الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 548 لسنة 42 ق – جلسة 12 /06 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 933

جلسة 12 من يونيه سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفة، وابراهيم الديوانى، وحسن المغربى.


الطعن رقم 548 لسنة 42 القضائية

(أ، ب) دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". شهادة مرضية. إجراءات المحاكمة. معارضة. "نظرها والحكم فيها". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". استئناف. "ميعاده". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
( أ ) المرض. من الأعذار القهرية التى تحول دون تتبع إجراءات المحاكمة فى المعارضة. ودون العلم بالحكم الصادر فيها. ودون التقرير بالاستئناف فى الميعاد.
(ب) قيام عذر المرض بالمتهم. يوجب على الحكم التصدى لدليله.
القضاء بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد. دون التعرض للشهادة المرضية المقدمة من المعارض تبريرا لتجاوزه هذا الميعاد. قصور وإخلال بحق الدفاع.
1 – جرى قضاء محكمة النقض على أن المرض من الأعذار القهرية التى تحول دون تتبع إجراءات المحاكمة فى المعارضة ودون العلم بالحكم الصادر فيها والقعود بالتالى – إذا استطالت مدته – عن التقرير بالإستئناف فى الميعاد المقرر قانونا.
2 – من المقرر إنه يتعين على الحكم إذا ما قام عذر المرض أن يعرض لدليله ويقول كلمته فيه. ولما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المعارضة الاستئنافية أن المحكمة قررت بإحدى جلساتها تأجيل نظر المعارضة ليقدم الطاعن دليل الأداء والمرض، ثم لما كانت الجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه – قدم شهادة مرضه، فإنه كان يتعين على المحكمة أن ترد على هذا الدفاع. أما وقد التفتت عنه وأغفلت الرد عليه وقضت بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد، فان حكمها يكون معيبا بالقصور فى البيان منطويا على إخلال بحق الدفاع.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى الفترة من يوم 29 مارس سنة 1970 حتى 3 أغسطس سنة 1970 بدائرة مركز طوق شرق: بدد المحجوزات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها قضائيا لصالح……. والتى سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد لبيعها فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. وادعى….. مدنيا بمبلغ 15 جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة طوق الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 15 أكتوبر سنة 1970 عملا بمادتى الاتهام أولا: بمعاقبة المتهم بالحبس خمسة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لايقاف التنفيذ. ثانيا – بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ عشرة جنيهات والمصروفات المدنية وجنيهين أتعابا للمحاماة. عارض، وقضى فى معارضته بتاريخ 17 يناير سنة 1971 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم فى 13 فبراير سنة 1971. ومحكمة سوهاج الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بتاريخ 27 أبريل سنة 1971 بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد. عارض، وقضى فى معارضته بتاريخ 8 فبراير سنة 1972 بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض المعارضة وتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب ذلك بأن الطاعن حال بينه وبين التقرير بالاستئناف فى الميعاد عذر قهرى هو المرض الثابت بالشهادة الطبية المقدمة منه بالجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه إلا أن المحكمة التفتت كلية عن تلك الشهادة ولم تحقق عذره أو تتناوله بالرد مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المرض من الأعذار القهرية التى تحول دون تتبع إجراءات المحاكمة فى المعارضة ودون العلم بالحكم الصادر فيها والقعود بالتالى – إذا ما استطالت مدته – عن التقرير بالاستئناف فى الميعاد المقرر قانونا وأنه يتعين على الحكم إذا ما قام عذر المرض أن يعرض لدليله ويقول كلمته فيه. لما كان ما تقدم وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المعارضة الاستئنافية أن المحكمة قررت بجلستها المنعقدة فى 19/ 10/ 1971 تأجيل نظر المعارضة ليقدم الطاعن دليل الأداء والمرض ثم لما كانت جلسة 8/ 2/ 1972 – التى صدر فيها الحكم المطعون فيه – قدم شهادة مرضه فانه كان يتعين على المحكمة أن ترد على هذا الدفاع أما وقد التفتت عنه وأغفلت الرد عليه وقضت بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد فان حكمها المطعون فيه يكون معيبا بالقصور فى البيان منطويا على إخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه والاحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات