الطعن رقم 367 لسنة 42 ق – جلسة 22 /05 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 789
جلسة 22 من مايو سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين، وحسن المغربى.
الطعن رقم 367 لسنة 42 القضائية
(أ، ب) محضر الجلسة. حكم: "بياناته. بيانات الديباجة".
( أ ) محضر الجلسة. يكمل الحكم فى خصوص بيان أسماء أعضاء الهيئة التى أصدرته.
(ب) أخذ الحكم الاستئنافى بأسباب الحكم الابتدائى. الذى خلت ديباجته من إثبات أسماء
أعضاء الهيئة التى أصدرته. لا يعيب أيهما. ما دام هذا البيان قد أثبت بمحضر جلسة محكمة
أول درجة.
(ج، د، هـ، و) حكم: "تسبيبه. تسبيب غير معيب". إثبات: "بوجه عام". "شهود". محكمة الموضوع:
"سلطتها فى تقدير الدليل": نقض: "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". شهود.
(ج) وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء عليها
مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات. مرجعه إلى محكمة الموضوع. مجادلتها
فى ذلك أمام محكمة النقض لا تجوز.
(د) اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجنى عليه وشاهده. مفاده: إطراحها جميع الاعتبارات
التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
(هـ) حق محكمة الموضوع فى الأخذ بما ترتاح إليه من الأدلة، وبأقوال الشاهد فى أية مرحلة
من مراحل الدعوى.
(و) التناقض فى أقوال المجنى عليه. لا يعيب الحكم. ما دام قد استخلص الادانة منها استخلاصا
سائغا لا تناقض فيه.
1 – من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم فى خصوص بيان أسماء أعضاء الهيئة التى أصدرته.
2 – متى كان يبين من مراجعة محاضر جلسات محكمة أول درجة أنه أثبت إسم القاضى الذى أصدر
الحكم واسم ممثل النيابة وأمين السر واسم المحكمة، فإنه لا يعيب الحكم الابتدائى –
الذى أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه – خلو ديباجته من هذا البيان.
3 – من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء
عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع ولا
يجوز مجادلتها فى ذلك أمام محكمة النقض.
4 – إن فى اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجنى عليه وشاهده ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات
التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
5 – لمحكمة الموضوع، بما لها من سلطة تقدير الأدلة أن تأخذ بما ترتاح إليه منها وأن
تعول على أقوال الشاهد فى أية مرحلة من مراحل الدعوى.
6 – إن التناقض فى أقوال المجنى عليه لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله
استخلاصا سائغا لا تناقض فيه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 6 فبراير سنة 1971 بدائرة قسم الرمل محافظة الاسكندرية: سرق النقود المبينة قدرا وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ…… وكان ذلك من إحدى وسائل النقل العامة البرية. وطلبت معاقبته وفقا للمادة 316/ 1 مكررا ثالثا من قانون العقوبات. ومحكمة الرمل الجزئية قضت فى الدعوى حضوريا بتاريخ 12 ديسمبر سنة 1971 بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها مدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة الحكم نهائيا. فاستأنفت النيابة العامة والمتهم هذا الحكم، ومحكمة الاسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت فى الدعوى حضوريا بتاريخ 5 فبراير سنة 1972 بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة شهور مع الشغل فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم
المطعون فيه – إذ دان الطاعن بجريمة السرقة قد صدر باطلا وشابه قصور فى التسبيب ذلك
بأن المجنى عليه قد تناقض فى أقواله إذ قرر وشاهده فى محضر ضبط الواقعة أن الطاعن ضبط
ويده فى جيب المجنى عليه وألقى بالنقود بعد ضبطه ثم عاد وقرر بالجلسة أن مجهولا تدخل
وأخرج يد الطاعن وأخذ منه النقود وفر هاربا وقد أخذ الحكم بالرواية الأولى ولم يعرض
لهذا التناقض كما أطرح أقوال شاهد النفى وأغفل الرد على دفاع الطاعن مع أن المستفاد
من ظروف الدعوى أنها وليدة التلفيق بقصد الكيد لوالد الطاعن هذا إلى أن الحكم قد أيد
حكم محكمة أول درجة الذى خلا من اسم القاضى الذى أصدره وإسمى ممثل النيابة وأمين السر
واسم المحكمة التى أصدرته مما يجعله باطلا بطلانا جوهريا.
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر
به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى
حقه أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه وما ثبت بمحضر الضبط وهى أدلة سائغة من شأنها
أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة
تقدير الأدلة أن تأخذ بما ترتاح إليه منها وأن تعول على أقوال الشاهد فى أية مرحلة
من مراحل الدعوى وكانت المحكمة قد اطمأنت للأدلة التى أوردتها فى حكمها إلى أن الطاعن
ارتكب الجريمة التى دانته بها وكان التناقض فى أقوال المجنى عليه – بفرض صحة وجوده
– لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه كما
هو الحال فى الدعوى وفى اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجنى عليه وشاهده ما يفيد أنها
أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها إذ أن وزن أقوال
الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها
من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع ولا يجوز الجدل فى ذلك أمام
محكمة النقض فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله. لما كان ذلك، وكان
يبين من مراجعة محاضر جلسات محكمة أول درجة أنه أثبت اسم القاضى الذى أصدر الحكم واسم
ممثل النيابة وأمين السر واسم المحكمة فإنه لا يعيب الحكم الابتدائى الذى أخذ الحكم
المطعون فيه بأسبابه خلو ديباجته من هذا البيان لما هو مقرر من أن محضر الجلسة يكمل
الحكم فى خصوص بيان أسماء أعضاء الهيئة التى أصدرته والتى لا يحاج الطاعن أن هذه الهيئة
هى غير تلك التى سمعت المرافعة. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس
متعينا رفضه موضوعا.
