الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 440 لسنة 42 ق – جلسة 12 /06 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 910

جلسة 12 من يونيه سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفة، وعبد الحميد الشربينى، وحسن المغربى.


الطعن رقم 440 لسنة 42 القضائية

( أ ) إثبات: "شهود. بوجه عام". حكم: "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض: "أسباب الطعن. ما يقبل منها". "الحكم فى الطعن". إجراءات المحاكمة. شهود.
الحكم فى الدعوى دون الإلمام بكافة عناصرها. يعيب المحاكمة.
الاعتماد فى القضاء بالأدانة على الشاهد بالتحقيقات الأولية. استنادا إلى تخلفه عن الحضور بالجلسة وموافقة النيابة والدفاع على تلاوة أقواله. ثبوت أن الشاهد. بعد أن تخلف فى بدء الجلسة واكتفى بتلاوة أقواله. حضر وأدلى بأقوال تفصيلية تختلف عن تلك التى اعتمد عليها الحكم. وجوب نقض الحكم بالنسبة إلى جميع الطاعنين. بما فيهم من لم يقدم أسبابا لطعنه.
(ب) نقض: "الطعن بالنقض. إجراءاته".
عدم إيداع أسباب الطعن بالنقض حتى فوات الميعاد. أثره: عدم قبول الطعن شكلا.
1 – متى كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الشاهد تخلف عن الحضور فى بدء المحاكمة فاكتفى بتلاوة أقواله فى التحقيقات الأولية، ولكنه ما لبث أن حضر وسمعت أقواله تفصيلا ولكن الحكم المطعون فيه اعتمد فى إدانة الطاعنين على أقواله بتلك التحقيقات وقال أن هذا الشاهد لم يحضر الجلسة ولذلك تليت أقواله أمام المحكمة بموافقة النيابة العامة والدفاع، ثم أورد ما ذكره الشاهد بتلك التحقيقات دون أقواله بالجلسة مما يفيد أن المحكمة حين أصدرت الحكم لم تلتفت إلى أن الشاهد حضر بالجلسة وأدى الشهادة أمامها وبالتالى لم تدخل هذه الشهادة فى تقديرها. ولما كان الواضح من محضر الجلسة أن أقوال الشاهد بالجلسة تختلف عن أقواله فى التحقيقات الأولية التى اعتمدت عليها المحكمة، إذ نفى بالجلسة ما سبق أن قرره بتلك التحقيقات من تعرفه على المتهم الرابع والمتهم السادس (الطاعن الخامس) نظرا لشدة الظلام وقت الحادث – فإن المحكمة تكون قد حكمت فى الدعوى دون المام بكافة عناصرها مما يعيب المحاكمة ويوجب نقض الحكم بالنسبة لجميع الطاعنين بما فيهم الطاعن الأول الذى قرر بالطعن ولم يقدم أسبابا، وذلك لوحدة الواقعة.
2 – متى كان الطاعن وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد القانونى إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه حتى فوات الميعاد. فإن طعنه يكون غير مقبول شكلا.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم فى ليلة 22 فبراير سنة 1966 بالطريق العمومى الموصل بين بلدتى أبو تيج وأسيوط: (أولا) المتهمين جميعا: سرقوا النقود والأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لـ….. وآخرين حالة كونهم يحملون أسلحة نارية وآلات حادة (بنادق وبلط) ظاهرة وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع على المجنى عليهم بضربهم وتهديدهم باستعمال تلك الأسلحة وإطلاق الأعيرة منها على النحو المبين بالمحضر وقد تمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه وذلك التهديد من تعطيل مقاومة المجنى عليهم والاستيلاء على النقود والأشياء سالفة الذكر وقد ترك هذا الإكراه بالمجنى عليه…… الجروح والإصابات المبينة بالتقرير الطبى. (ثانيا) المتهمين الرابع والعاشر أحرزا بغير ترخيص سلاحين ناريين مششخنين (بندقيتين لى انفيلد). أحرزا ذخائر مما تستعمل فى السلاحين سالفى الذكر بدون ترخيص. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 315 من قانون العقوبات و1/ 1 و6 و26/ 2 – 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم المرافق. فقرر ذلك فى 8 نوفمبر سنة 1969. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بمواد الإتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة مدة خمس سنوات بلا مصروفات جنائية. فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن الأول وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد القانونى إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه حتى فوات الميعاد ومن ثم يكون طعنه غير مقبول شكلا.
وحيث إن الطعن المقدم من باقى الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون الأخيرون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة السرقة بإكراه مع حمل سلاح فى الطريق العام ودان الرابع والتاسع بإحراز سلاحين ناريين وذخائر بدون ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأنه اعتمد ضمن ما اعتمد عليه من أدلة على أقوال الشاهد…… وقال إنها تليت بالجلسة حين أن قيلت بها واختلفت أقواله بها عن أقواله بالتحقيقات إذ قرر بالجلسة أنه لم يتمكن من التعرف على أحد من الجناة على خلاف ما ذكره بالتحقيقات من تعرفه على المتهمين الرابع المحكوم عليه غيابيا والسادس – الطاعن الخامس – الأمر الذى ينبئ عن أن المحكمة حكمت فى الدعوى دون إلمام بعناصرها بحيث لا يعرف رأيها لو أنها فطنت إلى أقواله التى أدلى بها أمامها.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن هذا الشاهد تخلف عن الحضور فى بدء المحاكمة فاكتفى بتلاوة أقواله فى التحقيقات الأولية ولكنه ما لبث أن حضر وسمعت أقواله تفصيلا ولكن الحكم المطعون فيه اعتمد فى إدانة الطاعنين على أقواله بتلك التحقيقات وقال إن هذا الشاهد لم يحضر الجلسة ولذلك تليت أقواله أمام المحكمة بموافقة النيابة العامة والدفاع ثم أورد ما ذكره الشاهد بتلك التحقيقات دون أقواله بالجلسة مما يفيد أن المحكمة حين أصدرت الحكم المطعون فيه لم تلتفت إلى أن الشاهد حضر بالجلسة وأدى الشهادة أمامها وبالتالى لم تدخل هذه الشهادة فى تقديرها. ولما كان الواضح من محضر الجلسة أن أقوال الشاهد بالجلسة تختلف عن أقواله فى التحقيقات الأولية التى اعتمدت عليها المحكمة، إذ نفى بالجلسة ما سبق أن قرره بتلك التحقيقات من تعرفه على المتهم الرابع…… والمتهم السادس (الطاعن الخامس)…… نظرا لشدة الظلام وقت الحادث. لما كان ذلك فإن المحكمة تكون قد حكمت فى الدعوى بدون إلمام بكافة عناصرها مما يعيب المحاكمة ويوجب نقض الحكم بالنسبة لجميع الطاعنين بما فيهم الطاعن الأول الذى قرر بالطعن ولم يقدم أسبابا وذلك لوحدة الواقعة وبغير حاجة إلى التحدث عن باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات