الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 405 لسنة 42 ق – جلسة 29 /05 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 821

جلسة 29 من مايو سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين، مصطفى الأسيوطى.


الطعن رقم 405 لسنة 42 القضائية

(أ، ب، ج، د) استئناف: "التقرير بالاستئناف. ميعاده". "نظره والحكم فيه". شهادة مرضية. معارضة: "نظرها والحكم فيها". نقض: "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
( أ ) تخلف المعارض عن حضور الجلسة المحددة لنظر معارضته. الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن. صحيح. ما دام المعارض لا يدعى قيام عذر قهرى فى هذا التاريخ حال بينه وبين الحضور بتلك الجلسة.
(ب) ميعاد استئناف الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن. عشرة أيام من تاريخ صدوره. تجاوز هذه المدة. وجوب الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا.
(ج) قيام عذر قهرى منع المحكوم عليه من التقرير بالاستئناف فى الموعد المحدد قانونا. وجوب التقرير بالاستئناف فى اليوم التالى مباشرة لزوال المانع. مثال.
(د) القول باستمرار المرض حتى يوم التقرير بالاستئناف. دفاع موضوعى. مثول الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية وإمساكه عن إبداء هذا الدفاع أو تقديم الشهادة المرضية الدالة على قيامه. إثارته من بعد لأول مرة أمام النقض. لا تقبل.
(هـ) نقض. "نطاق الطعن". "نظره والحكم فيه". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". تبديد. طعن. إثبات. "قوة الأمر المقضى". قوة الأمر المقضى.
الطعن بالنقض فى الحكم الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلا. وجوب قصره على ما قضى به الحكم من عدم قبول الاستئناف شكلا. أساس ذلك.
1 – متى كان الطاعن قد تخلف عن الحضور بالجلسة التى نظرت فيها معارضته أمام محكمة أول درجة، وكان لا يدعى فى أسباب طعنه أنه قام لديه عذر قهرى فى هذا التاريخ حال بينه وبين الحضور بجلسة المعارضة فإن الحكم إذ قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن يكون قد صدر صحيحا.
2 – من المقرر أن ميعاد استئناف الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن يبدأ من تاريخ صدوره عملا بالمادة 406/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يقرر بالاستئناف إلا بعد مضى ميعاد عشرة الأيام المنصوص عليه فى هذه المادة فيكون ما انتهى إليه الحكم من القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلا قد وافق صحيح القانون.
3 – لا تشفع للطاعن فى تجاوز ميعاد التقرير بالاستئناف الشهادة المرضية المقدمة منه للمحكمة الاستئنافية والمؤرخة فى 22 يناير سنة 1971 (فى اليوم التالى ليوم صدور الحكم المستأنف) والتى تلزمه بالاعتكاف لمدة عشرة أيام تنتهى فى 31 يناير سنة 1971 إذ كان عليه أن يبادر فى اليوم التالى مباشرة بالتقرير بالاستئناف فور زوال المانع.
4 – أن القول باستمرار المرض حتى يوم التقرير بالاستئناف، هو دفاع موضوعى. ومتى كان الثابت أن الشهادة المرضية التى ارفقها الطاعن بأسباب طعنه، والتى استند إليها فى أن مرضه قد استمر حتى يوم التقرير بالاستئناف فى 2 فبراير سنة 1971 محررة فى أول فبراير سنة 1971 أى أنها كانت تحت يده بجلسة 18 مايو سنة 1971 التى مثل فيها أمام المحكمة الاستئنافية ومع ذلك لم يقدم إليها هذه الشهادة أو يتكلم عنها أو يبدى فى محضر الجلسة أمام تلك المحكمة ما ورد منها من دفاع، فإنه لا يسوغ له من بعد ذلك أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض.
5 – متى كان الطعن واردا على الحكم الاستئنافى الذى قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا فإنه لا يجوز الطعن عليه إلا من حيث ما قضى به من عدم قبول الاستئناف شكلا وإلا انعطف الطعن على الحكم الابتدائى والإجراءات السابقة عليه وهو ما لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يشوبه بعد أن حاز قوة الأمر المقضى به – ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من أنه قدم للمحكمة دليل السداد غير مقبول.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 16 ديسمبر سنة 1969 بدائرة مركز ناصر محافظة بنى سويف: بدد المبلغ المبين بالمحضر وصفا وقيمة والمملوك لـ….. والمسلم إليه على سبيل الوديعة فاختلسه لنفسه إضرارا بالمجنى عليها. وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة ناصر الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 29 أكتوبر سنة 1970 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائتى قرش لوقف التنفيذ. عارض وقضى فى معارضته بتاريخ 21 يناير سنة 1971 باعتبارها كأن لم تكن بلا مصروفات. فاستأنف المتهم هذا الحكم فى 2 فبراير سنة 1971 ومحكمة بنى سويف الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 18 مايو سنة 1971 بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول استئنافه شكلا لرفعه بعد الميعاد قد شابه الإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب ذلك بأنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن عذرا قهريا حال بينه وبين التقرير بالاستئناف فى الميعاد هو أنه كان مريضا وقدم إثباتا لذلك شهادة مرضية مؤرخة فى 22 يناير سنة 1971 بضرورة خلوده للراحة لمدة عشرة أيام وأن مرضه استمر لفترة أخرى وأرفق بأسباب طعنه شهادة أخرى مؤرخة فى أول فبراير سنة 1971 ينصحه فيها الطبيب بعدم الخروج فى ذلك اليوم خوفا من إصابته بالتهاب رئوى وأضاف الطاعن أنه قدم للمحكمة دليل السداد وأن من شأن ذلك جميعه أن يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة 21 يناير سنة 1971 التى نظرت فيها معارضة الطاعن أمام محكمة أول درجة أنه قد تخلف عن حضور تلك الجلسة فصدر الحكم فيها باعتبار المعارضة كأن لم تكن، ولما كان الطاعن يدعى فى أسباب طعنه أنه قام لديه عذر قهرى فى هذا التاريخ حال بينه وبين الحضور بجلسة المعارضة فان الحكم إذ قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن يكون قد صدر صحيحا ويبدأ ميعاد استئنافه من تاريخ صدوره عملا بالمادة 406/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يقرر بالإستئناف ألا فى الثانى من فبراير سنة 1971 أى بعد مضى ميعاد عشرة الايام المنصوص عليه فى هذه المادة فيكون ما انتهى اليه من القضاء بعدم قبول الإستئناف شكلا قد وافق صحيح القانون ولا تشفع للطاعن فى تجاوز هذا الميعاد تلك الشهادة المرضية المقدمة منه للمحكمة الإستئنافية والمؤرخة فى 22 يناير سنة 1971 والتى تلزمه بالإعتكاف لمدة عشرة أيام تنتهى فى 31 يناير سنة 1971 إذ كان عليه أن يبادر فى اليوم التالى مباشرة بالتقرير بالإستئناف فور زوال المانع. كما لا تجديه الشهادة المرضية الأخرى التى ارفقها بأسبابه طعنه والتى استند اليها فى أن مرضه قد استمر حتى يوم التقرير بالإستئناف فى 2 فبراير سنة 1971 ذلك بأنها محررة فى أول فبراير سنة 1971 أى أنها كانت تحت يده بجلسة 18 مايو سنة 1971 التى مثل فيها أمام المحكمة الاستئنافية وقدم لها الشهادة المرضية الأولى ومع ذلك لم يقدم هذه الشهادة الأخرى أو يتكلم عنها أو يبد فى محضر الجلسة أمام تلك المحكمة ما ورد فيها من دفاع ذلك بأن القول باستمرار المرض حتى يوم التقرير بالإستئناف هو دفاع موضوعى كان يجب ابداؤه أمام محكمة ثانى درجة التى حضر بنفسه أمامها ولا يسوغ له من بعد ذلك أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك فإن ما أورده الطاعن بأسباب طعنه من أنه قدم للمحكمة دليل السداد مردود بأنه متى كان الطعن واردا على الحكم الاستئنافى الذى قضى بعدم قبول الإستئناف شكلا فإنه لا يجوز الطعن عليه الا من حيث ما قضى به من عدم قبول الاستئناف شكلا وإلا انعطف الطعن على الحكم الإبتدائى والاجراءات السابقة عليه وهو ما لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يشوبه بعد أن حاز قوة الأمر المقضى به. لما كان ما تقدم فان الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات