الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 13 لسنة 68 ق – رجال القضاء – جلسة 08 /01 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 1 – صـ 21

جلسة الثلاثاء 8 من يناير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ محمد بكر غالى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكرى جمعة حسين، على شلتوت, د. فتحى المصرى نواب رئيس المحكمة وفراج عباس.


الطعن رقم 13 لسنة 68 القضائية – رجال القضاء

(1، 2) تقادم "التقادم المسقط: الحقوق الدورية المتجددة: فوائد تأخيرية. براءة ذمة. تأمينات اجتماعية " الأجور المتغيرة".
الحقوق الخاضعة للتقادم الخمسى. مناطها. اتصافها بالدورية والتجدد. يستوى ثبات مقدارها أو تغيره من وقت لآخر. م 375 مدنى. سقوط الفوائد والغرامات المترتبة على أصل الحق بالتبعية له. م 386/ 2 مدنى.
ثبوت أن محكمة السويس الإبتدائية لم تؤد إلى الهيئة القومية للتأمين والمعاشات حصة الطالب من الاشتراكات المستحقة عن الأجور المتغيرة عن مدة معينة إلا بعد سقوطها بالتقادم الخمسى. مؤداه. براءة ذمة الطالب من قيمة هذه الاشتراكات بعد إنقضاء مدة التقادم. أثره. أحقيته فى استرداد ما تم استقطاعه من راتبه لسدادها بعد سقوطها.
1- المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن مناط خضوع الحق للتقادم الخمسى وفقاً لصريح نص الفقرة الأولى من المادة 375 من القانون المدنى هو إتصافه بالدورية والتجدد أى أن يكون الحق مستحقاً فى مواعيد دورية أيًا كانت مدتها, وأن يكون هذا الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع سواء كان ثابتاً أو تغير مقداره من وقت لآخر وتسقط تبعاً لها الفوائد وغرامات التأخير المترتبة على عدم سداد الاشتراكات التى لحقها التقادم سالف الذكر عملاً بنص المادة 386/ 2 مدنى.
2- لما كان الثابت بالأوراق أن محكمة السويس الابتدائية لم تؤد إلى الهيئة القومية للتأمين والمعاشات حصة الطالب من الاشتراكات المستحقة عن الأجور المتغيرة عن الفترة من 1/ 4/ 1984 حتى 30/ 9/ 1984 إلا بتاريخ 21/ 7/ 1999 كما أدت فوائد التأخير عنها بتاريخ 2/ 8/ 1999 أى بعد سقوطها بالتقادم الخمسى ومن ثم يتعين إجابة الطالب إلى طلبه ببراءة ذمته من هذه المبالغ وفوائدها التأخيرية وإذ كان الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة استقطعت هذه المبالغ من راتب الطالب عن شهر مايو سنة 2000 فإنه يكون وفاء بدين زال سببه بسقوط الحق فيه بالتقادم ومن ثم يتعين إلزام جهة الإدارة برد هذا المبلغ.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن الأستاذ/ ……. " رئيس النيابة فئة أ " تقدم بهذا الطلب بتاريخ 4/ 2/ 1998 انتهى فيه إالى طلب الحكم ببراءة ذمته من المبالغ المطالب بها من قبل الهيئة القومية للتأمين والمعاشات كأقساط مستحقة عن اشتراكات الأجور المتغيرة عن الفترة من 1/ 4/ 1984 حتى 30/ 9/ 1984 وفوائدها وإلزام المدعى عليها برد المبلغ المستقطع من رابته من شهر مايو سنة 2000 وقدره 58.200 وتحرير بطاقة الأجور المتغيرة عن هذه الفئة.
وقال بياناً لطلبه أنه تبين خلو ملفه من بطاقة الأجور المتغيرة عن الفترة من 1/ 4/ 1984 حتى 30/ 9/ 1984 ولدى استطلاع الأمر طالبته الهيئة المدعى عليها بسداد مبلغ 58.200 قيمة الاشتراكات المستحقة عن هذه الفترة بيد أن هذه المبالغ قد سقط الحق فى المطالبة بها بالتقادم الخمسى وإذ تقدم الطالب بطلبه إلى لجنة فض المنازعات بالهيئة إلا أنه لم يتلق رداً منها ومن ثم فقد تقدم بطلبه.
طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب.
أبدت النيابة رأيها بأحقية الطالب فى طلباته.
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن مناط خضوع الحق للتقادم الخمسى وفقاً لصريح نص الفقرة الأولى من المادة 375 من القانون المدنى هو إتصافه بالدورية والتجدد أى أ ن يكون الحق مستحقاً فى مواعيد دورية أياً كانت مدتها وأن يكون هذا الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع سواء كان ثابتاً أو تغير مقداره من وقت لآخر وتسقط تبعاً لها الفوائد وغرامات التأخير المترتبة على عدم سداد الاشتراكات التى لحقها التقادم سالف الذكر عملاً بنص المادة 386/ 2 مدنى ولا يغير من ذلك ما ورد بالمادة 156 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 من سقوط حقوق الهيئة المختصة على أى الأحوال قبل أصحاب الأعمال بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق ذلك أن عبارة "على أى الأحوال" قصد منها التأكيد على سقوط حقوق الهيئة فى الحالات التى يتأخر فيها سريان التقادم ضد الهيئة وذلك بهدف استقرار التعامل فلا تتأبد هذه الحقوق.
لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة السويس الابتدائية لم تؤد إلى الهيئة القومية للتأمين والمعاشات حصة الطالب من الاشتراكات المستحقة عن الأجور المتغيرة عن الفترة من 1/ 4/ 1984 حتى 30/ 9/ 1984 إلا بتاريخ 21/ 7/ 1999 كما أدت فوائد التأخير عنها بتاريخ 2/ 8/ 1999 أى بعد سقوطها بالتقادم الخمسى ومن ثم يتعين إجابة الطالب إلى طلبه ببراءة ذمته من هذه المبالغ وفوائدها التأخيرية وإذ كان الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة استقطعت هذه المبالغ من راتب الطالب عن شهر مايو سنة 2000 فإنه يكون وفاء بدين زال سببه بسقوط الحق فيه بالتقادم ومن ثم يتعين إلزام جهة الإدارة برد هذا المبلغ وقدره 58.20 جنيه
وحيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن محكمة السويس الابتدائية قد حررت البطاقة التأمينية للطالب عن الأجور المتغيرة عن الفترة من 1/ 4/ 1984 حتى 30/ 9/ 1984 بتاريخ 25/ 7/ 1999 فإن طلب الطالب إلزام المدعى عليها بتحرير هذه البطاقة يكون على غير أساس.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات