الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 355 لسنة 42 ق – جلسة 21 /05 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 774

جلسة 21 من مايو سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطيه، وطه دنانه.


الطعن رقم 355 لسنة 42 القضائية

اجراءات المحاكمة. محضر الجلسة. محكمة ثانى درجة. نقض: "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". بطلان.
لا عبرة بالخطأ المادى الواقع بمحضر الجلسة إنما العبرة بحقيقة الواقع بشأنه.
الخطأ فى اسم المتهم فى محاضر جلسات محكمة أول درجة عن سهو من كاتب الجلسة لا يمس سلامة الحكم. عدم اثارة الطاعن أى بطلان على اجراءات المحاكمة الابتدائية لدى محكمة الدرجة الثانية بعد أن سلم بوقوع الخطأ المادى. لا يقبل منه النعى بالبطلان على تلك الاجراءات لأول مرة أمام النقض.
من المقرر أن لا عبرة بالخطأ المادى الواقع بمحضر الجلسة وإنما العبرة هى بحقيقة الواقع بشأنه. وإذ كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن وإن قيد اسمه خطأ إلا أنه حضر بنفسه ومعه محاميه أولى جلسات المحاكمة وطلب التأجيل فتأجلت الدعوى لجلسة أخرى حضر فيها الطاعن أيضا ومعه محاميه ثم تخلف عن الحضور بعد ذلك فصدر الحكم حضوريا اعتباريا بادانته، وإذ استأنف هذا الحكم وحضر أول جلسة فقد قرر بنفسه أن اسمه كان مقيدا خطأ ثم ترافع المدافع عنه وطلب أصليا البراءة واحتياطيا استعمال الرأفة وتأجل نظر الدعوى لجلسة أخرى وفيها حضر الطاعن ومعه محاميه الذى صمم على طلباته فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه. لما كان ذلك، فانه لا شبهة فى أن ما جاء بمحاضر جلسات محكمة أول درجة من الخطأ فى اسم الطاعن إنما كان عن سهو من كاتب الجلسة وهو ما لا يمس سلامة الحكم. وكان الطاعن لم يثر أى بطلان على اجراءات المحاكمة الإبتدائية لدى محكمة الدرجة الثانية – وما كان له أن يثيره بعد أن سلم بوقوع الخطأ المادى – فإنه لا يقبل منه اثارة النعى على اجراءات محكمة أول درجة لأول مرة أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 14/ 1/ 1971 بدائرة قسم شبرا: اخفى المواسير المبينة بالأوراق مع علمه بأنها متحصلة من جريمة سرقة. وطلبت معاقبته بالمادة 44/ 1 مكرر من قانون العقوبات. ومحكمة جنح شبرا قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادة الإتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ. فعارض المتهم وقضى فى معارضته بعدم قبولها لرفعها عن حكم غير قابل لها. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة اخفاء أشياء مسروقة قد شابه بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم، ذلك بأنه وإن كانت النيابة العامة قد وجهت الإتهام للطاعن باسمه الحقيقى رجب حميدو رجب إلا أنه قيد خطأ فى محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة باسم رجب محمود رجب الأمر الذى ترتب عليه عدم مثوله أمام تلك المحكمة وسماع دفاعه، مما يجعل حكمها باطلا ولما كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأسباب الحكم المستأنف فانه يكون باطلا بدوره مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن وإن قيد اسمه رجب محمود رجب وليس رجب حميدو رجب إلا أنه حضر بنفسه ومعه محاميه أولى جلسات المحاكمة وطلب التأجيل فتأجلت الدعوى لجلسة أخرى حضر فيها الطاعن أيضا ومعه محاميه ثم تخلف عن الحضور بعد ذلك فصدر الحكم حضوريا اعتباريا بادانته، وإذ استأنف هذا الحكم وحضر أول جلسة فقد قرر بنفسه أن اسمه كان مقيدا خطأ، ثم ترافع المدافع عنه وطلب أصليا البراءة واحتياطيا استعمال الرأفة وتأجل نظر الدعوى لجلسة أخرى، وفيها حضر الطاعن ومعه محاميه الذى صمم على طلباته، فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه. لما كان ذلك، فانه لا شبهة فى أن ما جاء بمحاضر جلسات محكمة أول درجة من أن اسم الطاعن رجب محمود رجب كان عن سهو من كاتب الجلسة، وهو ما لا يمس سلامة الحكم، إذ لا عبرة بالخطأ المادى وإنما العبرة هى بحقيقه الواقع بشأنه. ولما كان مؤدى ما سلف ايراده أن الطاعن لم يثر أى بطلان فى اجراءات المحاكمة الإبتدائية لدى محكمة الدرجة الثانية – وما كان له أن يثيره بعد أن سلم بوقوع الخطأ المادى – فانه لا يقبل منه اثارة النعى على اجراءات محكمة أول درجة لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فان الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات