الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 461 لسنة 42 ق – جلسة 05 /06 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 898

جلسة 5 من يونيه سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفة، ومصطفى الأسيوطى، وحسن المغربى.


الطعن رقم 461 لسنة 42 القضائية

(أ، ب، جـ) حكم: "بياناته. تاريخه". "بطلانه". محضر الجلسة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". بطلان.
( أ ) وجوب استكمال الحكم بذاته شروط صحته ومقومات وجوده. عدم جواز تكملة ما نقص فيه من بيانات جوهرية بأى دليل غير مستمد منه أو بأى طريق من طرق الإثبات.
(ب) خلو الحكم من تاريخ اصداره يبطله. أساس ذلك. لا يغير من ذلك اشتمال محضر الجلسة على هذا البيان.
(جـ) خلو الحكم الابتدائى من بيان تاريخ صدوره يبطله. استطالة البطلان الى الحكم الاستئنافى الذى أخذ بأسباب ذلك الحكم ولم ينشئ لقضائه أسبابا جديدة قائمة بذاتها. علة ذلك؟
1 – من المقرر أنه يجب أن يكون الحكم مستكملا بذاته شروط صحته ومقومات وجوده، فلا يقبل تكملة ما نقص فيه من بيانات جوهرية بأى دليل غير مستمد منه أو بأى طريق من طرق الإثبات.
2 – استقر قضاء محكمة النقض على أن ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التى يجب أن تحمل تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها عنصرا من مقومات وجودها قانونا. وإذ كانت هذه الورقة هى السند الوحيد الذى يشهد بوجود الحكم على الوجه الذى صدر به بناء على الأسباب التى أقيم عليها، فبطلانها يستتبع حتما بطلان الحكم ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقه – ولا يقدح فى هذا أن يكون محضر الجلسة استوفى بيان تاريخ إصدار الحكم.
3 – متى كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من تاريخ إصداره فإنه يكون باطلا لخلوه من هذا البيان الجوهرى. وإذ كان الحكم الاستئنافى المطعون فيه قد أخذ بأسباب هذا الحكم ولم ينشئ لقضائه أسبابا جديدة قائمة بذاتها فإنه يكون باطلا كذلك لاستناده إلى أسباب حكم باطل وما بنى على الباطل فهو باطل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم أول يناير سنة 1971 بدائرة قسم الساحل محافظة القاهرة: تسبب خطأ فى جرح…… وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه بأن سار بالسيارة قيادته بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدم بالمجنى عليهما وأحدث إصابة كل منهما المبينة بالتقرير الطبى. وطلبت عقابه بالمادة 244/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة الساحل الجزئية قضت فى الدعوى حضوريا فى تاريخ 21 فبراير سنة 1971 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 300 جنيه لوقف التنفيذ. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت فى الدعوى حضوريا بتاريخ 15 مايو سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مما ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإصابة الخطأ قد شابه البطلان ذلك أنه وقد أخذ بأسباب الحكم الإبتدائى ولم ينشئ لنفسه أسبابا خاصة به يكون قد صدر باطلا لأنه ورد مؤيدا للحكم الإبتدائى الذى صدر باطلا لخلوه من تاريخ إصداره.
وحيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التى يجب أن تحمل تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها عنصرا من مقومات وجودها قانونا. وإذ كانت هذه الورقة هى السند الوحيد الذى شهد بوجود الحكم على الوجه الذى صدر به بناء على الأسباب التى أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتما بطلان الحكم ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقه، وإذ كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من تاريخ إصداره فإنه يكون باطلا لخلوه من هذا البيان الجوهرى وإذ كان الحكم الاستئنافى المطعون فيه قد أخذ بأسباب هذا الحكم ولم ينشئ لقضائه أسبابا جديدة قائمة بذاتها فإنه يكون باطلا كذلك لاستناده إلى أسباب حكم باطل وما بنى على الباطل فهو باطل ولا يقدح فى هذا أن يكون محضر الجلسة قد استوفى بيان تاريخ إصدار الحكم لأنه إذا كان الأصل أن محضر الجلسة يكمل الحكم فى خصوص بيانات الديباجة إلا أنه من المستقر عليه أن الحكم يجب أن يكون مستكملا بذاته شروط صحته ومقومات وجوده فلا يقبل تكملة ما نقص فيه من بيانات جوهرية بأى دليل غير مستمد منه أو بأى طريق من طرق الإثبات ولكل ذى شأن أن يتمسك بهذا البطلان أمام محكمة النقض عند إيداع الأسباب التى بنى عليها الطعن. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلا بما يستوجب نقضه والاحالة بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات