى لنائب رئيس محكمة الاستئناف ومن فى درجته من أعضاء الهيئات
القضائية منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير. تسويته. على أساس آخر مربوط الوظيفة
التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له – دون التقيد بالحد الأقصى
لأجر الاشتراك – مضروباً فى جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً ويربط المعاش بحد أقصى
100% من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً.
تحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون
التأمين الاجتماعى.
القانون الجديد سريانه بأثر فورى على الوقائع اللاحقة لنفاذه. سريانه بأثر رجعى.
شرطه. ورود نص خاص به.
إنتهاء خدمة الطالب بالاستقالة قبل سريان أحكام القانون رقم 47 لسنة 1984 الذى
استحدث معاش الأجر المتغير وخلوه من النص على سريانه بأثر رجعى على المراكز القانونية
السابقة على نفاذه. أثره. عدم استحقاق الطالب له.
انتهاء خدمة الطالب قبل سريان أحكام القانون رقم 47 لسنة 1984 الذى استحدث نظام
مكافأة نهاية الخدمة. أثره. عدم استحقاق الطالب لها.
خلو قانون السلطة القضائية من النص على تعويض الدفعة الواحدة. مؤداه. الرجوع بشأنها
لقانون التأمين الاجتماعى باعتباره القانون العام فى هذا الشأن.
إنتهاء خدمة الطالب بالاستقالة قبل أن تزيد مدة اشتراكه فى التأمين على ست وثلاثين
سنة. أثره. عدم استحقاقه لتعويض الدفعة الواحدة.
1- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى ووزير العدل
هما صاحبا الصفة فى شأن طلب تسوية المعاش، ومن ثم فإن اختصامهما يضحى صحيحاً ويكون
الدفع على غير أساس.
2- المشرع منع المطالبة بزيادة الحقوق التأمينية بعد مضى سنتين من تاريخ الإخطار النهائى
بربط المعاش أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق الأخرى. إلا أنه استثنى من ذلك
بعض الحالات التى وردت على سبيل الحصر فى المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعى رقم
79 لسنة 1975 منها حالة طلب زيادة المعاش استناداً إلى حكم قضائى نهائى. والمقصود بذلك
الحكم القضائى النهائى الصادر لصالح الغير فى حالة مماثلة أو حكم المحكمة الدستورية
العليا. وإذ كان الطالب يركن فى طلب إعادة تسوية معاشه بالزيادة استناداً إلى الأحكام
الصادرة من هذه المحكمة لصالح الغير فى حالات مماثلة ومن ثم يكون الدفع على غير أساس.
3- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن طلب إعادة تسوية المعاش مؤداه إعادة تسويته على
النحو المتفق وأحكام القانون أيا كان الأساس الذى يركن إليه الطالب فى طلبه.
4- النص فى المواد 19، 20، 31 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 والفقرة
الأولى من المادة الرابع من مواد إصداره والمادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46
لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 وحكم المحكمة الدستورية العليا فى طلب
التفسير رقم 3 لسنة 8 ق " دستورية" فى 3/ 3/ 1990 مؤداه – وعلى ما جرى به قضاء هذه
المحكمة – أن معاش الأجر الأساسى لنائب رئيس محكمة الاستئناف ومن فى درجته من أعضاء
الهيئات القضائية منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير يتعين تسويته على النحو
التالى: آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح
له – دون التقيد فى ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك- مضروباً فى جزء واحد من خمسة وأربعين
جزءاً ويربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة
– ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة
القومية للتأمين الاجتماعى- وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانوناً وتتحمل الخزانة
العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى.
5- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن القانون يسرى بأثر فورى على الوقائع اللاحقة
على نفاذه ما لم ير فيه نص يقضى بسريان أحكامه بأثر رجعى.
6- لما كان القانون رقم 47 لسنة 1984 والمعمول به اعتباراً من 1/ 4/ 1984 هو الذى استحدث
معاش الأجور المتغيرة وفقاً للمادة الثامنة منه. وكان الثابت من الأوراق أن الطالب
قد انتهت خدمته بالاستقالة فى 15/ 1/ 1981 أى قبل سريان أحكام القانون رقم 47 لسنة
1984 الذى جاءت نصوصه خلواً من سريان أحكامه فى شأن معاش الأجر المتغير بأثر رجعى على
المراكز القانونية السابقة على نفاذه. ومن ثم يكون طلب أحقية الطالب فى استحقاق الأجر
المتغير على غير أساس ويتعين رفضه.
7 – لما كان عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة للطالب ولما كان نص المادة 30 من قانون
التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 قد استحدث نظام تلك المكافأة بالقانون رقم 47 لسنة
1984 المعمول به اعتباراً من 1/ 4/ 1984 وفقاً لنص المادة الخامسة منه، ومن ثم لا تسرى
أحكامه فى حق الطالب لانتهاء خدمته بالاستقالة قبل سريانه ولا ينطبق على الطالب سوى
أحكام نظام الإدخار المقرر بالقانون رقم 13 لسنة 1975 المعمول به وقت انتهاء خدمته
والذى ألغى العمل به منذ نفاذ القانون رقم 47 لسنة 1984 وفقاً للمادة الرابعة من القانون
الأخير، ومن ثم يكون طلب أحقية الطالب فى تلك المكافأة على غير أساس ويتعين رفضه.
8- لما كان عن طلب تعويض الدفعة الواحدة للطالب وكان قانون السلطة القضائية قد خلا
من النص على هذا النظام فإنه يتعين الرجوع إلى أحكام قانون التأمين الاجتماعى باعتباره
القانون العام فى هذا الشأن
9- لما كان الثابت من الأوراق أن الطالب وقتما كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة استئناف
قد انتهت خدمته بالاستقالة فى 15/ 1/ 19981 وذلك قبل أن تزيد مدة اشتراكه فى التأمين
على ست وثلاثين سنة. ومن ثم فإن طلب أحقية الطالب فى استحقاق تعويض الدفعة الواحدة
يكون على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن المستشار/ ….. " نائب رئيس
محكمة الاستئناف السابق" تقدم بهذا الطلب بتاريخ 30/ 11/ 2000 ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة
القومية للتأمين الاجتماعى ووزير العدل للحكم – وفقاً لطلباته الختامية – بأحقيته فى
إعادة تسوية معاشه عن الأجرين الأساسى والمتغير على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه اعتباراً
من تاريخ انتهاء خدمته بالاستقالة فى 15/ 1/ 1981 وإعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة
وتعويض الدفعة الواحدة على الأساس سالف الذكر مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال بياناً لطلبه إنه كان يشغل وظيفة " نائب رئيس محكمة استئناف" وانتهت خدمته بالاستقالة
فى 15/ 1/ 1981، وإذ كان يعامل معاملة نائب الوزير من حيث المرتب فإنه يستحق أن يعامل
ذات المعاملة من حيث المعاش بما يستوجب تسوية معاشه عن الأجرين الأساسى والمتغير على
أساس آخر مرتب كان يتقاضاه مع إعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحد
على الأساس السالف الذكر. وإذ قامت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بتسوية حقوقه
التأمينية المشار إليها بالمخالفة للقانون ولم ترد على تظلمه فقد تقدم بطلبه.
دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب بالنسبة لوزير العدل لرفعه على غير ذى صفة كما
دفع الحاضر عن الهيئة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمدعى عليه الأول لرفعه على غير ذى
صفة وبعدم قبوله كذلك شكلاً لرفعه بعد الميعاد الوارد فى المادة 142من قانون التأمين
الاجتماعى وطلب رفض الطلب موضوعاً.
وأبدت النيابة الرأى برفض طلب إعادة تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير وإجابة الطالب
إلى طلبه بالنسبة لباقى الطلبات.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة والهيئة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمدعى عليهما لرفعه
على غير ذى صفة فى غير محله ذلك أن رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى
ووزير العدل هما صاحبا الصفة فى شأن طلب تسوية المعاش، ومن ثم فإن اختصامهما يضحى صحيحاً
ويكون الدفع على غير أساس.
وحيث إن الدفع المبدى من الهيئة بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد فى غير محله ذلك
أن المشرع منع المطالبة بزيادة الحقوق التأمينية بعد مضى سنتين من تاريخ الإخطار النهائى
بربط المعاش أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق الأخرى. إلا أنه استثنى من ذلك
بعض الحالات التى وردت على سبيل الحصر فى المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعى رقم
79 لسنة 1975 منها حالة طلب زيادة المعاش استناداً إلى حكم قضائى نهائى. والمقصود بذلك
الحكم القضائى النهائى الصادر لصالح الغير فى حالة مماثلة أو حكم المحكمة الدستورية
العليا. وإذ كان الطالب يركن فى طلب إعادة تسوية معاشه بالزيادة استناداً إلى الأحكام
الصادرة من هذه المحكمة لصالح الغير فى حالات مماثلة ومن ثم يكون الدفع على غير أساس.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن طلب إعادة تسوية المعاش مؤداه إعادة تسويته
على النحو المتفق وأحكام القانون أيا كان الأساس الذى يركن إليه الطالب فى طلبه.
وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية معاش الأجر الأساسى فإن نص فى المواد 19، 20، 31 من قانون
التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 والفقرة الأولى من المادة الرابع من مواد إصداره
والمادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة
1976 وحكم المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق " دستورية" فى 3/
3/ 1990 مؤداه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن معاش الأجر الأساسى لنائب رئيس
محكمة الاستئناف ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر
لنائب الوزير يتعين تسويته على النحو التالى: آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو
آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له – دون التقيد فى ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك-
مضروباً فى جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً ويربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك
الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة – ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة
التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي- وتضاف بعد ذلك الزيادات
المقررة قانوناً وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص
عليها فى قانون التأمين الاجتماعى.
لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطالب عند انتهاء خدمته كان يشغل وظيفة "نائب
رئيس محكمة استئناف" وقد بلغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير. ومن ثم يتعين إعادة
تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على هذا الأساس.
وحيث إنه عن طلب تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير فإنه لما كان المقرر – فى قضاء
هذه المحكمة – أن القانون يسرى بأثر فورى على الوقائع اللاحقة على نفاذه ما لم يرد
فيه نص يقضى بسريان أحكامه بأثر رجعى.
لما كان القانون رقم 47 لسنة 1984 والمعمول به اعتباراً من 1/ 4/ 1984 هو الذى استحدث
معاش الأجور المتغيرة وفقاً للمادة الثامنة منه. وكان الثابت من الأوراق أن الطالب
قد انتهت خدمته بالاستقالة فى 15/ 1/ 1981 أى قبل سريان أحكام القانون رقم 47 لسنة
1984 الذى جاءت نصوصه خلواً من سريان أحكامه فى شأن معاش الأجر المتغير بأثر رجعى على
المراكز القانونية السابقة على نفاذه. ومن ثم يكون طلب أحقية الطالب فى استحقاق الأجر
المتغير على غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث إنه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة للطالب ولما كان نص المادة 30 من قانون
التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 قد استحدث نظام تلك المكافأة بالقانون رقم 47 لسنة
1984 المعمول به اعتباراً من 1/ 4/ 1984 وفقاً لنص المادة الخامسة منه، ومن ثم لا تسرى
أحكامه فى حق الطالب لانتهاء خدمته بالاستقالة قبل سريانه على النحو المشار إليه ولا
ينطبق على الطالب سوى أحكام نظام الإدخار المقرر بالقانون رقم 13 لسنة 1975 المعمول
به وقت انتهاء خدمته والذى ألغى العمل به منذ نفاذ القانون رقم 47 لسنة 1984 وفقاً
للمادة الرابعة من القانون الأخير، ومن ثم يكون طلب أحقية الطالب فى تلك المكافأة على
غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث إنه عن طلب تعويض الدفعة الواحدة للطالب وكان قانون السلطة القضائية قد خلا من
النص على هذا النظام فإنه يتعين الرجوع إلى أحكام قانون التأمين الاجتماعى باعتباره
القانون العام فى هذا الشأن. وكان النص فى المادة 26 من القانون الأخير رقم 79 لسنة
1975 على أنه "إذا زادت مدة الاشتراك فى التأمين عن 36سنة أو القدر المطلوب لاستحقاق
الحد الأقصى للمعاش الذى يتحمل به الصندوق أيهما أكبر استحق المؤمن عليه تعويضاً من
دفعة واحدة بواقع 15% من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة.
لما كان الثابت من الأوراق أن الطالب وقتما كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة استئناف
قد انتهت خدمته بالاستقالة فى 15/ 1/ 19981 وذلك قبل أن تزيد مدة اشتراكه فى التأمين
على ست وثلاثين سنة. ومن ثم فإن طلب أحقية الطالب فى استحقاق تعويض الدفعة الواحدة
يكون على غير أساس.
