الطعن رقم 471 لسنة 42 ق – جلسة 25 /06 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 949
جلسة 25 من يونيه سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وسعد الدين عطيه، ومحمد عبد المجيد سلامه، وطه دنانة.
الطعن رقم 471 لسنة 42 القضائية
( أ ) تأمينات اجتماعية. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
دفوع. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
دفع الطاعن فى جريمتى – عدم الاحتفاظ بسجلات تنفيذا لقانون التأمينات الاجتماعية وعدم
اشتراكه عن عماله فى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – بأنه لا مزارع ولا مصانع
له بالبلدة التى اتهم بدائرتها وأن أحد العمال يعمل بجهة حكومية. دفاع جوهرى قد يتغير
به وجه الرأى فى الدعوى. إغفال الحكم له إيرادا أو ردا يعيبه بالقصور الموجب للنقض.
(ب) نقض. "ما يجوز الطعن فيه من أحكام". إرتباط. تأمينات اجتماعية.
عدم جواز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة فى المخالفات مرده الطعن الموجه إلى المخالفة
وحدها. جواز الطعن بالنقض فى الحكم الصادر فى الجنحة والمخالفة معا وإن تميزت الواقعة
فى كل منهما إذا كان الدفاع يقوم فيهما على أساس واحد. حسن العدالة يقتضى نقض الحكم
كله والاحالة بالنسبة للتهمتين. مثال لحكم صادر فى جنحة ومخالفة طبقا لقانون التأمينات
الاجتماعية.
1 – إذا كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية أن الحاضر
عن الطاعن دفع أمامها بأنه ليس له مزارع أو مصانع ولا أرض بالبلدة التى اتهم بأنه فى
دائرتها لم يحتفظ بالسجلات التى يتطلبها تنفيذ قانون التأمينات الإجتماعية حالة كونه
صاحب عمل ويستخدم عمالا لديه وبأنه لم يقم بالإشتراك فى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية
عن عماله القائمين بالعمل لديه – كما دفع بأن أحد العمال يعمل خفيرا نظاميا فى الحكومة
وقدم بطاقة هذا العامل وانتهى إلى طلب البراءة وإذ كان هذا الدفاع الذى تمسك به الطاعن
هو دفاع جوهرى قد ينبنى عليه – إن صح – تغير وجه الرأى فى الدعوى، وإذ كان الحكم المطعون
فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيرادا له وردا عليه فإنه يكون معيبا بالقصور فى البيان بما
يوجب نقضه.
2 – النص على عدم جواز الطعن بطريق النقض فى أحكام المخالفات مرده الطعن الموجه إلى
المخالفة وحدها، فإذا كان الطعن منصبا على الحكم الصادر فى الجنحة والمخالفة معا وكانت
الجريمتان المنسوبتان إلى الطاعن – وإن تميزت الواقعة فى كل منهما عن الأخرى إلا أن
الدفاع يقوم فيهما على أساس واحد هو أن الطاعن لا يمارس نشاطا زراعيا ولا يعتبر صاحب
عمل ولا يخضع لقانون التأمينات الاجتماعية، فإن حسن العدالة يقتضى نقض الحكم كله والإحالة
بالنسبة إلى التهمتين موضوع الدعوى لكى تستظهر محكمة الإحالة الحقيقة الكاملة فيما
نسب إلى الطاعن.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 23/ 9/ 1968 بدائرة مركز الباجور محافظة المنوفية (أولا) بصفته صاحب عمل لم يحتفظ لديه بالسجلات المبينة بالمحضر التى يتطلبها تنفيذ القانون حالة كونه يستخدم عمالا لديه. (ثانيا) بصفته السالفة لم يقم بالاشتراك فى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية عن عماله المبينة أسماءهم بالمحضر القائمين بالعمل لديه. وطلبت معاقبته بالمواد 2/ 1 و4 و126 و134 و135 و138 من القانون رقم 63 لسنة 1964. ومحكمة مركز الباجور قضت حضوريا بتاريخ 5/ 11/ 1970 عملا بمواد الإتهام بتغريم المتهم مائتى قرش عن كل تهمة تتعدد بقدر عدد العمال. فاستأنف المتهم والنيابة هذا الحكم. ومحكمة شبين الكوم الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 31/ 5/ 1971 بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع (أولا) بتغريم المتهم مائة قرش عن التهمة الأولى (ثانيا) بتغريمه مائة قرش عن التهمة الثانية على أن تتعدد الغرامة بقدر عدد العمال الواردة أسماؤهم بالمحضر بلا مصاريف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بتهمتى
عدم احتفاظه بالسجلات التى يتطلبها القانون وعدم قيامه بالاشتراك عن عماله فى هيئة
التأمينات – قد شابه قصور فى التسبيب، ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بأنه لا يمارس
نشاطا زراعيا بناحية سمان مركز الباجور – محل الواقعة – وقد تأييدا لدفاعه أوراقا رسمية
من بينها شهادة من الجمعية الزراعية التعاونية فى تلك الجهة بأنه لا توجد حيازة باسمه
فيها، وشهادة من وحدة الاتحاد الاشتراكى بهذا المعنى أيضا وبأنه لا يقيم فى الجهة المذكورة
وخطابا من مؤسسة التحرير بأنه يعمل فيها، وبطاقة لأحد العمال بأنه خفير نظامى مما مؤداه
أنه يمتنع عليه أن يقوم بأى عمل آخر – غير أن المحكمة لم ترد على هذا الدفاع الجوهرى
مما يعيب حكمها ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية أن الحاضر
عن الطاعن دفع بجلسة 26 من أبريل سنة 1971 بأن الطاعن ليس له مزارع أو مصانع ولا أراضى
ببلدة سمان وأن العامل…… يعمل خفيرا نظاميا فى الحكومة من 9 من سبتمبر سنة 1965
وقدم بطاقة هذا العامل وردت إليه كما قدم حافظة مستندات وانتهى إلى طلب البراءة، لما
كان ذلك، وكان هذا الدفاع الذى تمسك به الطاعن هو دفاع جوهرى قد ينبنى عليه – إن صح
– تغير وجه الرأى فى الدعوى وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيراد له
وردا عليه فإنه يكون معيبا بالقصور فى البيان بما يوجب نقضه، ولا يحول دون ذلك أن تكون
إحدى الجريمتين مخالفة، ذلك بأن النص على عدم جواز الطعن بطريق النقض فى أحكام المخالفات
مرده الطعن الموجه إلى المخالفة وحدها، فإذا كان الطعن منصبا على الحكم الصادر فى الجنحة
والمخالفة معا وكانت الجريمتان المنسوبتان إلى الطاعن – وإن تميزت الواقعة فى كل منهما
عن الأخرى. إلا أن الدفاع يقوم فيهما على أساس واحد هو أن الطاعن لا يمارس نشاطا زراعيا
ولا يعتبر صاحب عمل ولا يخضع لقانون التأمينات الاجتماعية، فإن حسن العدالة يقتضى نقض
الحكم كله والإحالة بالنسبة إلى التهمتين موضوع الدعوى لكى تستظهر محكمة الإحالة الحقيقة
كاملة فيما نسب إلى الطاعن – وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
