الطعن رقم 408 لسنة 42 ق – جلسة 29 /05 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 836
جلسة 29 من مايو سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفة، وابراهيم الديوانى، وحسن المغربى.
الطعن رقم 408 لسنة 42 القضائية
(أ، ب) تأمينات اجتماعية. عمل. حكم: "بياناته. بيانات التسبيب".
"تسبيبه. تسبيب معيب". نقض: "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
( أ ) عدم تبيان الحكم العمل المسند إلى عمال الطاعن وما اذا كانوا من الخاضعين لقانون
التأمينات الاجتماعية أم من الفئات المستثناة منه. قصور.
(ب) بيانات حكم الإدانة. المادة 310 اجراءات.
اكتفاء الحكم فى بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة. دون بيان مضمونها ووجه
استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها كافة. يعيبه.
1 – متى كان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح وتفصيل العمل المسند إلى عمال الطاعن
وعما إذا كانوا من العمال الخاضعين لقانون التأمينات الإجتماعية أم أنهم من الفئات
المستثناة من تطبيق هذا القانون فيكون أمرا لا جريمة فيه – فإنه يكون معيبا.
2 – أوجبت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان
الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة
التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينا
لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا
كان قاصرا. ولما كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى محضر
ضبط الواقعة ولم يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهمتين بعناصرهما
القانونية كافة فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 25/ 2/ 1969 بدائرة مركز ومحافظة الجيزة. (أولا) لم يقم بالاشتراك عن عماله الثلاثة بهيئة التأمينات الاجتماعية. (ثانيا) بصفته صاحب عمل لم يحتفظ بالدفاتر والسجلات التى يتطلبها تنفيذ القانون. وطلبت عقابه بالمواد 2 و3 و126 و134 و135 و138 من القانون 63 لسنة 1964. ومحكمة مركز الجيزة الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 29/ 1/ 1970 عملا بمواد الإتهام بتغريم المتهم مائة قرش عن كل تهمة تتعدد بقدر عدد العمال الذين وقعت فى شأنهم المخالفة بالنسبة للتهمة الأولى. عارض، وقضى فى معارضته بتاريخ 8/ 10/ 1970 بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بتاريخ 6 يناير سنة 1971 بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم مائة قرش عن التهمتين تتعدد بعدد العمال وعددهم عاملين. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى
عدم الاشتراك فى هيئة التأمينات الاجتماعية عن عماله وعدم الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات
الخاصة بهم قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم الابتدائى
المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه جاء خلوا من الأسباب إذ استند إلى محضر ضبط الواقعة
وساءل الطاعن عن التهمتين وضرب صفحا عما دفع به من عدم سريان قانون التأمينات الاجتماعية
على العاملين لديه مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائى الذى أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى والأدلة
على ثبوتها فى حق الطاعن فى قوله: "وحيث إن الواقعة تجمل فى أنه تحرر محضر ضد المتهم
(الطاعن) لعدم اشتراكه عن عماله الثلاثة فى الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية ولم
يحتفظ لديه بالدفاتر والسجلات التى يتطلبها تنفيذ قانون التأمينات الاجتماعية. وحيث
إن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتا قاطعا من محضر ضبط الواقعة ومن ثم يتعين القضاء بإدانته
تبعا لمواد الإتهام". لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح وتفصيل العمل
المسند إلى عمال الطاعن وعما إذا كانوا من العمال الخاضعين لقانون التأمينات الاجتماعية
أم أنهم من الفئات المستثناة من تطبيق هذا القانون فيكون أمرا لا جريمة فيه وكان قانون
الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة
المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى
استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة
النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان
قاصرا. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالاحالة إلى محضر
ضبط الواقعة ولم يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهمتين بعناصرهما
القانونية كافة. لما كان ما تقدم فإن الحكم يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه والاحالة.
